تشهد قدرة الطاقة المتجددة في تونس طفرة نمو متسارعة منذ عام 2022، بقيادة الطاقة الشمسية التي انتشرت مشروعاتها بمعدلات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.
فبحسب بيانات حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفعت سعة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بنسبة 11%، لتصل إلى 1.206 غيغاواط في عام 2025، مقارنة بنحو 1.086 غيغاواط عام 2024.
بينما ارتفعت قدرة الطاقة المتجددة في تونس بنسبة 196% خلال السنوات الـ5 الأخيرة.
وجاءت هذه الطفرة بقيادة الطاقة الشمسية التي تشكّل قرابة 75% من السعة المتجددة العاملة في بلد الشمال الأفريقي ذات الـ12.5 مليون نسمة.
ارتفعت قدرة الطاقة المتجددة في تونس بمعدل مرتين ونصف (250%) خلال السنوات الـ10 الأخيرة، أي منذ عام 2016، الذي كانت فيه السعة لا تتجاوز 340 ميغاواط.
ونمت السعة المتجددة بصورة متواضعة خلال السنوات اللاحقة لتصل إلى 408 ميغاواط في 2021، قبل أن يتسارع المعدل بصورة كبيرة بداية من 2022 حتى الآن.
وتوضح القائمة التالية تطور قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ عام 2020 حتى 2025، استنادًا إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا":
تقود الطاقة الشمسية نمو قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ عام 2016، مع توسُّع التركيبات على الأسطح وعلى نطاق المرافق، في حين يبدو نمو قدرة الرياح ضعيفًا للغاية خلال هذه المدة.
فبحسب بيانات "آيرينا"، ارتفعت قدرة الطاقة الشمسية في تونس بنسبة 15.5% إلى 895 ميغاواط في عام 2025، مقارنة بنحو 775 ميغاواط في عام 2024.
كما ارتفعت القدرة بمعدل 22 مرة منذ عام 2016، الذي لم تكن فيه السعة الشمسية العاملة في البلاد تتجاوز 38 ميغاواط.
وجاءت أكبر قفزة بقطاع الطاقة الشمسية في تونس خلال السنوات الـ5 الأخيرة مع ارتفاعها أكثر من 8 مرات خلال المدة أو منذ عام 2021، كما توضح القائمة التالية:
على الجانب الآخر، تُصنَّف طاقة الرياح في تونس ثاني أكبر مصدر للتوليد المتجدد، لكن قدرتها العاملة لم تشهد أيّ تغييرات منذ عام 2018، لتظل عند 245 ميغاواط حتى عام 2025.
كما أن قدرة الرياح في عام 2016 لم تكن تتجاوز 240 ميغاواط، ما يعكس إهمال تطوير القطاع في البلاد خلال السنوات الـ10 الأخيرة خلافًا لقطاع الطاقة الشمسية الذي يشهد معدلات نمو غير مسبوقة، بحسب تطورات ترصدها وحدة أبحاث الطاقة دوريًا.
ورغم تسارع نمو قدرة الطاقة الشمسية في تونس، فإن حصتها في مزيج الكهرباء الوطني ما زالت في حدود 2.7%، بينما بلغت حصة طاقة الرياح قرابة 1.7%، إذ ما يزال الغاز الطبيعي يشكّل 95% من المزيج، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة (إمبر) لعام 2024.
ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور مزيج الكهرباء في تونس خلال عامي 2023 و2024:
![]() |
| نفط |
أعلنت شركة زينيث إنرجي الكندية (Zenith Energy) تطورات قضية النفط في تونس، ضمن إجراءات التحكيم الجارية أمام المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار ضد البلاد.
ووفق بيان صحفي حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، اعترفت تونس رسميًا بأن امتيازات إنتاج النفط في حقلي روبانا البري والبيبان البحري مملوكة بالكامل لشركة إيكوميد بتروليوم تونس (Ecumed Petroleum Tunisia)، وهي شركة تابعة مملوكة لشركة زينيث.
ووصفت زينيث إنرجي هذا التأكيد الأخير بأنه يمثّل تطورًا مهمًا في عملية التحكيم، لا سيما بالنظر إلى النزاعات السابقة المتعلقة بتداول وتخزين وبيع النفط المُنتَج من الامتيازين.
يُذكر أن الشركات التابعة لشركة زينيث تواصل إجراءاتها القانونية الدولية ضد تونس، في عملية تحكيم بشأن استرداد خسائر امتيازي سيدي الكيلاني والزاوية النفطيَيْن، بإجمالي تعويضات تصل إلى 639.7 مليون دولار.
إلى جانب الاعتراف بملكية النفط في تونس، أكدت البلاد كتابيًا أن نحو 3987 برميلًا من النفط المنتج من الامتيازين مملوك بالكامل لشركة إيكوميد بتروليوم تونس.
وتُمثّل هذه الكميات النفط المنتج منذ عام 2022، والذي ظل غير مبيع بسبب العراقيل المتكررة من قبل السلطات التونسية؛ ما حال دون تحقيق شركة إيكوميد بتروليوم تونس أيّ إيرادات وممارسة أعمالها بشكل عادل، بحسب ما أكدته شركة زينيث إنرجي في بيانها.
وبسعر نفط يبلغ 100 دولار للبرميل، تُقدَّر القيمة الإجمالية لمخزون النفط المعترف به بنحو 400 ألف دولار.
بالإضافة إلى ذلك، ما يزال نحو 8 آلاف برميل من النفط مخزنًا في روبانا، بقيمة إجمالية تُقدّر بنحو 800 ألف دولار، استنادًا إلى افتراضات التسعير نفسها.
وتؤكد هذه الأرقام مجتمعةً الأثر الاقتصادي الكبير لعدم القدرة المستمرة على تحقيق الشركة الكندية عائدًا ماديًا من الإنتاج في الامتيازين.
بالإضافة إلى ذلك، أفادت "زينيث" بتعرُّض امتياز إنتاج روبانا لأعمال تخريب وسرقة واسعة النطاق، ما أدى إلى توقُّف الموقع عن العمل تمامًا لمدّة عام على الأقل.
وسُرقت معدّات حيوية وتعرضت للتخريب؛ ما تسبَّب في تدهور شديد للبنية التحتية ومنع أيّ نشاط إنتاجي ذي جدوى، ويتطلب حجم الأضرار برنامج إعادة تأهيل شاملًا قبل استئناف العمليات.
وتمتلك زينيث إنرجي حصة 50% في شركة ماريتاب، وهي شركة تشغيل مشروع مشترك لامتياز الزاوية الذي أُنهِي تعسفيًا، من خلال شركتها التابعة إيكوميد بتروليوم جرجيس (Ecumed Petroleum Zarzis)، المملوكة جزئيًا إلى جانب الشركة التونسية للأنشطة البترولية (ETAP).
وتواصل الشركات التابعة لشركة زينيث، التي تُطالب بالتعويض، اللجوء إلى جميع السبل القانونية المتاحة من خلال المركز الدولي لتسوية منازعات الاستثمار لحماية حقوقها والسعي للحصول على تعويضات عن الأضرار الناجمة عمّا وصفته بالعرقلة غير القانونية، والمصادرة، والانتهاكات لالتزامات المعاهدة من جانب تونس.
بخصوص أزمة زينيث إنرجي في تونس، كشفت الشركة أن السلطات دأبت على عرقلة وتأخير بيع النفط من امتيازات إنتاج النفط في حقلَي روبانا البري والبيبان البحري منذ عام 2022؛ ما عاقَ استمرار الإنتاج من خلال عرقلة مبيعات النفط عمدًا، ومنعها من تحقيق الإيرادات ومزاولة أعمالها.
ونتيجةً لذلك، اضطرت شركة إيكوميد بتروليوم تونس إلى تمويل جميع الرواتب، والامتثال البيئي، والصيانة الفنية للأصول، متكبدةً تكاليف إجمالية تُقدّر بنحو مليوني دولار حتى الآن.
وحتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، بلغ إجمالي إنتاج النفط منذ عام 2022 ما مقداره 11 ألفًا و670 برميلًا، موزعة كالتالي:
ويُخزَّن نحو 8 آلاف برميل في مستودع روبانا، وهو ما يمثّل السعة التخزينية الكاملة.
كما نُقل 3987 برميلًا إضافيًا إلى مستودع ماريتاب، بعد أن أمرت وزارة الصناعة والمناجم والطاقة شركة إيكوميد بتروليوم تونس قسرًا بتفريغ خزاناتها في امتياز البيبان في يناير/كانون الثاني 2024 لأسباب تتعلق بالسلامة.
واكتمل تفريغ خزانات التخزين في 20 أبريل/نيسان 2024، على الرغم من إجراء فحص السلامة في 1 أبريل/نيسان 2024، الذي أكد خلوّ البنية التحتية لتخزين النفط في البيبان من أيّ مخاطر بيئية أو أمنية.
![]() |
| انتاج الكهرباء |
ارتفع إنتاج الكهرباء خلال سنة 2025 بنسبة 6 بالمائة مقارنة بسنة 2024 ليبلغ حوالي 20535 جيغاوط ساعة في حين سجل الإنتاج الموجه إلى الاستهلاك المحلي ارتفاعا خلال نفس الفترة بنسبة 2 بالمائة.
وقد اعتمد خلال هاته الفترة أسطول إنتاج الكهرباء بصفة شبه كلية على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء حيث تقدر مساهمته بحوالي 94 بالمائة، وفق نشرية الوضع الطاقي ، ديسمبر 2025 التي اصدرها المرصد الوطني للطاقة والمناجم.
وتجدر الإشارة الى أن واردات الكهرباء خاصة من الجزائر ساهمت في تغطية 11 بالمائة من الحاجيات الوطنية من الكهرباء.
في المقابل سجل انتاج الغاز التجاري الجاف خلال سنة 2025 تراجعا مقارنة بسنة 2024 بنسبة 10 بالمائة إذ بلغ حوالي 1،13 مليون طن مكافئ نفط مقابل 1،23 مليون طن مكافئ نفط خلال سنة 2024 ويعود هذا أساسا إلى تواصل الانخفاض في انتاج أهم الحقول وعدم القيام بمشاريع حفر واكتشافات جديدة.
وأبرزت معطيات المرصد، أن الإنتاج الوطني للنفط بلغ خلال سنة 2025 حوالي 1،2 مليون طن مكافئ نفط مسجلا بذلك انخفاضا بنسبة %12 بالمائة مقارنة بسنة 2024 حيث بلغ حوالي 1،4 مليون طن مكافئ نفط.
فيما بلغ إنتاج سوائل الغاز (بما في ذلك انتاج معمل قابس) حوالي 130 ألف طن مكافئ نفط خلال سنة 2025 مقابل 135 ألف طن مكافئ نفط خلال نفس الفترة من سنة 2024 مسجلا انخفاضا بنسبة 4 بالمائة.
وقد شهد قطاع استكشاف وإنتاج وتطوير المحروقات تحديات هامة منذ سنوات، من بينها تذبذب سعر النفط في السوق العالمية والتداعيات الصحية لفيروس كوفيد19- وكذلك الحرب الروسية الاكرانية و خاصة التراجع الطبيعي للإنتاج في أغلب الحقول.
وتم خلال شهر جانفي 2025 حفر بئر تطويرية جديدة ضمن رخصة 'شرقي' وحفر بئر تطويرية ثانية في إطار نفس الرخصة ،خلال شهر مارس 2025.
وفي نوفمبر 2025، تم الشروع في حفر بئر تطويرية جديدة ثالثة ضمن رخصة جبل قروز، وفي أوت 2025، تم حفر بئر استكشافية برخصة "سيدي مرزوق" ليتم إعادة تصنيفها الى بئر تطويرية رابعة خلال شهر نوفمبر 2025.
كما شهدت كميات الإتاوة الجملية انخفاضا بــنسبة 13 بالمائة خلال سنة 2025 لتبلغ 793 ألف طن مكافئ نفط مقابل 909 ألف طن مكافئ نفط خلال نفس الفترة من السنة الفارطة. فيما شهدت الشراءات من الغاز الجزائري ارتفاعا بــنسبة 23 بالمائة خلال سنة 2025 في حدود 2824 ألف طن مكافئ نفط.
![]() |
| الطاقة الشمسية |
تحولت مشروعات الطاقة الشمسية في تونس من مجرد إضافة لرحلة الحياد الكربوني وخفض الانبعاثات، إلى استثمار مالي يجلب أرباحًا على الصعيدين العام والخاص.
ومن هذا المنطلق، بدلًا من أن تقتصر المشروعات على تلبية الأهداف البيئية، بات المجال مفتوحًا للاستفادة منها اقتصاديًا، ما يضمن عدم تحوّلها إلى "عبء" إضافي على ميزانية الدولة.
وركّز تحليل -تابعته منصة الطاقة المتخصصة- على أنواع المشروعات والمحطات قيد التطوير، وأيّهما أكثر تفضيلًا من قبل المستثمرين المحليين والدوليين.
ومن جانب آخر، لفت التحليل إلى دور مشروعات الطاقة الشمسية في دعم خطط تونس بوصفها مركزًا لإنتاج الهيدروجين الأخضر وتصديره.
تشكّل مشروعات الطاقة الشمسية في تونس إحدى أدوات خفض الاعتماد على النفط والغاز، ومؤخرًا اتخذت بُعدًا اقتصاديًا مشجعًا على الاستثمار والانتشار.
ومع تحديات استعمال بعض الأراضي في الأغراض الزراعية بفعل الجفاف، ظهرت الاستفادة منها في بناء محطات شمسية بوصفه أحد الحلول المحتملة.
وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة إن تي سي باور (NTC Power) المحلية، نزار تونسي، أن "ربحية" المشروعات الشمسية جذبت أصحاب الأراضي والمستثمرين من رجال الأعمال.
وتملك الشركة محطات قيد البناء تتراوح كل منها بين 1 و2 ميغاواط، بقدرة إجمالية تصل إلى 20 ميغاواط.
ويمتد نشاط الشركة إلى مشروعات أفريقية أخرى، من السنغال إلى ساحل العاج في غرب أفريقيا، وفق تحليل نشرته مجلة بي في ماغازين.
من جانب آخر، يخدم انتشار مشروعات الطاقة الشمسية في تونس هدف البلاد لدعم الهيدروجين الأخضر.
فمع التوسع في المحطات، وجلبها مكاسب للمستثمرين، تزداد حصة مصادر الطاقة المتجددة الضرورية لتشغيل أجهزة التحليل الكهربائي وإنتاج الوقود الأخضر، وتدريجيًا تتحول البلاد إلى مركز تصدير للأسواق الأوروبية.
ويرى المحامي المتخصص في قوانين الشركات والطاقة المتجددة، محمد شُرفي، أن إمكانات الهيدروجين المتجدد في تونس كبيرة، إلى حدّ يجعله تنافسيًا.
تنقسم مشروعات الطاقة الشمسية في تونس إلى نوعين: محطات بقدرة صغيرة وكبيرة، ويختلف المساران فيما بينهما بالنسبة للإجراءات وحجم الاستثمار وطرق التمويل.
1) المحطات الشمسية الصغيرة
قد تبلغ تكلفة بناء محطة شمسية بقدرة 1 ميغاواط 800 ألف يورو (934.5 ألف دولار أميركي، أو 2.7 مليون دينار تونسي).
*(اليورو = 1.17 دولارًا أميركيًا)
*(الدينار التونسي = 0.34 دولارًا أميركيًا)
وتوفّر استثماراتها عن طريق:
ويضمن المستثمرون عوائدهم ومكاسبهم من خلال توقيع اتفاقية بيع الكهرباء إلى الشركة التونسية للغاز والكهرباء (ستيغ STEG) المشغّلة للشبكة.
ويجني المطورون عوائد تتراوح بين 15 و16% لمدة تصل إلى 20 عامًا، ما يعدّ استثمارًا ماليًا رابحًا يضرب عصفورين بحجر واحد، إذ يلبي الأهداف البيئية ويحقق جدوى اقتصادية.
وكانت الحكومة قد أقرّت نظام "التراخيص" ويعني منح الموافقات على المحطات بقدرة من 1 إلى 2 ميغاواط خلال جولة عطاءات،
وحددت الحكومة سعر الشراء بنحو 217 مليمًا تونسيًا لكل كيلوواط/ساعة.
2) المحطات الشمسية الكبيرة
أتاحت الهيئات المعنية في تونس الاستثمار في محطات شمسية كبيرة بقدرة تتجاوز 50 ميغاواط، وتُمنح الأراضي المخصصة من خلال طرح مناقصة دولية.
وجرت العادة أن تجذب هذه المحطات الشركات الأجنبية الكبيرة، إذ تتطلب مشروعات بهذا الحجم تقديم عروض بأسعار مخفضة.
ومن شأن هذه المحطات أن تسرّع وتيرة الوصول إلى 5 غيغاواط من القدرة المركبة، بحلول 2030 (ما يرفع حصة الطاقة المتجددة في المزيج إلى 35%).
يفضّل المطورون المحليون في تونس محطات الطاقة الشمسية الأصغر حجمًا، رغم أنها أعلى تكلفة.
وأرجع الشريك في "إن تي سي باور"، خالد نصراوي، ذلك إلى انتشارها الواسع وقدرتها على دعم أهداف وطنية بصورة غير مباشرة، من خلال توفير الوظائف.
وتلائم هذه المحطات طبيعة التعامل المحلي مع مشروعات الطاقة الشمسية في تونس، فبجانب المحطات ذات القدرة بين 1 و2 ميغاواط، ظهر اتجاه جديد لنشر الألواح على الأسطح وفي الشوارع والشركات الصغيرة والمنازل، لتأمين استهلاك الكهرباء.
وزوّدت مشروعات الطاقة الشمسية شبكة الكهرباء التونسية ذات الجهد المنخفض بنحو 300 ميغاواط، وشبكة الجهد المتوسط 60 ميغاواط.
ورغم النمو اللافت، فإن التمويل ما يزال عقبة رئيسة خاصة في ظل فرض البنوك التونسية معدل فائدة مرتفعًا، ما يضطر المطورين للّجوء إلى مقرضين من خارج البلاد.
ويبدو أن بارقة أمل تلوح في الأفق، إذ تطمح الرئيسة التنفيذية لصندوق "ساغيس كابيتال SAGES Capital" أمل بن فرحات إلى تقليص الاعتماد على التمويل الأجنبي.
وتتطلع "بن فرحات" إلى توسعة نشاط الصندوق ليشمل مشروعات الطاقة الشمسية في تونس، لتمويل المحطات بقدرة من 1 إلى 10 ميغاواط، الخاضعة لنظام التراخيص، وتشمل خطة تمويل الشركة 10 محطات صغيرة في المرحلة الأولى
![]() |
| طاقة |
أكدت رئيسة الحكومة سارة الزعفراني الزنزري خلال كلمتها أمام الجلسة العامة بالبرلمان أنّ الدولة تعمل على تعزيز السيادة الطاقية عبر تطوير قطاع المحروقات وتنقيح مجلة المحروقات لتشجيع الاستثمار واستعادة نسق الإنتاج بعد تراجعه بنسبة تقارب 30% بين سنتي 2021 و2025 نتيجة التقلّص الطبيعي للحقول المنتجة على غرار "البرمة" و"عشتروت" وعزوف الشركات الكبرى عن الاستثمار.
وأشارت الزعفراني الزنزري إلى أنّ هذا التراجع انعكس على العجز الطاقي الذي تصاعد مع تراجع نسبة الاستقلالية الطاقية من 93% سنة 2010 إلى 41% سنة 2024، مؤكدة أنّ الحكومة ستعمل خلال سنة 2026 على إعادة تنشيط عمليات البحث والاستكشاف وتطوير الحقول عبر الترويج الانتقائي للمناطق الواعدة وتبسيط إجراءات التراخيص لجلب المستثمرين.
وأضافت رئيسة الحكومة أنّ الدولة تسعى إلى تسريع وتيرة الانتقال الطاقي من خلال تطوير مشاريع إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة لتحقيق نسبة 35% من الإنتاج بحلول سنة 2030، مبيّنة أنّه تم خلال النصف الأول من سنة 2025 إسناد مشاريع لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية بقدرة 800 ميغاواط، من بينها ثلاث محطات ستدخل حيز الاستغلال قبل نهاية السنة في القيروان وسيدي بوزيد وتوزر.
كما تمّ، وفق رئيسة الحكومة، منح تراخيص لأربع وحدات جديدة لإنتاج الكهرباء من الطاقة الشمسية، في حين يتواصل استغلال محطتين للتوليد المؤتلف بصفاقس، مضيفة أنّ قطاع الطاقات المتجددة أصبح من أكثر القطاعات استقطابا للاستثمار بحجم استثمارات مصرح بها ناهز 1660 مليون دينار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، أي ما يعادل 28% من إجمالي الاستثمارات المصرح بها.
وأبرزت الزعفراني الزنزري أنّ المشاريع الكبرى الجاري تنفيذها، على غرار مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا (ELMED)، ستجعل من تونس مركزًا إقليميًا للطاقة النظيفة، مشيرة إلى أنّ هذا المشروع إلى جانب برنامج الانتقال الطاقي البلدي بقيمة 343 مليون دينار سيمكنان من توفير 200 ألف طن مكافئ نفط سنويًا وتقليص نفقات إنتاج الكهرباء بنحو 160 مليون دينار سنويًا
![]() |
| إنتاج الكهرباء |
بلغ إنتاج الكهرباء مع شهر جويلية 2025، حوالي 11631 جيغاوط/ساعة، مسجّلا بذلك إرتفاعا بنسبة 4 بالمائة مقارنة بموفى جولية 2024، في ظلّ إرتفاع ملحوظ لواردات الكهرباء خاصة من الجزائر والتي ساهمت في تغطية 11 بالمائة من الحاجيات الوطنية من الكهرباء.
وصدرت هذه البيانات ضمن نشرية المرصد الوطني للطاقة والمنتجم لشهر جويلية 2025، والتي أظهرت ان الانتاج الموجه للاستهلاك المحلي سجل ارتفاعا خلال نفس الفترة بنسبة 2 بالمائة.
وبيّن المرصد أن أسطول إنتاج الكهرباء إعتمد خلال هذه الفترة بصفة شبه كلية على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء حيث تقدر مساهمته بحوالي 94 بالمائة.
ويتوزّع إنتاج الكهرباء في تونس على الشركة التونسية للكهرباء والغاز والتي تنتج قرابة 11030 جيغاوط/ساعة، من بينها 10809 جيغاوط/ساعة عبر الغاز الطبيعي، وفق نشرية شهر جويلية 2025.
وتساهم الطاقة المائية في توفير 7 جيغواط/ساعة والمنتجين الخواص للطاقة الشمسية 38 جيغاواط/ساعة والمنتجين الذاتيين 424 جيغواط وعمليات التبادل 49 جيغواط وعمليات التوريد من الجزائر وليبيا قرابة 1381 جيغواط/ساعة، حسب المصدر ذاته
بلغ إنتاج الكهرباء في تونس، مع موفى شهر ماي 2025، حوالي 7065 جيغاوط/ساعة، في ظلّ ارتفاع ملحوظ لواردات الكهرباء خاصّة من الجزائر والتي ساهمت في تغطية 11 بالمائة من الحاجيات الوطنية.
وصدرت هذه البيانات ضمن نشرية المرصد الوطني للطاقة والمناجم لشهر ماي 2025، والذي أظهرت بياناته تسجيل شبه استقرار في إنتاج الكهرباء مع موفى ماي 2025 مقارنة مع موفي ماي 2024، علما وأنّ الإنتاج الموجّه إلى الاستهلاك المحلي سجّل انخفاضا خلال الفترة نفسها بنسبة 2 بالمائة.
وبيّن المرصد، أنّ أسطول إنتاج الكهرباء، في تونس اعتمد خلال هذه الفترة، بصفة شبه كلية، على الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء حيث تقدّر مساهمته بحوالي 94 بالمائة.
ويتوزّع إنتاج الكهرباء في تونس على الشركة التونسية للكهرباء والغاز والتي تنتج قرابة 6678 جيغاواط /ساعة، من بينها 6523 جيغاواط/ساعة عبر الغاز الطبيعي.
وتساهم الطاقة المائية في توفير 3 جيغاواط/س والطاقة الشمسية 15 جيغاواط/ س والمنتجين الخواص للطاقة الشمسية 20 جيغاواط /س والمنتجين الذاتيين 105 جيغواط/ س وعمليات التبادل 40 جيغاواط /س وعمليات التوريد من الجزائر وليبيا قرابة 849 جيغاواط/س.
في زمنٍ تتزايد فيه تحديات الطاقة التي تواجه الدول ويتحمل المواطن تبعاتها المباشرة، تطرح دراسة علمية تونسية -نُشرت بدورية "رينيوبل إنرجي"- حرارة الأرض كحل واعد ومستدام لمشكلة ارتفاع استهلاك الطاقة، خاصة قطاع المباني.
وتُخزن في الطبقات القريبة من سطح الأرض، وعلى عمق بضعة أمتار فقط، درجة حرارة شبه ثابتة تتراوح بين 16 و20 درجة مئوية في تونس، وتمثل هذه الخاصية الحرارية موردا طبيعيا يمكن استغلاله من خلال أنظمة متقدمة تُعرف بـ "المضخات الحرارية الجوفية".
وأثبتت هذه الأنظمة كفاءتها في تجربة ميدانية نفذها فريق علمي من مركز البحوث والتقنيات في الطاقة بمدينة برج السدرية (شمال تونس). ومن جانبه، يصف الأمين العام لاتحاد خبراء البيئة العرب الدكتور مجدي علام هذا النظام بأنه "نموذج واعد" للطاقة المتجددة، يجمع بين الكفاءة الطاقية العالية والجدوى الاقتصادية على المدى الطويل، لا سيما البيئات التي تتميز بثبات نسبي بدرجة حرارة التربة، كما هو الحال في تونس، مشيرا إلى أن تعميم استخدامها يظل مشروطا بعدة عوامل، منها الكلفة الأولية والبنية التحتية والدعم الفني.
ويعتمد هذا النظام على الاستفادة من حرارة التربة الثابتة نسبيا طوال العام، لتوفير التدفئة (وفي بعض الأنظمة أيضا التبريد) ويعمل النظام بآلية مشابهة لعمل الثلاجة ولكن بالعكس، فبدلا من طرد الحرارة من الداخل إلى الخارج، تقوم المضخة بسحب الحرارة من باطن الأرض ونقلها إلى داخل المبنى.
ويتكون هذا النظام من شبكة أنابيب حرارية مدفونة أفقيا أو عموديا تحت الأرض، يمر عبرها سائل ناقل للحرارة (عادة مزيج من الماء ومادة مضادة للتجمد مثل الإيثيلين غليكول) ويمتص هذا السائل الحرارة من التربة ويُعاد تدويره عبر المضخة الحرارية.
وداخل المضخة، تُستخدم دورة تبريد عكسية تعتمد على ضاغط يقوم برفع ضغط السائل، مما يؤدي إلى ارتفاع حرارته، ليتم بعد ذلك نقل هذه الحرارة إلى أنظمة التدفئة داخل المبنى (مثل التدفئة الأرضية أو المشعات).ولتعزيز أداء النظام، تم دمجه في الدراسة بـ"خزان حراري" مدفون تحت الأرض يعمل كعنصر مساعد لتخزين الحرارة الزائدة أثناء التشغيل العادي، ويتم استخدام هذه الطاقة المخزنة لاحقا في الأيام الباردة جدا، مما يُحسن من استقرار النظام وكفاءته الحرارية.
ولاختبار هذا النظام، قام الباحثون بإنشاء منظومة متكاملة من التدفئة الحرارية الأرضية في أحد مباني مركز البحوث والتقنيات في الطاقة بمدينة برج السدرية، وقد أثبت كفاءة ملحوظة خلال فترة التشغيل الشتوية.
وأظهرت البيانات المسجلة أن المبادل الحراري الأرضي، والمكون من أنابيب مدفونة تحت الأرض تمر عبرها سوائل ناقلة للحرارة (عادة خليط من الماء ومضاد تجمد) نجح في استخلاص طاقة حرارية تقدر بـ5 كيلوواط من حرارة التربة.
أما الخزان الحراري المدفون تحت الأرض، والذي يعمل كمصدر حراري مساعد يخزن الطاقة الزائدة خلال التشغيل العادي، فقد ساهم في توفير 2.5 كيلوواط حرارية إضافية عند الحاجة، خصوصا خلال الأيام شديدة البرودة، مما عزز من استقرار النظام وكفاءته الحرارية.
وأظهرت نتائج التجربة أن النظام يتمتع بكفاءة طاقة عالية، إذ بلغ معامل الأداء الخاص بالمضخة الحرارية نحو 4.53، أي أن كل وحدة كهرباء يستهلكها النظام تنتج ما يعادل 4.53 وحدات من الطاقة الحرارية.
وقد بلغ معامل الأداء الكلي للنظام، والذي يشمل جميع مكونات النظام مثل الخزان الحراري ونظام التوزيع، نحو 3.02، وهو ما يعد أداء ممتازا مقارنة بالأنظمة التقليدية للتدفئة.
وتؤكد النتائج أن هذا النظام لا يقتصر فقط على تقليل استهلاك الكهرباء، بل يحقق أيضا كفاءة تشغيلية عالية تُعزز من جدواه الاقتصادية، وهو ما يجعله خيارا واعدا في ظل تحديات الطاقة التي تواجهها تونس.
وأظهرت الدراسة الاقتصادية المرافقة أن هذا النظام قادر على تخفيض تكاليف التشغيل بنسبة تصل إلى 46% مقارنة بأجهزة التكييف التقليدية، وبنسبة تصل إلى 55% مقارنة بأنظمة التدفئة المركزية، وذلك على مدى 20 سنة من التشغيل المستمر.
وتأتي هذه التجربة في وقت حساس، حيث تواجه تونس عجزا في توازنها الطاقي، مع انخفاض الموارد بنسبة 38% بين عامي 2010 و2017، مقابل ارتفاع الطلب بنسبة 14%، وتشير التوقعات إلى أن قطاع المباني سيصبح أكبر مستهلك للطاقة بحلول عام 2030، مما يستدعي حلولا مبتكرة وفعالة.
وتوضح الدراسة أن الطاقة الحرارية الجوفية، سواء من الطبقات العميقة أو التربة القريبة من السطح، تمثل خيارا واعدا للطاقة البديلة في تونس.
فبينما تمتلك البلاد موارد طبيعية من المياه الجوفية الحارة في مناطق مثل قبلي ودوز والفاور، تُظهر الدراسة أنه حتى الحرارة الثابتة في التربة على أعماق ضحلة يمكن استغلالها بكفاءة من خلال أنظمة المضخات الحرارية الأرضية، دون الحاجة لموارد مائية حرارية عميقة.
ومع أن النتائج التجريبية تبدو مشجعة، إلا أن تعميم استخدام هذا النظام على نطاق واسع يواجه مجموعة من التحديات التي تتطلب معالجة جدية لضمان التحول الفعلي نحو هذا النوع من الحلول المستدامة.
ويقول الدكتور علام إن أول هذه التحديات هو ارتفاع كلفة التركيب الأولية، حيث يتطلب النظام أعمال حفر متخصصة لتركيب الأنابيب المدفونة، إضافة إلى تجهيزات تقنية مثل المضخة الحرارية والخزان الحراري.
ورغم أن هذه التكاليف يمكن تعويضها لاحقا من خلال خفض فواتير التشغيل، فإنها تمثل عائقا ماليا حقيقيا أمام الأفراد والمؤسسات في مرحلة البدء، خاصة في ظل غياب برامج دعم حكومية موجهة، كما يوضح الدكتور علام.
أما التحدي الثاني، فيكمن ـوفقًا لعلام- في الحاجة إلى بنية تحتية مناسبة، إذ لا تصلح جميع المباني أو الأراضي لتركيب هذه الأنظمة، خصوصا المناطق الحضرية المكتظة، أو تلك التي تتميز بتربة غير ملائمة لنقل الحرارة بكفاءة.
كما أن بعض أنظمة التبادل الحراري تتطلب مساحات أفقية واسعة، مما يقيد استخدامها في المواقع التي لا تسمح بذلك، إذا لم يتم الاعتماد على نظام رأسي.
ويضيف الدكتور علام أن هناك تحديا آخر لا يقل أهمية، يتمثل في الحاجة الملحة إلى تدريب كوادر فنية مؤهلة لتصميم النظام وتركيبه وصيانته، فمثل هذه الأنظمة تعتمد على معرفة دقيقة بتفاعل مكونات التربة، وآلية عمل المبادلات الحرارية، والضاغط، وأنظمة التوزيع. ومن دون هذا الدعم الفني، قد تنخفض كفاءة النظام أو تتكرر الأعطال، مما يُضعف ثقة المستخدمين في
![]() |
| طاقة |
تقدمت تونس بـ27 مرتبة في أحدث تصنيف لأداء 118 دولة في العالم من حيث مؤشرات التحول الطاقي، وفق ما ورد بأحدث تقرير لــ "مؤشر التحول الطاقي "2025.
وقد كانت تونس في المرتبة 89 عالميا سنة 2024، وأصبحت في المرتبة 62 في سنة 2025 واحتلت المرتبة الثانية على مستوى منطقة شمال إفريقيا والشرق الأوسط.
تقدم ملحوظ
وبفضل حصولها على مجموع نقاط بلغ 54،6 نقطة، وتصنيف إقليمي جيد، أظهرت تونس تقدما ملحوظا في مسار التحول الطاقي، حسب تقرير نشره المنتدى الاقتصادي العالمي خلال شهر جوان 2025 وبحسب مؤشر المنتدى، الذي يقيم أداء 118 دولة إعتمادا على 43 مؤشرا، مرتكزا على ثلاثة محاور رئيسية وهي الأمن الطاقي والإستدامة والعدالة في الحصول على الطاقة، تميزت تونس بشكل خاص بقدرتها وإستعداد نظامها الطاقي للمضي قدما نحو نشر الطاقات المتجددة وتحقيق التحول الطاقي.
ويتعلق الأمر، وفق المصدر ذاته، بشكل أساسي بالأمن والإستدامة وعدالة النظام الطاقي في تونس رغم الحاجة إلى تعزيز الحوكمة وتحسين مجالات الإبتكار والإستثمار.
إقليميا وبمجموع 54،6 نقطة، إحتلت تونس مكانة متميزة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث جاءت في المرتبة الثانية بعد المملكة العربية السعودية (60 عالميا بـ55،0 نقطة)، وقبل الإمارات العربية المتحدة (48 عالميا ب 58،4 نقطة).
وعلى مستوى الدول الإفريقية، تأتي تونس بعد نيجيريا، الرائدة قاريا (61 عالميا 54،8 نقطة)، وتتفوق على دول مثل ناميبيا (64 عالميا) موريشيوس (69) والمغرب (70) ومصر (74) وجنوب إفريقيا (79) وكينيا (88) والجزائر (89)، أما الكوت ديفوار، فقد أغلقت قائمة العشر الأوائل إفريقيا باحتلالها المرتبة 90 عالميا. أما بالتفصيل، فقد حققت تونس 59،7 نقطة في أداء النظام الطاقي (الأمن، الاستدامة، العدالة)، بينما حصلت على 46،9 نقطة في جاهزية التحول الطاقي (الحوكمة، البنية التحتية، التجديد، الإستثمارات...).
تصنيف مهم
وقال مدير الطاقة الشمسية بالوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة نافع بكاري، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، الخميس، "تبلغ قدرة الطاقة الشمسية المركزة حاليا في تونس حوالي 700 ميغاوات (جميع أنواع الطاقة، شمسية،رياح، مائية..)، وسترتفع إلى 1000 ميغاوات بحلول موفى سنة 2025". وعلّق بكاري على مؤشر التحول الطاقي قائلا "إن تصنيف تونس "مهم ومتوقع"، "نظرا للجهود المبذولة منذ حوالي 9 سنوات من أجل تحقيق التحول الطاقي المنشود".
وقد شملت هذه الجهود، وفق المسؤول، إعداد وتحيين الإطار القانوني وتبسيط الإجراءات. وأضاف بكاري، في السياق ذاته، "سنبدأ في جني ثمار هذه الجهود أخيرا، وسنشعر بتأثير الخطوات المتبعة من قبل المؤسسات من سنة إلى أخرى، إلى حين تحقيق أهداف التحول الطاقي"، مشيرا إلى أن الهدف النهائي هو دعم "كل مجهود يرمي إلى بلوغ أهداف التحول الطاقي في أفق 2035 وتحقيق الحياد الكربوني في أفق 2050".
يذكر أن مؤشر التحول الطاقي يأخذ أيضا بعين الإعتبار قدرة الدول على تنفيذ تحولها الطاقي، بالإعتماد على معايير على غرار الإطار القانوني والإستثمارات والتجديد والبنية التحتية، بالإضافة إلى رأس المال البشري.
![]() |
| نفايات |
وأشار إلى أن هذه المحطات ستنطلق قريبا في العمل في محافظات المهدية وسوسة (شرقي البلاد) والاستعداد لتشغيل محطة في صفاقس (وسط شرق) ومحطة نموذجية في جزيرة جربة (جنوب شرق) ستستوعب قرابة الـ6000 طن من النفايات.
كما أكد وزير البيئة أن وزارته بالتعاون مع وزارة الصناعة تدعو المستثمرين في كل محافظات البلاد إلى الاستثمار في مجال تدوير النفايات وإنتاج الطاقات النظيفة.
وقال الوزير إن وزارته تعمل على "إقامة الفلاحة الايكولوجية التي تحترم المنظومات البيئية خاصة في ظل التغيرات المناخية التي تعيشها تونس والذي يستوجب أكثر مجهودات في تعزيز الاقتصاد الدائري، مشددا على أهمية معالجة بعض النفايات الزراعية.
وينبني الاقتصاد الدائري على محاور متعلقة بصفر نفايات وتقليص كمياتها وإعادة استعمالها، بما في ذلك عملية التسميد، إذ أنّ 60 إلى 80% من المخلفات المنزلية هي عضوية وتشكل ثروة .
وكان المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية قد كشف، في آخر دراسة أجراها عام 2022، أنّ الوضع البيئي يتدهور في تونس منذ بداية العشرية الأخيرة، بسبب تراكم النفايات وانتشارها، وعدم وجود حلول جدية وناجعة ومستدامة للتخلص منها، ما جعل حياة المواطنين أكثر تعقيداً وصعوبة".
كما تجاوزت مكبات نفايات طاقتها الاستيعابية، مثل مكب برج شاكير في العاصمة تونس الذي يستقبل أكثر من 900 ألف طن من النفايات يومياً. كما باتت بعض المكبات قريبة من تجمعات سكانية نتيجة التوسع العمراني
وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن تونس تنتج سنوياً ما يزيد عن 2.6 مليون طن من النفايات المنزلية، توزع على 11 مكباً، مراقب قانونياً، وتديرها ثلاث شركات خاصة. ولا تتوفر أرقام رسمية عن عدد المكبات العشوائية الموزعة في مختلف مناطق البلاد بالقرب من المجمعات السكنية وفي المحيط البيئي وفي عمق الضواحي والأرياف التونسية.
اجتمعت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب بوزير البيئة والأمن الطاقي الإيطالي جلبيرتو بيشاتو فراتين بحضور سفير تونس في روما مراد بورحلة وذلك على هامش الاجتماع الوزاري الافتتاحي للمجموعة العالمية للطاقة الاندماجية بالعاصمة الإيطالية روما.
وتباحث الجانبان التونسي والإيطالي آفاق التعاون الثنائي في مجال الطاقة والطاقات المتجددة والنهوض ببرامج الانتقال الطاقي والعمل على استقطاب الاستثمار في مجال الطاقات المتجددة بما يساعد على تنفيذ المشاريع الكبرى على غرار الربط الكهربائي بين تونس وايطاليا.
كما تم الاتفاق على مواصلة التشاور بخصوص ملفات التعاون الثنائي ومتعدد الأطراف في مجال الطاقة خلال اجتماع سيتم تنظيمه في الثلاثية الأولى من سنة 2025.
![]() |
| وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية فاطمة الثابت شيبوب |
أكدت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة التونسية فاطمة الثابت شيبوب، أهمية تطوير التعاون التونسي الأردني في قطاعي الطاقات المتجددة والمناجم.
وجاءت تصريحات وزيرة الصناعة التونسية، خلال استقبالها بمقر الوزارة سفير المملكة الأردنية الهاشمية عبد الله أبو رمان، بحضور كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان.. وذلك وفقًا لبيان لوزارة الصناعة التونسية.
وشددت الوزيرة التونسية على تميز العلاقات التونسية ـ الأردنية على جميع الأصعدة ومدى حرص الطرفين على الارتقاء بها لما فيه مصلحة البلدين الشقيقين.
من جهته، أكد السفير الأردني أن بلاده حريصة على توسيع علاقات التعاون مع تونس في مختلف القطاعات الواعدة والاستفادة من مزايا الأسواق المشتركة والعمل على زيادة التبادلات التجارية بين البلدين.
![]() |
| الاجتماع الإقليمي الخامس للتحالف الدولي للطاقة الشمسية |
تهدف الإمارات من خلال استضافتها لهذا الاجتماع إلى تعزيز التبادل الدولي للمعرفة والخبرات في مجال الطاقة الشمسية وتعزيز التعاون المشترك لتطوير واستخدام هذه التقنية ذات الأثر البيئي الإيجابي.
ويعكس استضافة الإمارات لاجتماع التحالف الدولي للطاقة الشمسية التزامها الراسخ للتحول إلى مصادر الطاقة المتجددة وتعزيز استخدام الطاقة النظيفة، وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود الإمارات لتحقيق أهداف التنمية المستدامة والمساهمة في تحقيق اتفاقية باريس لـ التغير المناخي، ومن خلال توفير بيئة محفزة للابتكار والاستثمار في مجال الطاقة المتجددة، تسعى الإمارات إلى أن تكون قائدة في هذا المجال ومحركاً للتغيير الإيجابي على المستوى العالمي.
يشكل التحالف الدولي للطاقة الشمسية منصة هامة للتعاون الدولي وتعزيز دور الطاقة الشمسية في توفير الكهرباء المستدامة، حيث يتم تبادل المعرفة والتقنيات الحديثة والخبرات في مجال الطاقة الشمسية بين الدول الأعضاء، وتُعزز التعاون المشترك من خلال مشاريع ومبادرات لتطوير استخدام الطاقة الشمسية، وباستضافة الإمارات لهذا الاجتماع، تعمل على توسيع شبكة التعاون الدولي وتعزيز تطور الصناعة الشمسية واعتمادها على نطاق عالمي.
إستضافة الإمارات لهذا الاجتماع تعكس ريادتها في مجال الاستدامة والابتكار، وتوضح التزامها الثابت بتعزيز استخدام الطاقة الشمسية كوسيلة لتوليد الطاقة النظيفة والمستدامة، ومع استمرار نمو الإقبال على الطاقة الشمسية حول العالم، تلعب الإمارات دورًا هامًا في تسهيل عملية تبادل المعرفة والتكنولوجيا وتعزيز الاستثمار في هذا القطاع الواعد، تستند جهود الإمارات إلى رؤية طموحة لمستقبل مستدام وآمن من خلال الطاقة الشمسية، وتمثل هذه الاجتماعات فرصة هامة لتعزيز التعاون العالمي وتحقيق الاستدامة البيئية.
![]() |
| الرئيس التونسي قيس سعيد ورئيس الحكومة الليبية عبد الحميد الدبيبة |
ونهاية العام الماضي زار الدبيبة تونس وعقد مع رئيسة الوزراء التونسية نجلاء بودن جلسة مباحثات ثنائية، تلتها جلسة عمل وزارية مشتركة تباحث خلالها الجانبان أولويات التعاون، وعلى رأسها تعزيز التبادل التجاري وتسهيل انسيابية السلع وحركة عبور المسافرين في الاتجاهين وتسهيل الخدمات في المعابر الحدودية، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن الغذائي والطاقة.
وفي مارس الماضي، أثار قيس سعيد جدلا في ليبيا بعد تصريحات قال فيها إن تونس لم تحصل إلا على الفتات من حقل البوري النفطي، قائلا إنه كانت هناك نية لتقاسُم الحقل مع ليبيا.
كان قد تم الاتفاق بين البلدين، على تدشين خط بحري لنقل المسافرين والبضائع بين موانئ البلدين، وتشكيل فريق فني من الخبراء بوزارتي النقل بالدولتين يتولى إعداد التهيئة المطلوبة لافتتاح هذا الخط نهاية العام الحالي.
![]() |
| محطة للوقود في تونس |
وأوضح بيان مشترك للوزارتين، السبت، أن التعديل جاء في ظل تواصل ارتفاع أسعار المحروقات في السوق العالمية نتيجة الأزمة في المنطقة، وما تشهده أسواق الطاقة من اضطرابات تتعلق بتقلص الإمدادات وارتفاع كلفة المواد البترولية وسعيا لتغطية مختلف احتياجات السوق المحلية من هذه المواد بصفة منتظمة.
وقد شملت المواد البترولية، التي شهدت تعديلا في أسعارها: البنزين الرفيع الخالي من الرصاص، والغازوال "وقود الديزل" بدون كبريت والعادي، وغاز البترول المنزلي، الذي لم يسجل أي تعديل في الأسعار منذ 2010 .
وأضاف البيان المشترك أنه بالنسبة للمحروقات التي لا يتجاوز استهلاكها نسبة 1 % من الاستهلاك الإجمالي للمحروقات على مثل البنزين الخالي من الرصاص الممتاز" والغازوال بدون كبريت "الممتاز" تم إقرار تعديل في أسعارها في حدود 5%.
وأشار إلى أن معدل السعر بالنسبة لخام البرنت ارتفع منذ بداية العام الجاري حتى اليوم إلى مستوى 107 دولارات للبرميل، وأن كل زيادة بدولار واحد في البرميل يترتب عنها حاجيات تمويل إضافية لمنظومة المحروقات والكهرباء والغاز بحوالي 140 مليون دينار في السنة.