الأحد، 10 مايو 2026

تونس تراهن على موسم حبوب قياسي لتعزيز الأمن الغذائي الوطني

تونس تراهن على موسم حبوب قياسي لتعزيز الأمن الغذائي الوطني

 

حبوب
حبوب

تونس تراهن على موسم حبوب قياسي لتعزيز الأمن الغذائي الوطني

تشير التوقعات الأولية لوزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إلى موسم واعد للحبوب في تونس خلال 2025-2026، مع إنتاج مرتقب يفوق 20 مليون قنطار مقارنة بالموسم الفارط، مدعوماً بتحسن الظروف المناخية وتوزيع الأمطار بشكل ملائم على مختلف مناطق الإنتاج. 

وتُقدَّر المساحات القابلة للحصاد بنحو 950 ألف هكتار من إجمالي 991 ألف هكتار مزروعة، في مؤشر إيجابي يعكس تحسناً واضحاً في مردودية القطاع.

وتؤكد المعطيات الأولية أن حالة الزراعات تُعد جيدة جداً مقارنة بالمواسم السابقة التي تأثرت بنقص التساقطات، فيما تُسجّل بعض الولايات مؤشرات إنتاج قياسية، على غرار ولاية منوبة التي يُنتظر أن تحقق صابة تناهز 950 ألف قنطار بزيادة تُقدَّر بـ11%، مع معدل إنتاجية يصل إلى 25 قنطاراً للهكتار الواحد.

تعديل آلات الحصاد والوقاية

وفي إطار الاستعداد لموسم الحصاد، أطلقت الوزارة برنامجاً وطنياً متكاملاً للتأطير الفني والإعلامي لفائدة الفلاحين، .

ويأتي هذا البرنامج بالتوازي مع الحملة الوطنية لصيانة وتعديل آلات الحصاد والوقاية من الحرائق، بهدف الحد من خسائر المحصول وتحسين جودة الإنتاج.

وانطلقت التحضيرات منذ أكتوبر 2025 عبر تنظيم ثلاث ورشات إقليمية كبرى بكل من بوسالم والقيروان وتونس، بمشاركة 93 إطاراً ومختصاً من مختلف الهياكل المتدخلة في قطاع الحبوب. 

وشملت هذه الورشات ولايات الشمال الغربي والوسط والشمال الشرقي وتونس الكبرى، حيث تم إعداد برنامج تأطير مشترك لمرافقة الفلاحين طيلة الموسم الفلاحي.

وركّزت محاور التأطير على جملة من المواضيع الأساسية، من بينها تحليل التربة، والتسميد الأساسي، والتحضير الجيد لموسم البذر، والتعريف بالبذور الممتازة والأصناف الجديدة، إلى جانب تعديل آلات البذر والرش والحصاد، وترشيد التسميد الآزوتي، ومكافحة الأعشاب الضارة والأمراض الفطرية والحشرات، فضلاً عن حسن إدارة مياه الري والوقاية من الحرائق.

وأسفر البرنامج عن تنفيذ 335 نشاطاً ميدانياً من أصل 337 نشاطاً مبرمجاً، بمشاركة 6448 شخصاً، من بينهم نحو 2900 فلاح، ما يعكس الإقبال الكبير على مختلف الأنشطة التأطيرية والتكوينية.

كما لعب المعهد الوطني للزراعات الكبرى دوراً محورياً في إنجاح البرنامج، من خلال تنفيذ 99 نشاطاً من أصل 116 نشاطاً مبرمجاً، استفاد منها أكثر من 2268 مشاركاً. وشملت تدخلاته حملات تعديل آلات البذر، والتوعية بمكافحة الأعشاب المستعصية والأمراض والحشرات، إضافة إلى تنظيم أيام إعلامية حول التسميد والري والتداول الزراعي.

الاستعداد المباشر لموسم الحصاد

وفي سياق الاستعداد المباشر لموسم الحصاد، أعلنت الوزارة عن انطلاق الحملة الوطنية لصيانة وتعديل آلات الحصاد والوقاية من الحرائق يوم 19 ماي 2026 بمقر المعهد الوطني للزراعات الكبرى، بمشاركة مختلف الهياكل المهنية والفنية المعنية بالقطاع.

وتهدف هذه الحملة إلى ضمان جاهزية آلات الحصاد وتحسين أدائها الفني للحد من ضياع المحصول وتقليص نسبة الشوائب والحبوب المكسّرة، إلى جانب تعزيز إجراءات الوقاية من الحرائق خلال فترة الحصاد. ويتضمن البرنامج تنظيم 68 يوماً حقلياً مخصصاً لصيانة وتعديل آلات الحصاد، إضافة إلى حملات ميدانية للمراقبة والتعديل تشرف عليها فرق فنية مشتركة.

ومن المنتظر أن تمتد عمليات المراقبة والتعديل الميداني من 19 جوان إلى 15 جويلية 2026، مع استهداف تعديل أكثر من 1200 آلة حاصدة، وإسناد ملصقات خاصة للآلات المطابقة للمعايير الفنية المعتمدة.

كما أُعدّت حملة إعلامية وتحسيسية مكثفة تشمل مطويات وفيديوهات توضيحية وومضات تلفزية وإذاعية، إلى جانب إرسال نحو 25 ألف إرسالية قصيرة لتوعية الفلاحين بأهمية صيانة آلات الحصاد واحترام شروط السلامة والوقاية من الحرائق، مع التأكيد على ضرورة انطلاق الحصاد عند النضج التام للحبوب وانخفاض نسبة الرطوبة إلى أقل من 14%.

وتؤكد الجهات المشرفة على الحملة أن نجاح موسم الحصاد يبقى مرتبطاً بحسن الإعداد الفني والتنسيق بين مختلف المتدخلين، بما يدعم الأمن الغذائي الوطني ويساهم في تحسين مردودية قطاع الحبوب والمحافظة على سلامة المحاصيل والتجهيزات الفلاحية.

البطولة الإفريقية للسباحة: حبيبية بلغيث ُتتوّج بذهبيتها الثالثة وكنزة شاشاي تُضيف برونزية ثانية إلى رصيدها

البطولة الإفريقية للسباحة: حبيبية بلغيث ُتتوّج بذهبيتها الثالثة وكنزة شاشاي تُضيف برونزية ثانية إلى رصيدها

 

حبيبية بلغيث
حبيبية بلغيث

البطولة الإفريقية للسباحة: حبيبية بلغيث ُتتوّج بذهبيتها الثالثة وكنزة شاشاي تُضيف برونزية ثانية إلى رصيدها


توّجت السباحة التونسية حبيبة بلغيث الجمعة بالميدالية الذهبية الثالثة في رصيدها الشخصي في فئة الكبريات خلال البطولة الافريقية الجارية بالجزائر الى غاية 10 ماي الجاري.

وحلت حبيبة بلغيث في المركز الأول في نهائي سباق 50 متر سباحة على الصدر لتصعد مجددا على أعلى منصة التتويج بعدما ظفرت سابقا بذهبيتي سباقي 100 متر و200 متر سباحة على الصدر.

ومن جهتها، أحرزت كنزة شاشاي الميدلية البرونزية لسباق 100 متر سباحة على الظهر كبريات بعدما حلت ثالثة في النهائي بزمن قدره 1دق و05ث و15 جزء بالمائة. وهي البرونزية الثانية لكنزة شاشاي بعد الأولى في سباق 50 متر سباحة على الظهر.

كما نحصلت ايلاف العمري على برونزية سباق 50 متر سباحة على الصدر وسطيات بتوقيت قدره 34ث و17 جزء بالمائة.

وتجدر الإشارة إلى أن يوسف دومة كان قد افتتح رصيد تتويجات المشاركة التونسية في هذه البطولة الافريقية بإحرازه فضية سباق 800 م سباحة حرة أواسط.

وارتفعت حصيلة المشاركة التونسية الى حد الان الى 7 ميداليات موزعة بين 3 ذهبية و1 فضية و3 برونزية.

يذكر أنّ السباحة التونسية ممثلة في البطولة الافريقية في صنف الكبريات بكل من حبييبة بلغيث (50 م و100 م و200 م سباحة على الصدر) وكنزة شاشاي (50 م و100 م سباحة حرة / 50 م و100 م و200 م سباحة على الظهر / 50 م فراشة)، فيما يحمل سبعة عناصر لواء المشاركة التونسية في صنف الأواسط والوسطيات.

ويتألف السباعي التونسي في صنف الأواسط والوسطيات من محمد ياسين بن عجمية (400 م و800 م و1500 م سباحة حرة و200 م سباحة على الظهر) ويوسف دومة (400 م و800 م و1500 م سباحة حرة و200 م سباحة على الظهر) وإسراء العوام (50 م و100 م سباحة حرة و50 م و100 م و200 م سباحة على الظهر) وإيلاف عمري (50 م و100م و200 م سباحة على الصدر)و إيلاف الزواغي (200 م و400 م و800 و1500 م سباحة حرة) وزينب بن طاهر (200 م و400 م و800 و1500 م سباحة حرة) وقمر دربال (50 م و100 م و200 م سباحة على الظهر)

السبت، 9 مايو 2026

دورة استثنائية للمهرجان الدولي للمسرح في الصحراء واختتام مع الفنان رؤوف ماهر يتجاوز التوقعات

دورة استثنائية للمهرجان الدولي للمسرح في الصحراء واختتام مع الفنان رؤوف ماهر يتجاوز التوقعات

 

الختام
الختام

دورة استثنائية للمهرجان الدولي للمسرح في الصحراء واختتام مع الفنان رؤوف ماهر يتجاوز التوقعات


شهدت الدورة السادسة من المهرجان الدولي للمسرح في الصحراء بمدينة "القُلعة" نجاحا استثنائيا على مستوى التنظيم والبرمجة والحضور الجماهيري، مؤكدة مكانة هذا الموعد الثقافي كأحد أبرز التظاهرات الفنية في تونس والعالم العربي. فعلى امتداد خمسة أيام، من 29 أفريل إلى 3 ماي 2026، عاشت المدينة على وقع أجواء احتفالية وفرجوية غير مسبوقة، بحضور ضيوف وفنانين ومسرحيين قدموا من مختلف القارات الخمس، في تجربة ثقافية وإنسانية جعلت من الصحراء فضاء مفتوحا للفن والحياة والإبداع.

وقد اكتشف جمهور مدينة القُلعة، إلى جانب الزوار الوافدين من مختلف الجهات، جمال مدينتهم وثراءها الثقافي والطبيعي، وقدرتها على احتضان التظاهرات الكبرى والعروض العالمية. كما كشفت هذه الدورة عن الوجه الساحر للصحراء التونسية، التي تحولت من فضاء صامت وقاحل إلى منصة فرجوية نابضة بالحياة، قادرة على استقطاب آلاف الجماهير وعشاق الفن والثقافة.

وأكدت هذه الدورة أن مدير المهرجان حافظ خليفة نجح في كسب رهان التحدي، سواء من حيث عدد المشاركين أو قيمة العروض الوطنية والدولية والأسماء الفنية والفكرية الحاضرة، مقارنة بالدورات السابقة. فقد تميزت البرمجة بتنوعها وانفتاحها على تجارب مسرحية وموسيقية مختلفة، ما منح المهرجان بعدا عالميا ورسخ حضوره في المشهد الثقافي الدولي.

ورغم أن مختلف العروض الفنية التي احتضنتها الفضاءات المفتوحة، سواء بساحة الربوة وسط المدينة أو بساحة الصحراء، شهدت حضورا جماهيريا تراوح بين ثلاثة آلاف وخمسة آلاف متفرج يوميا، فإن السهرة الختامية مع رؤوف ماهر تجاوزت كل التوقعات، بعدما استقطبت أكثر من عشرة آلاف متفرج قدموا من مدينة القلعة ومن مختلف المدن والمناطق المجاورة، في واحدة من أكبر السهرات الفنية التي عرفتها الجهة.

وقد صنع “شحرور الصحراء” أجواء استثنائية من الفرح والانتشاء، حيث تفاعل الجمهور بشكل كبير مع أغانيه التي أصبحت جزءا من الذاكرة الشعبية التونسية، مقدما باقة من أشهر أعماله الناجحة على غرار “صنديدة” و“عروبية” و“الخوت” و“غزيلة” و“الزهو” و“مولاة القربة”، إضافة إلى “خطافة” و“يا دوبها” و“الراس مرفوع”. واستطاع الفنان أن يحول السهرة الختامية إلى عرس فني جماعي امتزجت فيه الموسيقى بروح الصحراء وسحر المكان.

ويمثل رؤوف ماهر نموذجا للفنان التونسي الذي حافظ على خصوصية الثقافة المحلية في زمن تتجه فيه عديد التجارب الفنية نحو التقليد أو الذوبان في الأنماط الموسيقية التجارية السائدة. وقد ساهم تمسكه بالهوية التونسية والتراث الجنوبي في تعزيز مكانته داخل الساحة الفنية، ليصبح من أكثر الفنانين حضورا في المهرجانات الكبرى وأكثرهم قدرة على استقطاب الجماهير.

كما شهدت السهرة الختامية حضور رفيق دربه الشاعر الصحبي شعير، في مشهد أعاد التأكيد على العلاقة الفنية والإنسانية العميقة التي تجمع بينهما، والتي تحولت مع السنوات إلى واحدة من أبرز الثنائيات الناجحة في الأغنية الشعبية التونسية الحديثة. فقد شكّل التعاون بين رؤوف ماهر والصحبي شعير حالة فنية خاصة قائمة على الانسجام بين الكلمة واللحن والأداء، وهو ما منح أعمالهما صدقا فنيا وقربا من وجدان الجمهور.

وتكمن القيمة الفنية لتجربة رؤوف ماهر في مساهمته في إعادة الاعتبار للأغنية الشعبية والتراثية التونسية، من خلال تقديمها في قالب عصري حافظ على روحها الأصلية وهويتها المحلية، مع تقريب هذا اللون الموسيقي من الأجيال الجديدة عبر التوزيع الحديث والإيقاعات المتجددة.

في المقابل، تميزت نصوص الصحبي شعير بقدرتها على التقاط تفاصيل الحياة اليومية والوجدان الشعبي التونسي، حيث جمعت بين بساطة التعبير وعمق الإحساس. وقد وجد رؤوف ماهر في هذه الكلمات فضاء مثاليا لصوته وأسلوبه القائم على الصدق والعفوية، لينجح هذا الثنائي في تقديم أعمال غنائية رسخت حضورهما داخل الذاكرة الفنية التونسية، وأكدت أن الأغنية الشعبية قادرة على أن تكون فنا أصيلا يحمل الهوية والوجدان الجماعي للشعب التونسي.

سفير تونس بطوكيو يبحث تطوير التعاون مع رئيس أكبر قطب إعلامي ياباني

سفير تونس بطوكيو يبحث تطوير التعاون مع رئيس أكبر قطب إعلامي ياباني

 

سفير تونس بطوكيو
سفير تونس بطوكيو

سفير تونس بطوكيو يبحث تطوير التعاون مع رئيس أكبر قطب إعلامي ياباني

التقى السفير التونسي بطوكيو أحمد الشفرة اليوم الجمعة 8 ماي 2026 Shoichi Oikawa، رئيس مجموعة Yomiuri Shimbun للصّحافة ورئيس Japan Press Club، وذلك في إطار التواصل مع كبرى المؤسسات الإعلامية اليابانية.

وقد مثّل اللقاء، الذي حضره عدد من كبار محرري الصحيفة المكلّفين بالشؤون السياسية والأخبار الدولية، مناسبة لاستعراض علاقات التعاون الثنائي القائمة بين تونس واليابان، وبحث سبل مزيد تعزيز الحضور الإعلامي لتونس في اليابان. 

كما تمّ التباحث حول آفاق تطوير التعاون بين السفارة ومجموعة "يوميوري شيمبون" للصحافة، بهدف التعريف بالعلاقات التاريخية التي تجمع تونس واليابان، وذلك في ضوء الاحتفال هذا العام بالذكرى السبعين لإرساء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.

وشكّل اللقاء أيضًا فرصة لاستعراض المواقف المبدئية لتونس إزاء أبرز التطورات الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية، وتبادل وجهات النظر بشأن عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

الخميس، 7 مايو 2026

ملامح قائمة تونس الموسعة في كأس العالم 2026

ملامح قائمة تونس الموسعة في كأس العالم 2026

 

منتخب تونس
منتخب تونس

ملامح قائمة تونس الموسعة في كأس العالم 2026

دخل صبري لموشي، مدرب منتخب تونس، في سباق مع الزمن من أجل تجهيز قائمته الموسعة، تحسبا لنهائيات كأس العالم 2026.

وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد حدد تاريخ 13 مايو/ أيار كآخر أجل أمام المنتخبات المشاركة في المونديال لإرسال القوائم الموسعة.

وأوقعت القرعة «نسور قرطاج» في المجموعة السادسة، إلى جانب هولندا واليابان والسويد.

محترفون بالجملة

يخطط صبري لموشي لترسيم معظم المحترفين ضمن القائمة الموسعة لمنتخب تونس تحسبا للمونديال.

وتملك تونس مخزونا كبيرا من اللاعبين الناشطين في مختلف دوريات «القارة العجوز» وأيضا في الدوريات العربية.

ومن المتوقع أن تضم القائمة الموسعة عدة نجوم غابوا عن نهائيات كأس أمم أفريقيا لأسباب مختلفة، منهم عيسى العيدوني لاعب وسط الوكرة القطري، ومحمد أمين الشارني الظهير الأيسر لغوزتيبي التركي، وأيضا عصام الجبالي مهاجم غامبا أوساكا الياباني.

وينتظر أن تضم هذه القائمة أيضا ريان اللومي موهبة فانكوفر وايتكابس الكندي، وخليل العياري مهاجم باريس سان جيرمان الفرنسي، وأيضا لؤي بن فرحات جناح كارلسروه الألماني.

حضور قوي لنجوم الدوري التونسي

تتجه النية لدى مدرب نسور قرطاج للاستعانة بعدة لاعبين ينشطون في الدوري المحلي ضمن القائمة الموسعة لكأس العالم 2026.

ومن المنتظر أن تتضمن القائمة الموسعة 5 حراس مرمى محليين، وهم أيمن دحمان والبشير بن سعيد ومهيب الشامخ ونور الدين الفرحاتي وصبري بن حسين.

كما ستضم عدة نجوم من بينهم غيث الزعلوني الظهير الأيمن للنادي الإفريقي وعلي معلول الظهير الأيسر للصفاقسي، فضلا عن محمد أمين بن حميدة لاعب الترجي وأيضا رائد الدربالي مدافع الاتحاد المنستيري.

وشهد المستوى الفني للدوري التونسي ارتفاعا ملحوظا في المرحلة الثانية، في ظل المنافسة الشرسة بين الترجي والإفريقي على لقب المسابقة.

الامارات ونهج استباقي في دعم الاستثمارات الخضراء

الامارات ونهج استباقي في دعم الاستثمارات الخضراء

 

طاقة خضراء
طاقة خضراء

الامارات ونهج استباقي في دعم الاستثمارات الخضراء

تطبق دولة الإمارات نهجاً استباقياً ومتكاملاً في دعم الاستثمارات الخضراء وتعزيز بناء اقتصاد مستدام، عبر إطلاق العديد من المبادرات والإستراتيجيات الوطنية البارزة، مثل "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" و"المبادرة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي 2050".
وحظيت جهود الإمارات وريادتها في مجال الطاقة المتجددة بتقدير دولي واسع، حيث تسعى الإمارات إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الخضراء من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر إطلاق العديد من المشاريع المشتركة.
وأصدرت الإمارات العديد من التشريعات التي تنظم وتدعم هذا التوجه، مثل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، فضلاً عن إطلاق "الإطار الوطني للاستدامة البيئية"، الذي يشمل كافة الإستراتيجيات والسياسات الوطنية التي تدير العمل البيئي في الدولة وتعزز جودة الحياة.
وتهدف "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" التي أطلقت في 2017 إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة 3 أضعاف بحلول عام 2030، حيث يُتوقع ضخ استثمارات وطنية تقدر بين 150 إلى 200 مليار درهم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وفي إطار تعزيز التزاماتها البيئية، أطلقت الإمارات مؤخراً "المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2024" بشأن الحد من تأثيرات التغير المناخي، والذي سيدخل حيز التنفيذ في مايو 2025.
ويهدف هذا المرسوم إلى تحقيق إدارة فعالة للانبعاثات، بما يضمن مساهمة الدولة الفعالة في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تداعيات تغير المناخ، وصولاً إلى تحقيق الحياد المناخي.
وتواكب الإمارات التطورات العالمية في مجال الاستدامة من خلال تحديث التشريعات المنظمة للاستثمارات الخضراء.
وتتمثل أهداف "إستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" في جعل الدولة رائدة عالميًا في الاقتصاد الأخضر ومركزًا رئيسًا لتصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، بما يسهم في الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وتغطي الإستراتيجية الإماراتية جميع جوانب الاقتصاد الأخضر، إذ تسجل الدولة نموًا ملحوظًا في استثمارات الطاقة المتجددة، بفضل توفر الموارد الطبيعية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما تركز الدولة على تشجيع الاستثمارات في النقل المستدام، إضافة إلى دعم قطاع إعادة تدوير النفايات.
ونفذت الإمارات مجموعة من المشاريع الريادية مثل "محطة نور أبوظبي"، التي تُعد أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم، و"مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية"، الذي يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، و“مدينة مصدر” التي صممت لتكون واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم والتي تعتمد على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
وقطعت الإمارات أشواطا متقدمة في بناء قطاع نقل مستدام من خلال دعم حلول النقل الجماعي النظيفة، وتشجيع انتشار السيارات الكهربائية.
ويعد مترو دبي من أكبر مشاريع النقل العام في المنطقة ويساهم في تقليل الازدحام المروري وخفض الانبعاثات الكربونية، فيما تواصل وزارة الطاقة والبنية التحتية جهودها في تعزيز منظومة النقل المستدام من خلال تطوير البنية التحتية للسيارات الكهربائية، إذ تستهدف تركيب أكثر من 500 محطة شحن للمركبات الكهربائية بحلول نهاية عام 2025.
بدورها، توفر "هيئة كهرباء ومياه دبي" شبكة تضم نحو 740 نقطة شحن للسيارات الكهربائية، فيما تستهدف زيادة العدد إلى 1,000 بنهاية العام الجاري، مما يعزز جهود الدولة في تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم التحول إلى وسائل نقل نظيفة.
وفي مجال إعادة التدوير عملت الإمارات على تشجيع هذا النهج من خلال تقليص النفايات التي تذهب إلى المكبات من خلال العديد من الشركات والمبادرات، حتى وصل الأمر إلى إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، حيث تحتضن الإمارات أكبر منشأة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية في الشرق الأوسط "إنفيروسيرف" الذي تعالج سنويًا حوالي 40 ألف طن من النفايات الإلكترونية.
وأثبتت الإمارات قدرتها على أن تصبح نموذجاً يُحتذى في دعم تمويل المبادرات البيئية، حيث تحتل الإمارات المرتبة الأولى في المنطقة والثانية عالميًا في حجم صكوك الاستدامة القائمة، مما يعكس التزامها الثابت بتعزيز الاستدامة كجزء أساسي من إستراتيجيتها للنمو الأخضر.
وتعد استثمارات الإمارات في مشاريع الطاقة الشمسية ومشاريع الهيدروجين الأخضر أحد الركائز الأساسية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050