![]() |
| اليوم العالمي للمسرح |
تونس تحتفي باليوم العالمي للمسرح 2026.. تكريم المبدعين وعرض الهاربات
أعادت تونس تسليط الضوء على سحر المسرح ودوره التنويري، عبر فعالية فنية كبرى نظمت بمناسبة اليوم العالمي للمسرح، جمعت بين التكريم والعروض الإبداعية على خشبة قاعة الأوبرا بمدينة الثقافة
وجاءت الفعالية تحت إشراف وزارة الثقافة التونسية، بتنظيم مشترك بين مسرح أوبرا تونس والمسرح الوطني التونسي، في إطار دعم الحراك الثقافي وتعزيز مكانة المسرح.
وانطلقت الاحتفالية من البهو الخارجي لمدينة الثقافة، حيث عايش الحضور عروضًا حية تنوعت بين "كوميديا ديلارتي" وعروض "الكلاون"، بمشاركة شباب الورشات التكوينية بإشراف لطفي ناجح، إلى جانب مجسمات بشرية أضفت طابعًا بصريًا إبداعيًا على الفضاء.
وشهد الحفل تكريم مجموعة من المبدعين الذين أثروا الساحة المسرحية التونسية، من بينهم منيرة الزكراوي، فاتحة المهدوي، جمال المداني، الأسعد بن عبد الله، حسن المؤذن، مليكة الهاشمي، علي الخميري، صباح بوزويتة، إضافة إلى الناقد محمد مومن.
وتخللت الأمسية فقرات موسيقية قدمها الفنانون عزيز الزواوي وكنزة الزواوي ونادر البرقي، ما أضفى أجواء احتفالية مميزة.
واختُتمت الفعالية بعرض مسرحية "الهاربات"، التي تعالج قضايا التهميش وضياع البوصلة في المجتمع التونسي بعد الثورة، عبر رمزية الانتظار في فضاء يشبه محطة نقل غامضة، حيث تتقاطع مصائر خمس نساء ورجل واحد في حالة ترقب دائم، في تعبير رمزي عن القلق الوجودي والهروب النفسي من واقع مأزوم.
وشارك في بطولة العمل كل من فاطمة بن سعيدان، ولبنى نعمان، وأسامة الحنايني، وأميمة البحري، وصابرين عمر، إلى جانب منيرة الزكراوي.
وحقق العمل نجاحًا لافتًا، بحصوله على الجائزة الكبرى للمهرجان الوطني للمسرح التونسي، والتانيت الذهبي في أيام قرطاج المسرحية 2025، إضافة إلى جائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي 2026.
وفي كلمتها خلال الحفل، أكدت جميلة الشيحي أن هذه الاحتفالية تعكس حرص المؤسسات الثقافية على تعزيز الشراكات وتطوير الإنتاج المسرحي، بما يسهم في توسيع حضور المسرح التونسي إقليميًا ودوليًا، مشددة على أن المسرح يظل فضاءً للإبداع ومنبرًا للفكر الحر والحوار الثقافي

0 Comments: