‏إظهار الرسائل ذات التسميات تونس.. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات تونس.. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 19 مايو 2026

مشروعات طاقة الرياح في تونس.. فرصة لتقليص الاعتماد على الغاز

مشروعات طاقة الرياح في تونس.. فرصة لتقليص الاعتماد على الغاز

 

 

طاقة رياح

مشروعات طاقة الرياح في تونس.. فرصة لتقليص الاعتماد على الغاز

تُشكّل أهم مشروعات طاقة الرياح في تونس ركيزة أساسية ضمن إستراتيجية البلاد للانتقال الطاقي وتقليص الاعتماد المفرط على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء.

فرغم محدودية القدرة المركبة من هذه الطاقة التي لم تتجاوز 245 ميغاواط حتى نهاية عام 2025، فإن الإمكانات النظرية للرياح في تونس تصل إلى 133 غيغاواط، ما يجعلها أحد أبرز القطاعات الواعدة لتحقيق أمن طاقي أكثر استدامة.

ومع ارتفاع الطلب على الكهرباء في تونس إلى 24.9 تيراواط/ساعة في عام 2025 مقارنة بـ24 تيراواط/ساعة في عام 2024، فإن الاعتماد الكبير على الغاز (95%) ضمن مزيج التوليد يُبقي البلاد في وضع هش، لا سيما أن ثلث هذه الكميات فقط يأتي من الإنتاج المحلي، بينما يُستَورَد الباقي من الجزائر.

ووفقًا لأحدث بيانات قطاع الطاقة التونسي لدى منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، تسعى الحكومة عبر تطوير مشروعات طاقة الرياح إلى مواجهة عجز الطاقة المتنامي، الذي تضاعف 10 مرات خلال 8 سنوات، فضلًا عن تعزيز مساهمة الطاقات المتجددة التي لا تزال محدودة مقارنة بالقدرات المتاحة.

وانطلقت أولى خطوات تونس في هذا المجال مطلع الألفية الجديدة، مع إنشاء أول مشروع ريحي في سيدي داود بولاية نابل سنة 2000، تلاه لاحقًا مشروع بنزرت الضخم في منطقتي بالماتلين والكشابطة.

وتواصل الحكومة التونسية اليوم العمل على خطط طموحة لإضافة مئات الميغاواط من الرياح بحلول 2030 ضمن البرنامج الوطني للطاقات المتجددة.

مشروع طاقة الرياح في سيدي داوود

يُعدّ مشروع سيدي داوود بولاية نابل أول محطة ريحية في تونس، وقد شكّل نقطة انطلاق لتجربة الطاقة المتجددة في البلاد.

أنجز المشروع على 3 مراحل:

  1. إنجاز 10.65 ميغاواط سنة 2000.
  2. إنجاز 8.72 ميغاواط سنة 2003.
  3. إنجاز 34.32 ميغاواط سنة 2009.

وبذلك يصل مجموع القدرة المركبة للمحطة إلى 54.5 ميغاواط.

وبلغت الاستثمارات المخصصة لهذا المشروع نحو 54 مليون دولار، وأسهم في تعزيز خبرات الشركة التونسية للكهرباء والغاز بمجال تقنيات الرياح.

ويُنظر إليه اليوم بصفته تجربة تأسيسية ساعدت في إدراك حجم الإمكانات الكامنة في هذا القطاع، كما أنه يمثّل جزءًا من المسار الأولي نحو بناء أهم مشروعات طاقة الرياح في تونس خلال العقدين الماضيين.

مشروع بالماتلين والكشابطة

يُعدّ مشروع المحطة الهوائية في بالماتلين والكشابطة (ولاية بنزرت) الأكبر ضمن أهم مشروعات طاقة الرياح في تونس، بطاقة إجمالية تبلغ 190 ميغاواط.

انطلقت مرحلته الأولى عام 2014 بطاقة 120 ميغاواط، ثم توسعت لاحقًا بإضافة 70 ميغاواط.

يتكون المشروع من 143 توربينًا موزعة بين 72 في بالماتلين (95 ميغاواط) و71 في الكشابطة (93 ميغاواط).

وقد بلغت تكلفته الإجمالية نحو 305 ملايين يورو (357.11 مليون دولار) بتمويل من الحكومة الإسبانية.

(اليورو = 1.17 دولارًا أميركيًا)

وتتيح المحطة، عند عملها بكامل طاقتها، توليد أكثر من 600 غيغاواط/ساعة سنويًا، مع خفض أكثر من 150 ألف طن مكافئ نفط من المحروقات، وتجنُّّّب انبعاث 6.8 مليون طن مكافئ نفط من ثاني أكسيد الكربون خلال 21 عامًا من عمر المشروع.

ويُظهر هذا المشروع كيف يمكن لطاقة الرياح أن تسهم في تقليص فاتورة الدعم الحكومي للطاقة وتعزيز استقلال البلاد في مجال الكهرباء.

كما يؤكد أن الاستثمار في أهم مشروعات طاقة الرياح في تونس ليس خيارًا ثانويًا، بل ضرورة إستراتيجية

برنامج 2022–2025.. دفعة جديدة للمستثمرين

ضمن البرنامج الوطني لإنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، أطلقت وزارة الصناعة والطاقة في ديسمبر/كانون الأول من عام 2022 طلبات عروض جديدة لإنجاز 600 ميغاواط من طاقة الرياح.

وتُوزع هذه القدرة على 8 مشروعات يقترحها المستثمرون، بحدّ أقصى 75 ميغاواط للمشروع الواحد.

وجرت عملية الاختيار عبر 4 جولات، الأولى في سبتمبر/أيلول 2023، والثانية في مايو/أيار 2024، ثم استُكملت الجولات اللاحقة حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025.

ويمثّل هذا البرنامج فرصة مهمة لجذب استثمارات خاصة في قطاع الرياح، بعد أن كان تطوير المشروعات حكرًا على الشركة التونسية للكهرباء والغاز، ما يعزز بدوره تنوُّع خريطة أهم مشروعات طاقة الرياح في تونس.

رؤية تونس للانتقال الطاقي

وضعت تونس منذ عام 2013 إستراتيجية وطنية جديدة للانتقال الطاقي، تهدف إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 30% من مزيج الكهرباء بحلول 2030.

ويُعدّ قطاع الرياح أحد أعمدة هذه الإستراتيجية إلى جانب الطاقة الشمسية وكفاءة الطاقة.

غير أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب التغلب على تحديات كبيرة، منها تمويل المشروعات، وتأهيل البنية التحتية للشبكة، وضمان استقرار الإطار التشريعي، لا سيما بعد صدور قانون إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة عام 2015، الذي أتاح مشاركة القطاع الخاص عبر أنظمة اللزمات والتراخيص والإنتاج الذاتي.

الخلاصة..

تكشف تجربة تونس في تطوير أهم مشروعات طاقة الرياح في تونس عن مزيج من التقدم والتحديات.

فمن جهة، وضعت البلاد أسسًا متينة بفضل مشروعات سيدي داود وبنزرت، وفتحت المجال أمام الاستثمارات الخاصة عبر طلبات العروض الحديثة، ومن جهة أخرى، لا تزال المساهمة الفعلية لطاقة الرياح محدودة مقارنة بالإمكانات الكبيرة المتاحة.

وإذا ما نجحت البلاد في استقطاب التمويلات وتجاوز المعوقات، فإنها ستكون قادرة على تحويل طاقة الرياح إلى أحد أعمدة مزيج الكهرباء الوطني، بما يعزز أمنها الطاقي ويقلِّص اعتمادها على الغاز المستورد، ويجعل من الاستثمار في أهم مشروعات طاقة الرياح في تونس خيارًا إستراتيجيًا للمستقبل


 

الاثنين، 18 مايو 2026

مشاركة أكثر من 2500 عداء في سباق نصف الماراطون العسكري

مشاركة أكثر من 2500 عداء في سباق نصف الماراطون العسكري

 

 

الماراطون العسكري

مشاركة أكثر من 2500 عداء في سباق نصف الماراطون العسكري

انتظم  بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة في إطار الاحتفالات بالذكرى السبعين لانبعاث الجيش الوطني الموافق لـ 24 جوان من كلّ سنة سباق نصف الماراطون العسكري لمسافة 21.1 كلم، وذلك بمشاركة أكثر من 2500 عداء وعداءة بين مدنيين وعسكريين من مختلف الفئات العمرية.

وانطلق هذا السباق الذي تولى وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي اعطاء شارة انطلاقه في حضور والي تونس وممثلين عن السلطات المحلية والجهوية واطارات مدنية وعسكرية من وزارة الدفاع الوطني من ساحة 14 جانفي بشارع الحبيب بورقيبة في اتجاه مدينة حلق الوادي قبل العودة الى نفس نقطة البداية.

كما تم بالمناسبة تنظيم سباق للجميع على مسافة 5 كلم خصص لمن سنهم أقل من 15 سنة وأكثر من 15 سنة ذكورا واناثا اضافة الى فقرات موسيقية أمّنها الطاقم الموسيقي العسكري لاضفاء أجواء احتفالية على الحدث.

وأشاد خالد السهيلي وزير الدفاع الوطني بالمناسبة بالمشاركة المكثفة من المدنيين والعسكريين على هذه التظاهرة قائلا ان هذا الاقبال يعكس الثقة في المؤسسة العسكرية التي دأبت على تنظيم مثل هذه الأنشطة الرياضية تزامنا مع الاحتفال بعيد الجيش الوطني.

وأكد في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء ولوسائل الاعلام التي واكبت الحدث على أهمية الدور الذي تضطلع به الرياضة العسكرية في تكوين الرياضيين في اختصاصات فردية متعددة وعلى مستوى التتويجات وتشريف الراية الوطنية في المنافسات الاقليمية والقارية والدولية.

وبيّن أنّ الرياضة العسكرية ساهمت في اعلاء الراية الوطنية في أكثر من مناسبة آخرها عبر الرباع أيمن باشا الذي منح المشاركة التونسية في بطولة افريقيا لرفع الأثقال التي التأمت مؤخرا بمصر 3 ميداليات ذهبية.

وأثنى وزير الدفاع الوطني على المهمة المنوطة بعهدة ادارة التربية البدنية والرياضة العسكرية وباحاطتها وتأطيرها للرياضيين التونسيين وترسيخ قيم الانضباط والتحلي بالروح الوطنية مبرزا أنّ النتائج التي حققتها النخبة الرياضية العسكرية على المستوى الدولي تعكس في مجملها التوفيق بين العسكري والرياضي، وفق تعبيره.

ومن جهته، أفاد العميد أحمد بن صالح مدير ادارة التربية البدنية والرياضة العسكرية أنّ تنظيم سباق نصف الماراطون والتظاهرات الرياضية العسكرية ليس بجديد على ادارة التربية البدنية والرياضة العسكرية التي سبق لها أن نظمت في 2022 آخر نسخة لسباق نصف الماراطون بضفاف البحيرة.

وكشف في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء أنّ نسخة هذا العام اشتملت على أكثر من صنف مبينا أنّ ادارة التربية البدنية والرياضة العسكرية ستواصل دعمها للرياضة التونسية من خلال دورها كجهة مسؤولة عن التكوين البدني والرياضي للعسكريين ودعم الجيوش والادارات بالمعدات والتجهيزات الرياضية من ناحية، وتأطير رياضيي النخبة العسكرية والوطنية وتحضيرهم وتأهيلهم لمختلف المسابقات القارية والعالمية من ناحية أخرى، دون اعتبار تنظيم التظاهرات الرياضية العسكرية الوطنية والدولية وتطعيم المنتخبات الوطنية برياضيين في عديد الاختصاصات.

وفي هذا السياق، لفت النظر الى أنّ الرياضة العسكرية التونسية تنتظرها العديد من المواعيد الدولية الهامة على غرار ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقررة بمدينة تارانتو الايطالية من 21 أوت الى غاية 3 سبتمبر من العام الجاري وخاصة الألعاب العسكرية الصيفية العالمية التي ستستضيفها نورث وساوث كارولينا بالولايات المتحدة الأمريكية في الفترة من 25 جوان إلى 4 جويلية 2027.

يذكر أنّه في ختام التظاهرة التي شاركت في تأمينها وحدات أمنية وعسكرية ووحدات طبية ومتطوعين من الهلال الأحمر التونسي والحماية المدنية تولى المتفقد العام للقوات المسلحة الاشراف على حفل توزيع الميداليات والجوائز على الفائزين في جميع الأصناف.

وفي ما يلي أسماء الفائزين في السباقات:

سباق نصف الماراطون (21.1 كلم):

ذكور - عسكريين:

الفائزون / التوقيت:

مكرم عصادي 1:02.40 س

رائد السديري 1:05.17 س

أشرف الحسناوي 1:05.24 س

الفتاح الجلائلي 1:05.50 س

وليد مراد 1:06.36 س

إناث - عسكريين:

الفائزات / التوقيت:

خولة الطرخاني 1:45.35 س

فرح السلطاني 1:48.49 س

آية الهذلي 1:55.22 س

ميساء بالخير 1:57.52 س

نادين الغول 1:58.00 س

ذكور - مدنيين:

الفائزون التوقيت

محمد اللولب 1:02.55 س

محمد أمين قويسم 1:04.56 س

رفيق الشابي 1:05.20 س

نسيم السويسي 1:05.22 س

هيكل السبوعي 1:07.24 س

إناث - مدنيين:

الفائزات / التوقيت:

نادرة الشيحي 1:20.22 س

نسرين غديرة 1:24.29 س

رملة عمار 1:27.11 س

شذى عليبي 1:34.31 س

سليمة الماكني 1:39.14 س

ذكور - سباق الأساتذة (فوق 50 سنة):

الفائزون / التوقيت:

وليد السلطاني 1:20.09 س

رشاد الصغير 1:23.00 س

أحمد الميساوي 1:23.21 س

محمد بن زايد 1:29.06 س

نور الدين المستوري 1:29.40 س

اناث - سباق الأساتذة (فوق 50 سنة):

الفائزات / التوقيت:

فردوس المحمدي 1:43.01 س

سعاد العياري 1:45.53 س

نجوى البوراوي 1:50.21 س

راضية مغديش 2:11.52 س

جميلة الماجري 2:15.58 س

السباق للجميع (5 كلم):

ذكور - فوق 15 سنة:

الفائزون / التوقيت:

أسامة لخضر 10:30 دق

نبيل بكوش 10:32 دق

أحمد الجلالي 10:38 دق

زكريا الشتيوي 10:40 دق

أسامة السالمي 10:48 دق

إناث - فوق 15 سنة:

الفائزات / التوقيت:

هيفاء طرشون 12:30 دق

أمينة ساسي 13:06 دق

أماني كرشود 13:39 دق

جميلة الزغمي 14:17 دق

ألاء الفريضي 15:16 دق

ذكور - أقل من 15 سنة:

الفائزون / التوقيت:

محمد ياسين عنيزي 12:12 دق

لؤي العوني 14:01 دق

عبد الرحمان الرحال 14:03 دق

محمد الهادي النهدي 14:10 دق

الياس السحباني 15:44 دق

إناث - أقل من 15 سنة:

الفائزات / التوقيت:

لينا ميموني 14:30 دق

فرح الراجحي 17:06 دق

روان مالوش 18:03 دق

لينا فتني 22:40 دق

ردينة غابي 23:38 دق

وزارة الصحة: لا تسجيل لأي إصابة بفيروس هانتا في تونس حتى الآن

وزارة الصحة: لا تسجيل لأي إصابة بفيروس هانتا في تونس حتى الآن

 

 

فيرس هانتا

وزارة الصحة: لا تسجيل لأي إصابة بفيروس هانتا في تونس حتى الآن

أكّدت وزارة الصحة في بلاغ  أنّه لم يتم إلى حدّ الآن تسجيل أي إصابة بفيروس هانتا في تونس، وذلك في متابعة لتطورات الوضع الوبائي المرتبط بالفيروس الذي تمّ رصده مؤخرا لدى عدد من المسافرين على متن سفينة سياحية دولية كانت قد قامت برحلة في أمريكا الجنوبية ومنطقة القطب الجنوبي.

وأوضحت الوزارة أنّ عدد الحالات المؤكدة والمشتبهة المسجلة عالميا لا يزال محدودا، وفق معطيات منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، مشيرة إلى أنّه تمّ إخضاع المخالطين للعزل والمتابعة الصحية دون تسجيل مؤشرات على انتشار مجتمعي واسع.

وأضافت أنّها تواصل تعزيز منظومة اليقظة الصحية والترصد الوبائي والاستعداد عبر نقاط الدخول والمصالح المختصة، بما يضمن الكشف المبكر والتعامل السريع مع أي تطورات محتملة.

ودعت وزارة الصحة التونسية المسافرين إلى الالتزام بالتوصيات الصحية العامة وتجنب ملامسة القوارض أو فضلاتها، مع ضرورة الاتصال بالمصالح الصحية عند ظهور أعراض حمى أو ضيق تنفس بعد العودة من مناطق ينتشر فيها الفيروس.

كما دعت المواطنين ووسائل الإعلام إلى اعتماد البلاغات الرسمية وعدم الانسياق وراء الإشاعات أو المعلومات غير الموثوقة.

الأربعاء، 13 مايو 2026

رئيسة الحكومة: تونس ماضية في بناء شَرَاكات بعُمْق القارة الإفريقية

رئيسة الحكومة: تونس ماضية في بناء شَرَاكات بعُمْق القارة الإفريقية

 

 

رئيسة الحكومة

رئيسة الحكومة: تونس ماضية في بناء شَرَاكات بعُمْق القارة الإفريقية

شدّدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري، الثلاثاء، لدى إلقائها كلمة تونس خلال الجلسة العامّة حول السلم والأمن بمناسبة انطلاق فعاليات القمّة الأفريقية الفرنسية "إفريقيا إلى الأمام"، على أنَّ تونس مُتمسّكة باحترام القانون الدولي وماضية في بناء شَرَاكات طويلة المَدَى في عُمْق القارة الإفريقية.

وأضافت الزنزري في كلمتها التي ألقتها أمام المشاركين في الجلسة العامّة المقامة بمركز كينياتا الدولي للمؤتمرات بالعاصمة الكينية نيروبي، أنّ تونس تُؤمن بأَنَّ السلم لا يُمكن أن يُبْنَى على موازين قوى مُخْتَّلة، ولا على تطبيق انتقائي لمقتضيات القانون الدولي، بل عَلى أُسس العدالة والإنصاف، واحترام سِيادة الدول واستقلالية قراراتها، وضمان حقوق شُعوبها، وفي مقدّمتها حقّها في تقرير مصيرها.

وبيّنت أن تونس متمسّكة بالدور المحوري لمنظمة الأمم المتحدة وبالمبادئ والأُسس التي قامت عليها حيثُ تظلّ هذه المنظمة ركيزة الشرعية الدولية والتعايش السلمي بين الشعوب، مؤكّدة في الآن ذاته على أَنَّ إِصلاح منظومة العمل مُتعدّد الأطراف أصبح ضرورة مُلِّحَة، تفرضه قوّة التغيرات العميقة التي يشهدها العالم.

وفي هذا السِياق، جدّدت رئيسة الحكومة دعوة تونس إلى التعجيل بإِصلاح مَجلس الأمن الدّولي وإِعادة هيكلة النظام المالي العالمي ليكون أكثر عَدْلاً وإنْصَافًا وشُمُوليةً بِمَا يستجيب لاحتياجات الدول وسَد فَجْوَة تمويل التنمية.

واعتبرت الزنزري أنّه لا يمكن الحديث عن تمويل التنمية دون التطّرق إلى موضوع استرداد الأموال المنهوبة، التى تعد حقًا سِياديًا للشعوب، لا يُمكن التنازل عنه، مطالبة في هذا الصدد بوضع إطار دولي فَعّال ومُلزم لتسريع استرجاع تلك الأموال، باعتبارها ضمانة لمستقبل الاجيال ولمقدّراتهم الوطنية.

الحلول الإفريقية للتحدّيات الإفريقية

من جهة أخرى، جدّدت رئيسة الحكومة تمسّك تونس بِمَبْدأ "الحلول الإفريقية للتحدّيات الإفريقية" ، مضيفة أنّ التحدّيات الماثلة في إفريقيا لا يُمكن اختزالها في بعدها العسكري أَو الأمني ولا يُمكن معالجتها بمعزل عن جذورها العميقة، المرتبطة بالتهميش والفقر والهشاشة والتي تُوَّلِدُ أزمات اقتصادية واجتماعية وظواهر العنف والتَطّرف والإرهاب والإتجار بالبشر.

وأكّدت رئيسة الحكومة على أنّ تونس المعتزّة بانتمائها الإفريقي والعَربي والمتوسطي، تُؤْمِن بدَورها الفَعّال لضمان التواصل بين البلدان الإفريقية والأوروبية وسائر بلدان العالم، وتدرك أنّ تحقيق التنمية على المستوى الوطني يبقى مُرتبطًا بتضامن دولي أَعْمَق يستجيب لمتطلّبات التقدّم العادل والمتوازن.

منتدى تونس للاستثمار

وشدّدت في هذا السياق، على أنّ تونس ماضية في بناء شَرَاكات طويلة المَدَى في عُمْق القارة الإفريقية، تقوم على الاستثمار المشترك ونقل الخبرات، في قطاعات متعدّدة على غِرار البِناء والأشغال العامة وتصدير خدمات ذات قيمة مضافة عالية في الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات، حيث تمتلك تونس في هذه المجالات كَفَاءَات مُؤهّلة، قَادرة على المنافسة عالميا وعلى تحقيق القيمة المضافة، كَمَا اكتَسبت فيها خِبرات متراكمة.

وأعربت رئيسة الحكومة في هذا الإطار، عن تطّلع تونس لمشاركة مكثفة وبنّاءة، في منتدى تونس للاستثمار الذي سينعقد يومَيْ 25 و26 جوان 2026 باعتبار تونس وجهة رائدة للاستثمار على المستوى الإفريقي والدولي، وتوفّر مناخ تحفيزي للمستثمرين المحليين والأجانب.

وأضافت أنّه سيتم خلال هذا المنتدى عرض مشاريع كبرى في قطاعات حيوية، على غرار الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الرقمية والصناعات الميكانيكية والكهربائية والبناء والأشغال العامة، معبرة عن أملها في إرساء شراكات مثمرة خلال هذا المنتدى.

الأحد، 19 أبريل 2026

قدرة الطاقة المتجددة في تونس ترتفع 250% خلال 10 سنوات

قدرة الطاقة المتجددة في تونس ترتفع 250% خلال 10 سنوات

 

 

طاقه متجددة

قدرة الطاقة المتجددة في تونس ترتفع 250% خلال 10 سنوات

تشهد قدرة الطاقة المتجددة في تونس طفرة نمو متسارعة منذ عام 2022، بقيادة الطاقة الشمسية التي انتشرت مشروعاتها بمعدلات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

فبحسب بيانات حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفعت سعة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بنسبة 11%، لتصل إلى 1.206 غيغاواط في عام 2025، مقارنة بنحو 1.086 غيغاواط عام 2024.

بينما ارتفعت قدرة الطاقة المتجددة في تونس بنسبة 196% خلال السنوات الـ5 الأخيرة.

وجاءت هذه الطفرة بقيادة الطاقة الشمسية التي تشكّل قرابة 75% من السعة المتجددة العاملة في بلد الشمال الأفريقي ذات الـ12.5 مليون نسمة.

تطور قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ 2016

ارتفعت قدرة الطاقة المتجددة في تونس بمعدل مرتين ونصف (250%) خلال السنوات الـ10 الأخيرة، أي منذ عام 2016، الذي كانت فيه السعة لا تتجاوز 340 ميغاواط.

ونمت السعة المتجددة بصورة متواضعة خلال السنوات اللاحقة لتصل إلى 408 ميغاواط في 2021، قبل أن يتسارع المعدل بصورة كبيرة بداية من 2022 حتى الآن.

وتوضح القائمة التالية تطور قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ عام 2020 حتى 2025، استنادًا إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا":

  • 2020: 407 ميغاواط.
  • 2021: 408 ميغاواط.
  • 2022: 510 ميغاواط.
  • 2023: 819 ميغاواط.
  • 2024: 1086 ميغاواط.
  • 2025: 1206 ميغاواط.
  • قدرة الطاقة الشمسية والرياح في تونس

    تقود الطاقة الشمسية نمو قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ عام 2016، مع توسُّع التركيبات على الأسطح وعلى نطاق المرافق، في حين يبدو نمو قدرة الرياح ضعيفًا للغاية خلال هذه المدة.

    فبحسب بيانات "آيرينا"، ارتفعت قدرة الطاقة الشمسية في تونس بنسبة 15.5% إلى 895 ميغاواط في عام 2025، مقارنة بنحو 775 ميغاواط في عام 2024.

    كما ارتفعت القدرة بمعدل 22 مرة منذ عام 2016، الذي لم تكن فيه السعة الشمسية العاملة في البلاد تتجاوز 38 ميغاواط.

    وجاءت أكبر قفزة بقطاع الطاقة الشمسية في تونس خلال السنوات الـ5 الأخيرة مع ارتفاعها أكثر من 8 مرات خلال المدة أو منذ عام 2021، كما توضح القائمة التالية:

  • 2021: 97 ميغاواط.
  • 2022: 199 ميغاواط.
  • 2023: 508 ميغاواط.
  • 2024: 775 ميغاواط.
  • 2025: 895 ميغاواط.

على الجانب الآخر، تُصنَّف طاقة الرياح في تونس ثاني أكبر مصدر للتوليد المتجدد، لكن قدرتها العاملة لم تشهد أيّ تغييرات منذ عام 2018، لتظل عند 245 ميغاواط حتى عام 2025.

كما أن قدرة الرياح في عام 2016 لم تكن تتجاوز 240 ميغاواط، ما يعكس إهمال تطوير القطاع في البلاد خلال السنوات الـ10 الأخيرة خلافًا لقطاع الطاقة الشمسية الذي يشهد معدلات نمو غير مسبوقة، بحسب تطورات ترصدها وحدة أبحاث الطاقة دوريًا.

ورغم تسارع نمو قدرة الطاقة الشمسية في تونس، فإن حصتها في مزيج الكهرباء الوطني ما زالت في حدود 2.7%، بينما بلغت حصة طاقة الرياح قرابة 1.7%، إذ ما يزال الغاز الطبيعي يشكّل 95% من المزيج، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة (إمبر) لعام 2024.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور مزيج الكهرباء في تونس خلال عامي 2023 و2024: