الأربعاء، 1 أبريل 2026

أكثر من 60 ميدالية..تونس تتألق في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية

أكثر من 60 ميدالية..تونس تتألق في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية

 

زيت الزيتون
زيت الزيتون

أكثر من 60 ميدالية..تونس تتألق في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية

حقّق زيت الزيتون التونسي حضورا مميزا على المستوى الدولي بعد نجاح 40 مؤسسة تونسية مشاركة في المسابقة الأفروآسيوية الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز 2026، التي أقيمت في تونس من 23 إلى 26 مارس، في الحصول على أكثر من 60 ميدالية. ويعكس هذا الإنجاز قدرة المنتج التونسي المتنامية على المنافسة في الأسواق العالمية، ويؤكد تقدمه في مسارات الجودة والتميّز والترويج الخارجي.

ويشير هذا التتويج إلى أن زيت الزيتون التونسي لم يعد يكتفي بالحضور التقليدي في الأسواق الدولية، بل أصبح منتجا عالي القيمة قادرا على منافسة أبرز البلدان المتوسطية المنتجة، مستفيدا من تطور منظومات الإنتاج والعصر والتعبئة، وارتفاع وعي الفاعلين بأهمية التموقع تحت علامة تونسية أكثر تميّزا وإشعاعا.

كما يبرز هذا النجاح دور الجهود المتضافرة التي تبذلها السلطات المعنية، من هياكل مهنية ومؤسسات دعم ومنتجين ومصدّرين  وباحثين وخبراء تذوق، لدفع القطاع نحو مزيد من التدويل وتحويل جودة الزيت التونسي المتزايدة إلى مكاسب اقتصادية وتجارية واستثمارية.

تعزيز القيمة والتصدير

تكتسي المسابقات الدولية لزيوت الزيتون أهمية متزايدة في الاقتصاد الفلاحي والغذائي، إذ لم تعد مجرد مناسبات للتتويج الرمزي، بل تحوّلت إلى منصات فعلية لرفع معايير الجودة وتشجيع الابتكار وتوسيع الحضور التجاري للعلامات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وجمعت دورة 2026 من المسابقة 200 عينة من 15 دولة، بينها البرازيل والبرتغال وإسبانيا والمغرب والجزائر وفرنسا  وإيطاليا  ومصر وتركيا  وسلطنة عمان وكرواتيا  والأردن  والمملكة العربية السعودية ولبنان  وتونس.

وفي هذا الإطار الدولي الواسع، تمكنت تونس، بصفتها البلد المضيف وأحد أبرز المنتجين في حوض البحر الأبيض المتوسط، من فرض نفسها كوجهة رئيسية للمنافسة.

وتخضع هذه المسابقات لتقييمات دقيقة يشرف عليها خبراء دوليون في التحليل الحسي، وفق معايير صارمة تشمل الروائح، النكهات والتوازن والنقاء  والمؤشرات الكيميائية والطبيعية للجودة، ما يمنح الجوائز وزنا مهنيا وتسويقيا معتبرا على المستوى العالمي، وفق عدد من المشاركين.

ويؤكد مهنيون في القطاع انه لا ينبغي قراءة هذا التتويج كنجاح ظرفي، بل كإشارة واضحة إلى التحول الذي يشهده قطاع زيت الزيتون التونسي، من التصدير الكمي إلى التمركز النوعي، بما يسمح بتحسين الأسعار وتعزيز الهوامش وربط صورة البلاد بمنتج فلاحي راق يحمل بعدا اقتصاديا وثقافيا في آن واحد.

وتعتبر الميداليات الدولية أداة فعالة للوصول إلى الأسواق، خصوصا في الدول ذات الاستهلاك المرتفع أو الأسواق الناشئة، حيث تلعب الجوائز دورا مهما في توجيه قرارات المستوردين والموزعين وسلاسل التوزيع. ويكتسب حضور تونس في هذه المسابقات بعدا استراتيجيا، لا سيما في أسواق الخليج وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، وهي فضاءات واعدة لتوسيع النشاط التجاري في السنوات المقبلة.

كما يحمل تنظيم الدورة في تونس رسالة رمزية ومهنية قوية مفادها أن البلاد لم تعد مجرد بلد إنتاج، بل أصبحت منصة معترفا بها لاستضافة التظاهرات الدولية المتخصصة، مما يعزز مكانتها كفضاء متوسطيا وإفريقيا للحوار المهني وتبادل الخبرات في قطاع زيت الزيتون.

زيت الزيتون.. سفير اقتصادي

يكتسب هذا الزخم الدولي أهمية خاصة في مرحلة يسعى فيها القطاع إلى تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بزيت الزيتون التونسي، عبر مزيد من الاستثمار في التعبئة والترويج والابتكار والبحث العلمي  والتثمين الصناعي للمنتج ومشتقاته. فالرهان لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج أو تنمية الصادرات كميةً، بل أصبح مرتبطًا أيضا بقدرة تونس على تعزيز وجودها ضمن الفئات العليا في الأسواق العالمية، حيث تتحدد القيمة على أساس الجودة والهوية والعلامة  والتجربة الحسية، لا على السعر فقط.

وتُعد النجاحات المتتالية في المسابقات الدولية محفزًا للاستثمار، سواء بالنسبة للمؤسسات القائمة أو للمستثمرين المهتمين بسلاسل الإنتاج الغذائي عالية الجودة، كما تدعم صورة تونس كوجهة تجمع بين الخبرة الزراعية العريقة، القدرة على التطوير، والانفتاح على المعايير الدولية.

وأصبح زيت الزيتون التونسي سفيرا اقتصاديا وثقافيا للبلاد على المستوى العالمي، فكل تتويج يعزز صورة تونس كبلد قادر على إنتاج الجودة وتصديرها، ويفتح آفاقا أوسع للعلامة الوطنية للوصول إلى المستهلك الدولي الأكثر تطلبا.

وتشكل أكثر من 60 ميدالية التي حصدتها المؤسسات التونسية في المسابقة مكسبا جماعيا لمنظومة كاملة تعمل على ترسيخ مكانة تونس ضمن الخارطة العالمية لزيت الزيتون الممتاز، وفق مشاركين في المسابقة.

وبين الجودة المتصاعدة والانفتاح على الخبرات الدولية  والدعم المؤسسي المتنامي، يبدو أن قطاع زيت الزيتون في تونس يخطو بثبات نحو مرحلة جديدة، عنوانها تعزيز الإشعاع الدولي ورفع القيمة المضافة  وتحويل الامتياز الفلاحي إلى قوة تصديرية واستثمارية مستدامة.

السهيلي يستقبل مدير الاستخبارات بالقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا

السهيلي يستقبل مدير الاستخبارات بالقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا

 

السهيلي
السهيلي

السهيلي يستقبل مدير الاستخبارات بالقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا

التقى وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، بمقرّ الوزارة، مدير الاستخبارات بقيادة القوات الأمريكية بإفريقيا، الأميرال "بن سنيل"، وحضر اللقاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس "بيل بزي" وعدد من المسؤولين من الجانبين.

ونوّه الوزير بالمناسبة، بعلاقات الصداقة التاريخية التي تربط تونس بالولايات المتحدة الأمريكية والتي تعود إلى أواخر القرن 18، معربا عن ارتياحه للنتائج الإيجابيّة المحقّقة لبرنامج التعاون العسكري المشترك وبالمستوى المتميّز الذي بلغته العلاقات بين البلدين، وترجمته تتالي زيارات كبار المسؤولين الأمريكيّين إلى تونس وتسليم تجهيزات ومعدّات عسكريّة لتعزيز الجاهزيّة العمليّاتيّة والقدرات العسكريّة للجيش التونسي، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن وزارة الدفاع الوطني.

وأضاف أنّ نجاح برنامج التعاون الثنائي لا يقتصر على الاسناد العسكري فقط بل على شراكة متوازنة طويلة الأمد مبنيّة على الثقة والاحترام المتبادلين والقيم والمصالح المشتركة.

وأكّد على أهميّة مواصلة تنفيذ خارطة طريق التعاون العسكري 2020-2030 بين الجانبين، خاصّة تلك المتعلّقة بتطوير وبناء القدرات العملياتية للجيش الوطني وتعزيز إمكانياته اللوجستية المتلائمة مع التهّديدات غير التقليدية على غرار الجريمة المنظّمة العابرة للحدود والإتجار بالبشر والإرهاب والتهريب وتجارة المخدّرات، بالإضافة إلى تأمين الحدود والاستعلامات، معبّرا عن أمله في أن يتدعّم التعاون المشترك نظرا للدور الذي تلعبه تونس كمصدر للأمن وعامل استقرار محوري بالمنطقة.

ومن جهته، بيّن الأميرال "بن سنيل"، أنّ هذا اللقاء يمثل فرصة لاستشراف آفاق جديدة للتعاون في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، وأشاد بمتانة العلاقات بين البلدين وبالدور الريادي الذي تضطلع به تونس في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدًا التزام الادارة الأمريكية بمواصلة التعاون الثنائي ودعم جهود وزارة الدفاع لتعزيز قدرات الجيش التونسي

الثلاثاء، 31 مارس 2026

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

 

فوسفات تونس
فوسفات تونس

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

تسعى تونس لتطوير قطاع الفوسفات من خلال استراتيجية شاملة بحلول 2030 عبر زيادة الإنتاج إلى 14 مليون طن سنوياً وتفعيل الاستثمار في المناجم بهدف استعادة مكانتها بين المصدرين الرئيسيين

وكشف مدير عام المجمع الكيميائي الحكومي بقابس، الهادي يوسف، بأنه يجري العمل، حالياً، على إعداد رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إصلاح وتطوير قطاع الفوسفات ومشتقاته، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين وضعية المالية العامة للدولة.

وأوضح يوسف خلال اجتماع بالبرلمان التونسي الجمعة أنّ هذه الرؤية ترتكز، أساساً، على إرساء منظومة حوكمة جديدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المؤسسات الصناعية، مع العمل على تحقيق تكامل أكبر بين مختلف حلقات المنظومة، من الاستخراج إلى النقل وصولاً إلى التحويل، بما يضمن مزيداً من النجاعة في استغلال الموارد.

وبيّن أنّ نسبة النشاط العام للمجمع لا تتجاوز حاليا 40%، لافتاً إلى تسجيل تباين في أداء عدد من الوحدات الصناعية خلال سنة 2025، من بينها معامل الحامض الفسفوري بمنطقتي "قابس" و"الصخيرة" (جنوب شرقي البلاد) ومعمل الفوسفات الرفيع إضافة إلى معمل ثنائي الفوسفات الرفيع بمنطقة "المظيلة" (جنوب غربي البلاد).

وتتمحور الخطة التنموية للحكومة لقطاع الفوسفات خلال السنوات الخمس المقبلة، حول الزيادة التدريجية في معدل الإنتاج انطلاقاً من سنة 2026 بطاقة إنتاج حوالي 5.5 مليون طن وصولاً إلى 13.6 مليون طن بحلول عام 2030، بالإضافة إلى العودة تدريجياً لنشاط تصدير الفوسفات المجفف خاصة مع ارتفاع أسعار الفوسفات العالمية، مما يمكن من استعادة القطاع لمكانته في السوق العالمية وذلك على أن يكون معدل الطاقة التصديرية السنوية حوالي 300 ألف طن في 2026 لتبلغ 1 مليون طن بحلول 2030 .

ويتطلب ذلك، ضرورة العمل على دعم نقل الفوسفات الخام إلى مراكز الإنتاج وتوفير المياه الصناعية فضلاً عن ضرورة فض إشكاليات المشاريع الكبرى ولا سيما مشروع "أم الخشب 1" بالإضافة إلى الانطلاق في إنجاز وحدة الإنتاج الجديدة بـ"أم الخشب 2"

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي التونسي هيثم حواص ضرورة استعادة معدل إنتاج الفوسفات بأسرع ما يمكن لتقليص العجز في الميزان التجاري وتوفير موارد من العملة الصعبة.

وأشار إلى أن إنتاج حوالي 1000 طن من الفوسفات يدر حوالي 150 مليون دولار، وهو رقم حيوي للاقتصاد التونسي في ظل شح الموارد الحالية.

وأوضح أن أسعار الأسمدة في الأسواق العالمية مرشحة للارتفاع بنحو 35%، معتبراً أن هذا الوضع يمثل فرصة لتونس لإعادة تنشيط إنتاجها المحلي والتوجه نحو التصدير.

 وشدد على أن العمل على الخروج بهذا القطاع من أزمته الحالية سيحول تونس إلى وجهة بديلة للباحثين عن الأسمدة.

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي علي الصنهاجي إن تونس كانت بين أكبر منتجي معادن الفوسفات في العالم، والتي تستخدم في صناعة الأسمدة، لكن حصتها في السوق انخفضت بشكل كبير بعد ثورة 2011.

وأفاد بأن تونس تسعى لإنعاش هذا القطاع الذي تراجعت فيه من المركز الخامس عالمياً من حيث الإنتاج في عام 2010 إلى المركز العاشر حالياً.

وأوضح أن عائدات قطاع الفوسفات تمثل 10% من إجمالي إيرادات صادرات البلاد، إلى جانب توفيره نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وقالت الحكومة التونسية إنها تهدف إلى زيادة إنتاج الفوسفات إلى 14 مليون طن عام 2030، أي بارتفاعٍ بنحو خمسة أضعاف، وذلك في إطار خطةٍ تهدف إلى إنعاش القطاع الحيوي للمساعدة في إنقاذ المالية العامة المتعثرة.

وتعدّ تونس موطناً لرابع أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم بواقع 2.5 مليار طن.

وكانت تونس أحد أكبر المنتجين في العالم للفوسفات الذي يُستخدم لتصنيع المخصبات الزراعية (الأسمدة)، وتصدر لقرابة 20 سوقاً، ما جعلها تحتل في بعض الفترات المركز الثاني عالمياً، لكن حصتها في السوق هبطت بعد 2011.

وكان مستوى الإنتاج كبيراً ما قبل فترة 2011، وحتى عام 2010 بلغ الإنتاج 8.2 مليون طن، وهو رقم كبير مقارنة بما يُنتج الآن، فبحسب المعلومات الصادرة في عام 2022 لا يتجاوز الإنتاج 4 ملايين طن في العام.

وفي مايو/أيار 2022، استأنفت تونس تصدير الفوسفات لأول مرة منذ 11 عاماً، إلى البرازيل وتركيا وباكستان وإندونيسيا وفرنسا.

ويعود سبب التراجع أساساً إلى توقف عمليات استخراج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي؛ بسبب الاحتجاجات والاعتصامات المطالبة بالتشغيل وعدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بهذا القطاع.

وزير الخارجية: ضرورة تدعيم الشراكة القائمة بين تونس ومُنظّمة الأغذية

وزير الخارجية: ضرورة تدعيم الشراكة القائمة بين تونس ومُنظّمة الأغذية

 

النفطي ونبيل عساف
النفطي ونبيل عساف

وزير الخارجية: ضرورة تدعيم الشراكة القائمة بين تونس ومُنظّمة الأغذية

استقبل وزير الشّؤون الخارجيّة والهجرة والتّونسيين بالخارج، محمد علي النّفطي،  نبيل عسّاف، بمناسبة تعيينه على رأس المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بتونس.

وأكّد الوزير، خلال هذا اللقاء، وفق بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية، أهمية تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة بين تونس ومنظمة الأغذية والزراعة من أجل الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، مُبرزا طبيعة العلاقات التاريخية التي تربط تونس بهذه المنظمة وانخراطها الفاعل في برامجها منذ ستينات القرن الماضي.

وأعرب عن تقدير تونس للجهود المبذولة من قبل هذه المنظمة والدور الذي ما فتئت تضطلع به كشريك فاعل لتحقيق الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية والإفريقية والمتوسّطية وفي العالم مجدّدا بهذه المناسبة، دعم تونس لجهود المنظمة من أجل المساهمة في مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم، على غرار تغير المناخ والأزمات الصحية والنزاعات المسلحة والشحّ المائي، التي تشكّل تهديدا للأمن الغذائي العالمي، مؤكّدا على أهمية إدماج التكنولوجيات الحديثة وتعزيز برامج التكوين وبناء القُدُرات.

من جانبه، أعرب المسؤول الأممي عن اعتزازه بتوليه مهامه في تونس، مُؤكّدًا التزام المنظمة بمواصلة دعم جهود الدولة التونسية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة ومثمّنا مستوى مشاريع التعاون القائمة مع تونس التي تصبّ في مواجهة التحديات المتفاقمة.

وشدّد في الوقت ذاته، على أهمية تبنّي إجراءات زراعية مستدامة وتعزيز البحث العلمي والتطوير في مختلف المجالات ذات الصلة بالأمن الغذائي والتي تستدعي خبرات عالمية تتوفّر عليها تونس ويمكن الاعتماد عليها من أجل الارتقاء بعمل المنظمة وتحقيق الأهداف المنشودة.

الاثنين، 30 مارس 2026

تتويج جامعات جندوبة وقرطاج وسوسة بشهادة اعتماد بريطاني لريادة الأعمال

تتويج جامعات جندوبة وقرطاج وسوسة بشهادة اعتماد بريطاني لريادة الأعمال

 

الاعلان الرسمى
الاعلان الرسمى

تتويج جامعات جندوبة وقرطاج وسوسة بشهادة اعتماد بريطاني لريادة الأعمال

تم  بمدينة العلوم بالعاصمة الإعلان رسميا عن تتويج جامعات قرطاج وجندوبة وسوسة  بحصولها على شهادة الاعتماد "جامعة مبادرة" من قبل المركز البريطاني كجامعة مبادرة Entrepreneurial University Award وذلك وفق معايير المركز البريطاني لريادة الأعمال في التعليم NCEE.

 واعتبر  المدير العام للتعليم العالي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي  سمير بشة أن هذا التتويج يخدم سياسة تقريب الجامعات والبحوث من المنظومة الاقتصادية والمؤسساتية في إطار ديناميكية تربط بين خريجي الجامعات وسوق الشغل وتعزز المشاريع الطلابية التي تعتمد على التكنولوجيات الحديثة وتحمل ابتكارات تعتبر حلا لعدة إشكاليات وقضايا وطنية وعالمية.

وأضاف  أن تتويج جامعات قرطاج وسوسة وجندوبة  يبرز نوعية وكفاءة الجامعات التونسية في تكوين طلاب على مستوى عالي مواكب للتطورات التعليمية العالمية والمعتمدة في أحدث الجامعات الدولية مشيرا إلى أن هذا التتويج سبقه حصول جامعة  منوبة سنة 2024 على الإعتماد، كأول جامعة ريادة الأعمال في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يصنفها كجامعة مبتكرة وإبداعية من قبل لمركز الوطني البريطاني لريادة الأعمال في التعليم والاقتصاد (NCEE) وهو مؤسسة بريطانية تمنح اعتمادات دولية للجامعات التي تعزز الابتكار وريادة الأعمال .

هذه امتيازات الحصول على الاعتماد "جامعة مبادرة" البريطاني

وسيمكن هذا الاعتماد الممنوح للجامعات الثلاث حصولهم على العضوية في التحالف العالمي لجامعات ريادة الأعمال، وفي الشبكة الدولية للجامعات الرائدة بما يسمح لهم بتبادل التجارب والممارسات والابتكارات في مجال التعليم العالي.

كما سيفتح  أمام الجامعات فرصا للتعاون والمشاركة في المشاريع البحثية التعاونية والمبادرات المشتركة مع الجامعات الأعضاء في التحالف العالمي لجامعات ريادة الأعمال وفي الشبكة الدولية للجامعات الرائدة، و الوصول بشكل سلس إلى البرامج والأنشطة الممولة من مصادر خارجية باعتبارها جامعات ريادية معتمدة،.

وتندرج هذه المبادرة في إطار التعاون المشترك بين الجمهورية التونسية والمملكة المتحدة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتفعيلاً لمخرجات اللجنة الفنية المشتركة بين البلدين ويأتي هذا الاعتراف الدولي بعد عملية تقييم دقيقة للجنة خبراء مستقلة أكدت استيفاء هذه الجامعات للمعايير المطلوبة في جميع مجالات التميز وترسيخ ثقافة ريادية قوية داخل الجامعة.

ويعد هذا التتويج خطوة إستراتيجية تؤكد التزام هذه الجامعات  بتدريب رواد الأعمال وتعزيز ثقافة الابتكار ودعم ريادة الأعمال بما يخدم التنمية الإقليمية والمجتمعية وأثرها في منظومة التعليم العالي وتوسيع نطاق تأثيرها في الداخل والخارج ويهدف هذا الاعتماد إلى ترسيخ ثقافة المبادرة داخل المؤسسات الجامعية التونسية وتعزيز إشعاعها ومكانتها على المستويين الوطني والدولي.

تونس تحتفي بكنوزها التراثية من خلال المهرجان الدولي لـمغاور السند

تونس تحتفي بكنوزها التراثية من خلال المهرجان الدولي لـمغاور السند

 

المهرجان الدولي
المهرجان الدولي

تونس تحتفي بكنوزها التراثية من خلال المهرجان الدولي لـمغاور السند

افتتحت بمنطقة السند التونسية التابعة لمحافظة قفصة جنوب غربي البلاد فعاليات المهرجان الدولي لـ"المغاور الجبلية بالسند" في دورته الخامسة عشر، وتتواصل فعاليات هذه الدورة إلى 28 مارس/آذار ، تحت شعار "روحانيات البلاد"

تنطلق فعاليات الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند ببرنامج متكامل يجمع بين البعد الثقافي والسياحي، حيث يشهد حفل الافتتاح عروضًا فنية متنوعة، إلى جانب تنظيم ورشات ومعارض حرفية في الصناعات التقليدية ذات الطابع التجاري، بمشاركة عارضين من تونس والجزائر وليبيا. كما تتضمن الفعاليات تركيز مدينة ألعاب، وتقديم عرض مشهدي بعنوان "روحانيات البلاد: حضرة السند"، إضافة إلى عروض فولكلورية تونسية وجزائرية، وعرض موسيقي فني يحييه الفنان الليبي أحمد السوكني.

وتُعد منطقة "جبل السند" من أبرز الوجهات السياحية الواعدة، إذ يسعى المهرجان إلى تثمين المغاور التاريخية وتحويلها إلى نقطة جذب تربط بين عبق التاريخ وروح الاحتفال. وتُعتبر مغاور السند من أهم المعالم في المنطقة، وهي مساكن معلّقة نحتها الأمازيغ قديماً في جبلي "عرباطة" و"الماجورة"، لتكون ملاذًا للسكن والاحتماء

وقد تميزت هذه المغاور بتصاميم هندسية بسيطة وفعّالة، حيث نُحتت بشكل يوفّر التهوية ويُتيح رؤية محيطها الخارجي، ما ساعد السكان على المراقبة والدفاع في أوقات الخطر. وظل الأمازيغ يقيمون فيها لقرون، تاركين إرثًا حضاريًا يعكس نمط عيشهم الخاص.

وتنطلق الرحلة إلى "جبل السند" عبر طريق معبد يمتد من السهول ليقود الزائر إلى بقايا القرية الأمازيغية الجبلية، في تجربة تمزج بين الطبيعة والتاريخ. كما تُعد المنطقة من آخر المناطق التونسية التي حافظت على اللغة الأمازيغية حتى منتصف القرن العشرين.

وفي إطار جهودها لحماية هذا الإرث، تتطلع تونس إلى إدراج مغاور السند ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، لما تتمتع به من قيمة تاريخية وثقافية استثنائية

من جانبه، أكد مدير المهرجان محمد ناصري أن هذه التظاهرة تهدف إلى التعريف بالموروث الثقافي والطبيعي الذي تزخر به منطقة السند، وتعزيز موقعها كوجهة سياحية متميزة. وأوضح أن اختيار شعار "روحانيات البلاد" لهذه الدورة يعكس الثراء الروحي للمنطقة، خاصة مع وجود 33 مقامًا للأولياء الصالحين، والتي تضفي حركية مستمرة على المنطقة طوال العام.

وأضاف أن برنامج الدورة يتسم بالتنوع، حيث يجمع بين العروض الفنية الدولية بمشاركة فرق من الجزائر وليبيا، والعروض الفرَجوية، وورشات الأطفال، والألعاب الشعبية، إلى جانب معارض للأكلات التقليدية والأطباق الأمازيغية، ومسابقات في الطهي والحرف اليدوية المحلية، تشمل الأزياء والمنسوجات، بما يعزز حضور الهوية الثقافية ويثري تجربة الزوار.