الأربعاء، 4 مارس 2026

سفارة تونس بالدوحة تعلّق الخدمات القنصلية مؤقتا

سفارة تونس بالدوحة تعلّق الخدمات القنصلية مؤقتا

 

السفارة
السفارة

سفارة تونس بالدوحة تعلّق الخدمات القنصلية مؤقتا


أعلنت سفارة تونس بالدوحة في بلاغ على صفحتها بفيسبوك تعليق إسداء الخدمات القنصلية العادية بصفة مؤقتة وذلك بداية من يوم الأربعاء 4 مارس 2026 إلى غاية إشعار آخر حسب التوجيهات الجديدة التي تصدرها الجهات القطرية المختصة. 

وجاء في بيان للسفارة إنّه "على ضوء التطورات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وحرصا على سلامة الجميع وطبقا لتوجيهات السلطات القطرية بملازمة الحيطة والبقاء في المنازل باستثناء حالات الضرورة القصوى واعتماد نظام العمل عن بعد

 تعلم سفارة الجمهورية التونسية بالدوحة كافة أفراد الجالية التونسية المقيمة في دولة قطر الشقيقة بتعليق نشاط إسداء الخدمات القنصلية العادية بصفة مؤقتة على غرار باقي السفارات الأجنبية المعتمدة في دولة قطر، وذلك بداية من يوم الأربعاء 4 مارس 2026 إلى غاية إشعار آخر حسب التوجيهات الجديدة التي تصدرها الجهات القطرية المختصة."

وذكرت السفارة أنه يمكن في الحالات الطارئة والمستعجلة الاتصال بمصالحها المباشرة لعملها بصفة منتظمة على بيانات التواصل

الإمارات تحتل المركز الأول كأكبر جهة مانحة للمساعدات الانسانية في العالم

الإمارات تحتل المركز الأول كأكبر جهة مانحة للمساعدات الانسانية في العالم

 

 

المساعدات الاماراتية
مساعدات

الإمارات تحتل المركز الأول كأكبر جهة مانحة للمساعدات الانسانية في العالم

حافظت دولة الإمارات للعام الخامس على التوالي على مكانتها ضمن أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات التنموية الرسمية قياسا لدخلها القومي بنسبة 1.31% وبما يقترب من ضعف النسبة العالمية المطلوبة 0.7% التي حددتها الأمم المتحدة كمقياس عالمي لقياس جهود الدول المانحة.

واحتلت دولة الإمارات المركز الأول عالميا كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2017 وذلك وفقا للبيانات الأولية التي أعلنتها اليوم لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

وخلال عام 2017 بلغت القيمة الإجمالية لمدفوعات المساعدات الإنمائية الرسمية المقدمة من دولة الامارات 19.32 مليار درهم " 5.26 مليار دولار" بمعدل نمو 18.1% مقارنة بعام 2016 وتميزت المساعدات بأن أكثر من نصف قيمتها تمت على شكل منح لا ترد "بنسبة 54%" وذلك دعما للخطط التنموية التي تنفذها الدول المستفيدة.

واستمرارا لما تميزت به المساعدات الإماراتية خلال الأعوام السابقة من المساهمة في التنمية الدولية المستدامة فقد تميز عام 2017 باستمرار الانتشار في العديد من دول العالم حيث وصلت المساعدات الإماراتية إلى 147 دولة - منها 40 دولة من البلدان الأقل نموا - موزعة على مختلف قارات العالم منها قارة آسيا التي استحوذت على ما يقرب من 43% من المساعدات الإنمائية بقيمة 8.28 مليار درهم متفوقة بذلك على قارة إفريقيا التي جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 28% وبقيمة 5.44 مليار درهم نظرا للدعم الكبير المقدم للجمهورية اليمنية الشقيقة بقيمة 2.97 مليار درهم وبما يوازي أكثر من ثلث ما تم تخصيصه لقارة آسيا بنسبة 36% للمساهمة في تخفيف المعاناة التي يواجها الشعب اليمني ودعم الاحتياجات الإنسانية والتنموية الملحة في العديد من المجالات.

كما تميزت المساعدات الإنمائية الرسمية الإماراتية بأن أكثر من 94 % منها تمت على شكل مساعدات تنموية بقيمة 18.3 مليار درهم في عام 2017 تم توجيه 68% من قيمة تلك المساعدات لصالح قطاع دعم البرامج العامة بقيمة 12.38 مليار درهم لمساعدة حكومات الدول للوفاء بنفقاتها العامة والحفاظ على موازين مدفوعاتها إلى جانب تعزيز استقرارها النقدي والمالي ومناخ الاستثمار فيها وتوفير فائض يتم توجيهه لخدمة أهداف تنموية أخرى بخططها التنموية خاصة بدول مثل اليمن والأردن والمغرب والسودان والسلطة الفلسطينية وصربيا.

من جهة أخرى أسهمت المساعدات الإماراتية في سد الفجوات الكبيرة في تمويل مشاريع البنية التحتية في العديد من الدول النامية من خلال البرامج الموجهة للتنمية الحضرية والبنية التحتية للنقل وقطاعات الصحة والتعليم والطاقة المتجددة.. وعلى الرغم من زيادة مخصصات المساعدات الإنسانية الإقليمية فإن دولة الإمارات مازالت تواصل تقديم الدعم لمختلف القضايا الإنسانية العالمية ومواكبة الأحداث والأزمات وتخصص المصادر التمويلية اللازمة لدعمها.

يشار الى أن السويد جاءت في المرتبة الثانية بنسبة 1.01% فيما حلت لكسمبورغ في المرتبة الثالثة بنسبة 1% ثم النرويج في المرتبة الرابعة بنسبة 0.99% والدانمارك في المرتبة الخامسة بنسبة 0.72% والمملكة المتحدة في المرتبة السادسة بنسبة 0.7%.

ووجه سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي كلمة بمناسبة تبؤو الامارات المرتبة الأولى عالميا في المساعدات الخارجية لعام 2017 قال فيها " إنه لمن دواعي فخرنا وسرورنا ونحن في عام زايد أن تتصدر دولة الامارات تلك المكانة العالية بين دول العالم كأكثر الدول عطاء والذي يعبر عن جهود إماراتية مضنية تبذل لخدمة البشرية أينما كانت وتستمد جذورها من الأب المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه" وتأكيدا على ترسيخ ثقافة العطاء وحب الخير لدى مجتمع وقيادة دولة الامارات للإسهام في رقي البشرية وتحقيق السلام والازدهار العالمي كركيزتين أساسيتن في سياسة المساعدات الخارجية الإماراتية مستلهمة ملامحها من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة".

وأضاف سموه ان دولة الامارات كأكبر مانح في العالم على مدار الخمس سنوات الماضية حافظت على هذا الإنجاز ليس من قبيل الصدفة بل هو نتاج رؤى وتخطيط وسياسات وأهداف موضوعة نسعى لتحقيقها ولذلك وضعنا المساعدات الخارجية وتحقيق اعلى مستويات في دعمها وتنفيذها من ضمن أجندتنا الوطنية.. فأطلقنا سياسة دولة الإمارات للمساعدات الخارجية في العام 2016 ودشنا شعارا وهوية موحدة للمساعدات الإماراتية ووضعنا العديد من المبادرات لرفع مستوى تنسيق وكفاءة وفاعلية المساعدات الإماراتية.

وتابع سموه قائلا " سنمضي متوحدين داخليا ومنفتحين على العالم من حولنا وفاعلين في المؤسسات الدولية والشراكة معها في تقديم المساعدات الإنمائية والإنسانية والخيرية.. وكل الشكر لشركائنا في العمل الإنساني والتنموي الدولي من الجهات المانحة والمؤسسات الإنسانية والخيرية الإماراتية على جهودهم التي تبرز وتعزز مكانة الامارات في المحافل الدولية".

من جانبها قالت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي إن رؤى وتطلعات قيادتنا الرشيدة لدعم ومساعدة الشعوب والدول المحتاجة كان لها بالغ الأثر في ترسيخ مكانة دولة الإمارات عالميا كأكبر مانح دولي للمساعدات الإنمائية الرسمية وتصدرها للمرتبة الأولى عالميا للعام 2017 بعد أن حققت تلك المرتبة خلال الخمس السنوات السابقة.

وأضافت ان ذلك الإنجاز يؤكد أن دولة الإمارات ماضية في دعم الاستجابة الإنسانية ولعب دور فعال في تحقيق اهدف التنمية المستدامة للدول الشريكة والمساهمة في إحداث نقلة نوعية في حياة الشعوب في ظل توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة "حفظه الله"وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الرامية إلى تقديم يد العون لكل محتاج وترسيخ مفهوم العطاء الذي أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.

وقالت " ليس من الغريب أن يتزامن هذا الإنجاز مع احتفالاتنا بمئوية زايد وإعلان عام 2018 عام زايد".

وأكدت معاليها إن تلك الإنجازات لدليل على أن دولة الإمارات تعمل وفق رؤى وخطط واضحة تهدف إلى تحسين الأثر المنشود للمساعدات سواء أكان من أجل تخفيف وطأة الوضع الإنساني أم في تنمية المجتمعات الهشة والضعيفة من خلال مشاريع مستدامة تتوافق مع الأهداف الانمائية المستدامة والاجندة الدولية 2030 والتي ركزت على قطاعات واضحة ومحددة منها مكافحة الجوع والفقر وتمكين النساء والفتيات وكذلك مع سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات والتي كان من أبرز ملامحها تعزيز التنمية المستدامة في الدول المستفيدة والمتلقية للمساعدات الإماراتية بما يضمن تعزيز السلام والازدهار العالمي.

الثلاثاء، 3 مارس 2026

تونس تكافح المضاربة في أسواق الغذاء.. حملات رقابة وسجن مشدد

تونس تكافح المضاربة في أسواق الغذاء.. حملات رقابة وسجن مشدد

 

خبز الباغيت
خبز الباغيت

تونس تكافح المضاربة في أسواق الغذاء.. حملات رقابة وسجن مشدد

قضت هيئة الدائرة الجنائية المختصة في النظر في قضايا الفساد المالي بالمحكمة الابتدائية بتونس  بالسجن مدة 24 سنة في حق رئيس الغرفة الوطنية لأصحاب المخابز التابعة لمنظمة أرباب العمل محمد بو عنان

جاء الحكم على خلفية تهم "الاحتكار والمضاربة في السوق بمواد غذائية مدعمة والثراء غير المشروع".

كما قضت الدائرة بالسجن مدة 13 سنة في حق متهمين آخرين.

وسبق أن أوقفت قوات الأمن التونسي محمد بوعنان رئيس الغرفة الوطنية للمخابز وحاتم الشعبوني صاحب أكبر شركة أعلاف تونسية من أجل شبهات الاحتكار والمضاربة في السوق بمواد غذائية مدعمة وشبهات تبييض الأموال.

وشهدت تونس في الفترة السابقة أزمة حادة في توافر خبز "الباغيت" المدعوم، حيث أغلقت مئات المخابز أبوابها بسبب نقص المواد الأساسية (القمح) وتراكم الصعوبات المالية.

وسبق أن اتهم الرئيس التونسي قيس سعيد أطرافا سياسية، منها حركة النهضة، بافتعال الأزمة عبر الاحتكار وتجويع الشعب، داعياً إلى شن "حرب دون هوادة" ضد الاحتكار والمضاربة بالسلع الغذائية.

وأكّد سعيّد على "ضرورة مضاعفة الجهود من أجل فرض احترام القانون خاصة مع تواصل الاحتكار وغياب عدد من المواد الأساسيّة التي تظهر بسرعة وتختفي بنفس السرعة التي ظهرت بها، أو تظهر في جهة وتُسحب في جهة أخرى كالحليب والسّكر واللّحوم البيضاء وغيرها".

وتشهد تونس جهوداً مكثفة لمكافحة احتكار المواد الغذائية والمضاربة، خاصة مع تسجيل آلاف المخالفات الاقتصادية وحجز أطنان من المواد الأساسية (سكر، دقيق، زيت مدعم) في الأسبوع الأول من رمضان 2026.

كما تكثف فرق المراقبة حملاتها على المخازن العشوائية ومنافذ التوزيع للحد من ارتفاع الأسعار، مع استمرار تهافت المستهلكين على الشراء وتبذير كميات كبيرة من الخبز والمنتجات الغذائية.



زاوية سيدي محرز في تونس.. معلم تاريخي يزداد تألقا في رمضان

زاوية سيدي محرز في تونس.. معلم تاريخي يزداد تألقا في رمضان

 

زاوية سيدي محرز
زاوية سيدي محرز

زاوية سيدي محرز في تونس.. معلم تاريخي يزداد تألقا في رمضان

تعد زاوية سيدي محرز الواقعة في شارع سيدي محرز بالمدينة العتيقة في تونس معلماً روحياً وثقافياً بارزاً، يزداد تألقه خلال شهر رمضان بأجوائه الإيمانية الخاصة.

في هذا الفضاء العابق بالتاريخ، تُقام حلقات الذكر وتُضاء أركان الزاوية ذات الهندسة التقليدية، فيما يتوافد الزوار لإحياء التراث الصوفي والاحتفال بليالي الشهر الفضيل في أجواء يغمرها الصفاء والخشوع.

وتشهد الزاوية خلال رمضان عروضاً صوفية وخرجات تقليدية، لتتحول إلى مقصد للعائلات التونسية التي تحرص على توثيق اللحظات التراثية واستعادة ملامح الذاكرة الجماعية للمدينة.

ويظل سيدي محرز، الملقب بـ"حارس تونس" و"حاميها"، حاضراً بقوة في الوجدان الشعبي، إذ يتبرك به التونسيون ويزورون مقامه في أوقات الشدائد طلباً للفرج والشفاء، مرددين: “يا سيدي محرز، يا سلطان المدينة، يا سلطان البلاد”.

ورغم احتضان العاصمة التونسية لأكثر من 120 مقاماً للأولياء الصالحين، بقي سيدي محرز في الذاكرة الشعبية لما عُرف عنه من صلاح ورجاحة عقل وقوة علم. وهو أبو محفوظ محرز بن خلف بن زين، الذي يتصل نسبه بالخليفة أبي بكر الصديق، وقد عاش بين عامي 340هـ و413هـ (951م – 1022م).

نشأ في عائلة عُرفت بالزهد، وتلقى علومه الدينية واللغوية مبكراً، وكان كثير التردد على مدينة القيروان، كما أدى فريضة الحج وتتلمذ في مصر على عدد من شيوخها، من بينهم الأبهري.

وتفرغ سيدي محرز للتدريس، وأسهم في نشر المذهب المالكي، ودرّس “رسالة ابن أبي زيد القيرواني” التي تُعد من أبرز مصادر الفقه المالكي.

ويقع مقامه، الذي كان في الأصل منزله ومكاناً لتعليم القرآن وأصول الدين، في منطقة باب سويقة بالمدينة العتيقة، محاطاً بأسواق تفوح منها روائح البخور والعطور والحناء، ما يضفي على المكان طابعاً روحانياً مميزاً.

وقد حظي سيدي محرز بمكانة رفيعة لدى السلاطين الحفصيين الذين كانوا يجلّونه ويستشيرونه في شؤون الدولة، فيما شُيّدت زاويته بأمر من الأمير أبي عمر عثمان الحفصي في القرن الخامس عشر الميلادي، قبل أن يعاد بناؤها سنة 1862 في عهد محمد الصادق باي.

وعند الدخول إلى المقام، يستقبل الزائر فناء واسع يفضي إلى قاعة تعلوها قبة محمولة على جذوع، وتحتضن بئراً يُعتقد أن مياهها مباركة.

وقال الباحث في التراث الحبيب عبيد إن زاوية سيدي محرز تعد مقصدا للتونسيين في شهر رمضان خاصة وأنها تحتوي على جامع يقصده المصلين لآداء الصلوات وصلاة التراويح.

وأكد أن الزاوية تتميز خلال شهر رمضان بأجواء روحانية متميزة لتزيد من إشعاع المدينة العتيقة بتونس العاصمة، موضحا أن الزاوية مصنفة من قبل المعهد الوطني للتراث(حكومي) تعكس عراقة وتاريخ المدينة.

وأفاد بأن زاوية سيدي محرز تعتبر وجهة روحية وثقافية أساسية خلال شهر رمضان، حيث يمتزج فيها العبق التاريخي بالأجواء الإيمانية الخاصة.


الاثنين، 2 مارس 2026

جامع الزيتونة المعمور.. نفحات رمضان تتعانق مع عبق التاريخ في قلب تونس

جامع الزيتونة المعمور.. نفحات رمضان تتعانق مع عبق التاريخ في قلب تونس

 

جامع الزيتونة
جامع الزيتونة 

جامع الزيتونة المعمور.. نفحات رمضان تتعانق مع عبق التاريخ في قلب تونس

في قلب المدينة العتيقة بالعاصمة التونسية، يتزين جامع الزيتونة المعمور بحلة رمضانية خاصة، إذ تتضاعف أعداد المصلين مع حلول شهر الصيام، وتتعالى في أروقته تلاوات ندية بأصوات شابة تختمها أدعية جماعية في صلاة التراويح.

ويُعد الجامع ثاني أقدم مسجد في تونس بعد جامع عقبة بن نافع، كما يُصنَّف الأكبر من حيث المساحة والبنيان في البلاد، إذ يمتد على نحو خمسة آلاف متر مربع، ويضم تسعة أبواب، وتقوم قاعته الداخلية على 184 عمودًا جُلبت من الموقع الأثري بقرطاج، في مشهد يعكس ثراء زخرفته وتناسق هندسته المعمارية.

ومع اقتراب موعد صلاة العشاء، تتقاطر الجموع فرادى وجماعات نحو الجامع، بعضهم يحمل سجادته الخاصة، أملاً في الظفر بمكان داخل الأروقة الرحبة. وما إن تنتهي الصلاة حتى ينتشر المصلون في أزقة المدينة العتيقة، بين عائد إلى منزله لاستكمال السهرة العائلية، وآخر يقصد المقاهي والفضاءات المحيطة لمواصلة الأجواء الرمضانية.

ويؤكد الشيخ محرز الباهي  أن جامع الزيتونة يشهد ختم القرآن كاملًا خلال صلاة التراويح طيلة الشهر، وسط حضور كثيف من مختلف المناطق، لافتًا إلى أن الإقبال يتضاعف بداية من ليلة النصف من رمضان، ويبلغ ذروته خلال العشر الأواخر.

تاريخيًا، بُني الجامع سنة 79 هجرية (698م) على يد القائد العربي حسان بن النعمان الغساني، والي إفريقية في زمن الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وكان له دور بارز في الفتوحات الإسلامية بالمغرب العربي. وشهد الجامع توسعات مهمة في العهدين العباسي والحفصي، كما أضاف الأغالبة لمسات معمارية وزخرفية في عهد الأمير الأغلبي أبي إبراهيم أحمد (856–864م)، قبل أن تتواصل أعمال التجديد في العصر الفاطمي على أيدي الولاة الصنهاجيين.

ومن هذا الصرح العريق انبثقت “مدرسة الزيتونة” التي تُعد أول مدرسة فكرية في إفريقيا، وأسهمت في نشر الثقافة والفكر الإسلاميين. كما تخرج في جامعته عدد من الأعلام، من بينهم المؤرخ وعالم الاجتماع عبد الرحمن بن خلدون صاحب “المقدمة”، والفقيه محمد بن عرفة، والمفسر الطاهر بن عاشور، وشيخ الأزهر الأسبق محمد الخضر حسين، والمصلح عبد العزيز الثعالبي، والشاعر أبو القاسم الشابي، والمفكر الطاهر الحداد.

أما عن تسميته، فتشير روايات إلى أنه أُقيم في موضع كانت به شجرة زيتون، فيما تقول أخرى إنه شُيّد فوق كنيسة قديمة كانت تضم رفات القديسة “أوليف”، وهو ما يفسر ارتباط الاسم بالزيتونة.


صادرات زيت الزيتون التونسي تتجاوز 1620 مليون دينار

صادرات زيت الزيتون التونسي تتجاوز 1620 مليون دينار

 

زيت الزيتون
 زيت الزيتون 

صادرات زيت الزيتون التونسي تتجاوز 1620 مليون دينار

كشفت أحدث بيانات، المرصد الوطني للفلاحة، عن تطور ملحوظ في أداء قطاع زيت الزيتون التونسي خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الموسم الحالي (نوفمبر 2025 - جانفي 2026).

وسجلت الكميات المصدرة ارتفاعاً قياسياً بلغ 130.9 ألف طن، مقابل 84.1 ألف طن خلال نفس الفترة من الموسم المنقضي، أي بزيادة نسبتها 55.7%.

وأفاد التقرير الذي أورده، المرصد الوطني للفلاحة، بصفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فايسبوك"، بأن هذه الحركية التصديرية انعكست إيجاباً على الإيرادات المالية للبلاد، حيث بلغت قيمة الصادرات 1621.2 مليون دينار، مسجلة نموا بنسبة 34.8% مقارنة بالموسم السابق (1202.3 مليون دينار).


ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً بالطلب العالمي المتزايد، لاسيما على زيت الزيتون البكر الممتاز الذي استحوذ وحده على 89.5% من إجمالي الحجم المصدر.


وعلى مستوى نوعية التعليب، أوضح المرصد أن زيت الزيتون المصدر "السائب" لا يزال يمثل الحصة الأكبر بنسبة 88.4% (115.7 ألف طن)، في حين مثلت حصة زيت الزيتون "المعلب" 11.6% من إجمالي الكميات.
واعتبر أنه رغم تواضع نسبة زيت الزيتون المعلب من حيث الحجم، إلا أنه ساهم بنسبة 15.7% من إجمالي العائدات المالية، نظراً لقيمته المضافة العالية، حيث بلغ معدل سعر الكيلوغرام منه 16.73 دينار.


ومن جانب آخر أفصحت ذات البيانات عن تواصل تصدر السوق الأوروبية لقائمة المستوردين لزيت الزيتون التونسي بنسبة 55.4%، تليها أمريكا الشمالية بنسبة 21.1%.


وحلّت إسبانيا في المرتبة الأولى كأكبر بلد مستورد بنسبة 30.9%، تليها إيطاليا بنسبة 18.9%، ثم الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثالث بنسبة 16.8%. وعلى صعيد آخر، بلغت كميات المبيعات الخارجية لزيت الزيتون البيولوجي، إلى أواخر جانفي الفارط، 12.6 ألف طن بقيمة ناهزت 170.8 مليون دينار.


وتعتبر إيطاليا الوجهة المفضلة لهذا الصنف التونسي المتميز، حيث تستأثر بـ 42% من إجمالي صادرات هذا الصنف من الزيت، متبوعة بإسبانيا بنسبة 22%.


وفي ما يتعلق بالأسعار، شهد شهر جانفي 2026 تراجعاً طفيفاً في معدل سعر التصدير بنسبة 3.2%، مقارنة بنفس الشهر من السنة الماضية، حيث استقر المعدل العام في حدود 12.39 دينار للكيلوغرام، مع تباين واضح بين الأصناف، حيث تراوحت الأسعار بين 8.81 د/كغ لزيت "العادي" (Lampante) و 16.69 د/كغ للزيت البكر الممتاز المعلب