الأربعاء، 8 أبريل 2026

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

 

وزيرى الصحة التونسي والمصرى
وزيرى الصحة التونسي والمصرى

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

التقى خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بنظيره التونسي مصطفى الفرجاني، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في القطاع الصحي، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر «الصحة الواحدة» بمدينة ليون.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن اللقاء تناول دعم الشراكة الثنائية في مواجهة التحديات الصحية المشتركة، خاصة في مجالات مكافحة الأوبئة وتعزيز الأمن الصحي، إلى جانب التعامل مع تداعيات التغيرات المناخية.

كما بحث الجانبان تبادل الخبرات في إدارة المستشفيات وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية والطوارئ، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية في البلدين.

واستعرض الوزيران المشروعات الصحية القائمة بين مصر وتونس، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر لتعزيز القدرات الوقائية وسرعة الاستجابة للأزمات الصحية.

وأكد اللقاء عمق العلاقات بين البلدين، وضرورة البناء على الشراكات القائمة لتطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

 

مركز التميز الإفريقي
مركز التميز الإفريقي

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

انطلقت صباح  الثلاثاء 7 أفريل 2026 بحضور وزير التجارة الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق بين تونس و مفوضية الإتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة .

و تنعقد الجلسة العامة بالبرلمان بعد إتمام جلسات الاستماع في لجنة العلاقات الخارجية و التعاون الدولي و شؤون التونسيين بالخارج و الهجرة .

وجاء في تقرير اللجنة ما بينه وزير التجارة من أدوار وصفها بالمهمة لاحتضان تونس لمقر المركز و من بينها النفاذ لآليات تمويل المشاريع لفائدة المؤسسات الصغرى و المتوسطة و متناهية الصغر خاصة للشباب و النساء و المساهمة في تنشيط الحركية الاقتصادية و السياحية بمناسبة تنظيم أنشطة المركز في تونس.

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

 

منفذ راس اجادير
منفذ راس اجادير

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

قال وزير التجارة وتنمية الصادرات في تونس سمير عبيد، إن تونس تعد بالتنسيق مع ليبيا لمشروع معبر قاري مشترك عبر طريق بري يصل إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء، بهدف تيسير المبادلات التجارية مع دول تلك المنطقة. 

ومن المتوقع أن تكون نقطة انطلاق الطريق البري، المعبر الحدودي الحالي بين البلدين "رأس جدير" ليمتد إلى آلاف الكيلومترات إلى دول مثل النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وأضاف عبيد، وفق بيان صادر عن وزارة التجارة عقب لقاء حضره رجال أعمال من النيجر، أن المشروع سيساهم في الضغط على التكلفة وعلى المدة الزمنية لعمليات التصدير وتخفيف الصعوبات المرتبطة بالنقل واللوجستيات كما سيساهم في تحقيق الاندماج الأفريقي

ويهدف المشروع، الذي أعلن عنه لأول مرة في 2023، إلى تعزيز دور تونس وليبيا تجارياً واقتصادياً كمنطقة ربط بين السوق الأفريقية والأوروبية.

لكنه يواجه في نفس الوقت تحديات ترتبط بالتمويل والأمن والبنية التحتية والتنسيق السياسي بين الدول المعنية، ولم يعلن الوزير التونسي عن جدول زمني واضح لتنفيذ المشروع.

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

 

رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

تُحيي تونس لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة (2000-2026)، بموكب رسمي تحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي تحول صباحا إلى مدينة المنستير.

بورقيبة.. قائد تونس الحديثة ومؤسس الجمهورية

ووُلد الحبيب بورقيبة مؤسس الجمهورية التونسية في 3 أوت 1903 في حي الطرابلسية بمدينة المنستير، وكان أصغر إخوته الثمانية. تلقى تعليمه الثانوي في المعهد الصادقي ثم في معهد كارنو بتونس، قبل أن يسافر إلى باريس في عام 1924 بعد حصوله على شهادة الباكالوريا. هناك التحق بكلية الحقوق والعلوم السياسية، حيث نال شهادة الإجازة في عام 1927، ثم عاد إلى تونس للعمل في المحاماة

تزوج بورقيبة للمرة الأولى من الفرنسية ماتيلد، التي كانت تكبره بـ12 عامًا، وهي أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين توفوا في الحرب العالمية الأولى. أنجب منها ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن، وتطلقا بعد 22 عامًا من الزواج، لكنه ظل مخلصًا لها حتى وفاتها في عام 1976. ثم تزوج بورقيبة للمرة الثانية من وسيلة بن عمار في 12 أفريل 1962.

انضم بورقيبة إلى الحزب الحر الدستوري في عام 1933، لكنه استقال منه في نفس السنة ليؤسس الحزب الحر الدستوري الجديد في 2 مارس 1934 في قصر هلال، برفقة محمود الماطري والطاهر صفر والبحري قيقة.

بعد سنوات من النضال ضد الاستعمار الفرنسي واعتقالاته المتعددة، عاد بورقيبة إلى تونس ليؤسس أول حكومة بعد الاستقلال. في 13 أوت 1956، صدرت مجلة الأحوال الشخصية التي تعتبر من أهم إنجازات بورقيبة، حيث تضمنت أحكامًا ثورية مثل منع تعدد الزوجات وتنظيم الطلاق عبر المحاكم، ولا تزال هذه المجلة محط إعجاب دولي حتى اليوم.

في 25 جويلية 1957، تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، ليُخلع الملك محمد الأمين باي ويُنتخب الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية. استمر العمل على استكمال السيادة الوطنية، فتم جلاء آخر جندي فرنسي عن تونس في 15 أكتوبر 1963، بالإضافة إلى جلاء المعمرين عن الأراضي الزراعية. كما تم تطبيق مجموعة من الإصلاحات لتحديث البلاد، مثل إقرار مجانية التعليم وإجباريته، وتوحيد القضاء.

في 27 ديسمبر 1974، تم تعديل الدستور لتمديد رئاسة بورقيبة مدى الحياة. كان بورقيبة، الذي كان يعبر عن رؤية تقدمية، حريصًا على تغيير نظرة المجتمع التونسي التقليدية للمرأة والزواج، ورفع المستوى المعرفي والاقتصادي والثقافي للتونسيين. لم ينتظر طويلاً ليبدأ إصلاحاته بعد الاستقلال، حيث أطلق البرلمان التونسي قوانين تحظر تعدد الزوجات، وتسمح بالإجهاض، وتحدد سن الزواج للذكور بـ20 عامًا وللإناث بـ16 عامًا، فضلاً عن السماح بالتبني.

وظل بورقيبة زعيمًا لتونس حتى وقوع الانقلاب الذي قاده الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987، والذي سُمي لاحقًا بـ"ذكرى التحول المبارك".

توفي الحبيب بورقيبة في 6 أفريل 2000، وتم دفنه في مسقط رأسه بالمنستير بعد موكب شهد حضور عدد من قادة العرب والعالم، ليخلد في ذاكرة التونسيين كأحد أبرز الشخصيات التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة

الاثنين، 6 أبريل 2026

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

 

سد
سد

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

سجّلت الوضعية المائية في تونس تحسّنا ملحوظا، حيث بلغت نسبة امتلاء سدود الشمال حوالي 68 بالمائة، في مؤشّر إيجابي يُنبئ بانفراج نسبي في أزمة المياه، خاصّة مع اقتراب فصل الصيف. 

وتمّ في هذا الإطار تخصيص نحو 147 مليون متر مكعب من المياه لفائدة المناطق السقوية العمومية، بما من شأنه دعم النشاط الفلاحي وتأمين حاجيات الري، وفق ما كشفه المكلف بتسيير الإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه بوزارة الفلاحة والموارد المائية، كمال المدب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بمناسبة زيارة إلى ولاية سليانة.

ويُرتقب أن يساهم هذا التحسّن في تعزيز الإنتاج الفلاحي، لا سيما في الزراعات الكبرى والخضر والقوارص، وهو ما قد يُخفّف من الضغوط على التوريد ويساعد على استقرار الأسعار في السوق المحلية.

وينتظر أن تستعيد أغلب المناطق السقوية نشاطها خلال الفترة القادمة، خاصة تلك المرتبطة بالسدود الكبرى، على غرار منظومة سد سيدي سالم، التي تشمل مساحات هامة من الأراضي الفلاحية (حوالي 1000 هكتار). كما يُرتقب أن تستفيد مناطق مجاز الباب وتستور وقبلاط والهري ومنوبة وسيدي ثابت، إضافة إلى المناطق السقوية المخصصة لزراعة القوارص بولاية نابل، من هذه الكميات المائية.

ويُمثّل توفر المياه عنصرا حاسما في تحسين مردودية القطاع الفلاحي، الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث توفير مواطن الشغل أو المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. ويرى متابعون أن تحسن الموارد المائية قد ينعكس إيجابيا على دخل الفلاحين ويُعيد التوازن لعدة منظومات إنتاج عانت خلال السنوات الماضية من تداعيات الجفاف.

في المقابل، لا تزال تحديات هيكلية تعيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية، على غرار الصعوبات التي تواجهها المجامع المائية، والتي يبلغ عددها 2732 مجمعا. وتتمثل أبرز هذه الإشكاليات في ضعف التصرف وتراكم الديون، حيث ناهزت مديونيتها تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز نحو 500 ألف دينار. وقد أعدّت وزارة الفلاحة برنامجا لإعادة إحياء هذه المجامع، يقوم أساسا على جدولة الديون على مدى سبع سنوات لضمان استمرارية التزود بالمياه.

وتعمل وزارة الفلاحة على إعادة تشغيل 382 مجمعا مائيا متوقفا، مع توقع استئناف أكثر من ثلاثة أرباعها لنشاطها قبل حلول الصيف، بعد تسوية وضعياتها مع الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهو ما من شأنه تحسين خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب في المناطق الريفية، وفق المسؤول.

وفي جانب البنية التحتية، تم تخصيص 20 مليون دينار لصيانة وإعادة تهيئة الشبكات المتضررة، حيث تتراوح نسبة تقدم الأشغال بين 50 و90 بالمائة. وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية اقتصادية، باعتبارها تساهم في الحد من ضياع المياه وتحسين نجاعتها، وهو ما ينعكس بدوره على كلفة الإنتاج الفلاحي.

وقد أكّد رئيس الجمهورية قيس سعيد في لقاءه الثلاثاء الفارط بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن بالشيخ، على مزيد المحافظة على المياه والتعهّد بالسّدود بالصّيانة إلى جانب إحداث البحيرات الجبلية مع اليقظة التّامة. وأسدى تعليماته ''بتنبيه المواطنين عندما تقتضي الحاجة إلى قطع المياه لمدّة محدودة حتى لا يتكرّر ما حصل في عديد المناسبات بحجّة أنّ شبكات المياه تهرّأت".

نحو حوكمة أفضل للموارد المائية في تونس

وفي سياق أوسع، تكتسي الموارد المائية أهمية استراتيجية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصّة في ظلّ تزايد تأثيرات التغيّرات المناخية وتواتر فترات الجفاف، التي لم تعد ظرفية بل تحولت إلى تحدٍّ هيكلي يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

ورغم التحسّن المُسجّل خلال الموسم الحالي، فإنّ الضغوط على الموارد المائية ما تزال قائمة، وهو ما يفرض اعتماد سياسات مائية ناجعة تقوم على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة. وفي هذا الإطار، تمثل الاستثمارات في قطاع المياه نحو 63 بالمائة من إجمالي الاستثمارات العمومية الموجهة للقطاع الفلاحي.

كما تعمل الدولة على تنويع مصادر المياه عبر تعبئة الموارد غير التقليدية، خاصة من خلال مشاريع معالجة المياه المستعملة وإعادة استعمالها في الأنشطة الفلاحية، إلى جانب تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى ومعالجة الصعوبات التي تعترضها، وفق برنامج الحكومة لسنة 2026.

وعلى المستوى التشريعي، تتجه الجهود نحو مراجعة مجلة المياه بما يواكب التحولات المناخية والطلب المتزايد، مع التركيز على تعزيز حوكمة الموارد المائية وترسيخ مبادئ التصرف المستدام والمندمج.

وفي إطار دعم التنمية الجهوية، من المنتظر خلال سنة 2026 تنفيذ مشاريع مائية بقيمة 17.9 مليون دينار، استجابة لمقترحات المجالس المحلية ضمن مخطط التنمية 2026-2030، بما يعزز العدالة في توزيع الموارد ويدعم ديناميكية الاستثمار على المستوى المحلي.

الاستثمار في السدود والمشاريع الكبرى لتعزيز الأمن المائي

خلال سنة 2025، ركّزت الجهود على مواصلة إنجاز العديد من المنشآت المائية بهدف دعم تحويل المياه والرفع من طاقة خزن السدود، وحمايتها من الترسبات التي أصبحت تُهدّد استدامتها، مع اعتماد التقنيات الملائمة التي تتماشى مع المحيط الطبيعي لهذه السدود ومراقبة أحواضها.

وفي الإطار ذاته، ينتظر خلال سنة 2026 مواصلة تنفيذ مشاريع السدود والأشغال المائية الكبرى بكلفة إجمالية تصل إلى 2ر1812 مليون دينار، وتشمل أساسا إنشاء وربط السدود وتحويل فائض المياه إلى مناطق الاستغلال، إضافة إلى رفع نسبة تعبئة الموارد المائية السطحية لتبلغ 98 بالمائة مقابل 95 بالمائة حاليا، وذلك أساسا بدخول سد ملاق العلوي حيز الاستغلال الرسمي.

وسيتم مواصلة إنجاز سد الرغاي وسد تاسة ومشروع رفع طاقة خزن سد بوهرتمة، إضافة إلى مشاريع خزاني السعيدة والقلعة الكبرى. وفي إطار تحسين التحكم في الموارد المائية، ستواصل الدولة تنفيذ برنامج تحويل فائض المياه من الشمال إلى الوسط بكلفة 2.487 مليون دينار، إلى جانب مشروع الحماية من الفيضانات للمنطقة السفلى 2 لوادي مجردة بكلفة 284 مليون دينار، بما يُعزّز استدامة الموارد المائية وحماية المناطق السقوية والمواطنين من المخاطر الطبيعية

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

 

مركز البحث
مركز البحث

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

يُعلن مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI) التابع لمجموعة الجامعة المركزية عن إطلاق سلسلة جديدة من الندوات تحت عنوان "العلم والمجتمع"، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الحوار بين البحث العلمي والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع بمختلف مكوناته. 

وتندرج هذه التظاهرة في إطار توجهات المركز الجديد الرامية إلى تقليص الفجوة بين البحث العلمي، الذي يظل في أغلب الأحيان موجها نحو النشر الأكاديمي، وبين مستوى الابتكار داخل المؤسسات التونسية. كما تسلط الضوء على أهمية تلاقح الأفكار وتعزيز الروابط بين الجامعة والمحيط الاقتصادي والاجتماعي.

انطلاق سلسلة "العلم والمجتمع" بندوة افتتاحية ملهمة

احتضن المدرج الرئيسي بكلية إدارة الأعمال، الندوة الافتتاحية بعنوان "العلم بشكل مختلف: الديناميكيات الإبداعية لمدرسة Les Houches البحثية". وقد شكّل هذا اللقاء الانطلاقة الرسمية لسلسلة "العلم والمجتمع" التي يشرف عليها مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI) .

وشهدت الندوة حضورا متنوعا ضم أساتذة وباحثين، خبراء دوليين، رؤساء مؤسسات، فاعلين اقتصاديين، طلبة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، حيث تبادلوا الرؤى حول سبل تطوير إنتاج المعرفة ونشرها، في إطار حوار متعدد التخصصات.

قراءة معمّقة في الديناميكيات الإبداعية للبحث العلمي

تميّزت التظاهرة بحضور الأستاذ أرمان هاتشويل (Armand Hatchuel)، أستاذ متميّز بمدرسة Mines Paris - PSL وعضو بأكاديمية التكنولوجيات، وأحد مؤلفي العمل الذي شكّل محور الندوة.

وقد قدّم مداخلة قيّمة حول "العلم بشكل مختلف"، سلّط من خلالها الضوء على آليات الابتكار العلمي. واستعرض في هذا السياق تجربة مدرسة الفيزياء des Houches، باعتبارها نموذجا رائدا نجح في خلق بيئة علمية قائمة على التعاون، ساهمت في بروز إبداع جماعي متميّز.

كما أبرز الدور المحوري للبيئات التشاركية في تحفيز الابتكار وتعزيز ديناميكيات البحث العلمي المعاصر. نقاشات ثرية بمشاركة نخبة من الخبراء كما شهدت الندوة مشاركة كلّ من:

• السيد خالد عبد الجواد، المدير العام لـ OneTech Business School، الذي قدّم مداخلة حول سبل دمج البحث العلمي في عالم الأعمال

• السيد يوسف بن عثمان، أستاذ فلسفة العلوم والمدير العام لمركز CERES، الذي أضفى بعدا فلسفيا مهما على النقاش وقد ساهمت هذه المداخلات في تعميق الحوار حول رهانات العلم المعاصر وأهمية المقاربات التعاونية في دعم مسارات الابتكار.

مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI): التزام متواصل بعلم منفتح وتعاوني

من خلال تنظيم هذه السلسلة، يجدد مركز CRCI التزامه بدعم بحث علمى منفتح وتشاركي، مرتبط بالتحديات المجتمعية الراهنة. 

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية مجموعة الجامعة المركزية الرامية إلى تعزيز التكامل بين الوسط الأكاديمي والفاعلين الاقتصاديين. كما يسعى المركز إلى تحفيز ديناميكيات جديدة للابتكار عبر بناء جسور بين البحث العلمي ومحيطه، والمساهمة في إرساء منظومة يكون فيها العلم رافعة أساسية للتقدم المجتمعي