الثلاثاء، 5 مايو 2026

إنطلاق أسبوع الأفلام التونسية في شومان

إنطلاق أسبوع الأفلام التونسية في شومان

 

أسبوع الأفلام التونسية
 أسبوع الأفلام التونسية

إنطلاق أسبوع الأفلام التونسية في شومان

تنطلق الثلاثاء في مؤسسة عبد الحميد شومان، عروض أسبوع الأفلام التونسية، من أعمال المخرج التونسي حبيب المستيري، ويستمر حتى يوم الأربعاء المقبل، وذلك في مقر المؤسسة بجبل عمان، حيث تبدأ العروض في تمام الساعة السادسة والنصف مساء.

كما تتضمن الفعاليات تنظيم حوارية مع المخرج المستيري يوم الخميس المقبل الساعة السادسة والنصف مساء بعنوان 'تجربتي في السينما من الفيلم الوثائقي إلى الروائي'.

وتبدا العروض يوم غد الثلاثاء بعرض الفيلم 'ود' الذي يتناول جانبا من التحولات السياسية التي شهدها المجتمع التونسي خلال ثمانينيات القرن الماضي، وذلك من خلال النشاط السياسي لطلبة الجامعات هناك، وما انطوى عليه هذا النشاط من وقائع محملة بالأحلام والانكسارات، وخصوصا مع قدوم موجات التغيير السياسي والاجتماعي التي تعايش معها العالم المعاصر ولا زال في أكثر من بيئة إنسانية.

يرصد الفيلم الذي حصل على الجائزة الكبرى للأفلام الروائية في مهرجان 'فاس' لسينما المدينة، جوانب من تفاصيل معاناة حياة شخصية العمل الرئيسية، فهو عاش حياته بعيدا عن والديه، لكنه وجد لدى إحدى الأسر من جيرانه ملاذا له، كما أنه عانى في دراسته الجامعية من علاقاته المتوترة مع أقرانه وأساتذته، على خلفية من التباين في الرؤى والافكار، وهو ما أدى إلى شعوره بالخذلان والعزلة، ثم الانهيار أمام جبروت واقع مأزوم بالفساد والخوف والحصار والتسلط.

لجأ المخرج المستيري إلى تصوير وقائع فيلمه المستمدة أحداثه عن رواية حملت عنوان 'الحالم الأخير في مدينة تموت' للأديب التونسي مصطفى بن أحمد، بأسلوبية سمعية بصرية لافتة مغايرة للسينما الدرامية السائدة، فالفيلم رغم قسوة أحداثه، بدأ أشبه بنسيج من اللوحات الجمالية المتتالية، تتكئ على توظيف لافت لمفردات اللغة السينمائية، منها على وجه الخصوص قطع الديكورات المدعمة برسومات وتماثيل في هيئة دمى وكأن الحياة تدب فيها من خلال حركات عين تراقب وتتلصص على الموجودين بالغرفة، واعتنى المخرج بتدرّج الظلال والإضاءة، واختياراته لموسيقى وأغنيات منتقاة، تحاكي دواخل الشخصية في لحظات الفقد والحنين حينا، والريبة والخطر حينا آخر، كما في أغنيات بصوت الموسيقار محمد عبد الوهاب خاصة أغنية 'هان الود عليه' التي قطف منها عنوان فيلمه، وهناك أحداث تسري في أمكنة ضيقة محدودة، مليئة باشتغالات فنية من النحت والتماثيل والستائر، يصحبها اقتصاد في الحوارات، إلى جوار توظيف لمواد فيلمية أخبارية عن الحقبة التي تدور فيها الأحداث، في هذا كله برع المستيري في إظهار احساس إبداعي جميل داخل سرد درامي متين، لقصة طالب جامعي قاده نشاطه السياسي إلى السجن، لكنه بعد إطلاق سراحه، أخذ على عاتقه أنه سيمضي في طريقه صوب العمل الصحفي ليواصل فيه الدفاع عن قضايا وهموم البسطاء والمهمشين من الناس العاديين، من خلال الكشف عن مواطن الفساد لدى إحدى شركات المقاولات، التي تسببت في انهيار أحد المباني، وهو ما أدى إلى حالات من الوفيات وإصابة العديد من قاطنيه، لكنه من خلال البحث والتقصي في ملابسات هذه الحادثة، يأخذ في الاصطدام مع الكثير من العوائق والعقبات، التي وضعتها أمامه قوى فساد نافذة ومهيمنة، للحيلولة من المضي قدما في إنجاز تحقيقه الصحفي، الأمر الذي أدى إلى افقاره وجعلته يحيا في ظروف غير إنسانية مليئة بالشروخ العميقة، مثلما ألغت دوره وطموحه في حركة المجتمع.
ما يميز فيلم 'ود' ليس تنوع موضوعه، وجرأة تأشيره على قضايا حسّاسة محملّة بالجروح المفتوحة، بقدر تحوله الفطن بين لقطاته الموزعة بين هواجس وكوابيس التوتر والتعقب والأمراض النفسية ومعاناة الخوف والعنف والشعور بالوحدة والخسارة، كل ذلك يجري تصويره بكثير من الاحترافية ذات الأحاسيس والشاعرية البليغة لفترة سياسية عصيبة في حياة المجتمع التونسي، كأنه في رحلة بحث وتأمل في تنويع جمالي متقن على موضوع القهر وحتمية الانعتاق من القيود التي تكبل حياة الانسان، وفي النتيجة حضر فيلم 'ود' في هذا النوع من الاشتغال السمعي البصري الفريد، في نسق التتابع السردي لحكايات مشهديته الفطنة، ذات التعابير واللقيات الرمزية والدلالات المشبعة بالوضوح تجاه أسئلة الحرية.


اما يوم الأربعاء فسيتم عرض فيلم 'ولد العكري' هو أول فيلم روائي طويل للمخرج حبيب المستيري بعد مجموعة أفلام وثائقية.


في 'ولد العكري' (ولد العكري تعبير شعبي يشير إلى الخائن)، العديد من الأسئلة والنقد، طرح للتاريخ ودعوة لإعادة البحث فيه، فيلم يرشح حبا وإنسانية ويحمل الجمهور إلى فترة حساسة من تاريخ تونس. كاميرا الحبيب المستيري تحملنا إلى سنوات قبيل وبعيد الاستقلال، تقريبا من 1955 إلى 1961، في تلك الفترة الحساسة التي شهدتها البلاد ستحملك كاميرا الحبيب المستيري في فيلم 'ولد العكري' الذي سيراوح بين التاريخ وتقديم التحولات التي عاشتها تونس آنذاك انطلاقا من عودة بورقيبة في تموز 1955 إلى حد خطاب الدعوة لمعركة بنزرت.

بطل الفيلم 'حسون'، جندي تونسي الجنسية ينتمي إلى الجيش الفرنسي، من أكثر المخلصين لتونس والساعين إلى استقلالها يستغل وظيفته لكشف المعلومات عن تحركات فرنسا ويمد صديقه رضا المحامي بكل المعلومات السرية الذي يوصلها بدوره إلى المكتب السياسي للحزب الدستوري التونسي.

أحداث الفيلم تدور في موقعين أساسيين الأول مقهى ب'حلق الوادي' والثاني مكتب الضابط الفرنسي، في المكان الأول يكون النادل همزة الوصل بين الضابط التونسي 'المتعاون مع الحزب التونسي ضد فرنسا' والمحامي.

في 'ولد العكري' يسلط الحبيب المستيري الضوء على شخصيات جداً مهمة في تاريخ تونس، ويطرح السؤال عن مصيرهم وكيفية تعامل أبناء وطنهم معهم، تعبير ولد العكري' اصبح تهمة: كيف تقول أنك تونسي وأنت ولد العكري، أنت المشوه لأنك عملت تحت راية فرنسا كما جاء في نقاش بين حسون وأحد أصدقائه حينما عبّر الأول عن رغبته في الالتحاق بالجيش التونسي كما وُعد سابقا، ولك أن تتساءل من الأكثر صدقا؟ الضابط الذي عمل مع الجيش الفرنسي وأثناء خدمته كان الأكثر حرصا على أمن التونسيين والأكثر حرصا على إيصال كل المعلومات إلى الحزب الدستوري والمقاومين؟ أم الآخرين الذين هتفوا في الشارع ليوم أو اثنين وبعضهم تواطأ مع فرنسا ضد المقاوين ثمّ توّجوا بمناصب في الدولة؟.

حركة الكاميرا تتأرجح بين الهنا والهناك، تنقل مراحل حياة 'حسون' الجندي الفرنسي /التونسي في مكتب رئيسه في العمل يخيّر بين الحصول على الجنسية الفرنسية (فرصة نادرة للجيش الأهلي) ومعها رتبة ضابط ومنزل وراتب تقاعد أو مغادرة الجيش الفرنسي دون امتيازات، 'حسّون' يختار تونسيته ويختار وطنه معتقدا أن له مكانه في الجيش التونسي، فتجازيه بلاده أولا بمحاولة اغتيال وثانيا برفض انتمائه للجيش التونسي: 'هناك إشاعة تقول أنك شيوعي'.

في الفيلم تجدك أمام شخصية مركبة وأحداث أكثر تعقيدا، الكثير من الضيم عاشته شخصية 'حسون' وهو انموذج عن جنود كثر خسرتهم فرنسا وخسروا وطنهم فقط لأنهم 'أولاد العكري' وعوض الاستفادة من تجاربهم ترميهم الدولة إلى الهامش وعوض حمل السلاح أو تدريب الجيش حديث الانشاء نجد 'حسون' يحمل الصنارة ويصطاد السمك في البحر ليعيل نفسه.

تواصل الكاميرا مرافقة 'حسون' الذي يستجيب لخطاب الحبيب بورقيبة ويقرر التطوع في معركة الجلاء ببنزرت، ينسى أن دولته تنكّرت له ويلبي نداءها ليموت في معركة الجلاء ولأنه ' ولد العكري'، حتى قبره لا يكون مع المجموعة وإنما يدفن في قبر على حافة البحر قد يجرفه الماء في أي حركة للمد والجزر.

مستشار قسم السينما في مؤسسة 'شومان' المخرج والناقد السينمائي عدنان مدانات، أشار إلى أن قسم السينما اعتاد على تنظيم أسابيع الأفلام خلال العام، حيث يتم اختيار أحد أنواع السينما أو أفلام تم انتاجها في بلد معين، مشيرا إلى أنها سميت بأسابيع الأفلام السينمائية لأنه يتم عرض الأفلام على مدى ثلاثة أيام متتالية.
وبين أن لجنة السينما في مؤسسة 'شومان' تسعى دائما إلى تسليط الضوء على المخرجين العرب خاصة الذين قدموا أفلاما مبدعة.

وُلد المخرج التونسي حبيب المستيري في مدينة الشابة في 6 يوليو 1959. بدأت مسيرته السينمائية مبكرًا بانضمامه إلى نادي السينمائيين الهواة في الشابة عام 1977، حيث أخرج أول أفلامه القصيرة 'عودة الصياد'.
عمل في بداياته صحفيًا ثقافيًا، كما اشتغل مساعدَ مخرج في عدد من الأعمال السينمائية التونسية والدولية. وفي عام 1994 انتقل إلى إيطاليا، حيث عمل مخرجًا ومنتجًا في شبكة قنوات أوربت، وحقق خلالها حضورًا لافتًا تُوِّج بعدة جوائز دولية.

عاد المستيري إلى السينما التونسية عام 2008، وقدم العديد من الأعمال الوثائقية والروائية البارزة، من بينها أفلام تُعنى بالذاكرة والمكان والهوية الإنسانية

صحيفة روسية :تونس تحولت الى بديل حقيقي للسياح

صحيفة روسية :تونس تحولت الى بديل حقيقي للسياح

 

سياحة
سياحة

صحيفة روسية :تونس تحولت الى بديل حقيقي للسياح

نشرت صحيفة برافدا تقريرًا لافتًا بعنوان: «تونس، المغرب أم زنجبار: إلى أين تذهب بينما يدفع الآخرون مبالغ باهظة في أوروبا؟»، سلّطت فيه الضوء على التحول المتسارع في وجهات السياحة العالمية خلال سنة 2026، حيث لم تعد إفريقيا مجرّد خيار للمغامرين، بل تحولت إلى بديل حقيقي ومغرٍ للسياح الباحثين عن الجودة بأسعار معقولة.

تونس في الصدارة: بوابة ميسّرة وسياحة علاجية
اعتبرت الصحيفة أن تونس تظل الوجهة الأكثر جاذبية (من حيث الكلفة) في القارة، مشيدة بما وصفته بـ »صناعة الرفاه » المتطورة، خاصة في مدينة الحمامات، التي لم تعد مجرد شواطئ، بل مركزًا متكاملاً للعلاج بمياه البحر.
وأبرز التقرير أن الفنادق التونسية تقدم عروض « الكل مشمول » بأسعار تنافسية، إلى جانب برامج علاجية بالطين البحري، ما يجعلها خيارًا جذابًا مقارنة بارتفاع الأسعار في وجهات أخرى مثل منطقة ألتاي الروسية.

كما أشار إلى أن الرحلات الجوية المباشرة من موسكو تعزز من جاذبية تونس، وتسهّل تدفق السياح الروس الباحثين عن تجربة متوسطية مختلفة وأقل تكلفة.

في المقابل، تطرق التقرير إلى المغرب كوجهة تجمع بين الأناقة الإمبراطورية ورياح الأطلسي المنعشة، بينما وصف زنجبار بـ »الحمّى الفيروزية » لما توفره من مياه صافية وطبيعة استوائية جذابة.

التقرير يبرز تحوّلًا مهمًا: السياح لم يعودوا متمسكين بالوجهات الأوروبية التقليدية المزدحمة والمكلفة، بل يتجهون نحو خيارات أكثر تنوعًا وأقل كلفة، مع تجارب ثقافية وعلاجية متميزة.

الاثنين، 4 مايو 2026

بجرعة واحدة أسبوعيا: إطلاق دواء جديد لمرضى السكري في تونس

بجرعة واحدة أسبوعيا: إطلاق دواء جديد لمرضى السكري في تونس

 

الدواء
الدواء

بجرعة واحدة أسبوعيا: إطلاق دواء جديد لمرضى السكري في تونس


أعلنت شركة "نوفو نورديسك" للأدوية،  عن إطلاق دواء جديد لمرضى السكري من النوع الثاني في تونس تحت اسم "سيماغلوتايد"، يعتمد على جرعة واحدة أسبوعيا بدلا من الحقن اليومية.

وأوضحت الشركة، خلال ندوة صحفية، أن هذا المنتج لا يعتبر مادة أنسولين ولا يمكن استخدامه إلا بوصفة طبية، مشيرة إلى دوره في تحسين الوزن وصحة القلب والحد من المضاعفات طويلة الأمد للمرض.

وأكدت الجهة المصنعة استكمال المسار القانوني لتسويق الدواء بالتنسيق مع وزارتي الصحة والشؤون الاجتماعية والشركة التونسية للصناعات الصيدلية، ليتم التنصيص عليه بالموقع الرسمي للصيدلية المركزية.

وفي سياق متصل، أدرجت الصيدلية المركزية هذا المنتج ضمن الأدوية المعتمدة بتسعيرة حددت بـ 355 دينارا لعبوة تكفي لأربعة أسابيع. وينطلق ترويج الدواء فعليا في الصيدليات التونسية يوم 6 ماي الجاري، تمهيدا للعمل على إدراجه ضمن منظومة التعويض التابعة للصندوق الوطني للتأمين على المرض.

 اجراءات جديدة وغير مسبوقة: الصين تُسقط الحواجز الجمركية أمام المنتجات التونسية

اجراءات جديدة وغير مسبوقة: الصين تُسقط الحواجز الجمركية أمام المنتجات التونسية

 

تونس والصين
تونس والصين

 اجراءات جديدة وغير مسبوقة: الصين تُسقط الحواجز الجمركية أمام المنتجات التونسية

شرعت الصين منذ مطلع شهر ماي 2026 في تطبيق إعفاء جمركي كامل (صفر رسوم) على جميع السلع الواردة من 53 دولة إفريقية تربطها بها علاقات دبلوماسية، من بينها تونس، وذلك في خطوة تهدف إلى تعزيز المبادلات التجارية وتدعيم التعاون الاقتصادي مع دول القارة.

وكانت هذه السياسة قد دخلت حيّز التنفيذ منذ 1 ديسمبر 2024 لفائدة 33 دولة إفريقية تصنّف ضمن أقل البلدان نموًا، حيث شمل الإعفاء آنذاك جميع فئات المنتجات. وفي إطار توسيع هذا التوجّه، قررت الصين تعميم الإجراء ليشمل 20 دولة إفريقية إضافية غير مصنّفة ضمن هذه الفئة، من بينها تونس، مع منحها معاملة تفضيلية تتمثل في إعفاء جمركي كامل لمدة عامين.

ويأتي هذا القرار، الذي أعلنت عنه مصادر دبلوماسية صينية، تنفيذا لإعلان صادر عن الرئيس الصيني شي جين بينغ، في رسالة تهنئة بمناسبة انعقاد القمة التاسعة والثلاثين للاتحاد الإفريقي في فيفري الماضي، حيث أكد أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه استراتيجي لتعزيز الشراكة الاقتصادية مع الدول الإفريقية، بالتوازي مع مواصلة إبرام اتفاقيات تعاون تدعم التنمية المشتركة.

وتهدف هذه المبادرة، التي تُعد إجراءً أحادي الجانب من قبل الصين، إلى دعم الصادرات الإفريقية نحو السوق الصينية، وتمكين الدول الإفريقية من الاستفادة السريعة من الفرص التجارية المتاحة، لا سيما في ظل التحديات الاقتصادية العالمية الراهنة، بما في ذلك تداعيات النزاعات الدولية وتصاعد النزعة الحمائية.

وفي ما يتعلق بتونس، يُعد زيت الزيتون من أبرز المنتجات الزراعية الموجهة للتصدير. وقد عملت السفارة الصينية في تونس خلال الفترة الماضية على التنسيق مع السلطات الجمركية الصينية لتنظيم جلسات إعلامية لفائدة الجانب التونسي، تم خلالها استعراض إجراءات التفتيش والحجر الصحي وقواعد استيراد المنتجات الغذائية.

كما أولت الصين أهمية خاصة للإجراءات غير الجمركية، حيث قامت الإدارة العامة للجمارك بمراجعة اللوائح المتعلقة بتسجيل الشركات الأجنبية المصدّرة للمواد الغذائية، بهدف تسهيل نفاذ هذه المنتجات إلى السوق الصينية. وقد سجّل في هذا السياق ارتفاع ملحوظ في عدد الشركات التونسية المنتجة لزيت الزيتون والمسجّلة لدى السلطات الصينية.

وفي إطار دعم هذا التوجّه، دعت السفارة الصينية مركز النهوض بالصادرات في تونس إلى ترشيح عدد من كبرى الشركات العاملة في القطاع، قصد مرافقتها ميدانيًا وتذليل الصعوبات التي قد تواجهها خلال إجراءات التسجيل والتصدير.

ومن المنتظر أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدا من التنسيق بين البلدين، مع العمل على تسريع دخول المنتجات الزراعية والغذائية التونسية إلى السوق الصينية، وتشجيع تنويع الصادرات للاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يوفرها هذا السوق.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه السياسة تختلف عن اتفاقيات التجارة الحرة التقليدية، إذ تقوم على مبدأ الإعفاء الجمركي الأحادي والتدريجي دون اشتراط تخفيضات متبادلة. وفي هذا السياق، يعمل الجانبان على التوصل إلى ترتيبات “الحصاد المبكر” وإبرام اتفاقيات شراكة اقتصادية تضمن إطارًا مؤسسيا مستداما ومستقرًا.

وقد توصلت الصين وتونس بالفعل إلى اتفاق حول نص الإطار العام لهذه الشراكة، مع توقعات بتوقيعه في أقرب الآجال، تمهيدًا لانطلاق مفاوضات تفصيلية تشمل مجالات عدة، من بينها تسهيل التجارة، وتعزيز الشمولية الاقتصادية، ودعم سلاسل الإمداد، والانخراط في مجالات تنمية حديثة.

وتعكس هذه المبادرة توجّه الصين نحو توسيع انفتاحها الاقتصادي على القارة الإفريقية وتعزيز علاقاتها التجارية معها، بما يسهم في بناء شراكة قائمة على المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة

الأحد، 3 مايو 2026

صفاقس تحتفي بالأسرة: انطلاق مهرجان ربيع الأسرة

صفاقس تحتفي بالأسرة: انطلاق مهرجان ربيع الأسرة

 

مهرجان ربيع الأسرة
 مهرجان ربيع الأسرة

صفاقس تحتفي بالأسرة: انطلاق مهرجان ربيع الأسرة

في دورة ثالثة أكثر انفتاحًا وتنوّعًا في أجواء نابضة بالحياة ومفعمة بروح الشباب والتربية، انطلقت  بصفاقس فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان ربيع الأسرة، الذي ينظّمه المكتب الجهوي لمنظمة التربية والأسرة تحت شعار: “فرحة الأسرة… فرحة وطن”، ليتواصل إلى غاية 3 ماي القادم.

وافتُتحت التظاهرة بندوة جهوية احتضنتها قاعة الأفراح والمؤتمرات البلدية، تمحورت حول: “نوادي 619… دعم لاقتصاد بلادنا وضمان مستقبل شبابنا”، حيث ثمّن رئيس المكتب الجهوي محمد العذار المجهودات البيئية التي بذلها التلاميذ والمربّون في عدد من النوادي النموذجية، مؤكّدًا التوجّه نحو تعميم هذه التجربة بمختلف المؤسسات التربوية والثقافية، بما يعزّز دور الشباب كقاطرة للتنمية.

وتتميّز هذه الدورة بانفتاحها اللافت على المعتمديات والمناطق الداخلية لولاية صفاقس، إلى جانب ثراء برنامجها وتنوّع فقراتها بين الفنون والثقافة والأنشطة التربوية. ومن أبرز محطّاتها معرض للفنون التشكيلية بعنوان “الهوية في مواجهة الإدمان بين الجذور والتيه”، إلى جانب عرض موسيقي بعنوان “فرحة الأسرة” تحييه فرقة المعهد العمومي للموسيقى والرقص بقيادة الأستاذ محمد أنور اللجمي، يتخلّله تكريم لعدد من مبدعي الجهة. ويتواصل المهرجان ببرنامج ثري يمتد على أربعة أيام، يجمع بين العمل التطوعي والأنشطة التحسيسية والعروض الفنية والحوارات الفكرية.

ففي اليوم الثاني (1 ماي)، تتوزّع الفعاليات بين حملات تطوعية وورشات للأطفال والشباب، وعروض تنشيطية ورياضية، إلى جانب لقاء فكري حول “الأسرة والكتاب في زمن الذكاء الاصطناعي”، وعرض مسرحي بحي البحري بعنوان “إني اخترتك يا وطني”.

أما اليوم الثالث (2 ماي)، فيشهد تنظيم منبر حواري جهوي حول “ترابط الأجيال: دعامة للتماسك الأسري”، بالتوازي مع أنشطة ميدانية بمنزل شاكر، تشمل حملة تحسيسية ضد الإدمان، وورشات فنية ومسابقات ومباريات رياضية، وصولًا إلى لقاء حواري مسائي حول التأثيرات السلبية للثورة الرقمية على الطفل.

ويُختتم المهرجان يوم الأحد 3 ماي بباقة من العروض، من بينها المسرحية الشبابية “الحيط”، وزيارة فضاءات التراث والحرف، إضافة إلى عرض شبابي بدار الشباب بالعامرة بعنوان “الحرقة موش الحل”، في رسالة توعوية موجهة إلى الشباب. هكذا يؤكد مهرجان ربيع الأسرة في دورته الثالثة مكانته كموعد سنوي جامع، يحتفي بالأسرة ويعزّز قيم الإبداع والتضامن والانفتاح، في سبيل بناء مجتمع أكثر تماسكًا وأملًا

20 عرضاً مسرحياً تزين فعاليات مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما في تونس

20 عرضاً مسرحياً تزين فعاليات مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما في تونس

 

مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما
مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما

20 عرضاً مسرحياً تزين فعاليات مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما في تونس

افتتحت تونس فعاليات الدورة الثامنة للمهرجان الدولي للمونودراما بقرطاج تحت شعار "ربيع المونودراما بالعاصمة" وذلك بمسرحية "البحث عن وطن" للفنانة التونسية وحيدة الدريدي.

تتواصل في العاصمة التونسية فعاليات مهرجان قرطاج الدولي للمونودراما حتى الثالث من مايو، محولةً الفضاءات الثقافية إلى ملتقى للإبداع الإنساني بمشاركة استثنائية تضم أكثر من عشرين عملاً مسرحياً من عشرين دولة مختلفة. وتكتسب هذه الدورة صبغة وجدانية خاصة، حيث اختارت إدارة المهرجان تكريم روح الفنان التونسي الراحل فتحي الهداوي اعترافاً بإسهاماته التي شكلت جزءاً مهماً من ذاكرة المسرح العربي.

وفي جولة بين العروض المشاركة، تتجلى وحدة الهم الإنساني رغم تنوع الثقافات؛ فمن فلسطين يبرز عرض "عَ المعبر" ليجاور "السياسي العاشق" من ليبيا، بينما تحضر مصر بمسرحية "الست" والأردن بـ "المحطة الأخيرة"، والعراق بـ "هملت في المدينة"، والجزائر بـ "زعفران". ولا يقتصر الحضور على المشرق والمغرب العربي فحسب، بل يمتد ليشمل موريتانيا عبر عرض "الظل"، إضافة إلى إنتاجات تونسية متميزة مثل "قفص" و"بية" و"وحدي"، وانفتاح دولي يتجسد في عروض إسبانية وأجنبية أخرى تثري التبادل الفني بين المدارس المسرحية.

ومن بين المحطات الأبرز في هذه الفعاليات، يطل العمل المونودرامي "البحث عن وطن" للفنانة وحيدة الدريدي، ليغوص في مأساة الاغتراب داخل الوطن الأم عبر حكاية امرأة تدفع ثمن صراعات سياسية لا ناقة لها فيها ولا جمل، لتنتهي بها المأساة إلى الجنون والضياع. وفي سياق التقدير المهني، يحتفي المهرجان بالفنان السينوغرافي العراقي الدكتور جبار الجودي بمنحه "درع الدورة"، إلى جانب تكريم نخبة من الرموز المسرحية الذين أثروا الحركة الفنية بعطائهم، وفي مقدمتهم المخرج المصري خالد جلال، والدكتور سامي الجمعان من السعودية، ورمضان المزداوي من ليبيا، وحيدر منعثر من العراق، وريم عبروق من تونس.

وأكد إكرام عزوز، مدير المهرجان، أن هذه الفعاليات تهدف لترسيخ مكانة المونودراما كمنصة للتفكير والإبداع، مشيراً إلى أن البرنامج لا يقتصر على خشبات المسارح، بل يمتد ليشمل مسابقة "مسرح الشارع" في شارع حبيب بورقيبة بمشاركة ثمانية أعمال عربية وموريتانية. كما يولي المهرجان اهتماماً خاصاً بفن "الحكواتي" والجانب التدريبي من خلال الندوات والورش والـ "ماستر كلاس"، مما يتيح للمشاركين فرصة الاحتكاك المباشر مع مدارس عالمية متنوعة عرفت بالفن الرابع منذ سنوات، ليبقى مهرجان قرطاج شاهداً على دور المسرح في التعبير عن قضايا الإنسان والمجتمع.