الثلاثاء، 31 مارس 2026

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

 

فوسفات تونس
فوسفات تونس

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

تسعى تونس لتطوير قطاع الفوسفات من خلال استراتيجية شاملة بحلول 2030 عبر زيادة الإنتاج إلى 14 مليون طن سنوياً وتفعيل الاستثمار في المناجم بهدف استعادة مكانتها بين المصدرين الرئيسيين

وكشف مدير عام المجمع الكيميائي الحكومي بقابس، الهادي يوسف، بأنه يجري العمل، حالياً، على إعداد رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إصلاح وتطوير قطاع الفوسفات ومشتقاته، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين وضعية المالية العامة للدولة.

وأوضح يوسف خلال اجتماع بالبرلمان التونسي الجمعة أنّ هذه الرؤية ترتكز، أساساً، على إرساء منظومة حوكمة جديدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المؤسسات الصناعية، مع العمل على تحقيق تكامل أكبر بين مختلف حلقات المنظومة، من الاستخراج إلى النقل وصولاً إلى التحويل، بما يضمن مزيداً من النجاعة في استغلال الموارد.

وبيّن أنّ نسبة النشاط العام للمجمع لا تتجاوز حاليا 40%، لافتاً إلى تسجيل تباين في أداء عدد من الوحدات الصناعية خلال سنة 2025، من بينها معامل الحامض الفسفوري بمنطقتي "قابس" و"الصخيرة" (جنوب شرقي البلاد) ومعمل الفوسفات الرفيع إضافة إلى معمل ثنائي الفوسفات الرفيع بمنطقة "المظيلة" (جنوب غربي البلاد).

وتتمحور الخطة التنموية للحكومة لقطاع الفوسفات خلال السنوات الخمس المقبلة، حول الزيادة التدريجية في معدل الإنتاج انطلاقاً من سنة 2026 بطاقة إنتاج حوالي 5.5 مليون طن وصولاً إلى 13.6 مليون طن بحلول عام 2030، بالإضافة إلى العودة تدريجياً لنشاط تصدير الفوسفات المجفف خاصة مع ارتفاع أسعار الفوسفات العالمية، مما يمكن من استعادة القطاع لمكانته في السوق العالمية وذلك على أن يكون معدل الطاقة التصديرية السنوية حوالي 300 ألف طن في 2026 لتبلغ 1 مليون طن بحلول 2030 .

ويتطلب ذلك، ضرورة العمل على دعم نقل الفوسفات الخام إلى مراكز الإنتاج وتوفير المياه الصناعية فضلاً عن ضرورة فض إشكاليات المشاريع الكبرى ولا سيما مشروع "أم الخشب 1" بالإضافة إلى الانطلاق في إنجاز وحدة الإنتاج الجديدة بـ"أم الخشب 2"

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي التونسي هيثم حواص ضرورة استعادة معدل إنتاج الفوسفات بأسرع ما يمكن لتقليص العجز في الميزان التجاري وتوفير موارد من العملة الصعبة.

وأشار إلى أن إنتاج حوالي 1000 طن من الفوسفات يدر حوالي 150 مليون دولار، وهو رقم حيوي للاقتصاد التونسي في ظل شح الموارد الحالية.

وأوضح أن أسعار الأسمدة في الأسواق العالمية مرشحة للارتفاع بنحو 35%، معتبراً أن هذا الوضع يمثل فرصة لتونس لإعادة تنشيط إنتاجها المحلي والتوجه نحو التصدير.

 وشدد على أن العمل على الخروج بهذا القطاع من أزمته الحالية سيحول تونس إلى وجهة بديلة للباحثين عن الأسمدة.

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي علي الصنهاجي إن تونس كانت بين أكبر منتجي معادن الفوسفات في العالم، والتي تستخدم في صناعة الأسمدة، لكن حصتها في السوق انخفضت بشكل كبير بعد ثورة 2011.

وأفاد بأن تونس تسعى لإنعاش هذا القطاع الذي تراجعت فيه من المركز الخامس عالمياً من حيث الإنتاج في عام 2010 إلى المركز العاشر حالياً.

وأوضح أن عائدات قطاع الفوسفات تمثل 10% من إجمالي إيرادات صادرات البلاد، إلى جانب توفيره نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وقالت الحكومة التونسية إنها تهدف إلى زيادة إنتاج الفوسفات إلى 14 مليون طن عام 2030، أي بارتفاعٍ بنحو خمسة أضعاف، وذلك في إطار خطةٍ تهدف إلى إنعاش القطاع الحيوي للمساعدة في إنقاذ المالية العامة المتعثرة.

وتعدّ تونس موطناً لرابع أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم بواقع 2.5 مليار طن.

وكانت تونس أحد أكبر المنتجين في العالم للفوسفات الذي يُستخدم لتصنيع المخصبات الزراعية (الأسمدة)، وتصدر لقرابة 20 سوقاً، ما جعلها تحتل في بعض الفترات المركز الثاني عالمياً، لكن حصتها في السوق هبطت بعد 2011.

وكان مستوى الإنتاج كبيراً ما قبل فترة 2011، وحتى عام 2010 بلغ الإنتاج 8.2 مليون طن، وهو رقم كبير مقارنة بما يُنتج الآن، فبحسب المعلومات الصادرة في عام 2022 لا يتجاوز الإنتاج 4 ملايين طن في العام.

وفي مايو/أيار 2022، استأنفت تونس تصدير الفوسفات لأول مرة منذ 11 عاماً، إلى البرازيل وتركيا وباكستان وإندونيسيا وفرنسا.

ويعود سبب التراجع أساساً إلى توقف عمليات استخراج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي؛ بسبب الاحتجاجات والاعتصامات المطالبة بالتشغيل وعدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بهذا القطاع.

وزير الخارجية: ضرورة تدعيم الشراكة القائمة بين تونس ومُنظّمة الأغذية

وزير الخارجية: ضرورة تدعيم الشراكة القائمة بين تونس ومُنظّمة الأغذية

 

النفطي ونبيل عساف
النفطي ونبيل عساف

وزير الخارجية: ضرورة تدعيم الشراكة القائمة بين تونس ومُنظّمة الأغذية

استقبل وزير الشّؤون الخارجيّة والهجرة والتّونسيين بالخارج، محمد علي النّفطي،  نبيل عسّاف، بمناسبة تعيينه على رأس المكتب الإقليمي لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة بتونس.

وأكّد الوزير، خلال هذا اللقاء، وفق بلاغ لوزارة الشؤون الخارجية، أهمية تدعيم الشراكة الاستراتيجية القائمة بين تونس ومنظمة الأغذية والزراعة من أجل الإسهام في تحقيق الأمن الغذائي، مُبرزا طبيعة العلاقات التاريخية التي تربط تونس بهذه المنظمة وانخراطها الفاعل في برامجها منذ ستينات القرن الماضي.

وأعرب عن تقدير تونس للجهود المبذولة من قبل هذه المنظمة والدور الذي ما فتئت تضطلع به كشريك فاعل لتحقيق الأمن الغذائي وأهداف التنمية المستدامة في المنطقة العربية والإفريقية والمتوسّطية وفي العالم مجدّدا بهذه المناسبة، دعم تونس لجهود المنظمة من أجل المساهمة في مواجهة التحديات المتزايدة التي يشهدها العالم، على غرار تغير المناخ والأزمات الصحية والنزاعات المسلحة والشحّ المائي، التي تشكّل تهديدا للأمن الغذائي العالمي، مؤكّدا على أهمية إدماج التكنولوجيات الحديثة وتعزيز برامج التكوين وبناء القُدُرات.

من جانبه، أعرب المسؤول الأممي عن اعتزازه بتوليه مهامه في تونس، مُؤكّدًا التزام المنظمة بمواصلة دعم جهود الدولة التونسية في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة ومثمّنا مستوى مشاريع التعاون القائمة مع تونس التي تصبّ في مواجهة التحديات المتفاقمة.

وشدّد في الوقت ذاته، على أهمية تبنّي إجراءات زراعية مستدامة وتعزيز البحث العلمي والتطوير في مختلف المجالات ذات الصلة بالأمن الغذائي والتي تستدعي خبرات عالمية تتوفّر عليها تونس ويمكن الاعتماد عليها من أجل الارتقاء بعمل المنظمة وتحقيق الأهداف المنشودة.

الاثنين، 30 مارس 2026

تتويج جامعات جندوبة وقرطاج وسوسة بشهادة اعتماد بريطاني لريادة الأعمال

تتويج جامعات جندوبة وقرطاج وسوسة بشهادة اعتماد بريطاني لريادة الأعمال

 

الاعلان الرسمى
الاعلان الرسمى

تتويج جامعات جندوبة وقرطاج وسوسة بشهادة اعتماد بريطاني لريادة الأعمال

تم  بمدينة العلوم بالعاصمة الإعلان رسميا عن تتويج جامعات قرطاج وجندوبة وسوسة  بحصولها على شهادة الاعتماد "جامعة مبادرة" من قبل المركز البريطاني كجامعة مبادرة Entrepreneurial University Award وذلك وفق معايير المركز البريطاني لريادة الأعمال في التعليم NCEE.

 واعتبر  المدير العام للتعليم العالي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي  سمير بشة أن هذا التتويج يخدم سياسة تقريب الجامعات والبحوث من المنظومة الاقتصادية والمؤسساتية في إطار ديناميكية تربط بين خريجي الجامعات وسوق الشغل وتعزز المشاريع الطلابية التي تعتمد على التكنولوجيات الحديثة وتحمل ابتكارات تعتبر حلا لعدة إشكاليات وقضايا وطنية وعالمية.

وأضاف  أن تتويج جامعات قرطاج وسوسة وجندوبة  يبرز نوعية وكفاءة الجامعات التونسية في تكوين طلاب على مستوى عالي مواكب للتطورات التعليمية العالمية والمعتمدة في أحدث الجامعات الدولية مشيرا إلى أن هذا التتويج سبقه حصول جامعة  منوبة سنة 2024 على الإعتماد، كأول جامعة ريادة الأعمال في إفريقيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، الذي يصنفها كجامعة مبتكرة وإبداعية من قبل لمركز الوطني البريطاني لريادة الأعمال في التعليم والاقتصاد (NCEE) وهو مؤسسة بريطانية تمنح اعتمادات دولية للجامعات التي تعزز الابتكار وريادة الأعمال .

هذه امتيازات الحصول على الاعتماد "جامعة مبادرة" البريطاني

وسيمكن هذا الاعتماد الممنوح للجامعات الثلاث حصولهم على العضوية في التحالف العالمي لجامعات ريادة الأعمال، وفي الشبكة الدولية للجامعات الرائدة بما يسمح لهم بتبادل التجارب والممارسات والابتكارات في مجال التعليم العالي.

كما سيفتح  أمام الجامعات فرصا للتعاون والمشاركة في المشاريع البحثية التعاونية والمبادرات المشتركة مع الجامعات الأعضاء في التحالف العالمي لجامعات ريادة الأعمال وفي الشبكة الدولية للجامعات الرائدة، و الوصول بشكل سلس إلى البرامج والأنشطة الممولة من مصادر خارجية باعتبارها جامعات ريادية معتمدة،.

وتندرج هذه المبادرة في إطار التعاون المشترك بين الجمهورية التونسية والمملكة المتحدة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، وتفعيلاً لمخرجات اللجنة الفنية المشتركة بين البلدين ويأتي هذا الاعتراف الدولي بعد عملية تقييم دقيقة للجنة خبراء مستقلة أكدت استيفاء هذه الجامعات للمعايير المطلوبة في جميع مجالات التميز وترسيخ ثقافة ريادية قوية داخل الجامعة.

ويعد هذا التتويج خطوة إستراتيجية تؤكد التزام هذه الجامعات  بتدريب رواد الأعمال وتعزيز ثقافة الابتكار ودعم ريادة الأعمال بما يخدم التنمية الإقليمية والمجتمعية وأثرها في منظومة التعليم العالي وتوسيع نطاق تأثيرها في الداخل والخارج ويهدف هذا الاعتماد إلى ترسيخ ثقافة المبادرة داخل المؤسسات الجامعية التونسية وتعزيز إشعاعها ومكانتها على المستويين الوطني والدولي.

تونس تحتفي بكنوزها التراثية من خلال المهرجان الدولي لـمغاور السند

تونس تحتفي بكنوزها التراثية من خلال المهرجان الدولي لـمغاور السند

 

المهرجان الدولي
المهرجان الدولي

تونس تحتفي بكنوزها التراثية من خلال المهرجان الدولي لـمغاور السند

افتتحت بمنطقة السند التونسية التابعة لمحافظة قفصة جنوب غربي البلاد فعاليات المهرجان الدولي لـ"المغاور الجبلية بالسند" في دورته الخامسة عشر، وتتواصل فعاليات هذه الدورة إلى 28 مارس/آذار ، تحت شعار "روحانيات البلاد"

تنطلق فعاليات الدورة الخامسة عشرة من المهرجان الدولي للمغاور الجبلية بالسند ببرنامج متكامل يجمع بين البعد الثقافي والسياحي، حيث يشهد حفل الافتتاح عروضًا فنية متنوعة، إلى جانب تنظيم ورشات ومعارض حرفية في الصناعات التقليدية ذات الطابع التجاري، بمشاركة عارضين من تونس والجزائر وليبيا. كما تتضمن الفعاليات تركيز مدينة ألعاب، وتقديم عرض مشهدي بعنوان "روحانيات البلاد: حضرة السند"، إضافة إلى عروض فولكلورية تونسية وجزائرية، وعرض موسيقي فني يحييه الفنان الليبي أحمد السوكني.

وتُعد منطقة "جبل السند" من أبرز الوجهات السياحية الواعدة، إذ يسعى المهرجان إلى تثمين المغاور التاريخية وتحويلها إلى نقطة جذب تربط بين عبق التاريخ وروح الاحتفال. وتُعتبر مغاور السند من أهم المعالم في المنطقة، وهي مساكن معلّقة نحتها الأمازيغ قديماً في جبلي "عرباطة" و"الماجورة"، لتكون ملاذًا للسكن والاحتماء

وقد تميزت هذه المغاور بتصاميم هندسية بسيطة وفعّالة، حيث نُحتت بشكل يوفّر التهوية ويُتيح رؤية محيطها الخارجي، ما ساعد السكان على المراقبة والدفاع في أوقات الخطر. وظل الأمازيغ يقيمون فيها لقرون، تاركين إرثًا حضاريًا يعكس نمط عيشهم الخاص.

وتنطلق الرحلة إلى "جبل السند" عبر طريق معبد يمتد من السهول ليقود الزائر إلى بقايا القرية الأمازيغية الجبلية، في تجربة تمزج بين الطبيعة والتاريخ. كما تُعد المنطقة من آخر المناطق التونسية التي حافظت على اللغة الأمازيغية حتى منتصف القرن العشرين.

وفي إطار جهودها لحماية هذا الإرث، تتطلع تونس إلى إدراج مغاور السند ضمن قائمة التراث العالمي لمنظمة اليونسكو، لما تتمتع به من قيمة تاريخية وثقافية استثنائية

من جانبه، أكد مدير المهرجان محمد ناصري أن هذه التظاهرة تهدف إلى التعريف بالموروث الثقافي والطبيعي الذي تزخر به منطقة السند، وتعزيز موقعها كوجهة سياحية متميزة. وأوضح أن اختيار شعار "روحانيات البلاد" لهذه الدورة يعكس الثراء الروحي للمنطقة، خاصة مع وجود 33 مقامًا للأولياء الصالحين، والتي تضفي حركية مستمرة على المنطقة طوال العام.

وأضاف أن برنامج الدورة يتسم بالتنوع، حيث يجمع بين العروض الفنية الدولية بمشاركة فرق من الجزائر وليبيا، والعروض الفرَجوية، وورشات الأطفال، والألعاب الشعبية، إلى جانب معارض للأكلات التقليدية والأطباق الأمازيغية، ومسابقات في الطهي والحرف اليدوية المحلية، تشمل الأزياء والمنسوجات، بما يعزز حضور الهوية الثقافية ويثري تجربة الزوار.


الأحد، 29 مارس 2026

تونس والهند تعقدان الدورة السادسة للمشاورات السياسيّة

تونس والهند تعقدان الدورة السادسة للمشاورات السياسيّة

 

الدورة السادسة
 الدورة السادسة 

تونس والهند تعقدان الدورة السادسة للمشاورات السياسيّة

التقى وزير الشؤون الخارجيّة والهجرة والتّونسيين بالخارج محمد علي النّفطي،  بمقر الوزارة، مع وكيلة وزارة الشؤون الخارجية الهنديّة المكلفة بالتعاون مع بلدان الجنوب "نينا مالوترا"، وذلك بمناسبة انعقاد الدّورة السادسة للمشاورات السياسيّة بين وزارتي الخارجية بالبلدين.

وأكّد الوزير خلال اللّقاء، أهميّة مزيد تعزيز علاقات الشّراكة والتّعاون التونسيّة الهنديّة، مشدّدا على أهميّة عقد هذه الدورة من المشاورات السياسية الثنائية، في الإعداد لأشغال الدورة الثالثة عشرة للجنة المشتركة التونسية الهنديّة، حسب بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الخارجية.

من ناحيتها، أشادت الدبلوماسيّة الهنديّة بمستوى العلاقات الثنائية، مؤكّدة حرص بلادها على مواصلة العمل مع الجانب التونسي لتطوير التعاون والشراكة بين البلدين في شتى المجالات والميادين، على قاعدة المصالح والمنافع المشتركة.

واستعرضت في هذا السياق، أهم المحاور التي تتطلع إلى تكثيف التعاون في شأنها، وأبرزها قطاع المناجم والمجالات المتصلة بالطاقات المتجددة وبرامج التعاون العلمي والأكاديمي.

وانعقدت اثر اللقاء، أشغال الدّورة السّادسة للمشاورات السّياسيّة الثنائيّة، برئاسة كاتب الدّولة لدى وزير الشّؤون الخارجيّة والهجرة والتّونسيّين بالخارج محمّد بن عيّاد ووكيلة وزارة الشؤون الخارجية الهنديّة.

ومثّلت هذه الدّورة مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الثنائية، والتطرق إلى آفاق التّعاون والشّراكة التونسية الهنديّة في العديد من القطاعات والمجالات ذات الاهتمام المشترك، وبالخصوص التجارة والاستثمار والفلاحة والطاقات المتجدّدة والمناجم والتعليم العالي والبحث العلمي وتكنولوجيات الاتّصال والبيئة والثقافة والسياحة والصحة.

واتّفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور البنّاء على المستوى متعدد الأطراف، وخاصة صلب منظّمة الأمم المتّحدة وعلى مستوى "بلدان الجنوب العالمي"، بالإضافة الى تبادل الدّعم للترشحات داخل المنظّمات الدّولية.

كما تمّ تبادل وجهات النظر بخصوص أبرز القضايا الإقليمية والدولية الراهنة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث أكّد كاتب الدّولة، في هذا السّياق، على إدانة تونس الشديدة لجرائم الكيان الصهيوني المحتل، ولا سيّما حرب الإبادة في غزة، مجدّدا دعمها الثابت والكامل للشعب الفلسطيني الشقيق ولنضاله من أجل استرداد حقوقه التاريخية المشروعة في إقامة دولته المستقلة ذات السيادة على كامل أراضيه وعاصمتها القدس الشريف

مراجعة اتفاق الشراكة مع أوروبا.. تونس تبحث عن مكاسب اقتصادية

مراجعة اتفاق الشراكة مع أوروبا.. تونس تبحث عن مكاسب اقتصادية

 

قيس سعيد
قيس سعيد

مراجعة اتفاق الشراكة مع أوروبا.. تونس تبحث عن مكاسب اقتصادية

في خطوة تعكس تصاعد الانتقادات، طالب الرئيس التونسي قيس سعيد بإعادة النظر في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لضمان عدالة أكبر وتوازن في المصالح الاقتصادية بين الجانبين.

وخلال اتصال هاتفي، السبت الماضي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمناسبة الذكرى الـ70 لاستقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي (1881–1956)، تطرق إلى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، حيث أكد “ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة حتى يكون متوازنًا وأكثر عدلًا وإنصافًا”، وفق الرئاسة التونسية.

واتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي يتمثل في اتفاقية موقعة منذ سنة 1995، ودخلت حيز التنفيذ عام 1998، وهي الإطار القانوني للعلاقات بين الطرفين، وتهدف إلى إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية.

وتطورت إلى شراكة مميزة عام 2012، لتغطي مجالات اقتصادية ومالية ومجال الهجرة. كما تعززت هذه الشراكة في 2023 عبر مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، وإدارة الهجرة، والتعاون الطاقي، وسط دعوات تونسية إلى مراجعتها وضمان التوازن.

ويستقطب الاتحاد الأوروبي 70% من الصادرات التونسية، بينما تطالب السلطات في تونس حاليًا بمراجعة هذه الاتفاقية لتحقيق توازن أفضل.

ويُعدّ الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لتونس، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 25.1 مليار يورو عام 2024.

تعديلات ضرورية

وقال الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر إن هذه التعديلات تشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون الاقتصادي والتجاري، مؤكدًا أن الإشكال يتمثل في عدم تكافؤ الفرص على المستوى الاقتصادي والاستثمارات.

وأفاد بأن تونس تسعى إلى تحسين شروط نفاذ منتجاتها إلى السوق الأوروبية، وكذلك في مجالات التمويل والاستثمار.

وأشار إلى أنه من خلال هذه المراجعة يسعى الرئيس التونسي إلى بناء شراكة قائمة على الندية والإنصاف بدلًا من التبعية الاقتصادية.

وأضاف أن مراجعة الاتفاقية، وخاصة إعادة صياغة البنود المتعلقة بملف الهجرة، باتت مسألة ضرورية نظرًا إلى الأعباء التي باتت تتحملها البلاد جراء تدفق الآلاف من المهاجرين غير النظاميين.

من جهة أخرى، رأى الخبير الاقتصادي بسام النيفر أن الدعوة إلى تقييم ومراجعة هذا الاتفاق بعد أكثر من ثلاثين سنة تهدف إلى تحقيق توازن أكبر وضمان استفادة متبادلة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية السريعة التي يشهدها العالم.

وأفاد النيفر بأن أي مراجعة للاتفاق يجب أن تهدف إلى تحسين فرص التصدير وتعزيز التشغيل وجذب الاستثمارات بما يخدم مصلحة الاقتصاد التونسي ويضمن استدامة العلاقة مع الشريك الأوروبي.

وفي المقابل، أكد النيفر على أهمية اتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، معتبرا أن هذا الاتفاق ساهم بشكل كبير في تعزيز الصادرات التونسية نحو أوروبا، والتي بلغت نسبة 70 بالمئة من جملة الصادرات التونسية نحو العالم.

كما أشار بسام النيفر إلى أن هذا الاتفاق جعل من تونس شريكًا موثوقًا لدى دول الاتحاد الأوروبي، ما سهل استقرار العديد من الشركات الأوروبية في تونس والاستثمار فيها وإدماجها ضمن سلاسل التوريد العالمية