‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار اقتصادية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اخبار اقتصادية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 29 نوفمبر 2025

البنك الدولي: تعزيز الحماية الإجتماعية رافعة لدعم تعافي إقتصاد تونس

البنك الدولي: تعزيز الحماية الإجتماعية رافعة لدعم تعافي إقتصاد تونس

 

تونس والبنك الدولى
تونس والبنك الدولى

البنك الدولي: تعزيز الحماية الإجتماعية رافعة لدعم تعافي إقتصاد تونس

أشارت آخر مذكرة اقتصادية صادرة عن البنك الدولي تحت عنوان " تعزيز الحماية الإجتماعية لتحقيق المزيد من النجاعة والعدالة الإجتماعية" إلى أن الإقتصاد التونس يظهر مؤشرات تعافي مدعوما بتحسن الإنتاج الفلاحي وانتعاش قطاع البناء وتحسن أداء القطاع السياحي.

وتظل بحسب المذكرة، مواصلة المبادرات الهادفة إلى تحسين أداء المؤسسات العمومية وتعزيز المنافسة ومناخ الإستثمار أمرا بالغ الأهمية.

ويتناول الفصل الخاص في التقرير، نظام الحماية الإجتماعية في تونس مركزا على برامج المساعدات الإجتماعية.

ويكشف التحليل أن برنامج الضمان الإجتماعي للتحويلات النقدية والمساعدات الإجتماعية قد ساهم بشكل كبير في الحد من الفقر والتقليص من الفوارق، إذ تضاعفت نسب تغطيته ثلاث مرات ليشمل 10 بالمائة من السكان خلال العقد الماضي.

ويوصي التقرير في هذا الصدد، بضرورة الإستمرار في تحسين آليات استهداف المنتفعين وتعزيز القدرات المؤسساتية، كما يشدد على أهمية توسيع نطاق برامج الشمول الإقتصادي والتطبيق التدريجي لأنظمة التأمين والضمان الإجتماعي لتشمل العمال في القطاع غير المنظم، مما يمهد لنظام أكثر فاعلية وعدالة.

وقال مدير مكتب البنك الدولي في تونس ألكسندر أروبيو" لقد حققت تونس خطوة نوعية وتقدما ملموسا في توسيع نطاق تغطيتها للفئات الأشد فقرا، تماشيا مع تركيزنا على تعزيز رأس المال البشري ودعم الصمود في إطار شراكتنا مع تونس".

توقع تحقيق نمو بـ2،6 بالمائة في 2025 و2،4 بالمائة خلال سنتي 2026 و2027

وذكر البنك الدولي أن الإقتصاد التونسي يظهر مؤشرات تعافي مدعوما بتحسن الإنتاج الفلاحي وانتعاش قطاع البناء وتحسن أداء القطاع السياحي، وقد سجل إجمالي الناتج المحلي الحقيقي نموا بنسبة 2،4 بالمائة خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2025، بعد سنوات من النمو المعتدل وتداعيات جائحة كورونا التي لا تزال مستمرة.

وتشير التوقعات، وفق المصدر ذاته، إلى تحقيق معدل نمو في حدود 2،6 سنة 2025، مع استقرار هذا المعدل عند 2،4 بالمائة خلال الفترة بين 2026 و2027.

وعلى الرغم من أن التعافي مدفوع بالظروف المناخية المواتية وتحسن النشاط بالقطاعات الرئيسية، فان بعض القيود الهيكلية تحد من ذلك على غرار محدودية التمويل الخارجي وتراجع نمو الإنتاجية وتدني مستويات الإستثمار.

تواصل تراجع التضخم

وفي ما يتعلق بمؤشرات الإقتصاد الشامل الأخرى، إستمر التضخم في التراجع للشهر السابع على التوالي، مسجلا 4،9 بالمائة خلال شهر أكتوبر بعد بلوغه عند 10،4 بالمائة خلال شهر فيفري 2023.

وجاء هذا التراجع مدفوعا بانخفاض أسعار الطاقة والحبوب عالميا مع تراجع تضخم أسعار المواد الغذائية إلى 5،6 بالمائة، كما إتسع عجز الحساب الجاري ليصل إلى 2 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي خلال النصف الأول من السنة، نتيجة إرتفاع الواردات وإستقرار الصادرات.

وساعدت العائدات القوية للسياحة وتحويلات التونسيين بالخارج على تخفيف حدة الضغوط الخارجية، وإرتفع الإستثمار الأجنبي المباشر بنسبة 41 بالمائة خلال الأشهر السبعة الأولى، مدعوما بشكل رئيسي باستثمارات الطاقة المتجددة، مما ساهم في تعزيز الإستقرار المالي الخارجي رغم محدودية الوصول إلى الأسواق الدولية.

وعلى مستوى المالية العمومية، تقلص عجز الميزانية ليصل إلى 6،3 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي سنة 2024، في حين يستقر الدين العمومي في مستوى 84،5 بالمائة.

الخميس، 13 نوفمبر 2025

تونس تعزز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي مع الجزائر وليبيا

تونس تعزز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي مع الجزائر وليبيا

 

تونس وليبيا والجزائر
تونس وليبيا والجزائر

تونس تعزز التعاون الاقتصادي والاستراتيجي مع الجزائر وليبيا

قال وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، خلال جلسة عامة لمناقشة مهمة الوزارة ضمن مشروع ميزانية الدولة لسنة 2026، إن تونس حريصة على تعزيز ديناميكيتها الدبلوماسية مع جميع الدول المغاربية عبر تفعيل أطر التعاون والشراكة القائمة على مبدأ المنافع المتبادلة والمصالح المشتركة في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية، مستندة إلى الروابط الأخوية المتينة.

وأضاف النفطي أن تونس والجزائر تعملان على تعزيز الإرادة السياسية الراسخة لدى قيادتي البلدين للارتقاء بعلاقات الأخوة والتعاون الاستراتيجية، والدفع بها نحو المزيد من الاندماج والتكامل الاقتصادي من خلال زيادة المبادلات التجارية وتنمية برامج التنمية في المناطق الحدودية، وتعزيز الشراكة في مجالات حيوية مثل الأمن الطاقي والغذائي والمائي والصحي.

ومن جهة أخرى، أشار الوزير إلى السعي أيضا لتطوير العلاقات مع ليبيا عبر تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتكثيف التنسيق لتسهيل حركة نقل البضائع والمسافرين عبر المعبر الحدودي، مع العمل على تحويل معبر رأس جدير إلى منطقة اقتصادية متكاملة، وهو مشروع يُبحث حالياً بالتنسيق مع الأمانة العامة للكوميسا.

السبت، 8 نوفمبر 2025

48 مليون دينار ميزانية البرلمان وترفيع ملحوظ في ميزانية الغرفة الثانية

48 مليون دينار ميزانية البرلمان وترفيع ملحوظ في ميزانية الغرفة الثانية

 

مجلس النواب
مجلس النواب

48 مليون دينار ميزانية البرلمان وترفيع ملحوظ في ميزانية الغرفة الثانية

تنطلق الجلسة العامة المشتركة بين مجلسي النواب و الجهات و الأقاليم للمصادقة على ميزانية مجلس النواب لسنة 2026 و المقدرة ب48.876 مليون دينار و التي قدرت في ميزانية 2025 ب43.193 مليون دينار .

كما ستصادق نفس الجلسة  على ميزانية المجلس الوطني للجهات و الأقاليم المقدرة ب24.088 مليون دينار و التي سجلت ترفيعا ملحوظا بعد أن قدرت سنة 2025 ب15.610 مليون دينار 

الاثنين، 3 نوفمبر 2025

اقتراض وضرائب جديدة.. ماذا ينتظر اقتصاد تونس في 2026

اقتراض وضرائب جديدة.. ماذا ينتظر اقتصاد تونس في 2026

 

تونس

اقتراض وضرائب جديدة.. ماذا ينتظر اقتصاد تونس في 2026

تدخل تونس عام 2026 وسط تحركات اقتصادية، تمزج بين التوسع في الاقتراض الداخلي وفرض ضرائب جديدة، في محاولة لتمويل الميزانية بعيداً عن معضلة الاتفاق مع صندوق النقد الدولي.

ورغم توقعات رسمية بإمكانية تحقيق نمو اقتصادي مدفوع بتحسن قطاعي السياحة والفلاحة، إلا أن خبراء اقتصاد يرون أن هذا النمو سيكون ظرفياً وقابلاً للتآكل سريعاً، في ظل ما قد ينتج عن السياسات المالية الحالية من ضغوط إضافية على التضخم والسيولة.

وحذر الخبراء من أن استمرار الاعتماد على التمويل الداخلي والسياسات الضريبية، دون إصلاحات هيكلية جريئة وفتح أوسع لبيئة الاستثمار، قد يحد من قدرة الاقتصاد على التعافي المستدام، مؤكدين أهمية إعادة قنوات التواصل مع صندوق النقد الدولي، باعتباره بوابة لاستعادة الثقة ومنح «الضوء الأخضر» للتدفقات الاستثمارية الأجنبية التي تمثل الشرط الأهم لأي إقلاع اقتصادي حقيقي.

وقررت تونس اللجوء إلى البنك المركزي للحصول على تمويل بنحو 4 مليارات دولار العام المقبل، إلى جانب فرض ضريبة جديدة على الثروة، في محاولة لسد احتياجاتها التمويلية المتزايدة بعد أن رفضت اتفاقاً محتملاً مع صندوق النقد الدولي.

وبحسب مسودة مشروع الموازنة التي اطلعت عليها وكالة «بلومبرغ»، في 16 أكتوبر، فإنه من المتوقع أن يرتفع عجز الموازنة إلى نحو 11 مليار دينار (3.8 مليار دولار) في عام 2026، مقابل 9.8 مليار في العام الحالي، أي ما يعادل نحو 6.4% من الناتج المحلي الإجمالي، وفق تقديرات صندوق النقد.

وتسعى الحكومة إلى اقتراض 6.8 مليار دينار من الخارج، إلى جانب 19.1 مليار دينار من السوق المحلية، معظمها من البنك المركزي التونسي، في توجه يعكس اعتماداً متزايداً على التمويل الداخلي بعد تراجع فرص الدعم الدولي.

وتهيمن الضرائب على تحركات الحكومة حيث تتجه إيرادات ميزانية الدولة التونسية لعام 2025 إلى تسجيل ارتفاع بنسبة 4.4% مقارنة بنتائج عام 2024، لتبلغ نحو 49.09 مليار دينار (16.7 مليار دولار) وفقاً لما كشفته وزارة المالية التونسية، الثلاثاء.

وأرجعت ذلك إلى أن هذه الزيادة تعود بالأساس إلى نمو الإيرادات الجبائية بنسبة 6.6% خلال عام 2025 لتصل إلى 44.52 مليار دينار مقارنة بعام 2024، بينما تتراجع الإيرادات غير الجبائية مع توقع أن تبلغ 4.22 مليار دينار في عام 2025، مقارنة بـ4.63 مليار دينار في عام 2024.

فيما تشير مؤشرات الأداء الاقتصادي الأخيرة إلى تحسن ملموس في الوضع المالي، إذ انخفض التضخم إلى 5% في سبتمبر، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، فيما توقع البنك المركزي أن يسجل الاقتصاد نمواً بنسبة 3.2% خلال العام الجاري.

فرص وتحديات

ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة تونس، رضا شكندالي،  أن «حجم ميزانية الدولة في 2026 يقدر بما يصل إلى 79.6 مليار دينار قائمة على موارد جبائية بقيمة 47.8 مليار دينار وموارد اقتراض داخلي بـ19.1 مليار دينار»، موضحاً أن «هذا يعني أن 84% من حجم ميزانية الدولة ستمول أساساً بالجباية والاقتراض الداخلي خاصة من الاقتراض المباشر من طرف البنك المركزي».

وزادت ميزانية الدولة في 2026، مقارنة بعام 2025 بما يقارب 3 مليارات دينار، كما يشير شكندالي، مضيفاً: « لكن الزيادة في الموارد الجبائية تقدر بـ 3.3 مليار دينار وقد فاقت الزيادة الإجمالية لميزانية الدولة وبالتالي يمكن وصف قانون المالية بأنه قائم على الجباية بامتياز».

والزيادة في الضرائب لا سيما على الثروة التي تعول عليها الحكومة والإتاوات الأخرى سيتحملها المواطن التونسي في نهاية المطاف، وفق شكندالي، موضحاً أن الحكومة تطمح من خلال هذا القانون إلى بلوغ نسبة نمو اقتصادي بنسبة 3.3% في 2026، وهذه نسبة تفاؤلية للغاية مقارنة بتقديرات المؤسسات الدولية كالبنك الدولي وصندوق النقد اللذين لم يتوقعا هذه النسبة بل التوقعات أقل من 3%.

ويرى أستاذ الاقتصاد في جامعة تونس، أن «تلك السياسات الاقتصادية تمنع تنشيطاً حقيقياً للاقتصاد العام المقبل ويبقى الاقتراض من البنك المركزي نوعاً من المغامرة غير محمودة العواقب؛ لأن هذا يقلص تمويل استثمارات القطاع الخاص والسيولة النقدية وسيوجه السيولة كلياً لتمويل نفقات الدولة».

ويرجح أن تمرير الموازنة بهذا الشكل عبر البرلمان سيكون له «عواقب وخيمة على الاقتصاد من شح السيولة وعدم دعم الاستثمارات الخاصة وتداعيات تنموية سلبية وتداعيات تضخمية جراء استهلاك الاقتراض الحكومي المباشر في غايات استهلاكية وتداعيات على جيب المواطن».

وبشأن رؤيته لحل تلك التحديات، أوضح شكندالي أنه «لا بد من إصلاحات اقتصادية وتشجيع الاستثمار الخاص لخلق الثروة المنتجة وتقليص الضغط الجبائي ومراجعة السياسة النقدية وسن قانون يمنع استهلاك الاقتراض المباشر لتمويل نفقات الدولة».

ويخلص إلى أنه «إن كان الاقتراض والضرائب شراً لا بد منه لا بد أن يوجه الاقتراض لتمويل النفقات الاستثمارية للدولة فهي القادرة على تشجيع الاستثمار الخاص ودفع النمو الاقتصادي».

وفي الثامن من أكتوبر الجاري، أعلنت وزارة المالية التونسية سداد كامل أقساط ديونها الخارجية لعام 2025 قبل نهاية السنة بثلاثة أشهر، إذ تمكّنت حتى نهاية سبتمبر من سداد 125% من التزاماتها الخارجية، متجاوزة بذلك المبلغ المحدد في قانون المالية والمقدر بـ8.4 مليار دينار (نحو 2.9 مليار دولار).

وبحسب مشروع ميزانية الدولة لسنة 2025، كانت تونس مطالبة بسداد 18.1 مليار دينار من أصل الدين العام، منها 8.4 مليار دينار تمثل ديوناً خارجية، و9.7 مليار دينار تخص الديون الداخلية.

ووفق البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، فإن نسبة الدين الخارجي انخفضت من إجمالي الدين العام من 70% في 2019 إلى 50% في 2025.

كما يتوقع البنك انخفاض نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى 80.5% بنهاية العام الحالي، في مؤشر على تحسن التوازنات المالية العامة.

خيارات لا بد منها

وفي قراءتها للمشهد الاقتصادي في عام 2026، تعيد الخبيرة الاقتصادية التونسية، خلود التومي، في حديثها لـ«إرم بزنس» الذاكرة للوراء، موضحة أن الموقف في تونس تقريباً من عام 2021 يقف في حالة عدم قدرة على الخروج للأسواق الخارجية، بسبب رفض الاتفاق مع صندوق النقد الدولي وهو بيت الخبرة الأول وصاحب الإشارة الخضراء للخروج لتلك الأسواق.

وأوضحت أن ذلك الرفض غير فكرة تونس جذرياً في مواردها حيث أصبحت تعتمد على الموارد الجبائية والقطاع البنكي، وعلى مداخل سنوية من السياحة والقطاع الفلاحي، مشيرة إلى أن هذا جعلها حتى في الميزانية الجديدة تعتمد على التمويل الذاتي دون إيجاد حلول جذرية لتغير الواقع الاقتصادي، وحصلت الميزانية في 2025 على ما يقارب 7 مليارات دينار تمويلات مباشرة وفي 2026 يتوقع أقل من الضعف بما يصل إلى 11 مليار دينار.

وتعتقد أن الاعتماد على هذين المسارين لدعم الاقتصاد يشكل «خطراً كبيراً وعبئاً على اقتصاد 2026 الذي قد يتجه لمزيد من تقشف المواطن»، في ظل رواتب لم ترتفع ونسب فقر ترتفع واتساع للرقعة الجبائية بنسبة تفوق الـ25% وهي الأعلى نسبة في إفريقيا، وتراجع في الاستثمارات خشية القيود والضرائب وعدم وجود حوافز.

وأوضحت أن التخطيط لطرح سندات أيضاً، يواجه بمخاطر كبيرة لكل من سيقبل عليها، وتنفيذها صعب في ظل عدم وجود دعم دولي من المؤسسات الدولية ورفض التعاون مع صندوق النقد، في إشارة لما نقله إعلام تونسي بشأن أن الحكومة تخطط لإصدار سندات دولية بقيمة 470 مليون دولار خلال عام 2026، في خطوة تمثل أول عودة لتونس إلى الأسواق المالية العالمية منذ عام 2019.

وفي نظرتها لحل تلك التحديات ترى التومي، أهمية تيسير المسارات الاقتصادية أمام المستثمرين دون عراقيل وإجراء إصلاحات اقتصادية، مؤكدة أن نمو اقتصاد تونس حالياً يعد ظرفياً متأثراً بالقطاع الفلاحي والسياحي، وليس بالاستثمارات.

وتضيف التومي لتلك الحلول، خيار الذهاب لمشاورات مع صندوق النقد، قائلة: «عندما تخيرني للتوجه لصندوق النقد أو إكمال هذه السياسات الاقتصادية الحالية لتوفير موارد للدولة التونسية أقول لك اذهب لصندوق النقد لأنه لم يطلب المستحيل طلب إصلاحات اقتصادية أساسية تعطي للبلاد الإشارة الخضراء للتوجه للاستثمار في الأسواق الخارجية والقدرة على الاقتراض من الخارج لتوفير النفقات والابتعاد عن الجبايات».

 

الخميس، 30 أكتوبر 2025

تونس تنسف تنبؤات «السنوات الضائعة».. تحسن مؤشرات الاقتصاد ونمو يناهز 3.2%

تونس تنسف تنبؤات «السنوات الضائعة».. تحسن مؤشرات الاقتصاد ونمو يناهز 3.2%

 

وزيرة المالية
وزيرة المالية

تونس تنسف تنبؤات «السنوات الضائعة».. تحسن مؤشرات الاقتصاد ونمو يناهز 3.2%

حققت تونس نموا ملحوظا في ناتجها المحلي الإجمالي خلال الربع الثاني من العام الجاري، لترد بشكل عملي على توقعات بأنها ستبقى أسيرة النمو المنخفض والسنوات الضائعة نتيجة عدم استعانتها ببرامج صندوق النقد الدولي وقروضه.

وأكدت وزيرة المالية التونسية مشكاة سلامة، أمس، تسجيل نسبة نمو بنسبة 3.2%، وذلك خلال الربع الثاني من عام 2025، مؤكدةً تعافي الاقتصاد التونسي.

وأفادت مشكاة سلامة خلال حضورها جلسة مشتركة للجنتي المالية والميزانية بكلٍّ من مجلس نواب الشعب والمجلس الوطني للجهات والأقاليم، أن نسبة نمو بلغت 3.2%، وذلك خلال الثلاثي الثاني (الربع الثاني) من سنة 2025، مضيفةً أن نسبة البطالة سجلت تراجعًا خلال الثلاثي الثاني من السنة الحالية لتبلغ 15.3% بعد أن كانت 15.7% في الثلاثي الأول.

ويأتي هذا التوجه في سياق سياسة "التعويل على الذات" التي تنتهجها الحكومة التونسية، وذلك في ظل رفض تونس لشروط صندوق النقد الدولي التي تقول إنها "مجحفة".

الإفلات من الميزانية التكميلية

وأكدت الوزيرة أن النتائج المسجلة في سنة 2025 ستمكّن الدولة من عدم اللجوء هذا العام إلى ميزانية تكميلية على غرار السنوات الماضية.

ويرى خبراء الاقتصاد في تونس أن هذا النمو يأتي بعد تعافٍ جزئي وتحسُّن في قطاعات معينة، أبرزها قطاعات السياحة والزراعة والفوسفات.

مضاعفة الجهود

وقال الخبير الاقتصادي التونسي حسن عبد الرحمن إن استمرار تعافي قطاعات السياحة والزراعة والخدمات، إلى جانب نمو بعض الأنشطة الصناعية في قطاعات الصناعات المعملية والكهربائية والكيميائية والميكانيكية، كان سببًا في ارتفاع نسبة النمو.

وأكد أن نسبة النمو خلال الربع الأول من عام 2025 بلغت 1.6%، فيما بلغت نسبة النمو خلال الربع الثاني من العام 3.2%، مضيفًا أن الحكومة التونسية تراهن على عام 2025 لتجاوز عثرات النمو الممتدة منذ سنوات، حيث رجّحت الحكومة أن تنهي العام بنسبة نمو إجمالية بـ 3.2%.

ودعا إلى مضاعفة الجهود لدفع التصدير وتثمين الصادرات مثل زيت الزيتون والفوسفات، وتنويع الأسواق والمنتجات والخدمات.

مساحة مالية أوسع

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي التونسي معز المانسي لـ العين الإخبارية إن هذا التحسن يأتي بفضل انتعاش قطاع السياحة، وارتفاع تحويلات التونسيين في الخارج، إلى جانب زيادة صادرات زيت الزيتون، ما أتاح للحكومة مساحة مالية أوسع.

واعتبر أن انتعاش السياحة يمثل دعمًا حاسمًا للاقتصاد التونسي، لكن الاعتماد عليه يجعل البلاد عرضة للتقلبات الخارجية، لذلك يجب توجيه العائدات نحو الاستثمارات الإنتاجية.

وأفاد بأن مؤشرات الأداء الاقتصادي الأخيرة تعود إلى تحسُّن ملموس في الوضع المالي، إذ انخفض التضخم إلى 5% في سبتمبر / أيلول الماضي، وهو أدنى مستوى منذ عام 2021، فيما توقّع البنك المركزي أن يسجّل الاقتصاد نموًا بنسبة 3.2% خلال العام الجاري.

وفي الثامن من أكتوبر / تشرين الأول الجاري، أعلنت وزارة المالية التونسية سداد كامل أقساط ديونها الخارجية لعام 2025 قبل نهاية السنة بثلاثة أشهر، إذ تمكّنت حتى نهاية سبتمبر / أيلول من سداد 125% من التزاماتها الخارجية، متجاوزةً بذلك المبلغ المحدد في قانون المالية والمقدَّر بـ 8.4 مليار دينار (نحو 2.9 مليار دولار)