الاثنين، 6 أبريل 2026

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

 

سد
سد

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

سجّلت الوضعية المائية في تونس تحسّنا ملحوظا، حيث بلغت نسبة امتلاء سدود الشمال حوالي 68 بالمائة، في مؤشّر إيجابي يُنبئ بانفراج نسبي في أزمة المياه، خاصّة مع اقتراب فصل الصيف. 

وتمّ في هذا الإطار تخصيص نحو 147 مليون متر مكعب من المياه لفائدة المناطق السقوية العمومية، بما من شأنه دعم النشاط الفلاحي وتأمين حاجيات الري، وفق ما كشفه المكلف بتسيير الإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه بوزارة الفلاحة والموارد المائية، كمال المدب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بمناسبة زيارة إلى ولاية سليانة.

ويُرتقب أن يساهم هذا التحسّن في تعزيز الإنتاج الفلاحي، لا سيما في الزراعات الكبرى والخضر والقوارص، وهو ما قد يُخفّف من الضغوط على التوريد ويساعد على استقرار الأسعار في السوق المحلية.

وينتظر أن تستعيد أغلب المناطق السقوية نشاطها خلال الفترة القادمة، خاصة تلك المرتبطة بالسدود الكبرى، على غرار منظومة سد سيدي سالم، التي تشمل مساحات هامة من الأراضي الفلاحية (حوالي 1000 هكتار). كما يُرتقب أن تستفيد مناطق مجاز الباب وتستور وقبلاط والهري ومنوبة وسيدي ثابت، إضافة إلى المناطق السقوية المخصصة لزراعة القوارص بولاية نابل، من هذه الكميات المائية.

ويُمثّل توفر المياه عنصرا حاسما في تحسين مردودية القطاع الفلاحي، الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث توفير مواطن الشغل أو المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. ويرى متابعون أن تحسن الموارد المائية قد ينعكس إيجابيا على دخل الفلاحين ويُعيد التوازن لعدة منظومات إنتاج عانت خلال السنوات الماضية من تداعيات الجفاف.

في المقابل، لا تزال تحديات هيكلية تعيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية، على غرار الصعوبات التي تواجهها المجامع المائية، والتي يبلغ عددها 2732 مجمعا. وتتمثل أبرز هذه الإشكاليات في ضعف التصرف وتراكم الديون، حيث ناهزت مديونيتها تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز نحو 500 ألف دينار. وقد أعدّت وزارة الفلاحة برنامجا لإعادة إحياء هذه المجامع، يقوم أساسا على جدولة الديون على مدى سبع سنوات لضمان استمرارية التزود بالمياه.

وتعمل وزارة الفلاحة على إعادة تشغيل 382 مجمعا مائيا متوقفا، مع توقع استئناف أكثر من ثلاثة أرباعها لنشاطها قبل حلول الصيف، بعد تسوية وضعياتها مع الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهو ما من شأنه تحسين خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب في المناطق الريفية، وفق المسؤول.

وفي جانب البنية التحتية، تم تخصيص 20 مليون دينار لصيانة وإعادة تهيئة الشبكات المتضررة، حيث تتراوح نسبة تقدم الأشغال بين 50 و90 بالمائة. وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية اقتصادية، باعتبارها تساهم في الحد من ضياع المياه وتحسين نجاعتها، وهو ما ينعكس بدوره على كلفة الإنتاج الفلاحي.

وقد أكّد رئيس الجمهورية قيس سعيد في لقاءه الثلاثاء الفارط بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن بالشيخ، على مزيد المحافظة على المياه والتعهّد بالسّدود بالصّيانة إلى جانب إحداث البحيرات الجبلية مع اليقظة التّامة. وأسدى تعليماته ''بتنبيه المواطنين عندما تقتضي الحاجة إلى قطع المياه لمدّة محدودة حتى لا يتكرّر ما حصل في عديد المناسبات بحجّة أنّ شبكات المياه تهرّأت".

نحو حوكمة أفضل للموارد المائية في تونس

وفي سياق أوسع، تكتسي الموارد المائية أهمية استراتيجية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصّة في ظلّ تزايد تأثيرات التغيّرات المناخية وتواتر فترات الجفاف، التي لم تعد ظرفية بل تحولت إلى تحدٍّ هيكلي يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

ورغم التحسّن المُسجّل خلال الموسم الحالي، فإنّ الضغوط على الموارد المائية ما تزال قائمة، وهو ما يفرض اعتماد سياسات مائية ناجعة تقوم على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة. وفي هذا الإطار، تمثل الاستثمارات في قطاع المياه نحو 63 بالمائة من إجمالي الاستثمارات العمومية الموجهة للقطاع الفلاحي.

كما تعمل الدولة على تنويع مصادر المياه عبر تعبئة الموارد غير التقليدية، خاصة من خلال مشاريع معالجة المياه المستعملة وإعادة استعمالها في الأنشطة الفلاحية، إلى جانب تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى ومعالجة الصعوبات التي تعترضها، وفق برنامج الحكومة لسنة 2026.

وعلى المستوى التشريعي، تتجه الجهود نحو مراجعة مجلة المياه بما يواكب التحولات المناخية والطلب المتزايد، مع التركيز على تعزيز حوكمة الموارد المائية وترسيخ مبادئ التصرف المستدام والمندمج.

وفي إطار دعم التنمية الجهوية، من المنتظر خلال سنة 2026 تنفيذ مشاريع مائية بقيمة 17.9 مليون دينار، استجابة لمقترحات المجالس المحلية ضمن مخطط التنمية 2026-2030، بما يعزز العدالة في توزيع الموارد ويدعم ديناميكية الاستثمار على المستوى المحلي.

الاستثمار في السدود والمشاريع الكبرى لتعزيز الأمن المائي

خلال سنة 2025، ركّزت الجهود على مواصلة إنجاز العديد من المنشآت المائية بهدف دعم تحويل المياه والرفع من طاقة خزن السدود، وحمايتها من الترسبات التي أصبحت تُهدّد استدامتها، مع اعتماد التقنيات الملائمة التي تتماشى مع المحيط الطبيعي لهذه السدود ومراقبة أحواضها.

وفي الإطار ذاته، ينتظر خلال سنة 2026 مواصلة تنفيذ مشاريع السدود والأشغال المائية الكبرى بكلفة إجمالية تصل إلى 2ر1812 مليون دينار، وتشمل أساسا إنشاء وربط السدود وتحويل فائض المياه إلى مناطق الاستغلال، إضافة إلى رفع نسبة تعبئة الموارد المائية السطحية لتبلغ 98 بالمائة مقابل 95 بالمائة حاليا، وذلك أساسا بدخول سد ملاق العلوي حيز الاستغلال الرسمي.

وسيتم مواصلة إنجاز سد الرغاي وسد تاسة ومشروع رفع طاقة خزن سد بوهرتمة، إضافة إلى مشاريع خزاني السعيدة والقلعة الكبرى. وفي إطار تحسين التحكم في الموارد المائية، ستواصل الدولة تنفيذ برنامج تحويل فائض المياه من الشمال إلى الوسط بكلفة 2.487 مليون دينار، إلى جانب مشروع الحماية من الفيضانات للمنطقة السفلى 2 لوادي مجردة بكلفة 284 مليون دينار، بما يُعزّز استدامة الموارد المائية وحماية المناطق السقوية والمواطنين من المخاطر الطبيعية

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

 

مركز البحث
مركز البحث

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

يُعلن مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI) التابع لمجموعة الجامعة المركزية عن إطلاق سلسلة جديدة من الندوات تحت عنوان "العلم والمجتمع"، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الحوار بين البحث العلمي والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع بمختلف مكوناته. 

وتندرج هذه التظاهرة في إطار توجهات المركز الجديد الرامية إلى تقليص الفجوة بين البحث العلمي، الذي يظل في أغلب الأحيان موجها نحو النشر الأكاديمي، وبين مستوى الابتكار داخل المؤسسات التونسية. كما تسلط الضوء على أهمية تلاقح الأفكار وتعزيز الروابط بين الجامعة والمحيط الاقتصادي والاجتماعي.

انطلاق سلسلة "العلم والمجتمع" بندوة افتتاحية ملهمة

احتضن المدرج الرئيسي بكلية إدارة الأعمال، الندوة الافتتاحية بعنوان "العلم بشكل مختلف: الديناميكيات الإبداعية لمدرسة Les Houches البحثية". وقد شكّل هذا اللقاء الانطلاقة الرسمية لسلسلة "العلم والمجتمع" التي يشرف عليها مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI) .

وشهدت الندوة حضورا متنوعا ضم أساتذة وباحثين، خبراء دوليين، رؤساء مؤسسات، فاعلين اقتصاديين، طلبة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، حيث تبادلوا الرؤى حول سبل تطوير إنتاج المعرفة ونشرها، في إطار حوار متعدد التخصصات.

قراءة معمّقة في الديناميكيات الإبداعية للبحث العلمي

تميّزت التظاهرة بحضور الأستاذ أرمان هاتشويل (Armand Hatchuel)، أستاذ متميّز بمدرسة Mines Paris - PSL وعضو بأكاديمية التكنولوجيات، وأحد مؤلفي العمل الذي شكّل محور الندوة.

وقد قدّم مداخلة قيّمة حول "العلم بشكل مختلف"، سلّط من خلالها الضوء على آليات الابتكار العلمي. واستعرض في هذا السياق تجربة مدرسة الفيزياء des Houches، باعتبارها نموذجا رائدا نجح في خلق بيئة علمية قائمة على التعاون، ساهمت في بروز إبداع جماعي متميّز.

كما أبرز الدور المحوري للبيئات التشاركية في تحفيز الابتكار وتعزيز ديناميكيات البحث العلمي المعاصر. نقاشات ثرية بمشاركة نخبة من الخبراء كما شهدت الندوة مشاركة كلّ من:

• السيد خالد عبد الجواد، المدير العام لـ OneTech Business School، الذي قدّم مداخلة حول سبل دمج البحث العلمي في عالم الأعمال

• السيد يوسف بن عثمان، أستاذ فلسفة العلوم والمدير العام لمركز CERES، الذي أضفى بعدا فلسفيا مهما على النقاش وقد ساهمت هذه المداخلات في تعميق الحوار حول رهانات العلم المعاصر وأهمية المقاربات التعاونية في دعم مسارات الابتكار.

مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI): التزام متواصل بعلم منفتح وتعاوني

من خلال تنظيم هذه السلسلة، يجدد مركز CRCI التزامه بدعم بحث علمى منفتح وتشاركي، مرتبط بالتحديات المجتمعية الراهنة. 

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية مجموعة الجامعة المركزية الرامية إلى تعزيز التكامل بين الوسط الأكاديمي والفاعلين الاقتصاديين. كما يسعى المركز إلى تحفيز ديناميكيات جديدة للابتكار عبر بناء جسور بين البحث العلمي ومحيطه، والمساهمة في إرساء منظومة يكون فيها العلم رافعة أساسية للتقدم المجتمعي

الأحد، 5 أبريل 2026

بطولة الجامعات الفرنسية: إنجاز جديد للسباح التونسي ياسين بن عباس

بطولة الجامعات الفرنسية: إنجاز جديد للسباح التونسي ياسين بن عباس

 

محمد ياسين
محمد ياسين

بطولة الجامعات الفرنسية: إنجاز جديد للسباح التونسي ياسين بن عباس


سجل سباح المنتخب التونسي الصاعد، محمد ياسين بن عباس، إنجازًا بارزًا في نهائي بطولة الجامعات الفرنسية، يوم الأربعاء 1 أفريل 2026، ضمن سباق 100 متر سباحة على الظهر.

وتمكّن بن عباس من الحصول على المرتبة الثانية والميدالية الفضية، بعد تسجيله توقيتًا قدره 00:54.83، مقتربًا جدًا من الرقم القياسي الوطني البالغ 00:54.30.

ويُعد هذا الأداء مؤشراً واعدًا على مستوى تطور قدرات السباح الصاعد، ويعكس استعداداته الكبيرة للمنافسات المقبلة على المستويين الوطني والدولي

تونس تحتضن اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام

تونس تحتضن اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام

 

اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة
 اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة

تونس تحتضن اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام

تنظم الجمعية التونسية لأمراض النساء والتوليد والأورام "يومها العلمي الأول" المخصص حول موضوع "الصحة التكاملية في مجال الأورام"، وذلك يوم 16 ماي 2026 بأحد النزل بتونس العاصمة.

ويهدف هذا اللقاء العلمي الأول من نوعه إلى تسليط الضوء على مقاربة حديثة في رعاية مرضى السرطان، ترتكز على " الصحة التكاملية "، وهي مقاربة تجمع بين العلاجات الطبية التقليدية وبين تقنيات الدعم النفسي والجسدي والغذائي بهدف تقديم إحاطة شاملة وإنسانية للمرأة المصابة بالأورام.

ويتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من المداخلات العلمية رفيعة المستوى يؤمنها نخبة من الخبراء والأطباء والفاعلين في قطاع الصحة.

وستركز هذه النقاشات على كيفية إعادة صياغة مسار الرعاية الصحية للمرأة، عبر دمج الابتكار العلمي مع آليات الدعم الشخصي والرفاه النفسي، مما يساهم في تحسين جودة حياة المريضات ورفع نجاعة العلاجات السريرية.

وينتظر، أن تكون هذه التظاهرة الصحية فضاءً لتبادل الخبرات بين مختلف الاختصاصات الطبية والشبه طبية، من منطلق أن المرأة تستحق مقاربة متعددة الأبعاد تتجاوز البروتوكولات العلاجية الصرفة لتشمل المرافقة الإنسانية الشاملة.

التحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام  هو مبادرة إقليمية تم إطلاقها في فيفري 2026 في تونس لتعزيز رعاية النساء المصابات بالسرطان في القارة الإفريقية.

ويهدف هذا التحالف الى التصدي للارتفاع المقلق في نسب الإصابة بسرطانات النساء مثل سرطان الثدي وعنق الرحم في أفريقيا، وتقليل الفوارق في النفاذ إلى خدمات التشخيص والعلاج . ويسعى التحالف إلى توحيد الجهود لتحسين الكشف المبكر وتوفير رعاية متكاملة ومعالجة التحديات الاجتماعية واللوجستية التي تعيق علاج السرطان في أفريقيا.

السبت، 4 أبريل 2026

تونس تحتضن الدورة 11 للمنتدى الدولي للصحة الرقمية

تونس تحتضن الدورة 11 للمنتدى الدولي للصحة الرقمية

 

الصحة الرقمية
الصحة الرقمية

تونس تحتضن الدورة 11 للمنتدى الدولي للصحة الرقمية

تحتضن مدينة ياسمين الحمامات من 2 إلى 4 أفريل 2026 فعاليات الدورة الحادية عشرة للمنتدى الدولي للصحة الرقمية، بإشراف وزارة الصحة وبالشراكة مع الجمعية التونسية للطب عن بُعد والصحة الرقمية.

ويُعدّ هذا الحدث من أبرز المواعيد العلمية التي تجمع الفاعلين في مجالي الصحة والتكنولوجيا في تونس وخارجها.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار «من الصحة التقليدية إلى الصحة 4.0»، في سياق عالمي يتّسم بتسارع غير مسبوق في وتيرة التحول الرقمي للمنظومات الصحية، مدفوعًا بالتطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، إلى جانب تنامي دور المعطيات الصحية في تحسين جودة الخدمات الطبية.

منصة للحوار واستشراف المستقبل

على مرّ دوراته، ترسّخ المنتدى كمنصة للحوار تجمع بين البعد العلمي والاستراتيجي، حيث يوفّر فضاءً لتبادل الخبرات ومناقشة التطبيقات العملية واستشراف آفاق تطوير القطاع الصحي في ظل الثورة الرقمية.

ومن المنتظر أن تُفتتح أشغال المنتدى بحضور وزير الصحة مصطفى الفرجاني، إلى جانب ثلة من الشخصيات الأكاديمية والمؤسساتية والصناعية، بما يعكس الأهمية المتزايدة للصحة الرقمية كرافد أساسي لإصلاح المنظومة الصحية.

محاور علمية مواكبة للتحولات العالمية

يرتكز البرنامج العلمي لهذه الدورة على عدد من القضايا المحورية التي تتصدر النقاشات الدولية، وفي مقدمتها إدماج الذكاء الاصطناعي في الممارسات الطبية، خاصة في اختصاصات حيوية مثل الإنعاش والتخدير، وطب الأورام، والتصوير الطبي، وطب الأسنان.

كما يطرح المنتدى تساؤلات عميقة حول مستقبل المهن الصحية في ظل تنامي دور الأنظمة الذكية، وما يرافق ذلك من تحولات في العلاقة بين الطبيب والتكنولوجيا.

المعطيات الصحية: من الرقمنة إلى التوظيف الذكي

تحظى مسألة المعطيات الصحية بمكانة مركزية ضمن أشغال المنتدى، حيث سيتم التطرق إلى تحديات جمعها وتأمينها وضمان قابليتها للتشغيل البيني، إضافة إلى سبل تثمينها. 

ويكمن التحدي الأساسي في الانتقال من مجرد رقمنة البيانات إلى استثمارها بذكاء لتحسين القرار الطبي وتعزيز نجاعة مسارات العلاج.

رهانات أخلاقية وطنية

لن تغيب الأبعاد الأخلاقية والمهنية عن النقاش، إذ ستُطرح قضايا تتعلق بالثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، والمسؤولية الطبية، وحماية المعطيات الشخصية، بمشاركة مؤسسات مرجعية وخبراء في قانون الصحة.

كما سيُسلّط الضوء على مفاهيم حديثة مثل “التوائم الرقمية” في الطب، التي تفتح آفاقًا واعدة نحو تطوير طب تنبؤي وشخصي أكثر دقة، بالاعتماد على تقنيات النمذجة والمحاكاة المتقدمة.

تعاون دولي ومقاربات متعددة

وسيكون التعاون الدولي حاضرًا بقوة في هذه الدورة، من خلال مشاركة خبراء ومؤسسات من أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، إلى جانب منظمات دولية، بما في ذلك الاتحاد الدولي للاتصالات.

 وستتناول النقاشات ديناميكيات التعاون شمال-جنوب وجنوب-جنوب، باعتبارها ركيزة لتبادل المعرفة وتكييف الحلول مع الخصوصيات الوطنية.

مائدتان مستديرتان لقضايا استراتيجية

يتضمن البرنامج أيضًا تنظيم مائدتين مستديرتين تتناولان ملفات استراتيجية. تُخصص الأولى لبحث إدماج الذكاء الاصطناعي في الصناعة الصيدلانية، بمشاركة عدد من المؤسسات الوطنية، فيما تتناول الثانية مشروع السجل الطبي المشترك، مع التركيز على تحديات الحوكمة والتشغيل البيني وآليات التنفيذ.

تشجيع الابتكار في الصحة الرقمية

وفي سياق دعم الابتكار، ينظم المنتدى مسابقة للمشاريع في مجال الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، سيتم خلالها تتويج المبادرات الفائزة خلال حفل الاختتام بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية بتونس، وان لي. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع تطوير حلول عملية تستجيب لتحديات المنظومة الصحية وتعزز ديناميكيتها.

كسوف 2027 أهم ظاهرة فلكية في تونس

كسوف 2027 أهم ظاهرة فلكية في تونس

 

كسوف
كسوف

كسوف 2027 أهم ظاهرة فلكية في تونس

ستشهد تونس ظاهرتين فلكيتين بارزتين خلال سنتي 2026 و2027، أبرزها الكسوف الكلي للشمس يوم الاثنين 2 أوت 2027، وهو حدث استثنائي على المستويين العلمي والإنساني، بحسب ما أكده رئيس مصلحة علم الفلك بالمعهد الوطني للرصد الجوي، ياسين زروق اليوم الخميس 2 افريل 2026 خلال الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي نظمه المعهد الوطني للرصد الجوي، وأضاف زروق أن هذا الكسوف سيكون أول كسوف كلي تشهده تونس منذ حوالي 122 سنة، بعد آخر كسوف شهدته البلاد يوم 30 أوت 1905، والذي دام حوالي 3 دقائق و30 ثانية ومر عبر عديد المدن.

وأوضح زروق أن تونس ستعيش ايضا كسوفا جزئيا للشمس يوم 12 أوت 2026، والذي سيحدث عند غروب الشمس، حيث ستظهر الشمس في شكل هلال نسبيا. ورغم أهمية هذا الكسوف، اعتبر زروق أن الحدث الأبرز هو الكسوف الكلي للشمس في 2 أوت 2027، الذي سيتميز بأطول مدة كسوف منذ حوالي 2000 سنة، حيث ستبلغ مدة الظلمة الكاملة حوالي 5 دقائق و45 ثانية في مدينة الشفار بولاية صفاقس.

وأكد رئيس مصلحة علم الفلك أن الكسوف الكلي سيغطي حوالي ثلث مساحة البلاد التونسية، مرورا بما يقارب 14 ولاية، من بينها مدن رئيسية مثل جربة، المهدية، القيروان، القصرين، سيدي بوزيد، الكاف، توزر، مشيرا إلى أن الذروة وأقصى مرحلة للكسوف ستتراوح بين الساعة 10:07 و10:12 حسب اختلاف المدن، وستكون الساعة المرجعية للأوج حوالي 10:10 صباحا