الاثنين، 1 يونيو 2026

ارتفاع صادرات تونس من التمور بنسبة 5.6%.. «دقلة النور» في المقدمة

ارتفاع صادرات تونس من التمور بنسبة 5.6%.. «دقلة النور» في المقدمة

 

تمور
تمور

ارتفاع صادرات تونس من التمور بنسبة 5.6%.. «دقلة النور» في المقدمة

يعد قطاع التمور ركيزة أساسية للاقتصاد التونسي، حيث تحتل البلاد المرتبة الثانية عالميا في تصدير التمور، وتشتهر تونس عالميا بإنتاج أجود أصناف التمور، وتلعب واحات الجنوب التونسي، خاصة في ولايات قبلي وتوزر، دورا حيويا في هذا التميز

وأعلن المرصد الوطني للفلاحة، الجمعة، أن التمور سجلت زيادة في الكميات المصدرة بنسبة 5.6% خلال الأشهر الـ7 الأولى من موسم 2025-2026 مقارنة بنفس الفترة من الموسم السابق، إذ بلغت 113.9 ألف طن، منها 83.9% من صنف "دقلة النور".

وبحسب ذات المصدر، سجلت قيمة الصادرات أيضا زيادة بنسبة 5.6% إذ قدرت بنحو 725.6 مليون دينار، 93.8% منها جاءت من صادرات "دقلة النور".

وبخصوص الوجهات، استحوذ الاتحاد الأوروبي على الحصة الأكبر من الصادرات بنسبة 47.5%، ثم آسيا بنسبة 21.4%، وجاءت أفريقيا في المركز الثالث بنسبة 19.9%.

وخلال الأشهر الـ7 الأولى من الموسم، كان المغرب أول مستورد للتمور التونسية بنسبة 14.6% من الكميات المصدّرة، ثم إيطاليا بنسبة 12.1% فألمانيا بنسبة 10.4%.

وتظل ألمانيا الوجهة الأولى للتمور البيولوجية، اذ تستحوذ على 34% من حجم الصادرات، تليها هولندا (12%) ثم بلجيكا (9%).

وفيما يتعلق بصادرات التمور البيولوجية لموسم 2025-2026، فقد بلغ حجمها 6284 طنا بقيمة تقارب 64.9 مليون دينار، مسجلة بذلك زيادة في الكميات المصدرة بنسبة 16% مقابل زيادة للعائدات بنسبة 32.7% مقارنة بنفس الفترة من الموسم الماضي.

ومع ذلك، لم تتجاوز حصة التمور البيولوجية من إجمالي صادرات التمور (بمختلف أنواعها) نسبة 5.5%.

من جهته، قال المدير المحلي لوكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية بمحافظة قبلي، علي قمري، إن السنوات الأخيرة شهدت نسقا تصاعديا لإنتاج التمور. 

وأكد أن الانتاج بلغ نحو 300 ألف طن خلال السنة الماضية، داعيا إلى رفع طاقة تخزين التمور.

عملة صعبة

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي التونسي علي الصنهاجي إن قطاع التمور  يعد قطاعا مهما بالسنبة للاقتصاد التونسي، وهو يمثل ركيزة اساسية للأمن الغذائي والعملة الصعبة للبلاد.

وأفاد بأن القطاع يضخ مبالغ ضخمة من العملة الصعبة الضرورية لتعديل الميزان التجاري.

وأكد على ضرورة التحول من تصدير التمور في شكلها التقليدي إلى تصنيعها محليا لرفع القيمة المضافة داعيا إلى ضرورة تنويع الأسواق الخارجية.

ويعتبر قطاع التمور أكبر مشغل لأهالي الجنوب التونسي وإحدى أهم ثرواته الطبيعية بمساحات تقدر بنحو 40 ألف هكتار، كما يمثل أيضا مصدر دخل لنحو 50 ألف أسرة.

وتضم منطقة الجريد نحو 1.5 مليون نخلة من بين 4.5 مليون نخلة منتشرة في البلاد، وهي تحتل المرتبة الثانية بعد ولاية (محافظة) قبلي المجاورة من حيث الإنتاج وخاصة الصنف الذي يطلق عليه اسم “دقلة النور” الذي يعد أجود أنواع التمور.

ووفق المركز الفني للتمور التابع لوزارة الزراعة التونسية، تبلغ نسبة مساهمة القطاع من القيمة الإجمالية للإنتاج الزراعي 6.6%، وبنسبة 19.2% من القيمة الإجمالية للصادرات، وهو يحتل المركز الثاني في سلم صادرات المنتجات الزراعية بعد زيت الزيتون.

وتنتج تونس نحو 200 نوع من التمور، من أهمها "دقلة النور"، و"الفطيمي"، و"لخوات"، و"الكنتة"، و"العليق"، وتُصنف "دقلة النور" كأفضلها، حيث تضم محافظة توزر وحدها قرابة مليوني شجرة نخيل

القيروان تحتل المركز الأول وطنيا في الحبوب المروية

القيروان تحتل المركز الأول وطنيا في الحبوب المروية

 

مركز تجميع الحبوب
مركز تجميع الحبوب

القيروان تحتل المركز الأول وطنيا في الحبوب المروية

انطلقت مراكز تجميع الحبوب بولاية القيروان في قبول الحبوب، بطاقة استيعاب فعلية تقدر بـ352 ألف قنطار مغطاة و78 ألف قنطار في الهواء الطلق، موزعة على مختلف المعتمديات.


وشهد أول أيام التجميع، تجميع أكثر من 50 ألف قنطار من الحبوب، وهو رقم استثنائي ومؤشر إيجابي وفق معطيات المندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقيروان.


وتضم الجهة 12 مركز تجميع، شرع منها 10 مراكز في قبول الحبوب، في انتظار المصادقة على المركزين المتبقيين بمعتمديتي العلا وحفوز.

صابة سنوية بـ 1.3 مليون قنطار 

وقدَرت صابة الحبوب للموسم الفلاحي 2026 بحوالي 1.3 مليون قنطار على مساحة فاقت 48 ألف هكتار، من بينها نحو 30 ألف هكتار من الحبوب المروية، حيث تحتل ولاية القيروان المرتبة الأولى وطنيا من حيث إنتاج ومساحات الحبوب المروية.


ويذكر أن اللجنة الجهوية لمتابعة موسم الحصاد وتجميع الحبوب كانت قد عقدت خلال الأسبوع الفارط جلسة عمل بمقر الولاية، في إطار الإعداد الأمثل لموسم الحصاد 2026 وضمان توفير أفضل الظروف لإنجاحه، حيث تم الاتفاق على افتتاح مراكز التجميع بداية من ثاني أيام عيد الأضحى.


وتنتج ولاية القيروان كميات هامة من الحبوب خاصة بالمناطق السقوية، ويأمل فلاحو الجهة في إحداث مراكز تجميع كبرى حتى تصبح الولاية قطبا فلاحيا رائدا في إنتاج الحبوب.
كما وفرت في بداية الموسم وزارة الفلاحة للجهة حوالي 40 ألف قنطار من البذور الممتازة، وهو رقم استثنائي وغير مسبوق بالولاية.


الأحد، 31 مايو 2026

الاقتصاد والاستدامة نهج اماراتي استباقياً ومتكاملاً

الاقتصاد والاستدامة نهج اماراتي استباقياً ومتكاملاً

 

اقتصاد اخضر
اقتصاد اخضر

الاقتصاد والاستدامة نهج اماراتي استباقياً ومتكاملاً

تطبق دولة الإمارات نهجاً استباقياً ومتكاملاً في دعم الاستثمارات الخضراء وتعزيز بناء اقتصاد مستدام، عبر إطلاق العديد من المبادرات والإستراتيجيات الوطنية البارزة، مثل "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" و"المبادرة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي 2050".
وحظيت جهود الإمارات وريادتها في مجال الطاقة المتجددة بتقدير دولي واسع، حيث تسعى الإمارات إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الخضراء من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر إطلاق العديد من المشاريع المشتركة.
وأصدرت الإمارات العديد من التشريعات التي تنظم وتدعم هذا التوجه، مثل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، فضلاً عن إطلاق "الإطار الوطني للاستدامة البيئية"، الذي يشمل كافة الإستراتيجيات والسياسات الوطنية التي تدير العمل البيئي في الدولة وتعزز جودة الحياة.
وتهدف "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" التي أطلقت في 2017 إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة 3 أضعاف بحلول عام 2030، حيث يُتوقع ضخ استثمارات وطنية تقدر بين 150 إلى 200 مليار درهم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وفي إطار تعزيز التزاماتها البيئية، أطلقت الإمارات مؤخراً "المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2024" بشأن الحد من تأثيرات التغير المناخي، والذي سيدخل حيز التنفيذ في مايو 2025.
ويهدف هذا المرسوم إلى تحقيق إدارة فعالة للانبعاثات، بما يضمن مساهمة الدولة الفعالة في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تداعيات تغير المناخ، وصولاً إلى تحقيق الحياد المناخي.
وتواكب الإمارات التطورات العالمية في مجال الاستدامة من خلال تحديث التشريعات المنظمة للاستثمارات الخضراء.
وتتمثل أهداف "إستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" في جعل الدولة رائدة عالميًا في الاقتصاد الأخضر ومركزًا رئيسًا لتصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، بما يسهم في الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وتغطي الإستراتيجية الإماراتية جميع جوانب الاقتصاد الأخضر، إذ تسجل الدولة نموًا ملحوظًا في استثمارات الطاقة المتجددة، بفضل توفر الموارد الطبيعية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما تركز الدولة على تشجيع الاستثمارات في النقل المستدام، إضافة إلى دعم قطاع إعادة تدوير النفايات.
ونفذت الإمارات مجموعة من المشاريع الريادية مثل "محطة نور أبوظبي"، التي تُعد أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم، و"مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية"، الذي يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، و“مدينة مصدر” التي صممت لتكون واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم والتي تعتمد على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
وقطعت الإمارات أشواطا متقدمة في بناء قطاع نقل مستدام من خلال دعم حلول النقل الجماعي النظيفة، وتشجيع انتشار السيارات الكهربائية.
ويعد مترو دبي من أكبر مشاريع النقل العام في المنطقة ويساهم في تقليل الازدحام المروري وخفض الانبعاثات الكربونية، فيما تواصل وزارة الطاقة والبنية التحتية جهودها في تعزيز منظومة النقل المستدام من خلال تطوير البنية التحتية للسيارات الكهربائية، إذ تستهدف تركيب أكثر من 500 محطة شحن للمركبات الكهربائية بحلول نهاية عام 2025.
بدورها، توفر "هيئة كهرباء ومياه دبي" شبكة تضم نحو 740 نقطة شحن للسيارات الكهربائية، فيما تستهدف زيادة العدد إلى 1,000 بنهاية العام الجاري، مما يعزز جهود الدولة في تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم التحول إلى وسائل نقل نظيفة.
وفي مجال إعادة التدوير عملت الإمارات على تشجيع هذا النهج من خلال تقليص النفايات التي تذهب إلى المكبات من خلال العديد من الشركات والمبادرات، حتى وصل الأمر إلى إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، حيث تحتضن الإمارات أكبر منشأة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية في الشرق الأوسط "إنفيروسيرف" الذي تعالج سنويًا حوالي 40 ألف طن من النفايات الإلكترونية.
وأثبتت الإمارات قدرتها على أن تصبح نموذجاً يُحتذى في دعم تمويل المبادرات البيئية، حيث تحتل الإمارات المرتبة الأولى في المنطقة والثانية عالميًا في حجم صكوك الاستدامة القائمة، مما يعكس التزامها الثابت بتعزيز الاستدامة كجزء أساسي من إستراتيجيتها للنمو الأخضر.
وتعد استثمارات الإمارات في مشاريع الطاقة الشمسية ومشاريع الهيدروجين الأخضر أحد الركائز الأساسية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام

الثلاثاء، 26 مايو 2026

الدوري الماسي لألعاب القوى شيامين-الصين-الجولة2: مروى بوزياني تتحصل على المركز الرابع

الدوري الماسي لألعاب القوى شيامين-الصين-الجولة2: مروى بوزياني تتحصل على المركز الرابع

 

مروى بوزياني
مروى بوزياني

الدوري الماسي لألعاب القوى شيامين-الصين-الجولة2: مروى بوزياني تتحصل على المركز الرابع


أنهت العداءة التونسية مروى بوزياني السبت 23 ماي 2026، سباق 3000 متر موانع ضمن منافسات الجولة الثانية للدوري الماسي الذي تحتضنه مدينة شيامين الصينية في المركز الرابع بتوقيت قدره 8دق و 59 ث و 25 جزء بالمائة.

واحرزت العداءة الاوغندية بيروث شيموتاي المركز الاول بتوقيت قدره 8 دق و 51 ث و 6 جزء بالمائة فيما الت المرتبة الثانية للبحرينية وينفراد يافي بتوقيت 8 دق و 51 ث و 54 جزء بالمائة والمرتبة الثالثة للكينية فايث شيروتيش ب8 دق و 52 ث و53 جزء بالمائة.

وكانت العداء التونسية مروى بوزياني تمكنت يوم السبت الماضي من تحقيق رقم قياسي وطني جديد في منافسات سباق 3000 متر موانع ضمن ملتقيات الدوري الماسي شنغهاي كيكاو بالصين.

وتمكنت مروى بوزياني من النزول تحت حاجز 9 دق في سباق 3000 متر موانع و تحطيمها بالتالي رقمها القياسي الوطني بعد حصولها على المرتبة الثالثة في السباق بتوقيت قدره 8 دق و 58 ث و 9 جزء بالمائة خلال الجولة الافتتاحية لملتقيات الدوري الماسي لالعاب القوى شنغهاي كيكياو بالصين.

وكانت مروى بوزياني قد تغيبت عن منافسات بطولة افريقيا لالعاب القوى (اكرا 2026) و ذلك نظرا لالتزاماتها في فعاليات الدوري الماسي الذي امتد من 16 و23 ماي الجاري بمدينتي شانغهاي وشيامين الصينيتين.


الاثنين، 25 مايو 2026

تونس تؤكد التزامها بتوطيد علاقات الأخوة والتعاون مع شقيقاتها في القارة

تونس تؤكد التزامها بتوطيد علاقات الأخوة والتعاون مع شقيقاتها في القارة

 

افريقيا
افريقيا

تونس تؤكد التزامها بتوطيد علاقات الأخوة والتعاون مع شقيقاتها في القارة

أكّدت تونس على أنّ احتفالها الإثنين 25 ماي 2026، مع سائر الدول الافريقية، بيوم إفريقيا الذي يوافق هذه السنة الذكرى الثالثة والستين لإنشاء مُنظّمة الوحدة الإفريقية، التي تحوّلت إلى الاتّحاد الإفريقي سنة 2002، هو مناسبة لاستحضار نضالات وتضحيات الآباء المؤسسين لمنظمة الوحدة الإفريقية، حتى تكون إفريقيا للأفارقة سيّدةً لقرارها ومتحكّمةً في مقدّراتها وثرواتها الطبيعية، وقادرة على فرض مكانتها في النظام الدولي.

وعبرت تونس، في بيان أصدرته وزارة الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج اليوم الأحد، عن التزامها الثابت بتوطيد عُرى الأخوّة وتوثيق علاقات التعاون مع شقيقاتها في القارّة، على أسس الاحترام المتبادل والتضامن والشراكة الرابحة والمنفعة المتبادلة.

الدفاع عن المواقف المشتركة

وأبرزت حرصها الدؤوب على الدفاع عن المواقف الإفريقية المشتركة في جميع المحافل الدولية، وخاصة حقّ الشعوب الافريقية في بناء إفريقيا التي تنشدها موحّدة وآمنة مستقرّة ومزدهرة، تمتلك مصيرها بيدها وقد تخلصت من كلّ مظاهر الوصاية ومن كافة أشكال التدخّل في شؤونها الداخلية، تحت أيّ مسمّى أو أيّة ذريعة كانت.

وذكّرت تونس في بيانها، بأنّها جعلت من البعد الإفريقي أحد ثوابت سياستها الخارجية وخيارا استراتيجيا لا محيد عنه في علاقاتها الثنائية وتحركاتها متعددة الأطراف، بما يحقّق التكامل الإفريقي وفقا لأولويات أجندة 2063 ، وبما يستجيب للتطلعات المشروعة لشعوب القارة في الأمن والاستقرار والتطوّر والنماء.

بناء شَرَاكات طويلة المَدَى 

وأكّدت على الصعيد الثنائي، عزمها على المضي في بناء شَرَاكات طويلة المَدَى مع الدول الإفريقية، تقوم على تقاسم المعرفة ونقل الخبرات في قطاعات متعدّدة، على غِرار البِناء والأشغال العامة، وتصدير خدمات ذات قيمة مضافة عالية في الصحة والتعليم وتكنولوجيا المعلومات، وهي مجالات تمتلك فيها تونس كَفَاءَات عالية واكتَسبت فيها خِبرات متراكمة، ممّا جعلها قادرة على المنافسة عالميا. كما أعربت عن حرصها على دعم وتطوير وتنويع علاقات التعاون والشراكة مع بلدان القارة في المجالات والاقتصادية والأكاديمية والثقافية في إطار التعاون جنوب-جنوب.

أمّا على الصعيد متعدّد الأطراف، فقد أفادت تونس في بيانها، بأنه الى جانب مساهمتها القيّمة والمُشرّفة في عمليات حفظ السلام في القارة تحت مظلة الاتحاد الإفريقي ومنظمة الأمم المتحدة، فهي تواصل مشاركتها الفاعلة في أنشطة الإتحاد الإفريقي ومختلف هياكله ومؤسساته، وتعمل من خلال عضوية رئيس الجمهورية في اللجنة الرئاسية المكلفة بالإشراف على مشروع الإصلاح المؤسساتي للمنظمة، على دعمها ومنحها الوسائل الكفيلة بإضفاء المزيد من النجاعة عليها، في سبيل تحقيق تطلعات شعوب القارة للأمن والإستقرار والتنمية، في كنف احترام السيادة الوطنية للدول الأعضاء، وأخذا في الإعتبار خصوصياتها وإمكانياتها.

الحلول الإفريقية للتحدّيات الإفريقية

وجدّدت تونس تمسكها بمبدأ "الحلول الإفريقية للتحدّيات الإفريقية"، باعتبار أنّ التحديات التي تواجهها القارة الإفريقية، مهما تعدّدت وتشعّبت، لا يمكن مجابهتها بصورة ناجعة إلا من خلال حلول إفريقية تنبع من واقع القارة وخصوصيات شعوبها، وتعكس أولوياتها الحقيقية، على أَن يقترن ذلك بدعم دولي فعلي ودائم، خاصّة بالنسبة الى عمليات حفظ السَلام التي يقُودها الاتحاد الإفريقي، بمَا يضمن نجاعتها واستمراريتها.

وذكّرت بمشاركتها الفعّالة في مختلف المنتديات الهادفة إلى تعزيز الشراكة السياسية والاقتصادية بين بلدان الاتحاد الإفريقي والدول الصديقة، مبرزة ضرورة انتقال هذه الشراكات مِن نَماذج التعاون التقليدي إلى شراكات حقيقية ومُتكافئة، تقوم على النِدّية والاحترام المتبادل والثقة والمسؤولية والمصالح المشتركة، بِمَا يَتكيَّف مع المتغيّرات العالمية.

إِصلاح مَجلس الأمن الدّولي

وفي هذا السياق، دعت تونس خلال قمة افريقيا- فرنسا (نيروبي، 12 ماي 2026) إلى التعجيل بإِصلاح مَجلس الأمن الدّولي، بِمَا يعكس التغيّرات الراهنة للنظام الدولي، وإِعادة هيكلة النظام المالي العالمي ليكون أكثر عَدْلاً وإنْصَافًا وشُمُوليةً، بِمَا من شأنه أن يستجيب لاحتياجات الدول النامية ويسَدّ فَجْوَة تمويل التنمية.

وأوضحت أن تحقيق هذه الأهداف يستدعي الوفاء بالالتزامات الدولية، وَتدعيم آليات العمل الدولي المشترك للتَصّدي للأزمات المُستجدّة، وَشطب ديون الدول الفقيرة أو التخفيف منها أو إعادة رسكلتها في ضوء الارتفاع المُشّط لخدمة الدين، كَمَا دَعَا إلى ذلك رئيس الجمهورية قيس سعيّد خلال مشاركته في قمّة تمويل الاقتصاديات الإفريقية المنعقدة بباريس في شهر ماي من سنة 2021.

وعبّرت تونس عن تطلعها في أن تساهم هذه المنتديات في دعم أولويات القارة التي حدّدها الاتحاد الإفريقي، وفي مقدمتها التكامل الإقليمي والتصنيع، وتحقيق التنمية المستدامة حتى تصبح إفريقيا شريكا كاملا في صياغة مستقبل العالم، لا مجرّد سوق للمواد الأولية أو ساحة للتنافس الدولي.

توحيد المواقف

وشدّدت على أنّه لم يَعُدْ مقبولًا اليوم أَنْ تبقى إفريقيا، مُجّرد فضاء للتدّخلات أو ساحة للتنافس الدولي، بل يجب أَن تكون شريكًا كاملًا في صياغة المصالح المتبادلة وَصُنع القرار، من خلال تثمين إمكانياتها الذاتية واحترام استقلالية قرارها التنموي.

وبيّنت أنّ تحقيق ذلك، يتطلّب من الدول الإفريقية توحيد مواقفها والتضامن فيما بينها من أجل إضفاء المزيد من المصداقية والفاعلية للقارّة داخل منظمة الأمم المتحدة، دفاعا عن مصالح شعوبها، والانخراط بجدية في إصلاح المنتظم الأممي ومنظومة العلاقات الدولية، من أجل إرساء نظام دولي أكثر عدلا وانصافا وإنسانية يقطع مع الممارسات المجحفة للنظام الدولي الموروث منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

هشّاشة أمنيّة

كما أعربت تونس مجدّدا، عن أملها في تجاوز حالات الهشاشة الأمنية التي تشهدها بعض دول القارّة، نتيجة الصراعات المسلحة والنزاعات العرقية وتنامي نشاط الجماعات الإرهابية، والتي أضحت تهدّد بصورة جدية أمنها واستقرارها، وأفرزت استفحالا خطيرا لظاهرة الهجرة غير النظامية التي يتمّ استغلالها من قبل شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

وذكّرت بأنّها كانت دعت إلى اعتماد مقاربة شاملة وتشاركية متضامنة لمعالجة هذه الظاهرة، على قاعدة تقاسم المسؤولية والأعباء بين دول المصدر والعبور والوجهة، بما يحفظ كرامة الإنسان الإفريقي، ويُوفّر له الإمكانيات التنموية اللازمة للعيش في كرامة في وطنه الأمّ.

توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر

توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر

 

فيروس
فيروس

توقيا من هانتا وإيبولا.. تونس تُعد بروتوكولا صحيا في المطارات والمعابر

انطلقت تونس في دعم المراقبة الصحيّة بالمطارات والموانئ والمعابر البرية توقّيا من فيروسي "هانتا" و"إيبولا"، عبر القيام ببروتوكول صحي وقائي يشمل المسافرين القادمين من بلدان عرفت شهدت بؤرا لانتشار الفيروسين، وفق ما أكّده المدير العام للمركز الوطني لليقظة الدوائية، الدكتور رياض دغفوس، الأحد.

وأوضح دغفوس، أنّ البروتوكول الصحي الذى يقوم على التثبت من سلامة المسافرين قبل الدخول للتراب التونسي، يتضمن في البداية قيس درجات الحرارة وإجراء اختبار "أر تي بي سي ار" للكشف عن فيروس "أيبولا".

فضاءات للحجر الصحي

وخصّصت تونس، حسب المتحدث، فضاءات للحجر الصحي في حال ثبتت الإصابة، وستتولى تأمين عمليات التنقل من نقاط العبور إلى مراكز الحجر إلى جانب تسخير مشرفين على مراكز الحجر من ذوي الكفاءة العالية.

وللإشارة فقد قرّرت تونس، يوم الجمعة المنقضي، دعم المراقبة الصحية بالمطارات والموانئ والمعابر البرية، مع التطبيق الدقيق للبروتوكولات الوقائية، بما يضمن سرعة الكشف والتدخل ويحمي الأمن القومي .

وتمّ اتّخاذ هذا القرار خلال اجتماع تنسيقي انعقد بمقر وزارة الصحة، خُصّص لمتابعة آخر تطوّرات الوضع الوبائي في العالم، وخاصّة ما يتعلّق بفيروسَي إيبولا وهانتا، وأشرف عليه وزير الصحة مصطفى الفرجاني، وفق ما جاء في بلاغ للوزارة .

وحضر الاجتماع ممثلون عن وزارات الدفاع الوطني والداخلية والخارجية والنقل، إلى جانب ديوان الطيران المدني والمطارات، وإطارات من وزارة الصحة وعدد من الخبراء.

ويذكر أن الدكتور رياض دغفوس كان قد أكد أن الوضع الوبائي المتعلق بفيروسي "هانتا" و"إيبولا" لا يثير القلق حاليا، سواء على المستوى العالمي أو في تونس، مشددا على أن خطر انتشار العدوى يبقى محدودا في ظل الإجراءات الوقائية والبروتوكولات الصحية المعتمدة.

"لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر"

وأوضح دغفوس، أنّ فيروس "هانتا" الذي تم اكتشافه سنة 1976 ليس جديدا، كما أنه لا ينتقل بسهولة من شخص إلى آخر، إذ ترتبط العدوى أساسا بالقوارض، وخاصة الفئران.

وأضاف أن خطورة الفيروس تختلف بحسب السلالة والمنطقة الجغرافية، مبينا أن السلالات المنتشرة في أوروبا وآسيا تستهدف الكليتين وقد تتسبب في نزيف، مع نسبة وفاة تتراوح بين 10 و15 بالمائة.

أمّا السلالات الموجودة في القارة الأمريكية، فتعد أكثر خطورة، باعتبار أنها تهاجم الجهاز التنفسي بشكل سريع وتتسبب في تراكم السوائل داخل الرئتين، وقد تصل نسبة الوفاة الناتجة عنها إلى ما بين 40 و50 بالمائة.

وأبرز أنه لا يوجد حاليا لقاح مضاد لفيروس "هانتا"، لذلك يرتكز العلاج أساسا على معالجة الأعراض، مثل الحمى والإسهال، إلى جانب التكفل بالمضاعفات الصحية المحتملة. وبين أن الحالات الحادة قد تستوجب اللجوء إلى التنفس الاصطناعي أو تصفية الدم في حال تضرر الكليتين، مؤكدا أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يقللان بشكل كبير من خطورة المرض.

فضلات القوارض!

وفي ما يتعلق بسبل الوقاية، دعا دغفوس إلى توخي الحذر عند تنظيف المخازن أو الأماكن التي قد توجد بها فضلات القوارض، محذّرا من استعمال "الكنس الجاف" لما قد يسببه من انتشار للفيروس عبر الغبار في الهواء. وأوصى بتنظيف الأماكن الملوثة باستعمال الماء ومادة "الجافال".

وبخصوص فيروس "إيبولا"، أوضح دغفوس أنّه بدوره فيروس قديم ومحصور في مناطق جغرافية محددة بإفريقيا، مشيرا إلى أن الحيوان الناقل للفيروس، وهو نوع معين من الخفافيش، غير موجود في تونس، التي لم تسجل أي إصابة بهذا الفيروس إلى حد الآن.

كما أكد أن البروتوكول الصحي في تونس مفعل بصفة مستمرة، خاصة عبر مراقبة الوافدين من المناطق الموبوءة، لافتا إلى أن منظمة الصحة العالمية تفرض بدورها إجراءات صارمة تمنع سفر الأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض المرض من بؤر الانتشار.