الخميس، 9 أبريل 2026

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

 

صحة رقمية
صحة رقمية

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

تقود تونس اليوم تحولاً رقمياً في قطاع الرعاية الصحية، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية تكميلية، بل أصبح حجر الزاوية في استراتيجيات السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية وتطوير البحث السريري والصناعات الدوائية. 

هذا المسار الجديد يتجاوز مجرد رقمنة الملفات ليصل إلى قلب غرف العمليات ومختبرات تصنيع الأدوية، مدفوعاً برؤية خبراء وباحثين يسعون لإعادة صياغة الطب التقليدي.

في طليعة هذه الابتكارات، تبرز دراسة الدكتورة حنين بوصي من المعهد العالي للتقنيات الطبية بتونس حول "التوائم الرقمية" في جراحة القولون وتعرف هذه التوائم بأنها نسخ افتراضية دقيقة للمرضى تدمج بياناتهم السريرية والبيولوجية وصورهم الطبية في الوقت الفعلي.

وتتيح هذه التقنية للجراحين محاكاة التدخلات الجراحية بدقة عالية، مما يساعد في التنبؤ بالنتائج والمضاعفات الخاصة بكل مريض قبل إجراء العملية فعلياً.

وقد كشفت الدراسة عن منصة "SurgiPlan" التي تتيح تقسيم الأعضاء والأورام آلياً ونمذجة التشريح ثلاثي الأبعاد، وتتبع الأدوات الجراحية لحظياً لتنبيه الطبيب من أي مخاطر محتملة. وبالتوازي مع التطور الجراحي، يشهد البحث السريري ثورة حقيقية تقودها الدكتورة سيرين محمود، مديرة توليد الأدلة في أحد الشركات الطبية.

ضرورة استراتيجية لتطوير الصناعة الدوائية

وتشير الدكتورة محمود إلى انتقال جوهري من البحث التجريبي التقليدي إلى "الهندسة التنبؤية" المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهذا التحول يأتي لمواجهة "قانون إيروم" (Eroom’s Law) الذي يعكس تراجع كفاءة البحث والتطوير الدوائي من خلال تقنيات مثل "المختبر في حلقة" (Lab in a Loop)، كما تساهم النماذج التوليدية في تصميم الجزيئات واختبارها افتراضياً، مما يقلل من نسب الفشل السريري التي تصل حالياً إلى 90%.

وعلى صعيد الصناعة، يؤكد الدكتور محمد مجدي كراي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً ثانوياً بل ضرورة استراتيجية لتطوير الصناعة الدوائية التونسية.

ويرى الدكتور كراي أن التحدي الفعلي لا يكمن في ندرة البيانات، بل في كيفية استغلال التدفق الهائل للمعلومات من الأنظمة المختلفة وتحويلها بذكاء إلى قرارات تدعم الابتكار والإنتاجية.

وتتويجاً لهذه الجهود، يبرز مشروع "أول مستشفى رقمي في إفريقيا" كنموذج تطبيقي يسعى لتحقيق السيادة الصحية.

ويرتكز المشروع على شبكة تربط عشرة مراكز طرفية بالمستشفى الرقمي المركزي، بهدف ضمان وصول الخدمات الطبية المتطورة إلى كافة المواطنين وتحقيق مبدأ العدالة في الرعاية الصحية بغض النظر عن الموقع الجغرافي.

تحديات وطنية تستوجب المعالجة

ورغم هذه القفزات الطموحة، يواجه القطاع تحديات وطنية تستوجب المعالجة، أبرزها تشتت أنظمة المعلومات الصحية وضعف الترابط بينها، إلى جانب الحاجة لتطوير البنى التحتية وتكثيف التكوين المتخصص في مجالات الصحة الرقمية. 

ومع ذلك، تظل الكفاءات الأكاديمية والطبية التونسية، مدعومة بالشراكات الدولية، المحرك الأساسي نحو عصر "الصحة 5.0" القائم على التنبؤ والتعاون والطب الشخصي.

حجم سوق الصحة الرقمية

يشهد العالم اليوم تحولًا متسارعًا في قطاع الرعاية الصحية مع بروز مفهوم الصحة الرقمية 4.0، الذي يجمع بين التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة لتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة ودقة. 

هذا التحول لم يعد مجرد تحديث تقني، بل أصبح اقتصادًا عالميًا ضخمًا يعيد تشكيل منظومات الصحة التقليدية ويخلق فرصًا استثمارية غير مسبوقة. 

وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق الصحة الرقمية بلغ مئات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة، مع توقعات بتجاوزه حاجز التريليونات خلال العقد القادم، مدفوعًا بتزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في التشخيص والعلاج والمتابعة. حيث ساهمت جائحة كوفيد-19 في تسريع هذا التحول بشكل كبير، حيث أصبح التطبيب عن بُعد ضرورة وليس خيارًا، مما دفع الحكومات والمؤسسات الصحية إلى الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.

كما أدى الانتشار الواسع للهواتف الذكية والتطبيقات الصحية إلى تمكين الأفراد من متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر، وهو ما يعزز مفهوم الطب الوقائي ويقلل من الضغط على المستشفيات.

تعزيز التنافسية وخلق فرص عمل

وتكمن أهمية اقتصاد الصحة الرقمية في قدرته على تحسين جودة الخدمات الصحية وخفض التكاليف في الوقت ذاته، إذ تتيح التقنيات الحديثة تشخيص الأمراض في مراحل مبكرة وتقديم علاجات مخصصة لكل مريض بناءً على بيانات دقيقة. 

كما تفتح هذه المنظومة المجال أمام الشركات الناشئة لتطوير حلول مبتكرة، مما يعزز التنافسية ويخلق فرص عمل جديدة.

ورغم هذه المزايا، لا يخلو هذا القطاع من تحديات، أبرزها قضايا أمن البيانات والخصوصية، إضافة إلى الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية.

ومع ذلك، فإن الاتجاه العام يشير إلى أن الصحة الرقمية ستصبح ركيزة أساسية في الأنظمة الصحية المستقبلية، ما يجعل الاستثمار فيها ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة عالميًا

 الدكتورة حميدة مقديش تتحصّل على جائزة Leadership 2025 العالميّة

الدكتورة حميدة مقديش تتحصّل على جائزة Leadership 2025 العالميّة

 

الدكتورة حميدة مقديش
 الدكتورة حميدة مقديش 

 الدكتورة حميدة مقديش تتحصّل على جائزة Leadership 2025 العالميّة


تحصلت رئيسة قسم الأمراض الجلدية بمستشفى الهادي شاكر بصفاقس الدكتورة حميدة مقديش التركي على جائزة Leadership 2025 المرموقة من المنظمة العالمية للأمراض الجلدية وتسلمتها، خلال الدورة 28 للمؤتمر المغاربي وأول مؤتمر لشمال إفريقيا لطب الأمراض الجلدية من 2 الى 4 أفريل الجاري بتونس.

وأفادت جامعة صفاقس في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، أن الدكتورة حميدة مقديش التركي والتي شغلت سابقا رئاسة الجمعية التونسية للأمراض الجلدية والتناسلية حصدت هذه الجائزة تقديرا لمسيرتها العلمية الحافلة بالعطاء والبحث والتميز.

واعتبرت أنها نموذجا يحتذى به في الكفاءة العلمية والطبية و هذا التكريم هو انتصار جديد للطب التونسي، وشهادة فخر لجامعة صفاقس العريقة.

الأربعاء، 8 أبريل 2026

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

 

وزيرى الصحة التونسي والمصرى
وزيرى الصحة التونسي والمصرى

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

التقى خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بنظيره التونسي مصطفى الفرجاني، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في القطاع الصحي، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر «الصحة الواحدة» بمدينة ليون.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن اللقاء تناول دعم الشراكة الثنائية في مواجهة التحديات الصحية المشتركة، خاصة في مجالات مكافحة الأوبئة وتعزيز الأمن الصحي، إلى جانب التعامل مع تداعيات التغيرات المناخية.

كما بحث الجانبان تبادل الخبرات في إدارة المستشفيات وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية والطوارئ، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية في البلدين.

واستعرض الوزيران المشروعات الصحية القائمة بين مصر وتونس، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر لتعزيز القدرات الوقائية وسرعة الاستجابة للأزمات الصحية.

وأكد اللقاء عمق العلاقات بين البلدين، وضرورة البناء على الشراكات القائمة لتطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

 

مركز التميز الإفريقي
مركز التميز الإفريقي

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

انطلقت صباح  الثلاثاء 7 أفريل 2026 بحضور وزير التجارة الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق بين تونس و مفوضية الإتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة .

و تنعقد الجلسة العامة بالبرلمان بعد إتمام جلسات الاستماع في لجنة العلاقات الخارجية و التعاون الدولي و شؤون التونسيين بالخارج و الهجرة .

وجاء في تقرير اللجنة ما بينه وزير التجارة من أدوار وصفها بالمهمة لاحتضان تونس لمقر المركز و من بينها النفاذ لآليات تمويل المشاريع لفائدة المؤسسات الصغرى و المتوسطة و متناهية الصغر خاصة للشباب و النساء و المساهمة في تنشيط الحركية الاقتصادية و السياحية بمناسبة تنظيم أنشطة المركز في تونس.

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

 

منفذ راس اجادير
منفذ راس اجادير

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

قال وزير التجارة وتنمية الصادرات في تونس سمير عبيد، إن تونس تعد بالتنسيق مع ليبيا لمشروع معبر قاري مشترك عبر طريق بري يصل إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء، بهدف تيسير المبادلات التجارية مع دول تلك المنطقة. 

ومن المتوقع أن تكون نقطة انطلاق الطريق البري، المعبر الحدودي الحالي بين البلدين "رأس جدير" ليمتد إلى آلاف الكيلومترات إلى دول مثل النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وأضاف عبيد، وفق بيان صادر عن وزارة التجارة عقب لقاء حضره رجال أعمال من النيجر، أن المشروع سيساهم في الضغط على التكلفة وعلى المدة الزمنية لعمليات التصدير وتخفيف الصعوبات المرتبطة بالنقل واللوجستيات كما سيساهم في تحقيق الاندماج الأفريقي

ويهدف المشروع، الذي أعلن عنه لأول مرة في 2023، إلى تعزيز دور تونس وليبيا تجارياً واقتصادياً كمنطقة ربط بين السوق الأفريقية والأوروبية.

لكنه يواجه في نفس الوقت تحديات ترتبط بالتمويل والأمن والبنية التحتية والتنسيق السياسي بين الدول المعنية، ولم يعلن الوزير التونسي عن جدول زمني واضح لتنفيذ المشروع.

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

 

رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

تُحيي تونس لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة (2000-2026)، بموكب رسمي تحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي تحول صباحا إلى مدينة المنستير.

بورقيبة.. قائد تونس الحديثة ومؤسس الجمهورية

ووُلد الحبيب بورقيبة مؤسس الجمهورية التونسية في 3 أوت 1903 في حي الطرابلسية بمدينة المنستير، وكان أصغر إخوته الثمانية. تلقى تعليمه الثانوي في المعهد الصادقي ثم في معهد كارنو بتونس، قبل أن يسافر إلى باريس في عام 1924 بعد حصوله على شهادة الباكالوريا. هناك التحق بكلية الحقوق والعلوم السياسية، حيث نال شهادة الإجازة في عام 1927، ثم عاد إلى تونس للعمل في المحاماة

تزوج بورقيبة للمرة الأولى من الفرنسية ماتيلد، التي كانت تكبره بـ12 عامًا، وهي أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين توفوا في الحرب العالمية الأولى. أنجب منها ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن، وتطلقا بعد 22 عامًا من الزواج، لكنه ظل مخلصًا لها حتى وفاتها في عام 1976. ثم تزوج بورقيبة للمرة الثانية من وسيلة بن عمار في 12 أفريل 1962.

انضم بورقيبة إلى الحزب الحر الدستوري في عام 1933، لكنه استقال منه في نفس السنة ليؤسس الحزب الحر الدستوري الجديد في 2 مارس 1934 في قصر هلال، برفقة محمود الماطري والطاهر صفر والبحري قيقة.

بعد سنوات من النضال ضد الاستعمار الفرنسي واعتقالاته المتعددة، عاد بورقيبة إلى تونس ليؤسس أول حكومة بعد الاستقلال. في 13 أوت 1956، صدرت مجلة الأحوال الشخصية التي تعتبر من أهم إنجازات بورقيبة، حيث تضمنت أحكامًا ثورية مثل منع تعدد الزوجات وتنظيم الطلاق عبر المحاكم، ولا تزال هذه المجلة محط إعجاب دولي حتى اليوم.

في 25 جويلية 1957، تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، ليُخلع الملك محمد الأمين باي ويُنتخب الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية. استمر العمل على استكمال السيادة الوطنية، فتم جلاء آخر جندي فرنسي عن تونس في 15 أكتوبر 1963، بالإضافة إلى جلاء المعمرين عن الأراضي الزراعية. كما تم تطبيق مجموعة من الإصلاحات لتحديث البلاد، مثل إقرار مجانية التعليم وإجباريته، وتوحيد القضاء.

في 27 ديسمبر 1974، تم تعديل الدستور لتمديد رئاسة بورقيبة مدى الحياة. كان بورقيبة، الذي كان يعبر عن رؤية تقدمية، حريصًا على تغيير نظرة المجتمع التونسي التقليدية للمرأة والزواج، ورفع المستوى المعرفي والاقتصادي والثقافي للتونسيين. لم ينتظر طويلاً ليبدأ إصلاحاته بعد الاستقلال، حيث أطلق البرلمان التونسي قوانين تحظر تعدد الزوجات، وتسمح بالإجهاض، وتحدد سن الزواج للذكور بـ20 عامًا وللإناث بـ16 عامًا، فضلاً عن السماح بالتبني.

وظل بورقيبة زعيمًا لتونس حتى وقوع الانقلاب الذي قاده الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987، والذي سُمي لاحقًا بـ"ذكرى التحول المبارك".

توفي الحبيب بورقيبة في 6 أفريل 2000، وتم دفنه في مسقط رأسه بالمنستير بعد موكب شهد حضور عدد من قادة العرب والعالم، ليخلد في ذاكرة التونسيين كأحد أبرز الشخصيات التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة