‏إظهار الرسائل ذات التسميات اوروبا. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اوروبا. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 29 مارس 2026

مراجعة اتفاق الشراكة مع أوروبا.. تونس تبحث عن مكاسب اقتصادية

مراجعة اتفاق الشراكة مع أوروبا.. تونس تبحث عن مكاسب اقتصادية

 

قيس سعيد
قيس سعيد

مراجعة اتفاق الشراكة مع أوروبا.. تونس تبحث عن مكاسب اقتصادية

في خطوة تعكس تصاعد الانتقادات، طالب الرئيس التونسي قيس سعيد بإعادة النظر في اتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي لضمان عدالة أكبر وتوازن في المصالح الاقتصادية بين الجانبين.

وخلال اتصال هاتفي، السبت الماضي، مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بمناسبة الذكرى الـ70 لاستقلال البلاد عن الاستعمار الفرنسي (1881–1956)، تطرق إلى العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، حيث أكد “ضرورة مراجعة اتفاق الشراكة حتى يكون متوازنًا وأكثر عدلًا وإنصافًا”، وفق الرئاسة التونسية.

واتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي يتمثل في اتفاقية موقعة منذ سنة 1995، ودخلت حيز التنفيذ عام 1998، وهي الإطار القانوني للعلاقات بين الطرفين، وتهدف إلى إقامة منطقة تبادل حر للمنتجات الصناعية.

وتطورت إلى شراكة مميزة عام 2012، لتغطي مجالات اقتصادية ومالية ومجال الهجرة. كما تعززت هذه الشراكة في 2023 عبر مذكرة تفاهم استراتيجية تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، وإدارة الهجرة، والتعاون الطاقي، وسط دعوات تونسية إلى مراجعتها وضمان التوازن.

ويستقطب الاتحاد الأوروبي 70% من الصادرات التونسية، بينما تطالب السلطات في تونس حاليًا بمراجعة هذه الاتفاقية لتحقيق توازن أفضل.

ويُعدّ الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأول لتونس، وقد بلغ حجم التبادل التجاري بين الجانبين 25.1 مليار يورو عام 2024.

تعديلات ضرورية

وقال الناشط السياسي التونسي خالد بالطاهر إن هذه التعديلات تشمل مجالات متعددة، من بينها التعاون الاقتصادي والتجاري، مؤكدًا أن الإشكال يتمثل في عدم تكافؤ الفرص على المستوى الاقتصادي والاستثمارات.

وأفاد بأن تونس تسعى إلى تحسين شروط نفاذ منتجاتها إلى السوق الأوروبية، وكذلك في مجالات التمويل والاستثمار.

وأشار إلى أنه من خلال هذه المراجعة يسعى الرئيس التونسي إلى بناء شراكة قائمة على الندية والإنصاف بدلًا من التبعية الاقتصادية.

وأضاف أن مراجعة الاتفاقية، وخاصة إعادة صياغة البنود المتعلقة بملف الهجرة، باتت مسألة ضرورية نظرًا إلى الأعباء التي باتت تتحملها البلاد جراء تدفق الآلاف من المهاجرين غير النظاميين.

من جهة أخرى، رأى الخبير الاقتصادي بسام النيفر أن الدعوة إلى تقييم ومراجعة هذا الاتفاق بعد أكثر من ثلاثين سنة تهدف إلى تحقيق توازن أكبر وضمان استفادة متبادلة، خاصة في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية السريعة التي يشهدها العالم.

وأفاد النيفر بأن أي مراجعة للاتفاق يجب أن تهدف إلى تحسين فرص التصدير وتعزيز التشغيل وجذب الاستثمارات بما يخدم مصلحة الاقتصاد التونسي ويضمن استدامة العلاقة مع الشريك الأوروبي.

وفي المقابل، أكد النيفر على أهمية اتفاق الشراكة بين تونس والاتحاد الأوروبي، معتبرا أن هذا الاتفاق ساهم بشكل كبير في تعزيز الصادرات التونسية نحو أوروبا، والتي بلغت نسبة 70 بالمئة من جملة الصادرات التونسية نحو العالم.

كما أشار بسام النيفر إلى أن هذا الاتفاق جعل من تونس شريكًا موثوقًا لدى دول الاتحاد الأوروبي، ما سهل استقرار العديد من الشركات الأوروبية في تونس والاستثمار فيها وإدماجها ضمن سلاسل التوريد العالمية

السبت، 14 فبراير 2026

تصنيف الاتحاد الأوروبي تونس بلداً آمناً

تصنيف الاتحاد الأوروبي تونس بلداً آمناً

 

تونس
تونس

تصنيف الاتحاد الأوروبي تونس بلداً آمناً 

أثار تصويت البرلمان الأوروبي على قرار تصنيف تونس ضمن "البلدان الآمنة" جدلاً واسعاً، في ظلّ أزمة الهجرة غير النظامية التي تحاول البلاد حلّها منذ سنوات.

وسارعت منظمات غير حكومية في تونس إلى رفض هذا القرار الذي صوّت عليه البرلمان الأوروبي، مشيرة في بيان مشترك إلى أنّ "تونس لا يمكن اعتبارها مكانًا آمنًا للأشخاص الذين يتم إنقاذهم من الخطر في البحر، ولا بلد منشأ آمنا".

ولم تُعلّق السلطات التونسية على الفور على هذا التصويت، في وقت تسعى إلى حلّ أزمة المهاجرين الذين يتحدرون من دول أفريقية، ويقيمون في البلاد بشكل غير نظامي منذ سنوات

انعكاسات محتملة

بحسب المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين، تُعد "الدول الآمنة" تلك التي لا يُتوقّع أن يتعرّض فيها طالب اللجوء للاضطهاد من قبل السلطات بسبب طبيعة النظام الديمقراطي والوضع السياسي فيها.

وقال النائب البرلماني التونسي السابق المقيم في إيطاليا، مجدي الكرباعي، إنّ "تصنيف تونس من قبل البرلمان الأوروبي ضمن بلدان المنشأ الآمنة لا يعني بالضرورة أن البلاد أصبحت فعلاً آمنة من حيث الحقوق والحريات، بل يعني أساسًا أن الاتحاد الأوروبي يفترض قانونيًا أن المواطنين القادمين من تونس لا يحتاجون غالبًا إلى حماية دولية". 

وأضاف الكرباعي، أنّه "نتيجةً لذلك، سيتم التعامل مع طلبات اللجوء المقدّمة من التونسيين بإجراءات سريعة ومشددة، وغالبًا ما يُفترض مسبقًا أن هذه الطلبات غير مبرَّرة ما لم يثبت صاحبها العكس بشكل فردي".

وشدد على أنّ "هذا القرار ستكون له انعكاسات مباشرة، أهمها تسريع رفض طلبات اللجوء والترحيل، وتقليص فرص الحصول على الحماية الدولية، إضافة إلى تسهيل نقل المهاجرين إلى دول تُعد آمنة حتى لو لم تكن لهم صلة بها".

وأضاف أن "هذا التصويت يحمل رسالة سياسية مفادها أن أوروبا تتجه أكثر فأكثر إلى إدارة الهجرة بمنطق أمني وإجرائي، وليس بمنطق حماية الحقوق، وهو ما يثير مخاوف حقيقية بشأن أوضاع المعارضين السياسيين والصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والفئات الهشة التي قد تكون معرّضة فعلاً للملاحقة داخل تونس".

مخاوف مشروعة

ويثير هذا التصويت مخاوف متصاعدة في تونس من تحويلها إلى بلد ثانٍ لتوطين المهاجرين واللاجئين.

وقال المحلل السياسي التونسي، محمد صالح العبيدي، إنّ "المخاوف مشروعة خاصة أن الاتحاد الأوروبي وإيطاليا يسعيان منذ فترة إلى غلق الحدود في وجه المهاجرين وجعل دول مثل تونس وليبيا تتكفل بهم".

وأضاف العبيدي، أنّ "قانون اللجوء الجديد في أوروبا يحتم على أي فرد يسعى إلى طلب اللجوء إثبات وجود خطر يهدد سلامته في الدولة التي يُقيم فيها، وهو أمر يصعب إثباته، ومن ثم تُعد المخاوف من تأثيره في طالبي اللجوء من تونس مشروعة"


الخميس، 1 يناير 2026

تونس أمام مفترق تجاري.. البرلمان يناقش تعديلات اتفاقيات مع أوروبا قبل مهلة 2026

تونس أمام مفترق تجاري.. البرلمان يناقش تعديلات اتفاقيات مع أوروبا قبل مهلة 2026

 

البرلمان التونسي
البرلمان التونسي

تونس أمام مفترق تجاري.. البرلمان يناقش تعديلات اتفاقيات مع أوروبا قبل مهلة 2026

انطلق مجلس نواب الشعب التونسي، في مناقشة مشاريع قوانين تتعلق بتعديل اتفاقيات مع أوروبا، من بينها اتفاقية التبادل التجاري، والاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية.

ويناقش البرلمان ثلاثة مشاريع قوانين، يتعلق الأول بتعديل البروتوكول «ب» لاتفاق التبادل الحر بين تونس ودول المجموعة الأوروبية للتبادل الحر.

وكانت تونس قد وقّعت مع الاتحاد الأوروبي اتفاقية التبادل الحر عام 1995، ودخلت حيز التنفيذ عام 1998، وتهدف إلى إقامة منطقة تجارة حرة بين الجانبين

أما المشروع الثاني، فيتعلق بتعديل الاتفاق الأوروبي المتوسطي المؤسس لشراكة بين تونس من جهة، والمجموعة الأوروبية ودولها الأعضاء من جهة أخرى.

ووقّع الاتفاق الأوروبي المتوسطي بين تونس والمجموعة الأوروبية عام 1995 ليكون إطارًا للشراكة والتعاون الشامل، بهدف تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية بين الجانبين، وتأسيس إطار قانوني لعلاقات طويلة الأمد.

ويتناول المشروع الثالث التعديلات المقترحة على الاتفاقية الجهوية لقواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية.

ويعود «النظام الأورومتوسطي لقواعد المنشأ» إلى عام 1999، حيث تم اعتماده بين دول الاتحاد الأوروبي ودول حوض البحر المتوسط، ويقوم على مبدأ تراكم المنشأ، وتعزيز التكامل الاقتصادي، وتسهيل المبادلات التجارية.

من جهته، قال البرلماني التونسي علي زغدود إن هذه الاتفاقيات ستمنح تونس مزيدًا من المرونة في عملية التصدير، كما ستحفز المنتجات ذات المنشأ التونسي والمواد المصنعة محليًا، على غرار الملابس وصناعة السيارات، ما يعزز الطاقة التشغيلية في البلاد وينعكس إيجابًا على الاستثمار.

وأكد زغدود،أن تونس مرتبطة بآجال زمنية واضحة، إذ إنه بداية من 1 يناير/كانون الثاني 2026 ستفرض عدة أسواق أوروبية وأورومتوسطية غرامات على الدول غير المنضوية ضمن هذه الاتفاقيات، ما يجعل الولوج إلى تلك الأسواق أكثر صعوبة في ظل فرض قيم مضافة على عديد البضائع.

وتابع قائلًا: «إذا لم نكن حاضرين مع بداية 1 يناير/كانون الثاني 2026، فستُطبّق علينا شروط أخرى، ونصبح غير قادرين على الولوج إلى هذه الأسواق ودخولها بسهولة».

من جهة أخرى، قالت نائب رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس نواب الشعب، ريم الصغير، إن التعديلات التي شرع المجلس في النظر فيها، والمتعلقة بثلاثة مشاريع قوانين أساسية، تُعد تعديلات تقنية، وتمثل في جوهرها «دستورًا تجاريًا جديدًا».

وأكدت،  أن المصادقة على تعديل قواعد المنشأ التفاضلية الأوروبية المتوسطية ستمكّن المنتج التونسي والمؤسسات الصغرى والمتوسطة من النفاذ إلى الأسواق الخارجية والتمتع بامتيازات جمركية.

وأفادت بأن الانفتاح على الأسواق الأورومتوسطية يُعد إحدى آليات تدعيم السيادة الوطنية، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة للاستفادة من امتيازات تصب في مصلحة الاقتصاد الوطني، مؤكدة أن هذه الاتفاقيات تخدم المصلحة العامة.

وفي السياق ذاته، قال وزير التجارة وتنمية الصادرات، سمير عبيد، في كلمة أمام البرلمان، إن مطلع عام 2026 سيكون أقصى موعد لاعتماد النظام الأورومتوسطي لقواعد المنشأ ضمن الاتفاقيات التجارية، من خلال قرارات ثنائية ودخولها حيز التنفيذ.

وأوضح عبيد أن الفضاء الأوروبي «محمي ويصعب الولوج إليه»، مشيرًا إلى أن القواعد الجديدة، القائمة على تراكم المنشأ والتحويل المبسط، من شأنها ضمان دخول المنتجات التونسية إلى هذه الأسواق بثبات وسهولة أكبر.

وأشار إلى أن أبرز مميزات القواعد الجديدة للمنشأ تتمثل في مبدأ التراكم الكلي لمنشأ المواد الأولية ونصف المصنعة، إضافة إلى عمليات التصنيع، ما يفتح آفاقًا واسعة أمام المؤسسات الصناعية التونسية، لا سيما الصغرى والمتوسطة، لتطوير إنتاجها ورفع صادراتها واكتساب صفة المنشأ التونسي.

وذكر أن التعديلات المرتقبة في قواعد المنشأ تمثل فرصة مهمة لتطوير القطاعات الصناعية التونسية، وفتح آفاق التصدير، خاصة نحو السوق الأوروبية، بما يعزز العلاقات التجارية بين بلدان الفضاء الأورومتوسطي.

وبلغ حجم التبادل التجاري بين تونس والاتحاد الأوروبي، خلال عام 2024، نحو 25.1 مليار يورو، منها 13.0 مليار يورو واردات الاتحاد الأوروبي من تونس، مقابل 12.1 مليار يورو صادرات الاتحاد الأوروبي إلى تونس.

ويُعد الاتحاد الأوروبي الشريك التجاري الأكبر لتونس، إذ يستقبل نحو 70% من إجمالي صادرات البلاد.

الخميس، 22 أغسطس 2024

البنك الأوروبي يواصل دعم مشاريع الكهرباء والانتقال الطاقي في تونس

البنك الأوروبي يواصل دعم مشاريع الكهرباء والانتقال الطاقي في تونس

وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة نوديرا منصروفا والوفد المرافق لها بحضور عدة مسؤولين من بينهم كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان

وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة نوديرا منصروفا والوفد المرافق لها بحضور عدة مسؤولين من بينهم كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان

البنك الأوروبي يواصل دعم مشاريع الكهرباء والانتقال الطاقي في تونس

شدّدت مديرة مكتب البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بتونس، "نوديرا منصوروفا" على مواصلة مساندة البنك للمشاريع التي تشرف عليها وزارة الصناعة.


ومن بين المشاريع التي أكدت منصوروفا مواصلة مساندتها تمويل مشروع الربط الكهربائي بين تونس وإيطاليا ودعم برامج الانتقال الطاقي وذلك خلال اللقاء الذي جمعها اليوم بوزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت شيبوب. 

 

والتقت وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة نوديرا منصروفا والوفد المرافق لها بحضور عدة مسؤولين من بينهم كاتب الدولة المكلف بالانتقال الطاقي وائل شوشان وفق بلاغ اصدرته الوزارة. 

 

ووفق البلاغ فقد تمت الاشارة الى أن البنك منح قرضا بقيمة 300 مليون يورو سنة 2021 للشركة التونسية للكهرباء والغاز للقيام ببرنامج اصلاحي مالي وفني ومنح هبة بقيمة 5.22 مليون يورو من قبل الاتحاد الأوروبي و 5.1 مليون يورو من الجانب السويسري بهدف وضع منظومة جديدة في مجال الإعلامية والتصرف ورقمنة الخدمات وتطوير الشبكة نقل الكهرباء.