‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإمارات. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات الإمارات. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 29 يناير 2026

الدور الإنساني للإمارات.. قوة ناعمة عالمية

الدور الإنساني للإمارات.. قوة ناعمة عالمية

 

مساعدات
مساعدات

الدور الإنساني للإمارات.. قوة ناعمة عالمية

على مدار العقود الماضية، أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة أنها ليست مجرد فاعل إقليمي فحسب، بل قوة عالمية تسعى إلى تعزيز الاستقرار والتنمية من خلال نهجها الإنساني المتميز. وبفضل رؤية قيادتها الحكيمة، استثمرت دولة الإمارات في بناء نموذج فريد من القوة الناعمة يعتمد على تقديم المساعدات الإغاثية والتنموية عبر العالم، بغض النظر عن العرق أو الدين أو الجغرافيا. ويعكس هذا النهج القيم الراسخة التي تأسست عليها الدولة، مثل التسامح والتضامن الإنساني؛ مما جعلها مرجعاً عالمياً في مجال المساعدات الإنسانية؛ حيث أدى العمل الإنساني لدولة الإمارات دوراً محورياً في تعزيز مكانتها كقوة ناعمة عالمية ذات تأثير إيجابي مستدام. 

أسس إنسانية للسياسة الخارجية:

منذ تأسيسها، وضعت دولة الإمارات العمل الإنساني في صميم سياستها الخارجية، متبنية رؤية شاملة تستهدف دعم الشعوب المتضررة من الكوارث الطبيعية والنزاعات المسلحة والفقر. وتجاوزت المساعدات الإماراتية الطابع التقليدي للإغاثة الطارئة، لتشمل مبادرات تنموية طويلة الأمد، مثل بناء المدارس والمستشفيات، وتحسين البنية التحتية، وتوفير المياه النظيفة، ودعم التعليم. وقد بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية منذ تأسيس الاتحاد عام 1971 حتى منتصف عام 2024 نحو 360 مليار درهم (نحو 98 مليار دولار أمريكي)، وهو رقم يعكس الالتزام الثابت للدولة بدعم الإنسانية.

وطبقاً للتقرير السنوي للمساعدات الخارجية الصادر عن وزارة الخارجية الإماراتية، بلغت قيمة المساعدات الخارجية الإماراتية في عام 2023 نحو 3.178 مليار دولار، وتصدرت "المساعدات الحكومية" قائمة الجهات الإماراتية المانحة للمساعدات الخارجية بقيمة 1.51 مليار دولار، يليها "صندوق أبوظبي للتنمية" الذي أسهم بمساعدات قيمتها 1.1 مليار دولار، ثم "الهلال الأحمر الإماراتي" في المرتبة الثالثة بمساعدات بلغت 144 مليون دولار.

وشهد عام 2024 نشاطاً إماراتياً واسعاً في مجالات العمل الإنساني، حيث أطلقت القيادة السياسية العديد من المبادرات الرائدة التي أسهمت في دعم المجتمعات الأكثر احتياجاً. فقد أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، مبادرة "إرث زايد الإنساني" بقيمة 20 مليار درهم، مخصصة لدعم الأعمال الإنسانية في المجتمعات الأكثر احتياجاً حول العالم. كما أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، حملة "وقف الأم"، التي تضمنت إنشاء صندوق وقفي بقيمة مليار درهم لدعم التعليم المستدام لملايين الأفراد عالمياً. 

وأعلنت دولة الإمارات عن تأسيس "مجلس الشؤون الإنسانية الدولية" للإشراف على القضايا الإنسانية الدولية، إلى جانب إنشاء "وكالة الإمارات للمساعدات الدولية" في نوفمبر 2024، حيث تتبع "مجلس الشؤون الإنسانية الدولية" وتتولى تنفيذ برامج المساعدات الخارجية للدولة؛ مما يعزز تنظيم وإدارة الجهود الإغاثية. وفي سياق الشراكات الاستراتيجية، خصصت الدولة مبلغ 100 مليون دولار للتحالف العالمي لمكافحة الجوع والفقر، عبر "وكالة الإمارات للمساعدات الدولية"، ودعمت مبادرة "بلوغ الميل الأخير" الصحية، حيث قدمت 55 مليون درهم للمعهد العالمي للقضاء على الأمراض المعدية "غلايد". كما أظهرت الدولة دورها البارز في الاستجابة للكوارث والصراعات العالمية عبر برامج ومشروعات متنوعة. 

ومن خلال هذا الدور، تمكنت دولة الإمارات من تعزيز علاقاتها الدولية وبناء شراكات استراتيجية مع منظمات أممية ودول كبرى؛ مما عزز مكانتها كجسر للتواصل والتعاون بين الشرق والغرب. كما أسهمت هذه الجهود في مكافحة التطرف من خلال دعم الاستقرار والتنمية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة. وبهذا، أصبحت دولة الإمارات نموذجاً عالمياً يُحتذى به في استخدام العمل الإنساني كأداة للقوة الناعمة لتحقيق التغيير الإيجابي، وفي هذا السياق، يمكن إيضاح الجهود الإنسانية التي تبذلها الإمارات في تقديم الدعم الإنساني العالمي.

استجابة للأزمات العالمية:

تتمثل أبرز ملامح الاستجابة الإنسانية الإماراتية للأزمات الإقليمية والعالمية، في الآتي:

1- الأزمة في غزة: أطلقت دولة الإمارات عملية "الفارس الشهم 3" لتقديم الإغاثة الإنسانية في قطاع غزة، بما في ذلك مبادرات مثل توفير أطراف اصطناعية للمصابين، وإطلاق حملة تطعيم ضد شلل الأطفال لأكثر من 640 ألف طفل تحت سن العاشرة، وإرسال مساعدات طبية وإنسانية جواً وبراً وبحراً إلى القطاع، وتدشين ست محطات لتحلية المياه في مدينة العريش المصرية لخدمة مليون نسمة في غزة، وإصلاح شبكات المياه والآبار المتضررة في خان يونس وشمال غزة. كما أطلقت الدولة حملة "طيور الخير" لإسقاط المساعدات الجوية على المناطق المعزولة التي يصعب الوصول إليها.  

2- الحرب في لبنان: في ظل التحديات التي يعاني منها الشعب اللبناني، قدمت دولة الإمارات مساعدات إغاثية عاجلة بقيمة 100 مليون دولار، مع إطلاق حملة وطنية بعنوان "الإمارات معك يا لبنان"؛ حيث شملت المساعدات إرسال 21 طائرة إغاثية (ثلاث منها إلى سوريا)، إلى جانب سفينة محملة بـ2000 طن من المساعدات المتنوعة، وتقديم دعم إضافي بقيمة 30 مليون دولار لدعم النازحين اللبنانيين في سوريا. وفي أكتوبر الماضي، أرسلت دولة الإمارات باخرة مساعدات إغاثية إلى لبنان تحمل ما يقرب من 3000 طن من المواد الإغاثية المتنوعة.

3- الأزمة السودانية: تُعد دولة الإمارات من أبرز الدول التي تقدم الدعم الإنساني للسودان في مواجهة الأزمات المتعددة التي يمر بها، سواء بسبب الصراعات المسلحة، أم الكوارث الطبيعية، أم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية. وتركز الدولة جهودها على تقديم مساعدات إنسانية شاملة تسهم في التخفيف من معاناة الشعب السوداني، ولاسيما بعد تفاقم الأزمة السودانية الناتجة عن الصراع بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الذي اندلع في إبريل 2023. وكانت دولة الإمارات من أوائل الدول التي استجابت للاحتياجات الإنسانية المتزايدة في السودان، وحرصت على إرسال المساعدات العاجلة لدعم المدنيين المتضررين، سواء داخل السودان أم في الدول المجاورة التي استقبلت اللاجئين السودانيين. وقد بلغ إجمالي المساعدات الإماراتية للسودان منذ بدء الأزمة نحو 230 مليون دولار، وبلغت قيمة المساعدات الإماراتية للخرطوم خلال السنوات العشر الأخيرة أكثر من 3.5 مليار دولار. ولعل أبرز صور هذه المساعدات، ما يلي: 

أ- المساعدات الإغاثية العاجلة:

- إرسال الطائرات الإغاثية: قدمت دولة الإمارات دعماً للسودان من خلال إرسال 159 طائرة من أجل إيصال أكثر من 10 آلاف طن من المساعدات الغذائية العاجلة، والأدوية، والمستلزمات الطبية، ومواد الإيواء. وتهدف هذه المساعدات إلى التخفيف من معاناة النازحين داخلياً واللاجئين في المناطق الحدودية، كما أرسلت شحنات كبيرة من المواد الغذائية، بما في ذلك الدقيق والزيوت والحبوب؛ لضمان توفير الإمدادات الغذائية للمناطق المتضررة من النزاع.

- إقامة المستشفيات الميدانية: عملت الدولة على إقامة مستشفيات ميدانية في السودان، وتوفير فرق طبية مختصة لتقديم الرعاية الصحية العاجلة للمصابين والمرضى، خاصةً مع انهيار النظام الصحي في العديد من المناطق.

ب- استقبال اللاجئين ودعم الدول المضيفة: أظهرت دولة الإمارات اهتماماً بدعم الدول المجاورة للسودان التي استقبلت أعداداً كبيرة من اللاجئين. وأسهمت في توفير المساعدات لهذه الدول؛ لضمان حصول اللاجئين على الاحتياجات الأساسية من غذاء، ومأوى، ورعاية صحية. وتتمثل أهم الجهود في هذا الإطار فيما يلي:

- خلال المؤتمر الدولي الإنساني بشأن السودان في باريس في إبريل 2023، أكدت دولة الإمارات تعهدها بتقديم ما يقرب من 100 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية في السودان ودول الجوار؛ حيث تم تخصيص 70 مليون دولار من هذه التعهدات للمنظمات الإنسانية لسد الاحتياجات العاجلة للسودان، و30 مليوناً لدعم اللاجئين السودانيين في دول الجوار.

- أعلنت الدولة عن مبادرات إنسانية جديدة في تشاد بقيمة 10.25 مليون دولار لدعم اللاجئات السودانيات المتضررات من الأزمة.

- تقديم نحو 30 ألف سلة غذائية من أجل تعزيز الدعم للاجئين السودانيين داخل أوغندا، والعمل على تحسين ظروفهم المعيشة داخل مخيم كيرياندونغو بأوغندا. 

4- الدور الإنساني في أزمات أخرى: في سياق الجهود الإماراتية لتوفير الإغاثة من الكوارث الطبيعية حول العالم، استمرت الدولة في تقديم الدعم للمتضررين من الكوارث الطبيعية في مختلف الدول مثل بوركينا فاسو، والبرازيل، والفلبين، وإثيوبيا، وكينيا، والكونغو الديمقراطية، وموريتانيا، ونيجيريا، ونيبال، وجنوب إفريقيا، وساحل العاج، والكاميرون. كما قدمت دولة الإمارات 50 مليون دولار لتمويل المرحلة الثانية من صندوق العيش والمعيشة؛ لتعزيز التنمية المستدامة في الدول الأعضاء بالبنك الإسلامي للتنمية، ووقّعت اتفاقية مع منظمة الصحة العالمية لإنشاء مركز عالمي للخدمات اللوجستية للطوارئ.

وفي سياق متصل، دعمت دولة الإمارات مبادرات لمكافحة الجوع وسوء التغذية في عدة دول إفريقية، مثل إثيوبيا، والصومال، وتشاد، والسودان. كما قدمت مساعدات إنسانية عاجلة للمناطق المتضررة من الفيضانات والجفاف في شرق إفريقيا، مثل كينيا، وأوغندا. وشاركت في حملات مكافحة الأوبئة المنتشرة في إفريقيا، مثل الملاريا والإيبولا والكوليرا، عبر إرسال فرق طبية ودعم الأنظمة الصحية المحلية. ومولت الدولة بناء وتجهيز المدارس في العديد من الدول الإفريقية، مثل موريتانيا، والسنغال، ومالي، فضلاً عن تقديمها لمساعدات إنسانية واسعة في مناطق النزاعات المسلحة، مثل دارفور بالسودان، وشمالي مالي، وشاركت في جهود دبلوماسية وإنسانية لتعزيز السلام والاستقرار في إفريقيا.

ختاماً، استطاعت دولة الإمارات أن تؤدي دوراً بارزاً في دعم القضايا الإنسانية العالمية؛ وهو ما أكسبها مكانة مرموقة على الساحة الدولية، كما نجحت في بناء سمعة عالمية إيجابية، ولاسيما بعدما أصبحت اليوم واحدة من أبرز الدول المانحة للمساعدات الإنسانية في العالم. كما أسهمت الجهود الإنسانية في تعزيز صورة الإمارات كدولة تسعى لتحقيق السلام والتنمية المستدامة؛ مما يعزز قوتها الناعمة على المستوى الدولي. كذلك نجحت الدولة في بناء شراكات جديدة، وإنشاء مراكز لوجستية عالمية مثل مركز الطوارئ التابع لمنظمة الصحة العالمية في الإمارات؛ وهو ما يعزز دور الدولة كمحور لوجستي عالمي، بالإضافة إلى أن القوة الناعمة الإماراتية أكسبتها نفوذاً سياسياً قوياً ودعماً لمواقفها في المحافل الدولية. وهذه المكاسب لا تعكس فقط قوة الدولة على الساحة الدولية، بل تؤكد أيضاً التزامها الإنساني تجاه البشرية؛ مما يعزز رؤيتها في بناء عالم أكثر أماناً وعدالةً للجميع.  

الأحد، 11 يناير 2026

الإمارات.. استثمارات خضراء تعزز استدامة الاقتصاد

الإمارات.. استثمارات خضراء تعزز استدامة الاقتصاد

 

 

الامارات
الامارات

الإمارات.. استثمارات خضراء تعزز استدامة الاقتصاد

 تطبق دولة الإمارات نهجاً استباقياً ومتكاملاً في دعم الاستثمارات الخضراء وتعزيز بناء اقتصاد مستدام، عبر إطلاق العديد من المبادرات والإستراتيجيات الوطنية البارزة، مثل "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" و"المبادرة الإستراتيجية لتحقيق الحياد المناخي 2050".
وحظيت جهود الإمارات وريادتها في مجال الطاقة المتجددة بتقدير دولي واسع، حيث تسعى الإمارات إلى توفير بيئة استثمارية جاذبة للاستثمارات الخضراء من خلال تقديم حوافز وتسهيلات للمستثمرين، إضافة إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص عبر إطلاق العديد من المشاريع المشتركة.
وأصدرت الإمارات العديد من التشريعات التي تنظم وتدعم هذا التوجه، مثل القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999 بشأن حماية البيئة وتنميتها، فضلاً عن إطلاق "الإطار الوطني للاستدامة البيئية"، الذي يشمل كافة الإستراتيجيات والسياسات الوطنية التي تدير العمل البيئي في الدولة وتعزز جودة الحياة.
وتهدف "إستراتيجية الإمارات للطاقة 2050" التي أطلقت في 2017 إلى مضاعفة مساهمة الطاقة المتجددة 3 أضعاف بحلول عام 2030، حيث يُتوقع ضخ استثمارات وطنية تقدر بين 150 إلى 200 مليار درهم لتلبية الطلب المتزايد على الطاقة.
وفي إطار تعزيز التزاماتها البيئية، أطلقت الإمارات مؤخراً "المرسوم بقانون اتحادي رقم 11 لسنة 2024" بشأن الحد من تأثيرات التغير المناخي، والذي سيدخل حيز التنفيذ في مايو 2025.
ويهدف هذا المرسوم إلى تحقيق إدارة فعالة للانبعاثات، بما يضمن مساهمة الدولة الفعالة في الجهود الدولية الرامية إلى الحد من تداعيات تغير المناخ، وصولاً إلى تحقيق الحياد المناخي.
وتواكب الإمارات التطورات العالمية في مجال الاستدامة من خلال تحديث التشريعات المنظمة للاستثمارات الخضراء.
وتتمثل أهداف "إستراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" في جعل الدولة رائدة عالميًا في الاقتصاد الأخضر ومركزًا رئيسًا لتصدير المنتجات والتقنيات الخضراء، بما يسهم في الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى الطويل.
وتغطي الإستراتيجية الإماراتية جميع جوانب الاقتصاد الأخضر، إذ تسجل الدولة نموًا ملحوظًا في استثمارات الطاقة المتجددة، بفضل توفر الموارد الطبيعية مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، كما تركز الدولة على تشجيع الاستثمارات في النقل المستدام، إضافة إلى دعم قطاع إعادة تدوير النفايات.
ونفذت الإمارات مجموعة من المشاريع الريادية مثل "محطة نور أبوظبي"، التي تُعد أكبر محطة للطاقة الشمسية المركزة في العالم، و"مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية"، الذي يعد أكبر مشروع للطاقة الشمسية في موقع واحد على مستوى العالم، و“مدينة مصدر” التي صممت لتكون واحدة من أكثر المدن استدامة في العالم والتي تعتمد على الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة.
وقطعت الإمارات أشواطا متقدمة في بناء قطاع نقل مستدام من خلال دعم حلول النقل الجماعي النظيفة، وتشجيع انتشار السيارات الكهربائية.
ويعد مترو دبي من أكبر مشاريع النقل العام في المنطقة ويساهم في تقليل الازدحام المروري وخفض الانبعاثات الكربونية، فيما تواصل وزارة الطاقة والبنية التحتية جهودها في تعزيز منظومة النقل المستدام من خلال تطوير البنية التحتية للسيارات الكهربائية، إذ تستهدف تركيب أكثر من 500 محطة شحن للمركبات الكهربائية بحلول نهاية عام 2025.
بدورها، توفر "هيئة كهرباء ومياه دبي" شبكة تضم نحو 740 نقطة شحن للسيارات الكهربائية، فيما تستهدف زيادة العدد إلى 1,000 بنهاية العام الجاري، مما يعزز جهود الدولة في تقليل الانبعاثات الكربونية ودعم التحول إلى وسائل نقل نظيفة.
وفي مجال إعادة التدوير عملت الإمارات على تشجيع هذا النهج من خلال تقليص النفايات التي تذهب إلى المكبات من خلال العديد من الشركات والمبادرات، حتى وصل الأمر إلى إعادة تدوير النفايات الإلكترونية، حيث تحتضن الإمارات أكبر منشأة لإعادة تدوير النفايات الإلكترونية في الشرق الأوسط "إنفيروسيرف" الذي تعالج سنويًا حوالي 40 ألف طن من النفايات الإلكترونية.
وأثبتت الإمارات قدرتها على أن تصبح نموذجاً يُحتذى في دعم تمويل المبادرات البيئية، حيث تحتل الإمارات المرتبة الأولى في المنطقة والثانية عالميًا في حجم صكوك الاستدامة القائمة، مما يعكس التزامها الثابت بتعزيز الاستدامة كجزء أساسي من إستراتيجيتها للنمو الأخضر.
وتعد استثمارات الإمارات في مشاريع الطاقة الشمسية ومشاريع الهيدروجين الأخضر أحد الركائز الأساسية لتحقيق الحياد المناخي بحلول عام 2050.

الخميس، 11 ديسمبر 2025

جسر إماراتي نحو ازدهار واستدامة مجتمعات أفريقيا

جسر إماراتي نحو ازدهار واستدامة مجتمعات أفريقيا

 

تكنولوجيا
تكنولوجيا

جسر إماراتي نحو ازدهار واستدامة مجتمعات أفريقيا

جسر جديد من جسور التنمية الإماراتية الشاملة والمستدامة حول العالم، دشنته دولة الإمارات من أجل أفريقيا في قمة مجموعة العشرين «G20» التي تستضيفها مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.

وقد أعلنت دولة الإمارات إطلاق مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" بقيمة مليار دولار أمريكي.

تسخير قدرات AI لخدمة المجتمعات الأفريقية

تهدف مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" إلى دعم وتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي في الدول الأفريقية، تعزيزاً لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة، عبر تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحسين الخدمات الحكومية، ورفع مستويات الإنتاجية.

كما تدعم الدول النامية في تجاوز التحديات التنموية من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية كالتعليم، والزراعة، والبنية التحتية، بما يخلق حلولاً مبتكرة تسرّع من وتيرة النمو وتوسّع فرص التنمية المستدامة.

وتنسجم المبادرة مع رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، مما يُعزز مكانتها بوصفها مركزا عالميا رائدا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسخيرها لخدمة المجتمعات.

قيادة جهود التنمية حول العالم.. دور محوري لـ«أدكس»

جاء إعلان المبادرة خلال الكلمة التي ألقاها الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في قمة مجموعة العشرين، حيث أكَّد التزام دولة الإمارات بدفع مسار النمو المستدام من خلال شراكات دولية أوسع وحلول تمويلية مبتكرة تُسهم في دعم التنمية في الدول النامية.

وسيتم تنفيذ المبادرة عبر مكتب أبوظبي للصادرات "أدكس"، التابع لصندوق أبوظبي للتنمية، وبالتعاون مع وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، في إطار شراكة مؤسسية تُجسّد دور دولة الإمارات في تمكين الدول النامية من الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتسخير قدرات الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية الشاملة.

وتعكس قيادة مكتب أبوظبي للصادرات "أدكس" للمبادرة؛ إيمان دولة الإمارات بأن الذكاء الاصطناعي يُمثّل قوةً حقيقيةً لتحقيق النمو العادل والتنمية المستدامة، وذلك من خلال الجمع بين التكنولوجيا والتمويل والشراكات، بهدف دعم الدول النامية في تجاوز التحديات التنموية وتحقيق المرونة الاقتصادية على المدى البعيد.

بناء شراكات تنموية مؤثرة

يفتح دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والزراعة والبنية التحتية آفاقاً جديدة للتنمية الشاملة، ومن خلال هذه المبادرة، سيهدف «أدكس» إلى تمكين الشركات الإماراتية من تنفيذ مشاريع تنموية نموذجية ورائدة تُعزز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين دولة الإمارات والدول الأفريقية، وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالمياً.

وتمر القارة الأفريقية بمرحلة مفصلية في مسار تحولها الرقمي في ظل تسارع جهود حكوماتها ومؤسساتها التعليمية والبحثية والاقتصادية لتعزيز قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأنظمة الذكية.

يأتي هذا التوجه في ظل قناعة متنامية بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا مستقبليًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصادات أكثر قدرة على التنافس، وتعزيز الحوكمة، وتقديم خدمات رقمية متطورة للمواطنين.

وتضطلع العديد من دول القارة مثل مصر وجنوب أفريقيا وكينيا ونيجيريا والمغرب بدور رئيسي في قيادة التحول الرقمي عبر تطوير البنية التقنية وبناء الكفاءات ودعم الشركات الناشئة، ما يجعل أفريقيا أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في الاقتصاد العالمي.

جسور تنمية مستدامة.. طويلة الأمد

المبادرة تأتي امتداداً للإرث التنموي للمغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيَّب الله ثراه"، في البذل والعطاء، وتجسيداً لرؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، كما تعكس المبادرة حرص الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، والشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، على مواصلة إسهامات دولة الإمارات في مجال تنمية المجتمعات وازدهار الشعوب، عبر تنفيذ مشروعات ومبادرات وبرامج تنموية رائدة تنطلق من دولة الإمارات إلى العالم أجمع.

ولطالما حرصت دولة الإمارات على مواصلة دورها الإنساني والتنموي العالمي الرائد في تنمية المجتمعات وتعزيز القدرات وتلبية الاحتياجات، سيراً على نهج المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث تواصل الدولة تنفيذ مبادرات ومشروعات نوعية لخدمة البشرية في جميع أنحاء العالم، مثل تسخير أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي لدعم الجهود التنموية في مجتمعات وشعوب القارة الأفريقية.

وتنطلق مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" التي تأتي ضمن جهود الدولة المستمرة، من الرسالة الحضارية لدولة الإمارات نحو استدامة التضامن الإنساني وترسيخ التعاون التنموي لبناء مستقبل أفضل للجميع وتحسين الواقع المعيشي لمختلف المجتمعات والشعوب، لا سيَّما التي تواجه تحديات تنموية عدة في مختلف القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن العديد من الدول الأفريقية تحتاج إلى مثل هذه المبادرات النوعية لتلبية احتياجاتها المتعددة في مختلف القطاعات الحيوية، مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، في وقت تُرسّخ فيه دولة الإمارات مكانتها مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي، متصدرةً العديد من المؤشرات الدولية التي تعكس تقدّمها التكنولوجي والرقمي عبر مختلف القطاعات.

دعم إماراتي راسخ لقارة أفريقيا

تأتي مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" المخصصة للدول الأفريقية امتداداً للدعم الخارجي الذي تُقدّمه دولة الإمارات لمختلف دول قارة أفريقيا، حيث قدمت الدولة أكثر من 152 مليار درهم إماراتي منذ عام 1971، وستواصل دولة الإمارات دورها العالمي الريادي من خلال هذه المبادرة بالتركيز على تعزيز مساهمة الجهات الإماراتية المانحة من خلال وكالة الإمارات للمساعدات الدولية بالتعاون مع مكتب أبوظبي للصادرات لتنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعي في الدول الإفريقية.

وتعكس هذه المبادرة النوعية المكانة العالمية الرائدة التي تتسم بها دولة الإمارات بصفتها مركزا عالميا للتكنولوجيا الحديثة والتقنيات والخوارزميات الذكية، ما يدعم التنمية والتطوير والابتكار على المستويات الإقليمية والدولية، ويسهم في تقديم حلول مبتكرة لدفع عجلة النمو الشامل والمستدام

الأربعاء، 3 ديسمبر 2025

البطلة أنس جابر تفتتح أكاديميتها للتنس بدبي وتصرّح: "لن أتوقف عن اللعب، وواثقة من قدرتي على تحقيق أحد ألقاب البطولات الكبرى

البطلة أنس جابر تفتتح أكاديميتها للتنس بدبي وتصرّح: "لن أتوقف عن اللعب، وواثقة من قدرتي على تحقيق أحد ألقاب البطولات الكبرى

 

أنس جابر
 أنس جابر

البطلة أنس جابر تفتتح أكاديميتها للتنس بدبي وتصرّح: "لن أتوقف عن اللعب، وواثقة من قدرتي على تحقيق أحد ألقاب البطولات الكبرى


أكدت نجمة التنس العربي والعالمي، البطلة التونسية أُنس جابر أن دبي تحول الأحلام إلى واقع وأنها المكان المثالي لإطلاق أكاديميتها الخاصة بالتنس، بهدف رفع مستوى اللعبة عربياً والمساهمة في خلق جيل جديد من الأبطال، موضحة أن توقفها عن النشاط مؤقت وأنها ما زالت تتطلع لتحقيق أحد ألقاب البطولات الكبرى.

جاءت تصريحات المصنفة الثانية عالمياً سابقاً لـ«البيان» خلال حفل افتتاح إطلاق أكاديميتها الخاصة على ملاعب كليات التقنية العليا في المدينة الأكاديمية بدبي، مساء أمس، بحضور محمد غياث الرئيس التنفيذي لمركز التفوق للأبحاث التطبيقية والتدريب «سيرت»، وعدد من نجمات التنس العالمي تتقدمهن الرومانية سيمونا هاليب المصنفة الأولى عالمياً سابقاً والفائزة بلقبين في البطولات الأربع الكبرى، والإسبانية باولا بادوسا والفرنسية كارولين غارسيا.

وأوضحت جابر أن التشريعات المشجعة على الاستثمار في الإمارات ودبي بشكل خاص من العوامل الرئيسية التي دفعتها لإطلاق أكاديمية للتنس، والتي ستكون أيضاً مركز تدريب لكبار اللاعبين واللاعبات، استعداداً لموسم البطولات الكبرى على غرار بطولة أستراليا المفتوحة وغيرها من البطولات التي يفضل الكثير من المصنفين الأوائل في العالم الاستعداد لها في دبي.

وقالت أُنس جابر: «تلقيت تشجيعاً من الإمارات ودبي لإطلاق أكاديميتي الخاصة وفتح جميع الأبواب أمامي، يوجد العديد من بطولات التنس هنا، وهدفي تطوير اللعبة وخلق جيل من الأبطال في الإمارات وفي الوطن العربي بشكل عام».

وأضافت: «لدي العديد من الذكريات السعيدة في بطولة دبي للتنس، حيث أحظى بتشجيع خاص من الجماهير كوني لاعبة عربية، وأشعر أني ألعب في بلدي». وطمأنت نجمة التنس العربي محبيها بأن توقفها عن اللعب سيكون لفترة محددة حتى تهتم بصحتها وحياتها الخاصة في انتظار مولودها الجديد، وتابعت: «أنا متحمسة للعب، وأتمنى أن تكون هذه الأكاديمية والمولود الجديد دافعاً إضافياً لي للعودة إلى ملاعب التنس، أعلم أن هناك العديد يتساءلون هل أُنس جابر ستعود للمشاركة في البطولات أم لا؟ بالتأكيد سأعود وأتمنى أن أحقق مسيرة أفضل من السابق».

وكشفت أُنس جابر أنها لم تتخلَ عن حلمها بالتتويج بأحد الألقاب الكبرى، وقالت: «العديد من اللاعبات «الأمهات» عدن إلى الملاعب ونجحن في تحقيق إنجازات كبيرة ولم لا أكون واحدة منهن»، موضحة أن وصولها إلى نهائي 3 بطولات كبرى (مرتين في ويمبلدون ومرة واحدة في أمريكا المفتوحة) من أفضل اللحظات السعيدة في حياتها رغم عدم تمكنها من الفوز باللقب، لكنها ما زالت واثقة من قدرتها على تحقيقه عندما تستأنف مسيرتها بعد قدوم مولودها الجديد.

وصرحت المصنفة الثانية عالمياً سابقاً بأنها تعتزم تحويل أكاديميتها إلى مركز تدريب عالمي في دبي، حيث ستستقبل أبرز نجوم التنس للاستعداد للبطولات الكبرى وأنها حرصت على أن تكون ملاعبها بمواصفات عالمية ونفس الأرضية التي تقام عليها بطولات أستراليا المفتوحة.

من جهته قال محمد غياث أن إطلاق أكاديمية أُنس جابر على ملاعب كليات التقنية العليا بدبي يعكس الرؤية الطموحة في دعم الرياضة، وأن التنس لعبة تحظى بشعبية واسعة في المجتمع الإماراتي، وأضاف: «إطلاق أكاديمية بهذا المستوى يعكس نظرتنا لتطوير اللعبة، واكتشاف المواهب وتحقيق مشاركة جيدة في المسابقات الجامعية».

وتابع: «لا يوجد أفضل من اسم أُنس جابر صاحبة الشهرة العالمية حتى يرتبط بأكاديميتنا، وتقديم هذه الفرصة لطلاب كليات التقنية، وكذلك لباقي أفراد المجتمع، حيث يعتبر موقعنا استراتيجياً في المدينة الأكاديمية»

الأحد، 30 نوفمبر 2025

جسر إماراتي نحو ازدهار واستدامة مجتمعات أفريقيا

جسر إماراتي نحو ازدهار واستدامة مجتمعات أفريقيا

 

ذكاء اصطناعي
ذكاء اصطناعي

جسر إماراتي نحو ازدهار واستدامة مجتمعات أفريقيا

جسر جديد من جسور التنمية الإماراتية الشاملة والمستدامة حول العالم، دشنته دولة الإمارات من أجل أفريقيا في قمة مجموعة العشرين «G20» التي تستضيفها مدينة جوهانسبرغ في جنوب أفريقيا.

وقد أعلنت دولة الإمارات إطلاق مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" بقيمة مليار دولار أمريكي.

تسخير قدرات AI لخدمة المجتمعات الأفريقية

تهدف مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" إلى دعم وتمويل مشاريع الذكاء الاصطناعي في الدول الأفريقية، تعزيزاً لجهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القارة، عبر تطوير البنية التحتية الرقمية، وتحسين الخدمات الحكومية، ورفع مستويات الإنتاجية.

كما تدعم الدول النامية في تجاوز التحديات التنموية من خلال دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الحيوية كالتعليم، والزراعة، والبنية التحتية، بما يخلق حلولاً مبتكرة تسرّع من وتيرة النمو وتوسّع فرص التنمية المستدامة.

وتنسجم المبادرة مع رؤية دولة الإمارات لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، مما يُعزز مكانتها بوصفها مركزا عالميا رائدا لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي وتسخيرها لخدمة المجتمعات.

قيادة جهود التنمية حول العالم.. دور محوري لـ«أدكس»

جاء إعلان المبادرة خلال الكلمة التي ألقاها الشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، في قمة مجموعة العشرين، حيث أكَّد التزام دولة الإمارات بدفع مسار النمو المستدام من خلال شراكات دولية أوسع وحلول تمويلية مبتكرة تُسهم في دعم التنمية في الدول النامية.

وسيتم تنفيذ المبادرة عبر مكتب أبوظبي للصادرات "أدكس"، التابع لصندوق أبوظبي للتنمية، وبالتعاون مع وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، في إطار شراكة مؤسسية تُجسّد دور دولة الإمارات في تمكين الدول النامية من الاستفادة من التقنيات المتقدمة وتسخير قدرات الذكاء الاصطناعي لخدمة التنمية الشاملة.

وتعكس قيادة مكتب أبوظبي للصادرات "أدكس" للمبادرة؛ إيمان دولة الإمارات بأن الذكاء الاصطناعي يُمثّل قوةً حقيقيةً لتحقيق النمو العادل والتنمية المستدامة، وذلك من خلال الجمع بين التكنولوجيا والتمويل والشراكات، بهدف دعم الدول النامية في تجاوز التحديات التنموية وتحقيق المرونة الاقتصادية على المدى البعيد.

بناء شراكات تنموية مؤثرة

يفتح دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في قطاعات التعليم والزراعة والبنية التحتية آفاقاً جديدة للتنمية الشاملة، ومن خلال هذه المبادرة، سيهدف «أدكس» إلى تمكين الشركات الإماراتية من تنفيذ مشاريع تنموية نموذجية ورائدة تُعزز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي بين دولة الإمارات والدول الأفريقية، وتدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة عالمياً.

وتمر القارة الأفريقية بمرحلة مفصلية في مسار تحولها الرقمي في ظل تسارع جهود حكوماتها ومؤسساتها التعليمية والبحثية والاقتصادية لتعزيز قدراتها في مجالات الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات والأنظمة الذكية.

يأتي هذا التوجه في ظل قناعة متنامية بأن الذكاء الاصطناعي لم يعد خيارًا مستقبليًا، بل أصبح عنصرًا أساسيًا في بناء اقتصادات أكثر قدرة على التنافس، وتعزيز الحوكمة، وتقديم خدمات رقمية متطورة للمواطنين.

وتضطلع العديد من دول القارة مثل مصر وجنوب أفريقيا وكينيا ونيجيريا والمغرب بدور رئيسي في قيادة التحول الرقمي عبر تطوير البنية التقنية وبناء الكفاءات ودعم الشركات الناشئة، ما يجعل أفريقيا أمام فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في الاقتصاد العالمي.

جسور تنمية مستدامة.. طويلة الأمد

المبادرة تأتي امتداداً للإرث التنموي للمغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيَّب الله ثراه"، في البذل والعطاء، وتجسيداً لرؤية الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، كما تعكس المبادرة حرص الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس دولة الإمارات نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس ديوان الرئاسة، والشيخ خالد بن محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، على مواصلة إسهامات دولة الإمارات في مجال تنمية المجتمعات وازدهار الشعوب، عبر تنفيذ مشروعات ومبادرات وبرامج تنموية رائدة تنطلق من دولة الإمارات إلى العالم أجمع.

ولطالما حرصت دولة الإمارات على مواصلة دورها الإنساني والتنموي العالمي الرائد في تنمية المجتمعات وتعزيز القدرات وتلبية الاحتياجات، سيراً على نهج المغفور له الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، حيث تواصل الدولة تنفيذ مبادرات ومشروعات نوعية لخدمة البشرية في جميع أنحاء العالم، مثل تسخير أدوات وحلول الذكاء الاصطناعي لدعم الجهود التنموية في مجتمعات وشعوب القارة الأفريقية.

وتنطلق مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" التي تأتي ضمن جهود الدولة المستمرة، من الرسالة الحضارية لدولة الإمارات نحو استدامة التضامن الإنساني وترسيخ التعاون التنموي لبناء مستقبل أفضل للجميع وتحسين الواقع المعيشي لمختلف المجتمعات والشعوب، لا سيَّما التي تواجه تحديات تنموية عدة في مختلف القطاعات الحيوية، مشيراً إلى أن العديد من الدول الأفريقية تحتاج إلى مثل هذه المبادرات النوعية لتلبية احتياجاتها المتعددة في مختلف القطاعات الحيوية، مثل التعليم والصحة والبنية التحتية، في وقت تُرسّخ فيه دولة الإمارات مكانتها مركزا عالميا للذكاء الاصطناعي، متصدرةً العديد من المؤشرات الدولية التي تعكس تقدّمها التكنولوجي والرقمي عبر مختلف القطاعات.

دعم إماراتي راسخ لقارة أفريقيا

تأتي مبادرة "الذكاء الاصطناعي من أجل التنمية" المخصصة للدول الأفريقية امتداداً للدعم الخارجي الذي تُقدّمه دولة الإمارات لمختلف دول قارة أفريقيا، حيث قدمت الدولة أكثر من 152 مليار درهم إماراتي منذ عام 1971، وستواصل دولة الإمارات دورها العالمي الريادي من خلال هذه المبادرة بالتركيز على تعزيز مساهمة الجهات الإماراتية المانحة من خلال وكالة الإمارات للمساعدات الدولية بالتعاون مع مكتب أبوظبي للصادرات لتنفيذ مشروعات الذكاء الاصطناعي في الدول الإفريقية.

وتعكس هذه المبادرة النوعية المكانة العالمية الرائدة التي تتسم بها دولة الإمارات بصفتها مركزا عالميا للتكنولوجيا الحديثة والتقنيات والخوارزميات الذكية، ما يدعم التنمية والتطوير والابتكار على المستويات الإقليمية والدولية، ويسهم في تقديم حلول مبتكرة لدفع عجلة النمو الشامل والمستدام