‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات فن. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 24 يونيو 2025

المنستير تحتضن الدورة الـ 21 من الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي

المنستير تحتضن الدورة الـ 21 من الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي

 

الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات
 الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات

المنستير تحتضن الدورة الـ 21 من الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي


تنظم المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية بالمنستير، بالتعاون مع المركب الثقافي بالجهة، الدورة الحادية والعشرين من الملتقى الوطني للمبدعات العصاميات في التعبير التشكيلي، وذلك أيام 26 إلى 29 جوان 2025، بمشاركة فنانات عصاميات من مختلف جهات الجمهورية.

ويتضمّن برنامج هذه الدورة تنوّعًا لافتًا بين المعارض الفنية، والورشات الإبداعية، واللقاءات الحوارية، بالإضافة إلى عروض موسيقية ولحظات ترفيهية مفتوحة.
ينطلق الملتقى يوم الخميس 26 جوان باستقبال المشاركات، يليه مساءً لقاء فكري بعنوان "الريشة والهوية: تجلّيات ومسارات"، يشرف عليه الأستاذان عبد العزيز كريد ومبروك الكامل، ويُديره لمجد النوري.
ويُخصص يوم الجمعة 27 جوان لتنظيم سلسلة من الورشات الفنية تحت عنوان "في مرسم الحكاية"، منها ورشة تطويع المعادن، ورشة الحفر، ورشة الخزف، ورشة "Palette et Patchwork"، ورشة البورتريه، وورشة فنون الخط. وتتوزع الإشرافات على ثلة من الفنانين والأساتذة المختصين.
أما الافتتاح الرسمي فسيكون مساء الجمعة بالمركب الثقافي، ويتضمن عرضًا موسيقيًا وتدشين معرض جماعي بعنوان "بعيونهنّ: تجارب ورؤى تشكيلية".
ويتواصل البرنامج يوم السبت 28 جوان بورشات في الهواء الطلق، تليها ورشات فنية بقصر الرباط، ثم عرض Mapping بعنوان "ضوء وعبور" للفنانة منى حفيّظ، لتُختتم السهرة بتكريم الفنانة حياة القاسمي من خلال أمسية موسيقية شعرية.
ويُسدل الستار على الدورة يوم الأحد 29 جوان بمعرض إنتاجات الورشات تحت عنوان "حلم"، ليُختتم اللقاء بحفل توزيع ميدالية اللمسة العصامية وتكريم المشاركات في أجواء احتفالية بنزل الإقامة

الاثنين، 28 أبريل 2025

فيلم قلب حجر يفتح جراح المعنفات في تونس

فيلم قلب حجر يفتح جراح المعنفات في تونس

 

فيلم قلب حجر
فيلم قلب حجر

فيلم قلب حجر يفتح جراح المعنفات في تونس

التقى عشاق الفن السابع في تونس بالفيلم التونسي الجديد "قلب حجر "للمخرج نضال شطا، ومن بطولة محمد الداهش وريم الحيوني وعبد المنعم شويات وبسمة العشي ولمين بالخوجة وميساء الوسلاتي وفاطمة الفالحي وأميمة البحري.

الفيلم الروائي الطويل الذي دام 90 دقيقة ،ينبش في أشكال العنف التي يسلطها المجتمع الذكوري على النساء في تونس بالرغم من ترسانة القوانين الموضوعة لدعم حقوق المرأة في البلاد.

وتدور أحداث الفيلم حول "ملاك" وهي شابة في مقتبل العمر تسكن بناية يخفي كل منزل بها قصة مختلفة تكون المرأة في أغلب أحداث هذه القصص ضحية.

وتعد البناية مرآة لمجتمع مصغر يجمع عديد الشخصيات والظواهر الاجتماعية.

ويحاول نضال شطا من خلال هذا الفيلم وضع المتفرج أمام مرآة تعكس جزءا من المجتمع، إذ يقدم العديد من المواجهات بين قيم الصداقة والكفاح والاختلاف مقابل الخضوع ونبذ الاختلاف والعنف بشتى أنواعه.

ولعل أبرز قصة هي قصة "ملاك" فتاة عشرينية تبحث عن الحرية والانعتاق من الوصم الاجتماعي من خلال العيش وحدها بعيدا عن أسرتها التي تُحملها مسؤولية تعرضها للاغتصاب، لتجد نفسها عُرضة لنفس الجريمة ويُعتدى عليها مرة أخرى من قبل حارس المكان الذي تُقيم فيه. تعيش بطلة العمل حالة من التمزق الداخلي والصراع والحيرة نتيجة ما عاشته.

وقال محمد الداهش بطل العمل إن تحضير العمل استغرق عدة سنوات نظرا لطول عملية التصوير والمونتاج وتصحيح الألوان.

وأكد للعين الإخبارية أن الفيلم كان سيعرض في الدورة الماضية من مهرجان أيام قرطاج السينمائية لكنه رفض بسبب تضمنه لمشاهد مؤلمة مثل الاغتصاب والتعذيب.

وأوضح أن قصة الفيلم حقيقية قائلا إن شخصية منير التي تقمصها صعبة جدا حيث لم يكن من السهل تجسيدها وهناك تعب نفسي وجسدي نظرا لمشاهد التعذيب والضرب.

من جهته،قال مخرج العمل نضال شطا إن قصة "قلب حجر" مبنية على قصة اغتصاب حقيقية حصلت في تونس في السنوات الماضية.

وأكد أنه قابل الضحية وتحدث معها وكان موقفا مؤلما للغاية لما تحمله قصتها من وجع وظلم وألم.

وأفاد بأن كتابة فيلم قلب حجر استغرق سنة كاملة موضحا أن تصوير الفيلم انطلق منذ عام 2021 واستمر لمدة 3 سنوات بتمويل تونسي 100% وبدعم من وزارة الشؤون الثقافية.

السبت، 29 مارس 2025

المولعون يختتم مهرجان المدينة في تونس بأمسية طربية أصيلة

المولعون يختتم مهرجان المدينة في تونس بأمسية طربية أصيلة

 

المولعون
المولعون

المولعون يختتم مهرجان المدينة في تونس بأمسية طربية أصيلة

اختُتمت الدورة الحادية والأربعون من مهرجان المدينة بعرض "المولعون" للفنان التونسي سفيان الزايدي بالمسرح البلدي وسط العاصمة التونسية

على مدار ساعتين، قدم الزايدي باقة من الأغاني المستوحاة من التراث الموسيقي التونسي، حيث مزج بين نوبات المالوف والموشحات، مستحضرا أصالة هذا الفن العريق بأسلوب عصري نال استحسان الجمهور.

وشاركت في الحفل الفنانة سارة النويوي، فيما قادت الفرقة الموسيقية المايسترو مريم بوسلامة، في أداء متكامل جمع بين قوة الصوت وجمال الألحان وسحر الكلمة.

ويُعدّ سفيان الزايدي من أبرز الفنانين الذين يعملون على إحياء المالوف، وهو نوع موسيقي أندلسي يشكل جزءا مهما من الهوية الموسيقية في المغرب العربي.

منذ بداية مشواره، حرص على الترويج لهذا الفن محليا ودوليا، حيث شارك في عروض موسيقية كبرى في إسبانيا، جنوب أفريقيا وتركيا، وقدم حفلات مع فرق موسيقية مرموقة، مثل المعهد الرشيدي، وفرقة الأخوين أمين وحمزة المرايحي، وفرقة الإذاعة والتلفزة التونسية.

 عبّر الزايدي عن سعادته بالمشاركة في ختام المهرجان، معتبرا أن هذا العرض كان بمثابة تكريم للجمهور الذواق العاشق للمالوف التونسي.

وقال: "لاحظت تفاعلًا كبيرًا وغير مسبوق مع هذا اللون الموسيقي، خاصة خلال ليالي رمضان، ما يؤكد تعطش الجمهور للعودة إلى الأصالة".

كما عبّر عن فخره بمشاركة الفنانة سارة النويوي، التي رافقته منذ أيام فرقة الرشيدية، وكذلك مريم بوسلامة التي قادت الفرقة الموسيقية بحرفية عالية.

من جانبه، أكد مدير المهرجان الشاذلي بن يونس أن جميع العروض لهذا العام شهدت إقبالًا جماهيريًا كبيرًا، مشيرا إلى أن المهرجان أعاد نبض الحياة إلى المدينة العتيقة، التي أصبحت تستقطب آلاف الزوار خلال ليالي رمضان.

وأضاف أن المهرجان لطالما كان داعمًا للمواهب الشابة، حيث انطلقت منه العديد من الأسماء التي أصبحت اليوم من نجوم الساحة الفنية.

على مدار أسابيع، قدّم المهرجان مجموعة من العروض الموسيقية المتميزة التي تنوعت بين الطربي والصوفي والأندلسي.

من بين أبرز العروض، قدمت الفنانة روضة بن عبدالله سهرة بعنوان "دانا"، فيما أحيَت الفنانة غالية بن علي حفلاً خاصًا تفاعل معه الجمهور.

كما شهد المهرجان عرضًا صوفيًا بعنوان "لمة" بقيادة المنشد الهادي النعات، إضافة إلى عرض للفنان السوري عبدالله مريش بعنوان "يا ما أنت وحشني".

أما الفنان السوري عامر عجمي، فقدّم أمسية حملت عنوان "القدود الحلبية من سورية في ضيافة أندلسيات تونسية"، في تجربة موسيقية جمعت بين التراثين الحلبي والتونسي.


الخميس، 13 مارس 2025

تحت شعار تونس تغنّي.. توزيع جوائز مهرجان الأغنية للدورة 23

تحت شعار تونس تغنّي.. توزيع جوائز مهرجان الأغنية للدورة 23

 

مهرجان الأغنية
مهرجان الأغنية 

تحت شعار تونس تغنّي.. توزيع جوائز مهرجان الأغنية للدورة 23

أسدل الستار  بقاعة الأوبرا بمدينة الثقافة وسط العاصمة التونسية على فعاليات الدورة الثالثة والعشرين.من مهرجان الأغنية التونسية تحت شعار "تونس تغنّي".

وانطلقت التظاهرة السبت وتواصلت لمدة ثلاثة أيام بمشاركة 13 عملا جديدا في المسابقة الرسمية للمهرجان.

وفاز بـ"المكروفون الذهبي" لمهرجان الأغنية ، الفنان محمد الشلغمي عن أغنية "حبك زاد" وهي من كلمات الحبيب محنوش وألحان زياد غرسة.

أما جائزة المكروفون الفضي فكانت من نصيب الفنان حسن سعدة عن أغنية "غرام" من كلمات وألحان كمال التاغوتي وتوزيع رياض البدوي.

وحاز على جائزة المكروفون البرونزي الفنان ناصر الاندلسي عن أغنيته"زهايمر" من كلمات البشير فرح وألحان سيف الدين أنقيرة وتوزيع شكري بوديدح.

كما حاز على جائزة "أحسن معزوفة" الفنان بهاء الدين بن فضل" عن اغنية "شوق" وتوزيع زياد شقواني.

وكانت جائزة "أحسن أداء" من نصيب الفنانة دعاء الفرياني التي غنّت "يالي ظالمني" ضمن مسابقة الأداء الفردي.

فيما تحصلت الفنانة بثينة النابولي على جائزة الجمهور عن أغنيتها "ريح السد" من كلمات سيرين الشكيلي وألحان وتوزيع محمد بن صالحة.

وانطلقت السهرة بعرض "ألحان" بقيادة المايسترو محمد بوسلامة والذي تضمن أشهر تترات المسلسلات التونسية.

أما الجزء الثاني من السهرة فأحيته الفنانة التونسية نبيهة كراولي والتي أمتعت الجمهور بباقة من أجمل أغانيها  منها "متشوقة" و"ما أحلاها كحلة الانظار " وأغنية "هاي طلت" و "هز عيونك" و"قلي واش عاجبك فيها"و"مبروكة تتبرأ" و"قالولي جاي".

وعبر مدير المهرجان الطاهر القيزاني عن نجاح هذه الدورة التي دامت ثلاثة أيام مهنأ الفائزين بالمسابقة الرسمية للمهرجان.

وأكد أنه اراد من خلال إدارته للمهرجان إعادة بريق المهرجان من خلال إقامة عدة مسابقات وإضافة عدة جوائز جديدة لم تكن مطروحة في هذا المهرجان.

وأوضح أن التظاهرة شهدت مشاركة 13 عملاً جديدا لفنانين صاعدين ، وشاركت في مسابقة المعزوفات  10 أعمال، وفي مسابقة الأداء الفردي تسابق فيها ثلاثة أصوات. وقد تم اختيار المشاركين من بين 149 عملاً مترشحًا.

وكشف القيزاني أنّ مهرجان الأغنية قدّم في دورته الثالثة والعشرين عددا من الجوائز وهي جائزة المكروفون الذهبي وقيمتها 40 ألف دينار ما يعادل 13 ألف دولار وجائزة المكروفون الفضي وقيمتها 30 ألف دينار، وجائزة المكروفون البرونزي وقيمتها 20 ألف دينار، وجائزة أحسن معزوفة وقيمتها 10 آلاف دينار، وجائزة الجمهور وقيمتها 8 آلاف دينار، وجائزة أحسن أداء وقيمتها 5 آلاف دينار.

وتأسس مهرجان الأغنية التونسية عام 1986، وكان يُقام سنويًا احتفاءً بالأغنية التونسية، وتم تغيير اسمه عام 2005 ليصبح مهرجان الموسيقى التونسية. وفي عام 2008، تم إيقاف المهرجان وتحويله إلى مهرجان أيام قرطاج الموسيقية الذي احتضن أنماطًا موسيقية متعددة، ولم يقتصر على الأغنية التونسية والموسيقى الوترية والفنانين التونسيين فقط، بل شمل مشاركات لفرق وفنانين من دول عربية وأجنبية

الأربعاء، 12 مارس 2025

الزعيم .. دراما مشوّقة تكشف خفايا تجارة المخدرات في تونس

الزعيم .. دراما مشوّقة تكشف خفايا تجارة المخدرات في تونس

 

مسلسل الزعيم
مسلسل الزعيم

الزعيم .. دراما مشوّقة تكشف خفايا تجارة المخدرات في تونس

لاقى المسلسل "الزعيم" نجاحا في تونس في العشر أيام الأوائل من شهر رمضان لما يحتويه من إثارة وتشويق

قصة المسلسل وأبطاله

المسلسل من إخراج حمدي الجويني، ويشارك في بطولته نخبة من النجوم التونسيين، من بينهم أحمد الأندلسي، عاطف بن حسين، مريم بن شعبان، حسام الساحلي، عائشة عطية، والعربي المازني. ويتكوّن العمل من 15 حلقة، تقدم جرعة مكثفة من الدراما الاجتماعية المشوّقة.

تدور أحداث الزعيم حول شخصية "هيثم"، التي يجسّدها أحمد الأندلسي، وهو رجل يخرج من السجن بعد قضاء عشر سنوات داخله بتهمة ملفقة من قبل العصابة التي كان يعمل معها في تجارة المخدرات. لكنه يواجه صدمة كبيرة عندما يكتشف أن زوجته تزوجت من "سمير هرج"، أحد أعضاء العصابة، وأن ابنه مفقود، بينما أصبح أعداؤه أكثر قوة ونفوذًا. يجد هيثم نفسه ممزقًا بين ماضٍ يطارده وحب جديد يدخل حياته، في ظل صراع محموم بين الانتقام والخلاص.

طرح جريء لقضية المخدرات

يسلط المسلسل الضوء على تفشي ظاهرة المخدرات في تونس، خاصة بين الشباب والمراهقين، متناولًا الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية لهذه الظاهرة.

وفي هذا السياق، أكد المخرج حمدي الجويني أن العمل لا يقتصر على تقديم دراما مشوّقة، بل يعكس واقعًا يعيشه أبناء الأحياء الشعبية يوميًا، مشيرًا إلى أن المسلسل يتناول انتشار المخدرات وارتفاع معدلات الجريمة من خلال سرد قصصي محكم.

وقال الجويني في تصريح لـ"العين الإخبارية": "المسلسل يقدم صورة صادقة عن قضايا المجتمع التونسي، وهو بمثابة نقد للواقع وتعرية للمشاكل التي يواجهها المواطنون".

كما أعرب عن سعادته بردود فعل الجمهور الإيجابية، والتي تعكس نجاح العمل في لمس قضايا المجتمع.

رسائل درامية وتأثير اجتماعي

من جانبه، أوضح الفنان حسام الساحلي، الذي يجسد دور "سمير"، أن المسلسل حاول تقديم صورة واقعية للحياة في الأحياء الشعبية، حيث تم تسليط الضوء على قضايا الفقر والجريمة والمخدرات.

وأضاف: "للدراما تأثير كبير على الجمهور، لذلك سعينا إلى تقديم قصة تحمل رسالة إيجابية عن التوبة والرغبة في الإصلاح. فرغم الأخطاء والجرائم التي ارتكبتها الشخصيات، إلا أن هناك محاولات دائمة للتغيير".

وأشار الساحلي إلى أن العمل الجماعي والتفاني من قبل فريق الإنتاج كان له دور كبير في تحقيق نجاح المسلسل، رغم التحديات والصعوبات التي واجهته، موضحًا أنه يعتبر الأقل تكلفة في تاريخ الدراما التونسية.

التحضير لجزء ثانٍ من "الزعيم"

أكد الساحلي أن النجاح الذي حققه المسلسل شجع صناع العمل على التفكير في جزء ثانٍ سيتم تقديمه خلال الموسم الرمضاني المقبل، في خطوة تعكس التفاعل الكبير الذي حظي به المسلسل من قبل الجمهور.

يُذكر أن الموسم الرمضاني الحالي في تونس يشهد عرض خمسة أعمال درامية اجتماعية، إلى جانب 7 مسلسلات كوميدية، ما يجعل المنافسة قوية بين مختلف الإنتاجات.

السبت، 8 مارس 2025

رافل .. دراما تونسية تجسد فصولا تاريخية مشوقة

رافل .. دراما تونسية تجسد فصولا تاريخية مشوقة

 

مسلسل رافل
مسلسل رافل

رافل .. دراما تونسية تجسد فصولا تاريخية مشوقة

حقق مسلسل "رافل" نجاحًا جماهيريًا كبيرًا منذ عرض حلقاته الأولى، مستندًا إلى حبكة درامية متقنة، وصورة بصرية جذابة، وسرد قصصي مشوق

يُعرض المسلسل على قناة "الوطنية الأولى" (التلفزيون الرسمي التونسي)، وهو من إخراج ربيع التكالي، الذي يتعاون مجددًا مع القناة بعد مسلسل "الجبل الأحمر" عام 2023.

يستند "رافل" إلى قصة حقيقية لشاب يُدعى "رعد"، وُلِد في جزيرة جالطة شمالي تونس، وهاجر مع والديه إلى إيطاليا في سن العاشرة خلال ستينيات القرن الماضي. لكنه فقد والديه على يد المافيا الإيطالية، ليتم نقله إلى دار للأيتام حيث قضى طفولته.

في سن العشرين، التقى فتاة إيطالية تُدعى "أندريا"، أحبها بشدة، فغيّرت مجرى حياته، وحملت منه، واقترحت عليه السفر إلى تونس للاحتفال بزواجهما.

إلا أن عودته إلى وطنه بعد سنوات الغربة انقلبت إلى مأساة، إذ اعتقلته الشرطة التونسية فور وصوله وألحقته بالتجنيد الإجباري، المعروف باللهجة التونسية بـ"الرافل"، تاركًا حبيبته في المقهى تنتظره.

أُرسل رعد إلى ثكنة عسكرية في محافظة قفصة (جنوب غربي تونس)، حيث عايش أحداث قفصة الدامية عام 1980، التي أسفرت عن سقوط 18 مدنيًا و41 عنصرًا من قوات الأمن والجيش، وإصابة العشرات.

هذه العملية المسلحة وقعت بين 26 و27 يناير/كانون الثاني 1980، كرد فعل على إلغاء اتفاقية الاتحاد بين تونس وليبيا عام 1974.

قاد العملية المسلحة 60 مقاتلًا تسللوا إلى تونس عبر الحدود الجزائرية قادمين من طرابلس، حيث هاجموا مراكز الشرطة والحرس الوطني، وسيطروا على ثكنة سيدي أحمد التليلي، حيث كان رعد يتلقى تدريبه العسكري.

حاول المسلحون استقطاب سكان قفصة للانضمام إلى التمرد المسلح ضد نظام بورقيبة، لكنهم لم يجدوا استجابة، فانتهت المحاولة بالفشل بعد تدخل الجيش التونسي وإلقاء القبض على قادة الهجوم.

كان رعد من بين المعتقلين، إذ حاول استغلال الفوضى للهرب والعودة إلى أندريا، لكن محاولته باءت بالفشل.

المسلسل مكوّن من 15 حلقة مشوقة، ويجمع بين الإثارة والتشويق، وهو من بطولة أسامة كشكار في أول بطولة مطلقة له، إلى جانب عبدالمنعم شويات، محمد السياري، ناجية الورغي، الصادق حلواس، مرام بن عزيزة، وروضة المنصوري.

تدور أحداث "رافل" في ثلاث مراحل زمنية مختلفة من تاريخ تونس: الستينيات، والثمانينيات، والألفينات، متناولًا التحولات الاجتماعية والسياسية التي شهدتها البلاد.

عبّر المخرج ربيع التكالي عن سعادته بالتفاعل الإيجابي من الجمهور التونسي بعد عرض الحلقات الأولى، مؤكدًا أن المسلسل مستوحى من قصة حقيقية، مما جعله أكثر تأثيرًا لدى المشاهدين. وكشف عن تواصله مع الشخصية الحقيقية لرعد، الذي تابع الحلقة الأولى لكنه رفض الظهور في أي مشهد من العمل.

أما بطل المسلسل أسامة كشكار، فقد أوضح أن شخصية "رعد" استحوذت على اهتمامه منذ تسلّمه للسيناريو، معبرًا عن فخره بالتعاون مجددًا مع المخرج ربيع التكالي للمرة الرابعة.

وأشاد كشكار بجمع العمل لعدة أجيال من الممثلين، وبالدعم الذي تلقاه من زملائه، خاصة الممثل الصادق حلواس.

وأكد أن دور "رعد" يشكل نقلة نوعية في مسيرته الفنية، وواحدًا من أهم الأدوار التي جسدها، مشيرًا إلى أن أجواء التصوير كانت مميزة، مما انعكس على أداء الممثلين.

وختم قائلًا: "بكل ثقة، أعتبر أن مسلسل رافل من أروع ما قدمه التلفزيون الرسمي التونسي، وما زالت الأحداث المشوقة تنتظر الجمهور في الحلقات القادمة".

الخميس، 13 فبراير 2025

 مهرجان الأغنية التونسية.. قائمة الأعمال المختارة للمسابقات الرسمية

مهرجان الأغنية التونسية.. قائمة الأعمال المختارة للمسابقات الرسمية

 

ملصق المهرجان
ملصق المهرجان

 مهرجان الأغنية التونسية.. قائمة الأعمال المختارة للمسابقات الرسمية

أعلنت الهيئة المديرة للدورة 23 لمهرجان الأغنية التونسية عن قائمة المشاريع المختارة للمشاركة في مسابقات هذه الدورة التي ستقام بمسرح الأوبرا بمدينة الثقافة من 8 إلى 11 مارس 2025 تحت شعار "تونس تغني".

 وجاء في بلاغ صادر عن إدارة المهرجان،  أن هذه الدورة استقبلت 149 عملا ووقع الاختيار على 13 أغنية في فئة الإنتاج الجديد و3 أعمال غنائية في مسابقة الأداء الفردي الحر و10 مشاريع موسيقية في مسابقة المعزوفات.
وينتظم مهرجان الأغنية التونسية بالشراكة بين المؤسّسة الوطنية لتنمية المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنيّة ومؤسّسة مسرح الأوبرا ومركز الموسيقى العربية والمتوسطية وإدارة الموسيقى والرّقص، وذلك تحت إشراف وزارة الشؤون الثقافية.
وفي ما يلي القائمة الكاملة لمسابقة مهرجان الأغنية التونسية في دورته 23:

مسابقة الأغاني الجديدة:
-"ملا راحة" أداء : محمد علي شبيل / كلمات: سيرين الشكيلي/ ألحان وتوزيع: محمد بن صالحة
-"بياع الياسمين" أداء سامية بن يوسف / كلمات: هشام الورتتاني/ ألحان رضا شمك
-"عصافير الجنة" أداء وألحان: ملكة المعروفي/ كلمات: حسن رايد/ توزيع: صفوان حمودة
-"حبك زاد" أداء: محمد الشلغمي/ كلمات: الحبيب محنوش/ ألحان: زياد غرسة
-"البحر عيناك" أداء: أريج البريك/ كلمات: محمد البرهومي/ ألحان: الناصر صمود/ توزيع: منير غضاب
-"زهايمر" أداء: ناصر الأندلسي/ كلمات: البشير فرح/ ألحان سيف الدين أنقيرة/ توزيع شكري بوديدح
-"كي النار" أداء وكلمات: منير الزرقاني/ ألحان: ياسين بن سعيد/ توزيع: منير الغضاب
-"غرام" أداء: حسن سعدة/ كلمات وألحان: كمال التاغوتي/ توزيع: رياض البدوي
-"لا تلوموني" أداء: غادة اللجمي/ كلمات: لطفي كمون/ ألحان: وجدي عليلة/ توزيع: مروان الحجلاوي
-"نجمة عمري" أداء: محمد العائدي/ كلمات: الطيب بوعلاڤ/ ألحان: كمال التاغوتي/ توزيع: رياض البدوي
-"توحشتك" أداء، كلمات وألحان: سيف التبيني/ توزيع: منير الغضاب
-"عيبي الوحيد" أداء وألحان: شكري بوزيان/ كلمات: حاتم القيزاني
-"ريح السد" أداء: بثينة النابولي/ كلمات: سيرين الشكلي/ ألحان وتوزيع: محمد بن صالحة

مسابقة المعزوفات:
-"خلاص" ألحان وتوزيع: حاتم الفريخة
-"ساقية" ألحان: هلال بن عمر/ توزيع: مهدي كشو
-"الشوق" ألحان: بهاء الدين بنفضل/ توزيع: زياد شقواي
-"عرضه بالمحارم: ألحان وتوزيع: مراد الشريف
-"زيكا" ألحان: وليد السوسي/ توزيع: سيف الدين نقيرة
-"حسينية في طبع الذيل" ألحان وتوزيع: محمد علي كمون
-"واسي" ألحان وتوزيع: طارق مبارك
-"أليجرا" ألحان وتوزيع: ذرار الكافي
-"ذكرى من برج الراس": ألحان: كريم الطرابلسي/ توزيع: نادر الشريف
-"مدق الحلفة" ألحان: عطيل معاوي/ توزيع: هادي الفاهم

مسابقة الأداء الفردي:
-"انا جيتك يا رمال" محمد أمين بكير
-"يالي ظالمني" دعاء فرياني
-"اذا تغيب عليا يا ولفتي" رانية الورغي.

الثلاثاء، 4 فبراير 2025

جرانتي العزيزة .. مسرحية تتناول تحولات السياسة في تونس منذ الاستقلال

جرانتي العزيزة .. مسرحية تتناول تحولات السياسة في تونس منذ الاستقلال

 

العرض المسرحي
العرض المسرحي

جرانتي العزيزة.. مسرحية تتناول تحولات السياسة في تونس منذ الاستقلال

التقى عشاق المسرح في تونس بعرض مسرحية "جرانتي العزيزة" للمخرج التونسي الفاضل الجزيري، وهو عمل يجمع بين الغناء والموسيقى والرقص والتمثيل، من إنتاج المسرح الوطني التونسي والمركز الثقافي "يجربة" ومسرح "أوبرا تونس"، ومن سينوغرافيا وإخر

يشارك في بطولة المسرحية إشراق مطر وسليم الذيب، إلى جانب العازفين لطفي السافي (التشيللو)، إلياس بلاغي (البيانو)، ومهدي ذاكر (الكمان).

وتتناول القصة حكاية عازف الكمان ماهر، الذي يوشك على التقاعد بعد مسيرة حافلة في فرقة الإذاعة الوطنية وخارجها، حيث يستعرض خلال ساعتين التحولات السياسية التي مرت بها تونس منذ الاستقلال عام 1956 وحتى اليوم، إلى جانب التطورات الفنية التي شهدتها البلاد.

تجسد المسرحية تداخل الفن بالسياسة، إذ يطرح الجزيري تساؤلات حول حرية التعبير، ودور الفنان في مجتمعه، وأهمية الاعتراف بالإبداع. وتعكس "جرانتي العزيزة" دلالة خاصة في الثقافة التونسية، حيث يُطلق على آلة الكمان أو "الكمنجة" اسم "جرانة"، ما يجعل العنوان ترجمة لمشاعر البطل تجاه آلته الموسيقية، أي "كماني العزيز".

وصف الجزيري المسرحية بأنها توثيق حيّ للحظات مفصلية في تاريخ المجتمع التونسي، حيث تتلاقى الموسيقى بالمسرح، مؤكدًا لـ"العين الإخبارية" أن العمل ليس مجرد مسرح غنائي أو تقليدي، بل تجربة تفاعلية تجعل الجمهور جزءًا من الحدث المسرحي.

وأوضح أن الفكرة بدأت قبل خمس سنوات عندما طلب منه صديق إخراج عرض "وان مان شو"، لكنها تطورت لتأخذ شكلها الحالي

وأشار الجزيري إلى أن آلة الكمان تؤدي دورًا أساسيًا في المسرحية، لا باعتبارها أداة موسيقية فحسب، بل كصوت يعبر عن حال المجتمع.

كما كشف عن مشروع جديد بعنوان "الهلالية"، مستوحى من قصة "الجازية الهلالية"، في إطار رؤية حديثة لاستكشاف الموروث التونسي.

يُعد الفاضل الجزيري من أبرز المخرجين التونسيين، حيث رسم مسارًا متفردًا يجمع بين المسرح والموسيقى والسينما.

قدّم وأنتج أفلامًا مثل "ثلاثون" و"قيرة" و"خسوف"، كما أخرج عروضًا كبرى منها "النوبة"، "نجوم"، "زازا"، و"المحفل"، بالإضافة إلى مسرحيات مثل "ثورة صاحب الحمار"، ومشاركته في أعمال بارزة منها "عرب" و"غسالة النوادر"

الأحد، 29 ديسمبر 2024

فيلم الذراري الحمر للمخرج لطفي عاشور.. ملحمة سينمائية تحيي وجع السلاطنية الكامن فينا للأبد

فيلم الذراري الحمر للمخرج لطفي عاشور.. ملحمة سينمائية تحيي وجع السلاطنية الكامن فينا للأبد

 

فيلم الذراري الحمر
فيلم الذراري الحمر

فيلم الذراري الحمر للمخرج لطفي عاشور.. ملحمة سينمائية تحيي وجع السلاطنية الكامن فينا للأبد

من رحم أوجاع لم ولن يهجرها نسيان الانسان ومن أنقاض ما تبقّى من ركام أطلال قانية رمادية، وفي سرادب خلاء تبعثرت فيه ووأدت كل الأحلام الطفولية، تتسرّب وتنتفض كاميرا المخرج التونسي لطفي عاشور وتهزّنا هزّا لتعود بنا من خلال فيلم "الذراري الحمر" إلى فصل من فصول التراجيديا الدموية الحالكة التي عشناها منذ سنوات وأثّرت في نفوسنا واستبدت بهواجسنا وسكوننا...

تجذبنا إلى ذكرى استشهاد الطفل مبروك السلطاني الذي لم يتجاوز من العمر الـ16 سنة في جبل مغيلة بولاية سيدي بوزيد سنة 2015، أمام أنظار شقيقه خليفة الذي لم يتجاوز هو ايضا الـ14 ربيعا والذي نال نفس المصير ليستشهد بذات الصورة بعد سنة ونصف فقط من الواقعة الارهابية الأولى وفي ذات المكان.

في  فيلم "الذراري الحمر" الذي عرض مؤخرا  ضمن فعاليات الدورة الخامسة والثلاثين لأيام قرطاج السينمائية وتوّج بالتانيت الذهبي لمسابقة الأفلام الروائية الطويلة إلى جانب جائزة الجمهور للفيلم الروائي الطويل مناصفة مع الفيلم السوري "سلمى" لجود سعيد فضلا عن تتويجه بجائزة خميس الخياطي لسينما المقاومة، يصوّر لنا المخرج التونسي لطفي عاشور لوحات سينمائية شكّلت لنا زوايا العتمة التي سكنت ربوع جبال المغيلة وأعادت تسليط الضوء على قضيّة هزّت كل التونسيين هناك أين لا طفولة شفعت ولا توسّلات نفعت للنجاة من  بطش غربان وخفافيش الارهاب.وعن طريق أسلوب الترميز لما يعاني منه أطفال تلك الربوع المنسية، يسكن الهدوء الغامض بداية الفيلم ويكون ركيزة لقطته الافتتاحية الأولى التي انطلقت بأصوات الطفلين أشرف ونزار وهما يرعيان الأغنام في سفوح جبل المغيلة ويحملان في حقيبتهما صغير ماعز حديث الولادة لرعايته عوض أمه التي لم ترغب في إرضاعه، ويعاتبان الشاة العمياء "مسعودة" التي كادت ان تضل الطريق في يوم تاه فيه حظهما ونام لتجحظ عين الشرّ وتكشّر عن دمويتها الرابضة خلف الجبال.

وماهي إلّا لحظات حتّى انفجرت العاصفة... يتسارع النسق المشهدي ويتصاعد المنحى الفيلمي ليصل إلى أوج ذروته ومنبت حبكته التي تغزلها الصدمة النفسية التي رجّت كينونة المتفرّج المذهول أمام وطأة مشهد الرأس المفصول عن جسد نزار، والمذبوح على أيدي الارهابيين بدم بارد وأمام جمود تفاصيل ملامح وجه أشرف وذهوله وهو يتمعّن رأس رفيقه.  

"هزّ هذا لأُمو باش يتعلّمو يسكّروا أُفامهم"...

بهذه الكلمات الهمجية خاطبت المجموعة الارهابية التي قامت بذبح نزار الذي يجسّد شخصيته الممثل ياسين سمعوني، خاطبت قريبه الطفل أشرف ويجسّد شخصيته الممثل علي الهلالي  وأمرته بتسليم رأس ابن عمّه المفصول عن جسده وإيصال تلك الكلمات كرسالة تهديد لأهله.

يتبع التسلسل الزمني للأحداث نسقا تصاعديا تزيد الموسيقى من توتّره وحدّته لعكس البعد السوداوي الذي يغذّي المشهدية الفيلمية، وهنا تلتقط كاميرا لطفي عاشور تحرّكات الطفل أشرف وتركّز على وجهه لترسم له بورتريه يعكس ثقل الالم الذي جثم على ملامحه  وهو يحمل "رأس" رفيقه وقريبه وسط الحقيبة التي كانت منذ حين ملاذا لصغير الماعز. فيشكَّل الهول عمادًا بِنائيًا للغة الفيلم البصرية في وسط دموي وموحش لا يكاد يحتمله كيان طفل لم يتجاوز الـ14 من العمر ولا احتمله المشاهد الذي "احتمي" الشاشة.. فأيّ ذعر ذاك الذي اختلج وجدانك أيها الصغير وأيّ أسى حمله صدرك وأيّ شجاعة تملّكتك وأنت تسلك طريق العودة غير عابئ بمخاطر الألغام المزروعة تحت سكون الصخور الغادرة؟!وفي ترتيب متوازن للصور والمشاهد ووسط إيقاع سردي متصاعد، تنتقل بنا كاميرا لطفي عاشور إلى مشهد أكثر حركية يحاكي الاضطراب والانفعال الذين أصاب الطفل أشرف عند الوصول إلى قريته تحديدا لدى مشاركته "قَسرًا" لعب كرة القدم مع عدد من أصدقائه رغم الحالة النفسية التي كان عليها جرّاء صدمة مقتل ابن عمه بتلك الطريقة الوحشية وحمله لرأسه داخل الحقيبة التي تصبّغت بدمائه وهو ما أدّى إلى دخوله في نوبة من الهستيريا انتهت بدخوله في مناوشات بينه وبين رفاقه في اللعب.

رحمة وأحلام أطفال تلك الربوع المهمّسة المنسية

ثمّ تبرز شخصية رحمة في فيلم الذراري الحمر، لتكون اسما على مسمّى فهي أتت كملاذ رحيم احتمت به براءة الطفل أشرف وهي أوّل من باح اليه بالواقعة الدموية أو لنقل أنه أراد أن يمنح لروح نزار من خلال ذلك البوح الأوّل شيئا من السلام وهو الذي كان يعلم بأنها كانت تسكن قلبه.

رحمة لم تكن لتجسّد الرحمة والسكينة لنفس أشرف فقط، بل اراد المخرج من خلال شخصيتها أن يعكس ويحسّس بما ينمو في تلك الربوع المنسية والمهمّشة من أمل طفولي ناضج في النجاة من ظلم وقسوة الجغرافيا عبر التشبّث بفنار مواصلة الدراسة من أجل الانعتاق وتحقيق حلم منشود رغم كل العراقيل والصعوبات.

يعيد الينا الفيلم صورا لن تمحى من مخيّلتنا، لعلّ أبرزها صورة رأس الشهيد مبروك السلطاني وسط الثلاجة البيضاء يكفّنه الكيس البلاستيكي الأسود وهي صورة شاهدها كل التونسيين وحبّرت أسطرا من سواد بصمه ضلاميو الشرّ والنار..

" ولدي خرج من كرشي كامل يتدفن كامل"...

دون أن ننسى صور والدة الشهيد التي جسّدتها الممثلة القديرة لطيفة القفصي وجسّدت من خلال هذا الدور صمود وصلابة ام الشهيد التي أبت دفن رأس ولدها قائلة "ولدي خرج من كرشي كامل يتدفن كامل..." فكانت في الفيلم كصورة تلك الشجرة الشاهقة المتجذّرة أمام المنزل الاسفلتي بأخضرها الحيّ الذي يكسوها ويزيّنها كأيقونة تحارب وحشا سكن صحراءَ ابتلعها ظلام الغدر.

وعن طريق تقنية "الفلاش باك" وعبر لغة بصرية مميّزة، يرسم المخرج في ذاكرة الطفل أشرف ممرات زمنية تعيده الى عالم الماضي ويعود على اثرها الى عالم الحاضر مراوحا فيها بين الواقع والخيال، فتراه يستعيد صورا تجمعه مع رفيقه نزار تنسيه ألما أصابهما وتذكّره بقهقهاتهما وغنائهما " عصفور عصفور حميري.. يا الحميري وين ترفرف" ودُعاباتهما الطفولية وأحلامهما البسيطة كبساطة كل الحكايات التي جمعتهما وعانقت عوالمهما المكسورة.

وقد حرص مخرج الذراري الحمر على تشكيل صور مقرّبة لوجهي نزار وأشرف بكل ما حمله الوجهان من تفاعل عاطفي وسمات متقاربة يغذّيها مزيج من سذاجة طفولية وشيء من فرح وابتسامات سرعان ما انقلبت صفحاتها الى هلع وصدمة وألم ووجوم أعين، حتّى التحمت صور الوجهين في أحد المشاهد وتماهت لتصبح صورة واحدة بل لكأنّها تعاصرت في جسد واحد .. جسد ذاق نفس المصير والمنتهى القاتم.

السبت، 14 ديسمبر 2024

الفنّان القدير فتحي الهدّاوي في ذمّة الله

الفنّان القدير فتحي الهدّاوي في ذمّة الله

 

فتحي الهدّاوي
فتحي الهدّاوي


الفنّان القدير فتحي الهدّاوي في ذمّة الله


فقدت الساحة الثقافية التونسية الخميس 12 ديسمبر 2024 احد اهم مبدعيها الممثل القدير فتحي الهداوي الذي وافته المنية عن عمر يناهز الـ63 سنة.

وبدأ  الهداوي التمثيل في مسرح المعهد الثانوي ابن شرف  ثم انضم إلى مسرح الهواة والتحق بالمعهد العالي للفن المسرحي بتونس، أين تحصل على شهادة في 1986.

وفي رصيد الفقيد 21 فيلما طويلا و3 أفلام قصيرة و32 عملا تلفزيا و6 مسرحيات وعملين إذاعيين .

وإلى جانب التمثيل والابداع، تم تعيينه في 7 أكتوبر 2011 مديرا للمهرجان الدولي بالحمامات وشغل هذا المنصب حتى 31 مارس 2014.

رحم الله الفقيد واسكنه فراديس جناته وانا لله وانا اليه راجعون

الاثنين، 9 ديسمبر 2024

السينما التونسية تتوج بأربع جوائز في مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط ببروكسيل

السينما التونسية تتوج بأربع جوائز في مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط ببروكسيل

 

مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط
مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط


السينما التونسية تتوج بأربع جوائز في مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط ببروكسيل


توجت السينما التونسية بأربع جوائز ضمن الدورة الرابعة والعشرين من مهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط ببروكسيل (سينيماميد) الذي انتظم من 28 نوفمبر إلى 6 ديسمبر 2024.

وتحصل فيلم « الذراري الحمر » للطفي عاشور على ثلاث جوائز ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الروائية الطويلة وهي جائزة لجنة التحكيم الخاصة وجائزة الجمهور » Le Prix du regard citoyen » وتنويه خاص للممثل علي الهلالي عن أدائه في الفيلم.

وحاز فيلم « الذراري الحمر » على جائزة لجنة التحكيم بفضل « الإتقان الكبير للإخراج والأداء الرائع للممثلين الشباب ومن أجل طرح وجهة نظر عن العنف غير المسبوق في التاريخ من منظور الطفولة ومن أجل الالتزام السياسي للفيلم في التعبير عن حالة عالمنا ومن أجل قوة العاطفة التي تستمر من بداية الفيلم إلى نهايته، وأخيرًا من أجل دقة تحويل حدث حقيقي إلى عمل سينمائي » وذلك حسب لجنة تحكيم المسابقة الرسمية التي تتكون من الكوميدي والموسيقي الفرنسي « ثيو تشولبي « Théo Cholbi والممثلة الفرنسية اللبنانية « لايتيتيا عيدو Laëtitia Eïdo والمخرجة البلجيكية التركية « تولين أوزديمير Tülin ضzdemir » والممثل البلجيكي سليم طالبي. كما أشادت اللجنة بأداء علي هلالي معتبرة أدائه الاستثنائي في الفيلم بمثابة تكريم للضحايا.

ومُنحت بطلة فيلم « عائشة » لمهدي البرصاوي الممثلة فاطمة صفر تنويها خاصا ضمن « مسابقة رِيفوليشن – نظرة على الغد RêVolution-Un regard sur demain  » التي تهتم بالتحديات التي يواجهها الشباب المتوسطي. وتكونت لجنة تحكيم هذه المسابقة من عدد من السينمائيين الشبان وهم الكاتبة والمخرجة ديالا الهنداوي والكوميدي « جوناس بلوكويت Jonas Bloquet  » والممثلة « كلارا-ماريا لارادو Clara-Maria Laredo » والمخرج أشرف التومي.

وفي إطار برنامجه لهذه السنة عرض مهرجان سينماميد أكثر من 70 فيلمًا من منطقة البحر الأبيض المتوسط ، بالإضافة إلى برمجة الفيلمين التونسيين « عائشة » لمهدي البرصاوري و »الذراري الحمر » للطفي عاشور لتقديم عروضهم قبل الأولى ضمن 19 فيلما سيتم إطلاقهم قريبا في بلجيكا

الاثنين، 7 نوفمبر 2022

لوحة فنية لموندريان معلّقة بالمقلوب منذ 77 عاماً

لوحة فنية لموندريان معلّقة بالمقلوب منذ 77 عاماً

لوحة موندريان
لوحة موندريان

 كشف مسؤولون في متحف بمدينة دوسلدورف الألمانية أنَّ لوحةً معروضةً في الموقع، للرسام التجريدي الهولندي بيت موندريان، معلقة بطريقة خاطئة منذ 77 عاماً.


وانطلق معرض كبير للرسام الهولندي السبت، في متحف "كونستاملونغ" في المدينة، يشمل من بين أبرز فعالياته عرض لوحة "نيويورك سيتي 1"، التي أنجزها في العام 1941، لكنَّ المتحف اكتشف هذا الأسبوع أنَّ اللوحة معلّقة منذ عقود في الموقع رأساً على عقب.


وقالت مفوضة المعرض، سوزان ماير بوسر، لصحيفة "سودويتشه تسايتونغ" الألمانية: "في صورةٍ عائدةٍ إلى سنة 1944، رأيت أنَّ اللوحة معلّقة في الاتجاه المعاكس، وقد أثار ذلك الريبة لدي".


اللوحة المكونة من تقاطع خطوط حمراء وصفراء وزرقاء بزوايا قائمة، عُرضت بعد ذلك في متحف "الفن المعاصر" في مدينة نيويورك بطريقةٍ خاطئةٍ أيضاً، بحسب ماير بوسر.


وعند إرسالها إلى متحف دوسلدورف عام 1980، أعيد ترتيب اللوحة بالطريقة نفسها. وأرجعت ماير بروسر إمكانية حدوث الخطأ إلى أن "اللوحة ليس عليها توقيع"، لذلك تحدّد اتجاه عرضها بالاستناد إلى "اسم الفنان الذي نُقش على الجزء الخلفي من الإطار، من قِبل المسؤول عن التركة"، إبّان وفاة موندريان في العام 1944.


يُعد بيت موندريان، المولود عام 1872، من الشخصيات الرئيسية في الحركة الفنية الهولندية المسماة "De Stijl" (النمط)، والمعروفة بخطوطها الأفقية والعمودية وألوانها الأساسية.


غادر موندريان نيويورك في العام 1940، وقد استوحى الشبكات المستقيمة في لوحاته من تخطيط المدينة الأميركية وناطحات السحاب فيها، وهو مشهور عالمياً بفضل لوحته "Victory Boogie Woogie" التي تُعتبر من أهم الأعمال الفنية في القرن الـ20.