الاثنين، 25 مايو 2026

تونس تؤكد التزامها بتوطيد علاقات الأخوة والتعاون مع شقيقاتها في القارة

تونس تؤكد التزامها بتوطيد علاقات الأخوة والتعاون مع شقيقاتها في القارة

 

افريقيا
افريقيا

تونس تؤكد التزامها بتوطيد علاقات الأخوة والتعاون مع شقيقاتها في القارة

أكّدت تونس على أنّ احتفالها الإثنين 25 ماي 2026، مع سائر الدول الافريقية، بيوم إفريقيا الذي يوافق هذه السنة الذكرى الثالثة والستين لإنشاء مُنظّمة الوحدة الإفريقية، التي تحوّلت إلى الاتّحاد الإفريقي سنة 2002، هو مناسبة لاستحضار نضالات وتضحيات الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية، حتى تكون إفريقيا للأفارقة سيّدةً لقرارها ومتحكّمةً في مقدّراتها وثرواتها الطبيعية، وقادرة على فرض مكانتها في النظام الدولي.

وعبرت تونس، في بيان أصدرته وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج اليوم الأحد، عن التزامها الثابت بتوطيد عُرى الأخوّة وتوثيق علاقات التعاون مع شقيقاتها في القارّة، على أسس الاحترام المتبادل والتضامن والشراكة الرابحة والمنفعة المتبادلة.

الدفاع عن المواقف المشتركة

وأبرزت حرصها الدؤوب على الدفاع عن المواقف الإفريقية المشتركة في جميع المحافل الدولية، وخاصة حقّ الشعوب الافريقية في بناء إفريقيا التي تنشدها موحّدة وآمنة مستقرّة ومزدهرة، تمتلك مصيرها بيدها وقد تخلصت من كلّ مظاهر الوصاية ومن كافة أشكال التدخّل في شؤونها الداخلية، تحت أيّ مسمّى أو أيّة ذريعة كانت.

وذكّرت تونس في بيانها، بأنّها جعلت من البعد الإفريقي أحد ثوابت سياستها الخارجية وخيارا استراتيجيا لا محيد عنه في علاقاتها الثنائية وتحركاتها متعددة الأطراف، بما يحقّق التكامل الإفريقي وفقا لأولويات أجندة 2063 ، وبما يستجيب للتطلعات المشروعة لشعوب القارة في الأمن والاستقرار والتطوّر والنماء.

بناء شَرَاكات طويلة المَدَى 

وأكّدت على الصعيد الثنائي، عزمها على المضي في بناء شَرَاكات طويلة المَدَى مع الدول الإفريقية، تقوم على تقاسم المعرفة ونقل الخبرات في قطاعات متعدّدة، على غِرار البِناء والأشغال العامة، وتصدير خدمات ذات قيمة مضافة عالية في الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات، وهي مجالات تمتلك فيها تونس كَفَاءَات عالية واكتَسبت فيها خِبرات متراكمة، ممّا جعلها قادرة على المنافسة عالميا. كما أعربت عن حرصها على دعم وتطوير وتنويع علاقات التعاون والشراكة مع بلدان القارة في المجالات والاقتصادية والأكاديمية والثقافية في إطار التعاون جنوب-جنوب.

أمّا على الصعيد متعدّد الأطراف، فقد أفادت تونس في بيانها، بأنه الى جانب مساهمتها القيّمة والمُشرّفة في عمليات حفظ السلام في القارة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، فهي تواصل مشاركتها الفاعلة في أنشطة الإتحاد الإفريقي ومختلف هياكله ومؤسساته، وتعمل من خلال عضوية رئيس الجمهورية في اللجنة الرئاسية المكلفة بالإشراف على مشروع الإصلاح المؤسساتي للمنظمة، على دعمها ومنحها الوسائل الكفيلة بإضفاء المزيد من النجاعة عليها، في سبيل تحقيق تطلعات شعوب القارة للأمن والإستقرار والتنمية، في كنف احترام السيادة الوطنية للدول الأعضاء، وأخذا في الإعتبار خصوصياتها وإمكانياتها.

الحلول الإفريقية للتحدّيات الإفريقية

وجدّدت تونس تمسكها بمبدأ "الحلول الإفريقية للتحدّيات الإفريقية"، باعتبار أنّ التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية، مهما تعدّدت وتشعّبت، لا يمكن مجابهتها بصورة ناجعة إلا من خلال حلول إفريقية تنبع من واقع القارة وخصوصيات شعوبها، وتعكس أولوياتها الحقيقية، على أَن يقترن ذلك بدعم دولي فعلي ودائم، خاصّة بالنسبة الى عمليات حفظ السَلام التي يقُودها الاتحاد الإفريقي، بمَا يضمن نجاعتها واستمراريتها.

وذكّرت بمشاركتها الفعّالة في مختلف المنتديات الهادفة إلى تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية بين بلدان الاتحاد الإفريقي والدول الصديقة، مبرزة ضرورة انتقال هذه الشراكات مِن نَماذج التعاون التقليدي إلى شراكات حقيقية ومُتكافئة، تقوم على النِدّية والاحترام المتبادل والثقة والمسؤولية والمصالح المشتركة، بِمَا يَتكيَّف مع المتغيّرات العالمية.

إِصلاح مَجلس الأمن الدّولي

وفي هذا السياق، دعت تونس خلال قمة افريقيا- فرنسا (نيروبي، 12 ماي 2026) إلى التعجيل بإِصلاح مَجلس الأمن الدّولي، بِمَا يعكس التغيّرات الراهنة للنظام الدولي، وإِعادة هيكلة النظام المالي العالمي ليكون أكثر عَدْلاً وإنْصَافًا وشُمُوليةً، بِمَا من شأنه أن يستجيب لاحتياجات الدول النامية ويسَدّ فَجْوَة تمويل التنمية.

وأوضحت أن تحقيق هذه الأهداف يستدعي الوفاء بالالتزامات الدولية، وَتدعيم آليات العمل الدولي المشترك للتَصّدي للأزمات المُستجدّة، وَشطب ديون الدول الفقيرة أو التخفيف منها أو إعادة رسكلتها في ضوء الارتفاع المُشّط لخدمة الدين، كَمَا دَعَا إلى ذلك رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال مشاركته في قمّة تمويل الاقتصاديات الإفريقية المنعقدة بباريس في شهر ماي من سنة 2021.

وعبّرت تونس عن تطلعها في أن تساهم هذه المنتديات في دعم أولويات القارة التي حدّدها الاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها التكامل الإقليمي والتصنيع، وتحقيق التنمية المستدامة حتى تصبح إفريقيا شريكا كاملا في صياغة مستقبل العالم، لا مجرّد سوق للمواد الأولية أو ساحة للتنافس الدولي.

توحيد المواقف

وشدّدت على أنّه لم يَعُدْ مقبولًا اليوم أَنْ تبقى إفريقيا، مُجّرد فضاء للتدّخلات أو ساحة للتنافس الدولي، بل يجب أَن تكون شريكًا كاملًا في صياغة المصالح المتبادلة وَصُنع القرار، من خلال تثمين إمكانياتها الذاتية واحترام استقلالية قرارها التنموي.

وبيّنت أنّ تحقيق ذلك، يتطلّب من الدول الإفريقية توحيد مواقفها والتضامن فيما بينها من أجل إضفاء المزيد من المصداقية والفاعلية للقارّة داخل منظمة الأمم المتحدة، دفاعا عن مصالح شعوبها، والانخراط بجدية في إصلاح المنتظم الأممي ومنظومة العلاقات الدولية، من أجل إرساء نظام دولي أكثر عدلا وانصافا وإنسانية يقطع مع الممارسات المجحفة للنظام الدولي الموروث منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

هشّاشة أمنيّة

كما أعربت تونس مجدّدا، عن أملها في تجاوز حالات الهشاشة الأمنية التي تشهدها بعض دول القارّة، نتيجة الصراعات المسلحة والنزاعات العرقية وتنامي نشاط الجماعات الإرهابية، والتي أضحت تهدّد بصورة جدية أمنها واستقرارها، وأفرزت استفحالا خطيرا لظاهرة الهجرة غير النظامية التي يتمّ استغلالها من قبل شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وذكّرت بأنّها كانت دعت إلى اعتماد مقاربة شاملة وتشاركية متضامنة لمعالجة هذه الظاهرة، على قاعدة تقاسم المسؤولية والأعباء بين دول المصدر والعبور والوجهة، بما يحفظ كرامة الإنسان الإفريقي، ويُوفّر له الإمكانيات التنموية اللازمة للعيش في كرامة في وطنه الأمّ.

توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر

توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر

 

فيروس
فيروس

توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر

انطلقت تونس في دعم المراقبة الصحيّة بالمطارات والموانئ والمعابر البرية توقّيا من فيروسي "هانتا" و"إيبولا"، عبر القيام ببروتوكول صحي وقائي يشمل المسافرين القادمين من بلدان عرفت شهدت بؤرا لانتشار الفيروسين، وفق ما أكّده المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، الدكتور رياض دغفوس، الأحد.

وأوضح دغفوس، أنّ البروتوكول الصحي الذى يقوم على التثبت من سلامة المسافرين قبل الدخول للتراب التونسي، يتضمن في البداية قيس درجات الحرارة وإجراء اختبار "أر تي بي سي ار" للكشف عن فيروس "أيبولا".

فضاءات للحجر الصحي

وخصّصت تونس، حسب المتحدث، فضاءات للحجر الصحي في حال ثبتت الإصابة، وستتولى تأمين عمليات التنقل من نقاط العبور إلى مراكز الحجر إلى جانب تسخير مشرفين على مراكز الحجر من ذوي الكفاءة العالية.

وللإشارة فقد قرّرت تونس، يوم الجمعة المنقضي، دعم المراقبة الصحية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية، مع التطبيق الدقيق للبروتوكولات الوقائية، بما يضمن سرعة الكشف والتدخل ويحمي الأمن القومي .

وتمّ اتّخاذ هذا القرار خلال اجتماع تنسيقي انعقد بمقر وزارة الصحة، خُصّص لمتابعة آخر تطوّرات الوضع الوبائي في العالم، وخاصّة ما يتعلّق بفيروسَي إيبولا وهانتا، وأشرف عليه وزير الصحة مصطفى الفرجاني، وفق ما جاء في بلاغ للوزارة .

وحضر الاجتماع ممثلون عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والخارجية والنقل، إلى جانب ديوان الطيران المدني والمطارات، وإطارات من وزارة الصحة وعدد من الخبراء.

ويذكر أن الدكتور رياض دغفوس كان قد أكد أن الوضع الوبائي المتعلق بفيروسي "هانتا" و"إيبولا" لا يثير القلق حاليا، سواء على المستوى العالمي أو في تونس، مشددا على أن خطر انتشار العدوى يبقى محدودا في ظل الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية المعتمدة.

"لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر"

وأوضح دغفوس، أنّ فيروس "هانتا" الذي تم اكتشافه سنة 1976 ليس جديدا، كما أنه لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر، إذ ترتبط العدوى أساسا بالقوارض، وخاصة الفئران.

وأضاف أن خطورة الفيروس تختلف بحسب السلالة والمنطقة الجغرافية، مبينا أن السلالات المنتشرة في أوروبا وآسيا تستهدف الكليتين وقد تتسبب في نزيف، مع نسبة وفاة تتراوح بين 10 و15 بالمائة.

أمّا السلالات الموجودة في القارة الأمريكية، فتعد أكثر خطورة، باعتبار أنها تهاجم الجهاز التنفسي بشكل سريع وتتسبب في تراكم السوائل داخل الرئتين، وقد تصل نسبة الوفاة الناتجة عنها إلى ما بين 40 و50 بالمائة.

وأبرز أنه لا يوجد حاليا لقاح مضاد لفيروس "هانتا"، لذلك يرتكز العلاج أساسا على معالجة الأعراض، مثل الحمى والإسهال، إلى جانب التكفل بالمضاعفات الصحية المحتملة. وبين أن الحالات الحادة قد تستوجب اللجوء إلى التنفس الاصطناعي أو تصفية الدم في حال تضرر الكليتين، مؤكدا أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يقللان بشكل كبير من خطورة المرض.

فضلات القوارض!

وفي ما يتعلق بسبل الوقاية، دعا دغفوس إلى توخي الحذر عند تنظيف المخازن أو الأماكن التي قد توجد بها فضلات القوارض، محذّرا من استعمال "الكنس الجاف" لما قد يسببه من انتشار للفيروس عبر الغبار في الهواء. وأوصى بتنظيف الأماكن الملوثة باستعمال الماء ومادة "الجافال".

وبخصوص فيروس "إيبولا"، أوضح دغفوس أنّه بدوره فيروس قديم ومحصور في مناطق جغرافية محددة بإفريقيا، مشيرا إلى أن الحيوان الناقل للفيروس، وهو نوع معين من الخفافيش، غير موجود في تونس، التي لم تسجل أي إصابة بهذا الفيروس إلى حد الآن.

كما أكد أن البروتوكول الصحي في تونس مفعل بصفة مستمرة، خاصة عبر مراقبة الوافدين من المناطق الموبوءة، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية تفرض بدورها إجراءات صارمة تمنع سفر الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض من بؤر الانتشار.


الأحد، 24 مايو 2026

مُنظمة "الإنتربول" تثمن مجهودات "إنتربول تونس" كشريك موثُوق في المُنظمة الدّوليّة للتّعاوُن الشرطي وإنفاذ القانُون

مُنظمة "الإنتربول" تثمن مجهودات "إنتربول تونس" كشريك موثُوق في المُنظمة الدّوليّة للتّعاوُن الشرطي وإنفاذ القانُون

 

الامن التونسي
الامن التونسي

مُنظمة "الإنتربول" تثمن مجهودات "إنتربول تونس" كشريك موثُوق في المُنظمة الدّوليّة للتّعاوُن الشرطي وإنفاذ القانُون


إنتظمت خلال الفترة المُمتدّة بين 12 و 14 ماي 2026 ورشة عمل تقييميّة لمُختلف مراحل تنفيذ "البرنامج العالمي للإنتربول لتعزيز الأمن البيُولوجي" بإشراف الإدارة العامّة للأمن العمُومي بالإدارة العامّة للأمن الوطني وبحُضُور مندُوب قارّة إفريقيا صُلب اللجنة التنفيذيّة لمُنظمة "الإنتربول" ومُمثلين عن مُختلف الهياكل الوطنيّة المُشاركة والخُبراء الدّوليّين المُختصّين.

وحسب البلاغ الصادر الجمعة 22 ماي 2026 عن وزارة الداخلية، فقد تمّ بمُناسبة هذه الورشة تقييم مُختلف مراحل تنفيذ البرنامج المذكُور الذي امتد على خمسة مراحل خلال سنتي 2024 و 2025 واستعراض النتائج المُحققة وآفاق التعاون المُستقبلي.

وقد كان هذا البرنامج مجالا لتعزيز التنسيق بين مُختلف المُتداخلين الوطنيّين، فضلا عن تطوير القدرات الفنية والعلميّة وكذلك العمليّاتيّة في مجال الأمن البيُولوجي وذلك في إطار الإستجابة للمعايير والمُمارسات الدّوليّة المُعتمدة من قبل مُنظمة "الإنتربول".

وثمّنت ذات المُنظمة بالمُناسبة المجهُودات التي بذلها مكتب "إنتربول تونس" لإنجاح مُختلف الأنشطة والتظاهُرات المُبرمجة في إطار هذا المشرُوع بما يعكسُ مكانة تُونس كشريك فاعل وموثُوق في المُنظمة الدّوليّة للتّعاوُن الشرطي وإنفاذ القانُون.

قرار أممي 'تاريخي' بشأن المناخ: تونس تمتنع عن التصويت رفقة 9 دول عربية

قرار أممي 'تاريخي' بشأن المناخ: تونس تمتنع عن التصويت رفقة 9 دول عربية

 

الامم المتحدة
الامم المتحدة

قرار أممي 'تاريخي' بشأن المناخ: تونس تمتنع عن التصويت رفقة 9 دول عربية

اتخذت الجمعية العامة للأمم المتحدة خطوة قانونية هامة بتصويتها لفائدة القرار A/80/L.65، الذي يجعل من الالتزامات المتعلقة بالمناخ إلى التزامات قانونية دولية.

وحظي النص بأغلبية ساحقة وصوتت لصالحه 141 دولة، في ما اختارت تونس الامتناع عن التصويت. 

واصطفت تونس تبعا لذلك، إلى كتلة تكوّنت من 28 بلدا، من بينها تسع دول عربية أخرى، وتعلّق الأمر بكل من الجزائر، والبحرين، والعراق، والكويت، وليبيا، وعمان، وقطر، والسودان، وسوريا.

ويعكس هذا الموقف قلقا شديدا إزاء المادة 4 من القرار التي تحثّ الدول صراحة في سياق اتفاق باريس، ووضعياتها ومساراتها ومقارباتها الوطنية المختلفة، "على تنفيذ اجراءات من شأنها أن تحقق الهدف الجماعي المتعلق بدرجة الحرارة، أي جعل متوسط ارتفاع درجة حرارة الكوكب في مستوى 1،5 درجة مئوية، مقارنة بمستويات ما قبل العصر الصناعي، وفق أفضل المعطيات العلمية المتاحة".

وتدعو المادة 4 إلى مضاعفة قدرات الطاقات المتجددة ثلاث مرات، ومضاعفة متوسط المعدل السنوي العالمي لتحسن النجاعة الطاقية بمرتين بحلول سنة 2030، مع التخلي عن الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة في نهاية عملية انتقال عادلة ومنظمة ومنصفة، من أجل تحقيق هدف "صفر انبعاثات صافية" في افق سنة 2050، طبقا للمعطيات العلمية، والإلغاء التدريجي للدعم الموجه للوقود الأحفوري، الذي يشكل مصدرا للإهدار ولا يسمح بمكافحة الفقر في مجال الطاقة أو ضمان انتقال عادل، في أقرب وقت ممكن.

ويتعلّق الأمر بدعوة صريحة إلى "التخلص من الوقود الأحفوري" بطريقة عادلة ومنظمة، وكذلك إلى إلغاء "الدعم الذي يعد غير ناجع" لقطاع المحروقات، وبالنسبة لتونس وشركائها على المستوى الإقليمي، فإنّ ما جاءت به هذه المادّة يمس من جوهر سياستهم في مجال الطاقة.

ويمكن تفسير امتناع تونس عن التصويت، لفائدة القرار الأممي، برفضها الالتزام بمسار ترى أنه قد يعيق جهودها التنموية واستقرار الأسعار على مستوى السوق الداخلية، رغم الطابع الاستعجالي للأزمة المناخية.

فالالتزام في شكله الجديد يمس مباشرة بمسألة أمن التزوّد، ومسارات التنمية بالنسبة لتونس كما هو الحال بالنسبة لدول أخرى. وتجد البلاد نفسها عند مفترق طريق بين ضرورة تحقيق العدالة المناخية العالمية والخوف من أن يصبح الانتقال المفاجئ عبئا على المجتمعات الهشّة.

وبالتالي، فإن الامتناع عن التصويت كان أساسا بسبب حساسية المادة 4 من القرار.

ووصف المدافعون عن العدالة المناخية القرار الأممي ب"التاريخي"، واستنادا إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في جويلية 2025، نقل النص مسألة المناخ من مستوى "النوايا" إلى مستوى "القانون الدولي".

وابتداء من تبني القرار، يعتبر عدم الامتثال للالتزامات المناخية رسميا "فعلا غير مشروع دوليا"، ويفتح هذا التصنيف المجال أمام مسؤولية قانونية متنامية للدول. 

ويكمن العنصر الأكثر تجديدا في تأكيد الحق في "التعويض الكامل" للدول المتضررة، مثل الدول المتكونة من جزر صغيرة، في حال وجود أضرار مثبتة مرتبطة بالاحتباس الحراري.

ورغم أن القرار غير ملزم، إلا أنه يوفر أساسا قانونيا قويّا للمحاكم على المستوى الوطني والدولي لمحاسبة الحكومات والمؤسسات الكبرى المتسببة في الانبعاثات.

السبت، 23 مايو 2026

وزير الخارجية يلتقي سفير سلطنة عمان بتونس

وزير الخارجية يلتقي سفير سلطنة عمان بتونس

 

وزير الخارجية
وزير الخارجية

وزير الخارجية يلتقي سفير سلطنة عمان بتونس

التقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، اليوم الجمعة بمقر الوزارة، سفير سلطنة عُمان بتونس، هلال بن عبد الله السناني، الذي نقل له رسالة شفويّة من وزير الخارجية العماني، بدر بن حمد بن حمود البوسعيدي.

وحسب بلاغ اعلامي للوزارة أكّد وزير الخارجية بهذه المناسبة على عُمق ومتانة العلاقات الأخويّة والتاريخية التي تجمع تونس بسلطنة عمان، والتطلّع إلى الارتقاء بها إلى أعلى المراتب تجسيدًا للإرادة الصادقة لقيادتيْ البلدين واستجابةً لتطلّعات الشعبين الشقيقين.

وأعرب النفطي عن الارتياح للحركيّة الإيجابيّة التي تشهدها مسيرة التّعاون الثّنائي في شتى القطاعات، مشدّدًا على أهمية العمل على مزيد دفع التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين من خلال تعزيز نسق التبادل التجاري واستكشاف الفرص الواعدة، إلى جانب التأكيد على دعم التبادل الثقافي والعلمي وتكثيف البرامج المشتركة في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي.

من جانبه، نوّه السفير السناني بالمستوى المتميّز للتعاون القائم بين تونس والسلطنة، معربا عمّا يحدو قيادة بلاده من حرص على مزيد تطويره، لا سيما في المجالين الاقتصادي والاستثماري، وفي غيرها من القطاعات الأخرى الواعدة، مؤكّدًا على أهمية الإعداد الجيّد للاستحقاقات الثنائية المقبلة

الكونغو الديمقراطية تُعرب عن رغبتها في تعزيز التعاون مع تونس

الكونغو الديمقراطية تُعرب عن رغبتها في تعزيز التعاون مع تونس

 

تونس والكونغو
تونس والكونغو

الكونغو الديمقراطية تُعرب عن رغبتها في تعزيز التعاون مع تونس

أعربت الوزيرة المعتمدة لدى وزيرة الشؤون الاجتماعية المكلّفة بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخصوصية بجمهورية الكونغو الديمقراطية، دياتا إيدامبو إيرين، عن رغبة بلادها في تعزيز التعاون مع تونس في عدد من المجالات الاجتماعية، وذلك خلال جلسة عمل جمعتها، مساء الخميس، بوزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن أسماء الجابري، بمقر مركز البحوث والدراسات والتوثيق والإعلام حول المرأة "كريديف".

وأشادت الوزيرة الكونغولية، خلال اللقاء الذي حضره سفير جمهورية الكونغو الديمقراطية بتونس، بالتجربة التونسية في المجال الاجتماعي وبانسجام سياساتها العمومية، مؤكدة اهتمام بلادها بالاستفادة من الخبرات التونسية، خاصة في ما يتعلق بإدماج الأشخاص ذوي الإعاقة اقتصاديا واجتماعيا، وتطوير الخدمات الرقمية الموجّهة للطفل، وحماية الطفولة، وإدماج الأطفال المصابين بطيف التوحّد، إلى جانب تهيئة مؤسسات الرعاية ومراكز الإيواء بما يستجيب لاحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة.

وتعرّف الوفد الكنغولي، بالمناسبة، على مهام وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن والمؤسسات الراجعة لها بالنظر، وتوجهاتها الاستراتيجية في المجالات المتصلة برسم السياسات ووضع البرامج، والتشجيع على الاستثمار في الخدمات الموجّهة لفائدة الأسرة ومختلف أفرادها، والنهوض بآليات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، وتنمية الطفولة المبكرة، ورعاية الفئات في وضعيات هشاشة وحمايتها، إلى جانب تطوير الخدمات الرقمية الموجّهة للطفل.

كما تناول اللقاء سبل تعزيز التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في المجالات ذات الاهتمام المشترك.