‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار محلية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات أخبار محلية. إظهار كافة الرسائل

الأحد، 3 مايو 2026

صفاقس تحتفي بالأسرة: انطلاق مهرجان ربيع الأسرة

صفاقس تحتفي بالأسرة: انطلاق مهرجان ربيع الأسرة

 

مهرجان ربيع الأسرة
 مهرجان ربيع الأسرة

صفاقس تحتفي بالأسرة: انطلاق مهرجان ربيع الأسرة

في دورة ثالثة أكثر انفتاحًا وتنوّعًا في أجواء نابضة بالحياة ومفعمة بروح الشباب والتربية، انطلقت  بصفاقس فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان ربيع الأسرة، الذي ينظّمه المكتب الجهوي لمنظمة التربية والأسرة تحت شعار: “فرحة الأسرة… فرحة وطن”، ليتواصل إلى غاية 3 ماي القادم.

وافتُتحت التظاهرة بندوة جهوية احتضنتها قاعة الأفراح والمؤتمرات البلدية، تمحورت حول: “نوادي 619… دعم لاقتصاد بلادنا وضمان مستقبل شبابنا”، حيث ثمّن رئيس المكتب الجهوي محمد العذار المجهودات البيئية التي بذلها التلاميذ والمربّون في عدد من النوادي النموذجية، مؤكّدًا التوجّه نحو تعميم هذه التجربة بمختلف المؤسسات التربوية والثقافية، بما يعزّز دور الشباب كقاطرة للتنمية.

وتتميّز هذه الدورة بانفتاحها اللافت على المعتمديات والمناطق الداخلية لولاية صفاقس، إلى جانب ثراء برنامجها وتنوّع فقراتها بين الفنون والثقافة والأنشطة التربوية. ومن أبرز محطّاتها معرض للفنون التشكيلية بعنوان “الهوية في مواجهة الإدمان بين الجذور والتيه”، إلى جانب عرض موسيقي بعنوان “فرحة الأسرة” تحييه فرقة المعهد العمومي للموسيقى والرقص بقيادة الأستاذ محمد أنور اللجمي، يتخلّله تكريم لعدد من مبدعي الجهة. ويتواصل المهرجان ببرنامج ثري يمتد على أربعة أيام، يجمع بين العمل التطوعي والأنشطة التحسيسية والعروض الفنية والحوارات الفكرية.

ففي اليوم الثاني (1 ماي)، تتوزّع الفعاليات بين حملات تطوعية وورشات للأطفال والشباب، وعروض تنشيطية ورياضية، إلى جانب لقاء فكري حول “الأسرة والكتاب في زمن الذكاء الاصطناعي”، وعرض مسرحي بحي البحري بعنوان “إني اخترتك يا وطني”.

أما اليوم الثالث (2 ماي)، فيشهد تنظيم منبر حواري جهوي حول “ترابط الأجيال: دعامة للتماسك الأسري”، بالتوازي مع أنشطة ميدانية بمنزل شاكر، تشمل حملة تحسيسية ضد الإدمان، وورشات فنية ومسابقات ومباريات رياضية، وصولًا إلى لقاء حواري مسائي حول التأثيرات السلبية للثورة الرقمية على الطفل.

ويُختتم المهرجان يوم الأحد 3 ماي بباقة من العروض، من بينها المسرحية الشبابية “الحيط”، وزيارة فضاءات التراث والحرف، إضافة إلى عرض شبابي بدار الشباب بالعامرة بعنوان “الحرقة موش الحل”، في رسالة توعوية موجهة إلى الشباب. هكذا يؤكد مهرجان ربيع الأسرة في دورته الثالثة مكانته كموعد سنوي جامع، يحتفي بالأسرة ويعزّز قيم الإبداع والتضامن والانفتاح، في سبيل بناء مجتمع أكثر تماسكًا وأملًا

الأربعاء، 29 أبريل 2026

 سعيّد يعفي وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة من منصبها

سعيّد يعفي وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة من منصبها

 

قيس ورئيسة الحكومة
قيس ورئيسة الحكومة

 سعيّد يعفي وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة من منصبها

أعفى الرئيس التونسي قيس سعيّد، الثلاثاء، وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت من منصبها، وكلّف وزيرا آخر بتسيير الوزارة مؤقتا.

وقالت الرئاسة التونسية في بيان: “قرّر رئيس الجمهوريّة إعفاء وزيرة الصناعة والمناجم والطّاقة، وتكليف صلاح الزواري وزير التّجهيز والإسكان بتسيير شؤون الوزارة بصفة وقتيّة”.

ولم توضح الرئاسة التونسية أسباب الإعفاء من المنصب.

وكان سعيّد عيّن الثابت في 24 يناير/كانون الثاني 2024 خلفًا لنائلة نويرة القنجي التي أعفاها من مهامها بوزارة الصناعة في 4 مايو/أيار 2023.

وخلال اجتماع مع رئيسة الحكومة سارة الزنزري قبل أسبوعين، انتقد سعيّد عددًا من المسؤولين، مشددًا على ضرورة “إجراء العديد من المراجعات” في العمل الحكومي والإداري، في إطار تحسين الأداء العام للدولة.

وأضاف أنه تم اختيار عدد من المسؤولين بناء على التزامات وتعهدات سابقة، معتبرًا أن من لم يلتزم بها سيتم تعويضه بكفاءات أخرى، دون ذكر أسماء بعينها، مؤكداً أنه “لا مجال للمتقاعسين أو المتخاذلين”.

وفي السياق العام، تشهد تونس في الفترة الأخيرة تزايد شكاوى المواطنين من تراجع الخدمات وارتفاع الأسعار وتدهور البنية التحتية، وفق ما يتم تداوله على منصات التواصل الاجتماعي.

كما تشهد البلاد توتراً متصاعداً بين السلطات والاتحاد العام التونسي للشغل، وسط مطالب نقابية بفتح مفاوضات حول زيادات في الأجور، إلى جانب إضرابات متكررة في قطاع التعليم.

وتشير بيانات رسمية إلى تسجيل ارتفاع في معدل التضخم، حيث بلغ نحو 5 بالمئة خلال فبراير/شباط، بعد أن كان في مستويات أدنى خلال الأشهر السابقة، وفق المعهد الوطني للإحصاء.

وتواجه تونس ضغوطًا اقتصادية متراكمة خلال السنوات الأخيرة، بفعل تداعيات جائحة كورونا وارتفاع كلفة الطاقة والمواد الأساسية، إضافة إلى تأثيرات الأزمات الدولية على الاقتصاد العالمي.

الاثنين، 27 أبريل 2026

ميناء جرجيس ينطلق في تأمين أول خط دولي منتظم لنقل البضائع

ميناء جرجيس ينطلق في تأمين أول خط دولي منتظم لنقل البضائع

 

ميناء
ميناء

ميناء جرجيس ينطلق في تأمين أول خط دولي منتظم لنقل البضائع

شهد الميناء التجاري بجرجيس، لأول مرة رسو باخرة شحن على متنها 407 حاويات في إطار خط منتظم كل 15 يوم يربط موانئ طرابلس الليبي وجرجيس ورادس بميناء جيو توورو الإيطالي Gioia Tauro. 

 اعتبر لمجد جدة، مدير عام مساعد بالشركة التونسية للشحن والترصيف، أن ميناء جرجيس يشهد حدثا كبيرا في إطار تنشيط الدورة الاقتصادية بالجنوب التونسي وهو أول رسو للباخرة بعد إحداث الخط البحري الرابط بين ليبيا وتونس وإيطاليا. 

وأضاف انه سيتم تفريغ حوالي 407 حاويات فارغة بالميناء التجاري بجرجيس بمعدل 25 حاوية في الساعة وسيقع تسليمها لتعبئتها من قبل إحدى الشركات المنتجة والمصدرة للجبس بولاية تطاوين وتصديرها بعد 15 اليوم خلال العبور التالي لباخرة الشحن إلى ميناء جيو تورو الإيطالي الذي يمثل ميناء إعادة شحن Transbordement ثم توجيه الحاويات إلى الموانئ العالمية.

وأضاف لمجد جدة أن ميناء جرجيس لم يأخذ حظه في التجارة البحرية رغم توفر كافة المواصفات فيه من ناحية البنية التحتية، وقد تم تدعيمه بالأعوان الأكفاء وبتجهيزات الشحن والترصيف على غرار الرافعات ذات سعة 7 طن و15 طن لتأمين عمليات الشحن.

وأشار أنيس زناد مدير الميناء التجاري بجرجيس إلى أن وصول باخرة تجارية كان يمثل مطمحا لمنطقة الجنوب الشرقي طال انتظاره، مضيفا أن الحركية في ميناء جرجيس توفر فرصة للشركات بالجنوب التونسي لتصدير منتجاتها بتكلفة نقل أفضل عبر الميناء الإيطالي جيو توورو نحو الموانئ العالمية.

وبين زناد أن ميناء جرجيس يعمل بالأساس مع شركات بالجنوب التونسي والجنوب الجزائري وغرب ليبيا وكان يقتصر على تصدير المواد الاستخراجية على غرار الملح والجبس بالاضافة إلى خط موسمي للمسافرين تم إنشاؤه منذ سنة 2017 وتم تدعيمه بالخط التجاري مع ليبيا وإيطاليا وسينقل الميناء إلى بعد آخر من خلال تصدير منتجات متنوعة

السبت، 25 أبريل 2026

بمشاركة 37 دولة.. افتتاح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب

بمشاركة 37 دولة.. افتتاح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب

 

معرض تونس الدولي للكتاب
معرض تونس الدولي للكتاب

بمشاركة 37 دولة.. افتتاح الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب

افتتحت تونس الدورة الأربعين لمعرض تونس الدولي للكتاب تحت شعار "تونس وطن الكتاب".

تتواصل فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب المقامة بقصر المعارض بالكرم في الضاحية الشمالية للعاصمة تونس، حتى الثالث من مايو المقبل، بمشاركة 394 دار نشر، بينها 210 دور أجنبية و184 تونسية، مع عرض أكثر من 148 ألف عنوان في مختلف المجالات.

وأشرف الرئيس التونسي قيس سعيد على افتتاح الدورة الحالية، بحضور وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي، ووالي تونس عماد بوخريص، ومدير المعرض محمد صالح القادري، إلى جانب عدد من السفراء وممثلي البعثات الدبلوماسية المعتمدين.

وأكد مدير الدورة محمد صالح القادري أن المعرض يستضيف هذا العام 37 دولة، فيما تحل إندونيسيا ضيف شرف، مشيرًا إلى تسجيل حضور دولي لافت وتنوع في المضامين والبرامج، بما يعزز مكانة التظاهرة كإحدى أبرز الفعاليات الثقافية في تونس.

وأوضح أن برنامج الدورة يتضمن سلسلة من الندوات الفكرية التي تتناول قضايا متعددة، من بينها إشكاليات الترجمة، والعلاقة بين الرواية والسينما في تونس، وتحولات الشعر، إضافة إلى محاور تناقش القرصنة الرقمية وحقوق الملكية الفكرية، فضلًا عن ندوة خاصة بفكر ابن رشد إحياءً للذكرى الـ900 لميلاده.

كما تشهد الدورة تكريم عدد من الأدباء والمثقفين التونسيين تقديرًا لإسهاماتهم، من بينهم عز الدين المدني، ومنصف المزغني، وفضيلة الشابي، ومحمد حسين فنطر، والطاهر لبيب، ومحمود قطاط.

وأشار القادري إلى أنه سيتم منح ثماني جوائز في مجالات الإبداع الأدبي والفكري والنشر، بهدف دعم الإنتاج الثقافي الوطني وتحفيز الابتكار.

وفي ما يخص برنامج الأطفال، كشف عن تنظيم 216 نشاطًا متنوعًا موزعة على سبعة أجنحة، بإشراف 75 مؤسسة، لتقديم محتوى يجمع بين البعد الترفيهي والتثقيفي، ويواكب اهتمامات الأجيال الجديدة.

ويُعد المعرض، الذي انطلقت أولى دوراته عام 1982، من أبرز التظاهرات الثقافية السنوية في تونس، حيث يجمع بين الطابعين الثقافي والتجاري، ويشكل منصة لعرض الإصدارات الجديدة وتنظيم اللقاءات والحوارات الأدبية.

سليانة.. مدينة تونسية هادئة تجمع الجبال والغابات والمواقع التاريخية

سليانة.. مدينة تونسية هادئة تجمع الجبال والغابات والمواقع التاريخية

 

سليانة
سليانة

سليانة.. مدينة تونسية هادئة تجمع الجبال والغابات والمواقع التاريخية

في قلب الشمال الغربي التونسي، تبرز سليانة كوجهة تجمع بين عبق التاريخ الروماني وسحر الطبيعة الجبلية، حيث تمتزج المواقع الأثرية بالغابات والينابيع والقرى التقليدية، لتقدم تجربة سياحية متكاملة

تُعد مدينة "سليانة" التونسية، وجهة سياحية تجمع بين التاريخ العريق والمناظر الطبيعية الخلابة، وتبعد المدينة نحو 127 كيلومترًا عن العاصمة تونس، وتشتهر بمواقعها الأثرية المهمة، ما يجعلها مثالية للسياحة الثقافية والبيئية.

وتزدهر السياحة في سليانة خلال فصلي الربيع والخريف للاستمتاع بالطبيعة، بينما يشهد فصل الشتاء إقبالا من عشاق السياحة الجبلية والثلوج.

وتتميز سليانة بمواقع أثرية فريدة، أبرزها مدينة مكثر الأثرية وقرية كسرى البربرية المعلقة، إلى جانب ثرائها الغابي وتنوع مواقعها الطبيعية، ما يجعلها وجهة بارزة للسياحة البيئية والثقافية في الشمال الغربي التونسي.

وإلى جانب إرثها الأثري، تتمتع سليانة بجمال طبيعي استثنائي، إذ تحيط بها التلال والمساحات الخضراء، ما يجعلها وجهة مفضلة لمحبي الطبيعة والمشي في الهواء الطلق. كما تُعد أراضيها خصبة، ما جعلها منطقة زراعية بامتياز تُزرع فيها الحبوب وأشجار الزيتون على نطاق واسع.

وتُعتبر سليانة وجهة سياحية متكاملة، تجذب عشاق التاريخ والطبيعة من داخل تونس وخارجها.

وتضم المدينة عدة مواقع أثرية شهيرة، من أبرزها موقع مدينة مكثر الأثرية "مكتريس"، الذي يحتوي على معالم رومانية ضخمة تشمل قوس النصر والحمامات الرومانية والمعابد، إلى جانب مواقع أثرية أخرى مثل "موستي"، و"زاما"، و"ميغاليث اللاس".

كما تُعرف سليانة بجبل السرج، الذي يُعد وجهة مفضلة لعشاق المغامرة والمشي لمسافات طويلة، ويصل ارتفاع أعلى قممه إلى 1357 مترًا فوق مستوى سطح البحر، ما يجعله خامس أعلى قمة في تونس. ويحتضن الجبل حديقة وطنية تُعد ملاذًا بيئيًا يضم نباتات نادرة وحيوانات متنوعة.

ويشتهر جبل السرج أيضًا بمغارة "عين الذهب"، التي تُعد من أجمل المغارات في العالم، حيث تمتد لأكثر من 3 كيلومترات داخل الجبل، وتضم غرفًا تحتوي على تشكيلات صخرية فريدة يخترقها نهر جوفي.

كما تضم سليانة قرية "كسرى"، وهي أعلى قرية مأهولة بالسكان في تونس، وتتميز بشلالاتها وعيونها الطبيعية وبيوتها الحجرية التقليدية، وتقع على ارتفاع يتجاوز 1000 متر.

السياحة البيئية

من جهته، قال  الناشط بالمجتمع المدني، وائل الوسلاتي، إن السياح أصبحوا يفضلون السياحة البيولوجية والبيئية، موضحا أن سليانة تزخر بالغابات والشلالات والمواقع التاريخية الساحرة، ما يمنح الزائر شعورًا بالراحة النفسية.

وأكد  أن زيارة هذه المدينة تمثل فرصة لاكتشاف الماضي العريق، والاستمتاع بجمال الحاضر، إلى جانب استنشاق الهواء النقي والتمتع بالطبيعة.

وأشار إلى أنه رغم جمال المنطقة، فإن سليانة تحتاج إلى مزيد من الاستثمارات لتطوير البنية التحتية وتعزيز القطاع السياحي، بما يضمن استدامة مواردها الطبيعية والأثرية.

من جانبه، قال المندوب الجهوي للسياحة بسليانة مراد عبد اللاوي، إن المنطقة تضم 11 مشروعًا سياحيًا، من بينها مشاريع استضافة عائلية و10 إقامات ريفية.

وأكد أن الوجهة تشهد انتعاشة في مجال الاستثمار السياحي، خاصة في أنماط الإيواء الجديدة والإقامات الريفية، مشيرًا إلى أنه من المنتظر افتتاح 3 إقامات ريفية جديدة خلال هذا العام في المنطقة.

الخميس، 23 أبريل 2026

50 عاما.. 50 ابتكارا : اختتام الهاكاتون البلدي 2026 بتونس العاصمة

50 عاما.. 50 ابتكارا : اختتام الهاكاتون البلدي 2026 بتونس العاصمة

 

الهاكاتون
 الهاكاتون

50 عاما.. 50 ابتكارا : اختتام الهاكاتون البلدي 2026 بتونس العاصمة

اختُتمت في العاصمة فعاليات الهاكاتون البلدي 2026، الذي تنظمه الجامعة الوطنية للبلديات التونسية، تحت شعار "50 عاما.. 50 ابتكارا"، بعد جولة امتدت على خمسة أقاليم من 3 إلى 23 أفريل الجاري.

وشهدت الورشة الختامية بإقليم تونس العاصمة مشاركة واسعة للطلبة والطالبات من مختلف الجامعات، وسط أجوار تنافسية امتدت لـ 24 ساعة متتالية من العمل والإبداع. وتأتي هذه التظاهرة ضمن مسابقة وطنية تهدف إلى تقديم حلول مبتكرة لتطوير العمل البلدي في خمسة مجالات رئيسية: التصرف الحضري والمجالي، التصرف المندمج في النفايات، التأقلم مع التغيرات المناخية، التصرف المالي والإداري، إضافة إلى التراث والثقافة والشباب.

وانطلقت مراحل المسابقة تباعاً من جربة، صفاقس، سوسة، بنزرت، لتُختتم اليوم في العاصمة. وقد حظيت جميع الورشات بإقبال لافت من عشرات الطلبة، الذين قدّموا أفكاراً متجددة نالت إشادة لجان التحكيم. وفي كل إقليم، تم اختيار ثلاثة فرق فائزة: الذهبي، الفضي، والبرونزي.

وأشرف على تأطير المشاركين فريق من الجامعة الوطنية للبلديات إلى جانب نخبة من الخبراء، لتحويل المقترحات إلى مشاريع قابلة للتنفيذ على أرض الواقع بالبلديات التونسية.

وقد صرّح أمين مال الجامعة الوطنية للبلديات التونسية،عادل بالطيبي، بأن هذا الهاكاتون يأتي ضمن سلسلة تظاهرات كبرى تهدف إلى تعزيز انفتاح المؤسسات البلدية على محيطها الأكاديمي، وإدماج الطلبة والباحثين في مسار التطوير البلدي عبر حلول عصرية ومبتكرة.

الثلاثاء، 21 أبريل 2026

وزيرة الثقافة تُعلن عن انطلاق فعاليات شهر التراث

وزيرة الثقافة تُعلن عن انطلاق فعاليات شهر التراث

 

وزيرة الثقافة
وزيرة الثقافة

وزيرة الثقافة تُعلن عن انطلاق فعاليات شهر التراث


أعطت وزيرة الشؤون الثقافية أمينة الصرارفي،  من مركز تقديم التراث بمدينة تستور في ولاية باجة، إشارة انطلاق فعاليات شهر التراث الذي ينتظم من 18 أفريل إلى 18 ماي تحت شعار "التراث وفنّ العمارة".

ودشّنت الوزيرة أيضا الخارطة التفاعلية "طريق الأندلسيين" للمسلك الأندلسي الثقافي والسياحي لتستور وللمدن الأندلسية التونسية العالية وطبربة وقلعة الأندلس وتونس وسليمان وزغوان.

وبيّنت الوزيرة أنّه تمّ اختيار مدينة تستور لانطلاق الدورة 35 لشهر التراث اعتبارا إلى أنها كانت بداية طريق الأندلسيين فى تونس، مبرزة أنّه تمّ الحرص على إطلاق مبادرة الخارطة التفاعلية للتعريف بالموروث الأندلسي بستّة مدن تونسية والتركيز على فنّ المعمار الاندلسي في دورة "التراث وفن العمارة" حتّى يتعرّف كلّ تونسي على تراثه ومعماره.

وأضافت أنّ هذه الدورة تهدف كذلك إلى إبراز ثراء العمارة بتونس وتعاقب الحضارات عليها للناشئة ولكلّ الاأجيال وذلك من خلال التطبيقة التى تمّ تدشينها. وأشارت بالمناسبة إلى أنّ الوزارة تعتني بكلّ المباني التراثية فى تونس وستعمل على ترميمها حسب دراسات مسبقة.

وقالت انه تم اختيار الاحتفاء بفن العمارة ايمانا بأهميته كمكون من مكونات حضارة تونس وثقافتها وتراثها معتبرة ان شهر التراث للسنة الحالية يهدف الى ابراز مواطن التميز والثراء فى المعمار التونسي وتقريبه من الناشئة والشباب لتعزيز علاقة التونسي بموروثه المعماري والفني وترسيخ الانتماء لديه مؤكدة ان العمارة التى تشكلت منذ عصور دليل على تفاعل خلاق بين الانسان وتاريخه وبيئته وانها نظام معرفي متكامل.

الخارطة التفاعلية "طريق الأندلسيين"

وبخصوص الخارطة التفاعلية "طريق الأندلسيين"، قال مدير شركة متخصصة فى التحوّل الرقمي رفيق ماكنى إنّ الشركة أنجزت، بالتعاون مع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية، وعدد من الطلبة، تطبيقة رقمية تفاعلية تبرز، بتقنية 360 درجة، التراث الأندلسي والأماكن التى استقر بها الأندلسيون وتتضمن صورا عالية الدقة وفيديوهات وخرائط ومعلومات تاريخية وكلّ المعالم الأندلسية الموجودة فى تستور فى مرحلة أولى وفي كلّ المدن التونسية الاندلسية فى الأيام القادمة.

وأبرز أنّ التطبيقة تتيح لكلّ المستعلمين زيارة المعالم بكلّ أركانها وتفاصيلها، كما تتضمن لعبة تختبر معلومات المستعملين وتمكنهم من جوائز لتشجيعهم على اكتشاف تاريخ تونس.

وبمناسبة افتتاح شهر التراث، تمّ تقديم عرض حول "تقنيات فن العمارة تستور نموذجا" قدّمته الدكتورة فوزية بن زهرة (ممثلة وكالة احياء التراث) التى أكّدت على أنّ تستور مدينة أندلسية المورسكية تتميز بثراء معالمها الاندلسية وخاصة المعالم الدينية والحمامات وبينت انه تم انجاز عمل طويل المدى امتد من 2002 وحتى سنة 2021 للعناية بالتراث الاندلسي أسفر عن ترميم الجامع الكبير وجامع سيدى عبد اللطيف وعدد من مساجد الاحياء والزوايا.

"التأثيرات الأندلسية"

أمّا الأستاذ الجامعي زهير بن يوسف الباحث في التاريخ الذي قدّم عرضا حول "التأثيرات الاندلسية" في فعاليات افتتاح شهر التراث، فقد أكّد على أنّ التأثير الأندلسي فى مجال المعمار والعمران بحوض مجردة الأوسط ينقسم إلى قسمين فى الهجرة الأولى والثانية للأندلسيين بتونس، قائلا إنّ للعمارة الاندلسية خصائص ووظائف فى السكن والمرافق الصحية والدينية وإنّها كانت رافدا مُهما فى صياغة الشخصية المعمارية التونسية.

وأوضح أنّه من بين مميزات العمارة الأندلسية تميز مدنها بالمخطط الشطرنجي والعمارة المقرمدة وان فيها محاكاة للعمارة الاسبانية وإعادة بناء الأحياء التى كانوا يسكنونها فى إسبانيا.

وتجدر الإشارة إلى أنّ العمارة الأندلسية ازدهرت بين القرنين العاشر والخامس عشر وتجسّدت فى معالم مثل قصر الحمراء بالأندلس وجامع قرطبة، وقد نقلها أهل الأندلس إلى تونس خاصّة بعد سقوط غرناطة سنة 1492 وتهجيرهم قسريا وطردهم من إسبانيا.

وتميّزت فعاليات افتتاح شهر التراث بتستور التي حضرها والي باجة أحمد بن خراط وعدد من السفراء ومن الفاعلين فى المجال الثقافي، بتقديم عرض فنى ببطحاء تستور باعتماد تقنية "الاسقاط الضوئي" وعرض عدد من العادات والطقوس والتقاليد الاحتفالية والمهارات والأكلات التقليدية الأندلسية، إضافة إلى حفل للمالوف لفرقة الرشدية حضره مئات من زوار تستور كما تمّ عرضه على شاشة عملاقة ببطحاء الجامع الكبير

الاثنين، 20 أبريل 2026

قيس سعيّد يشرف على موكب الاحتفال بالذكرى 70 لعيد قوات الأمن الداخلي

قيس سعيّد يشرف على موكب الاحتفال بالذكرى 70 لعيد قوات الأمن الداخلي

 

قيس سعيد
قيس سعيد

قيس سعيّد يشرف على موكب الاحتفال بالذكرى 70 لعيد قوات الأمن الداخلي

أشرف رئيس الجمهوريّة قيس سعيّد، على موكب الاحتفال بالذّكرى الـ 70 لعيد قوات الأمن الداخلي، وتوجه بالأمر اليومي إلى الإطارات والضباط وضباط الصف والأعوان.

وقال الرئيس، خلال كلمة ألقاها بهذه المناسبة، إن الواجب الوطني يقتضي التوقف عند العديد من الأيام الخالدة التي تجسد ما تبذله قواتنا المسلحة العسكرية والأمنية من جهود وتضحيات من أجل هذا الوطن العزيز، مؤكداً أن "عطاءها لا يتوقف، وخطواتها لا تتعثر، وإرادتها لن تلين".

وأكّد أن هناك أمثلة كثيرة ومواقف عديدة شهدتها تونس، ومن بينها ما حصل في الأسابيع الأخيرة إثر الأمطار الغزيرة التي عرفتها عديد الجهات؛ حيث قامت القوات بنجدة المواطنين بالرغم من شحّ المعدات في بعض الأحيان، مشيراً إلى أن أعوان الحماية المدنية حملوا المواطنين بين أيديهم لإخراجهم وإنقاذهم.

وأثنى رئيس الدولة على التعاضد والتلاحم بين قوات الأمن الداخلي وعموم الشعب التونسي في كافة أنحاء الجمهورية، إذ وقفوا صفاً واحداً جنباً إلى جنب في مواجهة شتى أنواع التجاوزات، قائلاً: "فطوبى لتونس ببشائر هذه الثورة الثقافية، وطوبى لوطننا العزيز بهؤلاء الأبطال من مختلف الأسلاك، وطوبى لمواطنين تطوعوا مؤمنين في حرب التحرير التي نخوضها".

وأضاف: "أعوان قوات الأمن يقفون لحماية المشاركين في هذه التظاهرات، وفي فصول مسرحية معروف من أخرجها ووزع الأدوار فيها، وكانوا يحمونها رغم شتى أنواع الاستفزاز. ولحسن الحظ، فإن الشعب يعلم الأمور بدقة ويعلم كل التفاصيل، بل وفي كثير من الأحيان لا ينتبه إليهم أصلاً، كما لا يأبه لما يقوله المأجورون عبر وسائل التواصل الاجتماعي بهدف بث الفوضى والتشكيك؛ فهؤلاء يتخبطون ويتلونون كل يوم بلون.. خصماء الدهر بالأمس القريب صاروا خلّاناً وحلفاء، أخذوا الدولة غنيمة والشعب التونسي رهينة، لكن الشعب -رغم محاولاتهم البائسة اليائسة- يلقنهم كل يوم الدرس تلو الدرس، ويوجه لهم الصفعة تلو الصفعة".

تطوير العقيدة الأمنية
وتوجه رئيس الجمهورية بالتحية للجهود المضنية والمتواصلة التي تبذلها كافة الأسلاك الأمنية على مدار الساعة، مثنياً على جهود القيادات في التوجيه والرعاية، خاصة أولئك الذين لا يترددون في تأطير المنتدبين حديثاً للاستفادة من تجاربهم. وقال: "صورة الأمن الداخلي بدأت تتغير، وسيستمر ذلك حتى تكون بلادنا آمنة في كل شبر من ترابها".

وشدد قيس سعيّد على أن رجل الأمن اليوم لم يعد ذلك "الجلواز" الذي يعمل العصا والسلاح، بل هو من يرافق المواطنين في كل مكان ليحفظهم ويحمي أرواحهم وأعراضهم وممتلكاتهم، كما يحمي الممتلكات العامة.

دور المؤسسة السجنية

كما نوه بدور أعوان السجون والإصلاح الذين قدموا الكثير بالرغم من حملات الدعاية المغرضة التي يروجها من يريدون لعب دور الضحية، مؤكداً أنهم ينفذون القانون بناءً على الدستور، ويعاملون النزلاء معاملة تقوم على الكرامة واحترام حقوق من هو رهن الاعتقال، عكس ما تروج له "دوائر الخيانة والعمالة التي تأتمر بأوامر تهدف إلى ضرب السلم داخل الدولة بكل الطرق".

وختم رئيس الجمهورية بقوله: "طوبى لوطننا بهذه الجهود التي أحبطت ودحضت كل الأراجيف والأكاذيب. ولا يجب أن ننسى شهداءنا من قوات الأمن وشهداءنا جميعاً ممن خضبوا بدمائهم أرض هذا الوطن العزيز.. إننا نعيش لحظة الفرز التاريخي والتحدي في مواجهة كل أنواع الجريمة، وإذا واجهنا التحدي فإننا لا نقبل إلا برفعه وتخطيه، لأننا لا نقبل إلا بالنصر أو الاستشهاد".

الأحد، 19 أبريل 2026

قدرة الطاقة المتجددة في تونس ترتفع 250% خلال 10 سنوات

قدرة الطاقة المتجددة في تونس ترتفع 250% خلال 10 سنوات

 

 

طاقه متجددة

قدرة الطاقة المتجددة في تونس ترتفع 250% خلال 10 سنوات

تشهد قدرة الطاقة المتجددة في تونس طفرة نمو متسارعة منذ عام 2022، بقيادة الطاقة الشمسية التي انتشرت مشروعاتها بمعدلات كبيرة خلال السنوات الأخيرة.

فبحسب بيانات حديثة -اطّلعت عليها وحدة أبحاث الطاقة (مقرّها واشنطن)- ارتفعت سعة توليد الكهرباء من الطاقة المتجددة بنسبة 11%، لتصل إلى 1.206 غيغاواط في عام 2025، مقارنة بنحو 1.086 غيغاواط عام 2024.

بينما ارتفعت قدرة الطاقة المتجددة في تونس بنسبة 196% خلال السنوات الـ5 الأخيرة.

وجاءت هذه الطفرة بقيادة الطاقة الشمسية التي تشكّل قرابة 75% من السعة المتجددة العاملة في بلد الشمال الأفريقي ذات الـ12.5 مليون نسمة.

تطور قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ 2016

ارتفعت قدرة الطاقة المتجددة في تونس بمعدل مرتين ونصف (250%) خلال السنوات الـ10 الأخيرة، أي منذ عام 2016، الذي كانت فيه السعة لا تتجاوز 340 ميغاواط.

ونمت السعة المتجددة بصورة متواضعة خلال السنوات اللاحقة لتصل إلى 408 ميغاواط في 2021، قبل أن يتسارع المعدل بصورة كبيرة بداية من 2022 حتى الآن.

وتوضح القائمة التالية تطور قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ عام 2020 حتى 2025، استنادًا إلى بيانات الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا":

  • 2020: 407 ميغاواط.
  • 2021: 408 ميغاواط.
  • 2022: 510 ميغاواط.
  • 2023: 819 ميغاواط.
  • 2024: 1086 ميغاواط.
  • 2025: 1206 ميغاواط.
  • قدرة الطاقة الشمسية والرياح في تونس

    تقود الطاقة الشمسية نمو قدرة الطاقة المتجددة في تونس منذ عام 2016، مع توسُّع التركيبات على الأسطح وعلى نطاق المرافق، في حين يبدو نمو قدرة الرياح ضعيفًا للغاية خلال هذه المدة.

    فبحسب بيانات "آيرينا"، ارتفعت قدرة الطاقة الشمسية في تونس بنسبة 15.5% إلى 895 ميغاواط في عام 2025، مقارنة بنحو 775 ميغاواط في عام 2024.

    كما ارتفعت القدرة بمعدل 22 مرة منذ عام 2016، الذي لم تكن فيه السعة الشمسية العاملة في البلاد تتجاوز 38 ميغاواط.

    وجاءت أكبر قفزة بقطاع الطاقة الشمسية في تونس خلال السنوات الـ5 الأخيرة مع ارتفاعها أكثر من 8 مرات خلال المدة أو منذ عام 2021، كما توضح القائمة التالية:

  • 2021: 97 ميغاواط.
  • 2022: 199 ميغاواط.
  • 2023: 508 ميغاواط.
  • 2024: 775 ميغاواط.
  • 2025: 895 ميغاواط.

على الجانب الآخر، تُصنَّف طاقة الرياح في تونس ثاني أكبر مصدر للتوليد المتجدد، لكن قدرتها العاملة لم تشهد أيّ تغييرات منذ عام 2018، لتظل عند 245 ميغاواط حتى عام 2025.

كما أن قدرة الرياح في عام 2016 لم تكن تتجاوز 240 ميغاواط، ما يعكس إهمال تطوير القطاع في البلاد خلال السنوات الـ10 الأخيرة خلافًا لقطاع الطاقة الشمسية الذي يشهد معدلات نمو غير مسبوقة، بحسب تطورات ترصدها وحدة أبحاث الطاقة دوريًا.

ورغم تسارع نمو قدرة الطاقة الشمسية في تونس، فإن حصتها في مزيج الكهرباء الوطني ما زالت في حدود 2.7%، بينما بلغت حصة طاقة الرياح قرابة 1.7%، إذ ما يزال الغاز الطبيعي يشكّل 95% من المزيج، بحسب بيانات مركز أبحاث الطاقة النظيفة (إمبر) لعام 2024.

ويوضح الرسم البياني التالي -الذي أعدّته وحدة أبحاث الطاقة- تطور مزيج الكهرباء في تونس خلال عامي 2023 و2024:

الثلاثاء، 14 أبريل 2026

بداية من العام المقبل: باك سبور لذوي الإعاقة وعودة الرياضة للجامعات

بداية من العام المقبل: باك سبور لذوي الإعاقة وعودة الرياضة للجامعات

 

ذو الهمم
ذو الهمم

بداية من العام المقبل: باك سبور لذوي الإعاقة وعودة الرياضة للجامعات

أعلن المكلف بتسيير الادارة العامة للتربية البدنية والتكوين والبحث بوزارة الشباب والرياضة خالد الخياطي، الانطلاق بداية من العام الجاري في رقمنة اختبارات التربية البدنية بصفة جزئية، في انتظار تعميمها خلال العام الدراسي المقبل، بما يضمن الاستعداد اللوجستي الجيد بمراكز الاختبار وانعدام هامش الخطأ.

وأوضح الخياطي أن تلاميذ الباكالوريا يحددون عبر موقع وزارة التربية بشكل مسبق اختياراتهم لامتحان التربية البدنية، مبينا أن التلميذ يجتاز اختبار الجومباز، بصفة إجبارية فيما يختار اختبارين من ثلاثة اختبارات في العاب القوى.

وأضاف انه سيتم بداية من العام المقبل ضبط اختبارات رياضية خاصة بذوي الاعاقة، وذلك بعد الانطلاق هذا العام في اجراءات اختبارات خاصة بالتلاميذ الذين يشكون من بتر في أحد الاطراف.

كما أعلن الخياطي في تصريح لموزاييك عن توصل وزارتي الشباب والرياضة والتعليم العالي الى اتفاق يقضي بالحاق ما يقارب الـ120 استاذ تربية بدنية بمؤسسات التعليم العالي ما يعني ان العودة الجامعية المقبلة ستشهد عودة الحياة الرياضية والبدنية الى المؤسسات والمبيتات الجامعية.

الأحد، 12 أبريل 2026

تونس تستهدف مضاعفة صادرات الصناعات الإلكترونية إلى 2.4 مليار دولار

تونس تستهدف مضاعفة صادرات الصناعات الإلكترونية إلى 2.4 مليار دولار

 

الصناعات الإلكترونية
الصناعات الإلكترونية 

تونس تستهدف مضاعفة صادرات الصناعات الإلكترونية إلى 2.4 مليار دولار

أعلنت تونس أن صادرات قطاع الإلكترونيات بلغت 3.5 مليارات دينار (نحو 1.2 مليار دولار) خلال عام 2025، ما يمثل 15% من إجمالي الناتج الصناعي فيما تستهدف الوصول إلى 7 مليارات دينار بحلول عام 2030.

جاء ذلك في تصريحات لوزيرة الصناعة والمناجم والطاقة، فاطمة شيبوب، خلال مراسم توقيع ميثاق التنافسية للنهوض بقطاع الصناعات الإلكترونية في أفق 2030، بمقر الوزارة، بمشاركة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل) ومجمع الصناعات الإلكترونية، الذي يضم نحو 60 شركة متخصصة في المجال، وفق بيان للوزارة.

وقالت شيبوب إنّ “هذا الميثاق يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية للصناعة والتجديد، الهادفة إلى تعزيز مكانة تونس بوصفها وجهةً رائدة للاستثمارات التكنولوجية”، وأضافت أن أبرز أهداف الميثاق تتمثل في مضاعفة صادرات القطاع إلى 7 مليارات دينار بحلول 2030، مقابل 3.5 مليارات دينار في 2025، إلى جانب رفع مساهمة الاستثمارات إلى 20% من الناتج الصناعي، مقابل 15% حالياً، واستقطاب استثمارات أجنبية مباشرة تتراوح بين 300 و350 مليون يورو (ما بين 351 و409.5 ملايين دولار).

وأوضحت أن تنفيذ المشاريع المبرمجة ضمن الميثاق سيمكن من إحداث 30 ألف موطن شغل إضافي، ليرتفع إجمالي العاملين في القطاع إلى أكثر من 100 ألف، مع بلوغ نسبة الإدماج المحلي 55%، مقارنة بـ35% في 2025، كما يستهدف الميثاق رفع الإنفاق على البحث والتطوير إلى 3% من رقم معاملات القطاع، مقابل 1% حالياً.

في سياق مختلف، توصلت تونس واليابان، إلى “اتفاق مبدئي بشأن اتفاقية استثمار بين البلدين، تهدف إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة والعلاقات الاقتصادية”، أفادت بذلك وزارة الخارجية اليابانية، في بيان نقلته سفارة طوكيو لدى تونس عبر حسابها على فيسبوك. وأوضح البيان أنّ المفاوضات الرسمية بشأن الاتفاقية بدأت في جوان 2025، وتهدف إلى تعزيز الاستثمارات المتبادلة بين البلدين، دون كشف تفاصيل بشأن ملامحها، وذكر أن تونس واليابان ستواصلان العمل اللازم من أجل توقيع هذه الاتفاقية ودخولها حيّز التنفيذ في أقرب وقت.

الخميس، 9 أبريل 2026

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

 

صحة رقمية
صحة رقمية

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

تقود تونس اليوم تحولاً رقمياً في قطاع الرعاية الصحية، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية تكميلية، بل أصبح حجر الزاوية في استراتيجيات السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية وتطوير البحث السريري والصناعات الدوائية. 

هذا المسار الجديد يتجاوز مجرد رقمنة الملفات ليصل إلى قلب غرف العمليات ومختبرات تصنيع الأدوية، مدفوعاً برؤية خبراء وباحثين يسعون لإعادة صياغة الطب التقليدي.

في طليعة هذه الابتكارات، تبرز دراسة الدكتورة حنين بوصي من المعهد العالي للتقنيات الطبية بتونس حول "التوائم الرقمية" في جراحة القولون وتعرف هذه التوائم بأنها نسخ افتراضية دقيقة للمرضى تدمج بياناتهم السريرية والبيولوجية وصورهم الطبية في الوقت الفعلي.

وتتيح هذه التقنية للجراحين محاكاة التدخلات الجراحية بدقة عالية، مما يساعد في التنبؤ بالنتائج والمضاعفات الخاصة بكل مريض قبل إجراء العملية فعلياً.

وقد كشفت الدراسة عن منصة "SurgiPlan" التي تتيح تقسيم الأعضاء والأورام آلياً ونمذجة التشريح ثلاثي الأبعاد، وتتبع الأدوات الجراحية لحظياً لتنبيه الطبيب من أي مخاطر محتملة. وبالتوازي مع التطور الجراحي، يشهد البحث السريري ثورة حقيقية تقودها الدكتورة سيرين محمود، مديرة توليد الأدلة في أحد الشركات الطبية.

ضرورة استراتيجية لتطوير الصناعة الدوائية

وتشير الدكتورة محمود إلى انتقال جوهري من البحث التجريبي التقليدي إلى "الهندسة التنبؤية" المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهذا التحول يأتي لمواجهة "قانون إيروم" (Eroom’s Law) الذي يعكس تراجع كفاءة البحث والتطوير الدوائي من خلال تقنيات مثل "المختبر في حلقة" (Lab in a Loop)، كما تساهم النماذج التوليدية في تصميم الجزيئات واختبارها افتراضياً، مما يقلل من نسب الفشل السريري التي تصل حالياً إلى 90%.

وعلى صعيد الصناعة، يؤكد الدكتور محمد مجدي كراي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً ثانوياً بل ضرورة استراتيجية لتطوير الصناعة الدوائية التونسية.

ويرى الدكتور كراي أن التحدي الفعلي لا يكمن في ندرة البيانات، بل في كيفية استغلال التدفق الهائل للمعلومات من الأنظمة المختلفة وتحويلها بذكاء إلى قرارات تدعم الابتكار والإنتاجية.

وتتويجاً لهذه الجهود، يبرز مشروع "أول مستشفى رقمي في إفريقيا" كنموذج تطبيقي يسعى لتحقيق السيادة الصحية.

ويرتكز المشروع على شبكة تربط عشرة مراكز طرفية بالمستشفى الرقمي المركزي، بهدف ضمان وصول الخدمات الطبية المتطورة إلى كافة المواطنين وتحقيق مبدأ العدالة في الرعاية الصحية بغض النظر عن الموقع الجغرافي.

تحديات وطنية تستوجب المعالجة

ورغم هذه القفزات الطموحة، يواجه القطاع تحديات وطنية تستوجب المعالجة، أبرزها تشتت أنظمة المعلومات الصحية وضعف الترابط بينها، إلى جانب الحاجة لتطوير البنى التحتية وتكثيف التكوين المتخصص في مجالات الصحة الرقمية. 

ومع ذلك، تظل الكفاءات الأكاديمية والطبية التونسية، مدعومة بالشراكات الدولية، المحرك الأساسي نحو عصر "الصحة 5.0" القائم على التنبؤ والتعاون والطب الشخصي.

حجم سوق الصحة الرقمية

يشهد العالم اليوم تحولًا متسارعًا في قطاع الرعاية الصحية مع بروز مفهوم الصحة الرقمية 4.0، الذي يجمع بين التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة لتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة ودقة. 

هذا التحول لم يعد مجرد تحديث تقني، بل أصبح اقتصادًا عالميًا ضخمًا يعيد تشكيل منظومات الصحة التقليدية ويخلق فرصًا استثمارية غير مسبوقة. 

وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق الصحة الرقمية بلغ مئات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة، مع توقعات بتجاوزه حاجز التريليونات خلال العقد القادم، مدفوعًا بتزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في التشخيص والعلاج والمتابعة. حيث ساهمت جائحة كوفيد-19 في تسريع هذا التحول بشكل كبير، حيث أصبح التطبيب عن بُعد ضرورة وليس خيارًا، مما دفع الحكومات والمؤسسات الصحية إلى الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.

كما أدى الانتشار الواسع للهواتف الذكية والتطبيقات الصحية إلى تمكين الأفراد من متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر، وهو ما يعزز مفهوم الطب الوقائي ويقلل من الضغط على المستشفيات.

تعزيز التنافسية وخلق فرص عمل

وتكمن أهمية اقتصاد الصحة الرقمية في قدرته على تحسين جودة الخدمات الصحية وخفض التكاليف في الوقت ذاته، إذ تتيح التقنيات الحديثة تشخيص الأمراض في مراحل مبكرة وتقديم علاجات مخصصة لكل مريض بناءً على بيانات دقيقة. 

كما تفتح هذه المنظومة المجال أمام الشركات الناشئة لتطوير حلول مبتكرة، مما يعزز التنافسية ويخلق فرص عمل جديدة.

ورغم هذه المزايا، لا يخلو هذا القطاع من تحديات، أبرزها قضايا أمن البيانات والخصوصية، إضافة إلى الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية.

ومع ذلك، فإن الاتجاه العام يشير إلى أن الصحة الرقمية ستصبح ركيزة أساسية في الأنظمة الصحية المستقبلية، ما يجعل الاستثمار فيها ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة عالميًا

الأربعاء، 8 أبريل 2026

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

 

مركز التميز الإفريقي
مركز التميز الإفريقي

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

انطلقت صباح  الثلاثاء 7 أفريل 2026 بحضور وزير التجارة الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق بين تونس و مفوضية الإتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة .

و تنعقد الجلسة العامة بالبرلمان بعد إتمام جلسات الاستماع في لجنة العلاقات الخارجية و التعاون الدولي و شؤون التونسيين بالخارج و الهجرة .

وجاء في تقرير اللجنة ما بينه وزير التجارة من أدوار وصفها بالمهمة لاحتضان تونس لمقر المركز و من بينها النفاذ لآليات تمويل المشاريع لفائدة المؤسسات الصغرى و المتوسطة و متناهية الصغر خاصة للشباب و النساء و المساهمة في تنشيط الحركية الاقتصادية و السياحية بمناسبة تنظيم أنشطة المركز في تونس.

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

 

رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

تُحيي تونس لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة (2000-2026)، بموكب رسمي تحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي تحول صباحا إلى مدينة المنستير.

بورقيبة.. قائد تونس الحديثة ومؤسس الجمهورية

ووُلد الحبيب بورقيبة مؤسس الجمهورية التونسية في 3 أوت 1903 في حي الطرابلسية بمدينة المنستير، وكان أصغر إخوته الثمانية. تلقى تعليمه الثانوي في المعهد الصادقي ثم في معهد كارنو بتونس، قبل أن يسافر إلى باريس في عام 1924 بعد حصوله على شهادة الباكالوريا. هناك التحق بكلية الحقوق والعلوم السياسية، حيث نال شهادة الإجازة في عام 1927، ثم عاد إلى تونس للعمل في المحاماة

تزوج بورقيبة للمرة الأولى من الفرنسية ماتيلد، التي كانت تكبره بـ12 عامًا، وهي أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين توفوا في الحرب العالمية الأولى. أنجب منها ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن، وتطلقا بعد 22 عامًا من الزواج، لكنه ظل مخلصًا لها حتى وفاتها في عام 1976. ثم تزوج بورقيبة للمرة الثانية من وسيلة بن عمار في 12 أفريل 1962.

انضم بورقيبة إلى الحزب الحر الدستوري في عام 1933، لكنه استقال منه في نفس السنة ليؤسس الحزب الحر الدستوري الجديد في 2 مارس 1934 في قصر هلال، برفقة محمود الماطري والطاهر صفر والبحري قيقة.

بعد سنوات من النضال ضد الاستعمار الفرنسي واعتقالاته المتعددة، عاد بورقيبة إلى تونس ليؤسس أول حكومة بعد الاستقلال. في 13 أوت 1956، صدرت مجلة الأحوال الشخصية التي تعتبر من أهم إنجازات بورقيبة، حيث تضمنت أحكامًا ثورية مثل منع تعدد الزوجات وتنظيم الطلاق عبر المحاكم، ولا تزال هذه المجلة محط إعجاب دولي حتى اليوم.

في 25 جويلية 1957، تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، ليُخلع الملك محمد الأمين باي ويُنتخب الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية. استمر العمل على استكمال السيادة الوطنية، فتم جلاء آخر جندي فرنسي عن تونس في 15 أكتوبر 1963، بالإضافة إلى جلاء المعمرين عن الأراضي الزراعية. كما تم تطبيق مجموعة من الإصلاحات لتحديث البلاد، مثل إقرار مجانية التعليم وإجباريته، وتوحيد القضاء.

في 27 ديسمبر 1974، تم تعديل الدستور لتمديد رئاسة بورقيبة مدى الحياة. كان بورقيبة، الذي كان يعبر عن رؤية تقدمية، حريصًا على تغيير نظرة المجتمع التونسي التقليدية للمرأة والزواج، ورفع المستوى المعرفي والاقتصادي والثقافي للتونسيين. لم ينتظر طويلاً ليبدأ إصلاحاته بعد الاستقلال، حيث أطلق البرلمان التونسي قوانين تحظر تعدد الزوجات، وتسمح بالإجهاض، وتحدد سن الزواج للذكور بـ20 عامًا وللإناث بـ16 عامًا، فضلاً عن السماح بالتبني.

وظل بورقيبة زعيمًا لتونس حتى وقوع الانقلاب الذي قاده الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987، والذي سُمي لاحقًا بـ"ذكرى التحول المبارك".

توفي الحبيب بورقيبة في 6 أفريل 2000، وتم دفنه في مسقط رأسه بالمنستير بعد موكب شهد حضور عدد من قادة العرب والعالم، ليخلد في ذاكرة التونسيين كأحد أبرز الشخصيات التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة

الاثنين، 6 أبريل 2026

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

 

سد
سد

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

سجّلت الوضعية المائية في تونس تحسّنا ملحوظا، حيث بلغت نسبة امتلاء سدود الشمال حوالي 68 بالمائة، في مؤشّر إيجابي يُنبئ بانفراج نسبي في أزمة المياه، خاصّة مع اقتراب فصل الصيف. 

وتمّ في هذا الإطار تخصيص نحو 147 مليون متر مكعب من المياه لفائدة المناطق السقوية العمومية، بما من شأنه دعم النشاط الفلاحي وتأمين حاجيات الري، وفق ما كشفه المكلف بتسيير الإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه بوزارة الفلاحة والموارد المائية، كمال المدب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بمناسبة زيارة إلى ولاية سليانة.

ويُرتقب أن يساهم هذا التحسّن في تعزيز الإنتاج الفلاحي، لا سيما في الزراعات الكبرى والخضر والقوارص، وهو ما قد يُخفّف من الضغوط على التوريد ويساعد على استقرار الأسعار في السوق المحلية.

وينتظر أن تستعيد أغلب المناطق السقوية نشاطها خلال الفترة القادمة، خاصة تلك المرتبطة بالسدود الكبرى، على غرار منظومة سد سيدي سالم، التي تشمل مساحات هامة من الأراضي الفلاحية (حوالي 1000 هكتار). كما يُرتقب أن تستفيد مناطق مجاز الباب وتستور وقبلاط والهري ومنوبة وسيدي ثابت، إضافة إلى المناطق السقوية المخصصة لزراعة القوارص بولاية نابل، من هذه الكميات المائية.

ويُمثّل توفر المياه عنصرا حاسما في تحسين مردودية القطاع الفلاحي، الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث توفير مواطن الشغل أو المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. ويرى متابعون أن تحسن الموارد المائية قد ينعكس إيجابيا على دخل الفلاحين ويُعيد التوازن لعدة منظومات إنتاج عانت خلال السنوات الماضية من تداعيات الجفاف.

في المقابل، لا تزال تحديات هيكلية تعيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية، على غرار الصعوبات التي تواجهها المجامع المائية، والتي يبلغ عددها 2732 مجمعا. وتتمثل أبرز هذه الإشكاليات في ضعف التصرف وتراكم الديون، حيث ناهزت مديونيتها تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز نحو 500 ألف دينار. وقد أعدّت وزارة الفلاحة برنامجا لإعادة إحياء هذه المجامع، يقوم أساسا على جدولة الديون على مدى سبع سنوات لضمان استمرارية التزود بالمياه.

وتعمل وزارة الفلاحة على إعادة تشغيل 382 مجمعا مائيا متوقفا، مع توقع استئناف أكثر من ثلاثة أرباعها لنشاطها قبل حلول الصيف، بعد تسوية وضعياتها مع الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهو ما من شأنه تحسين خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب في المناطق الريفية، وفق المسؤول.

وفي جانب البنية التحتية، تم تخصيص 20 مليون دينار لصيانة وإعادة تهيئة الشبكات المتضررة، حيث تتراوح نسبة تقدم الأشغال بين 50 و90 بالمائة. وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية اقتصادية، باعتبارها تساهم في الحد من ضياع المياه وتحسين نجاعتها، وهو ما ينعكس بدوره على كلفة الإنتاج الفلاحي.

وقد أكّد رئيس الجمهورية قيس سعيد في لقاءه الثلاثاء الفارط بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن بالشيخ، على مزيد المحافظة على المياه والتعهّد بالسّدود بالصّيانة إلى جانب إحداث البحيرات الجبلية مع اليقظة التّامة. وأسدى تعليماته ''بتنبيه المواطنين عندما تقتضي الحاجة إلى قطع المياه لمدّة محدودة حتى لا يتكرّر ما حصل في عديد المناسبات بحجّة أنّ شبكات المياه تهرّأت".

نحو حوكمة أفضل للموارد المائية في تونس

وفي سياق أوسع، تكتسي الموارد المائية أهمية استراتيجية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصّة في ظلّ تزايد تأثيرات التغيّرات المناخية وتواتر فترات الجفاف، التي لم تعد ظرفية بل تحولت إلى تحدٍّ هيكلي يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

ورغم التحسّن المُسجّل خلال الموسم الحالي، فإنّ الضغوط على الموارد المائية ما تزال قائمة، وهو ما يفرض اعتماد سياسات مائية ناجعة تقوم على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة. وفي هذا الإطار، تمثل الاستثمارات في قطاع المياه نحو 63 بالمائة من إجمالي الاستثمارات العمومية الموجهة للقطاع الفلاحي.

كما تعمل الدولة على تنويع مصادر المياه عبر تعبئة الموارد غير التقليدية، خاصة من خلال مشاريع معالجة المياه المستعملة وإعادة استعمالها في الأنشطة الفلاحية، إلى جانب تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى ومعالجة الصعوبات التي تعترضها، وفق برنامج الحكومة لسنة 2026.

وعلى المستوى التشريعي، تتجه الجهود نحو مراجعة مجلة المياه بما يواكب التحولات المناخية والطلب المتزايد، مع التركيز على تعزيز حوكمة الموارد المائية وترسيخ مبادئ التصرف المستدام والمندمج.

وفي إطار دعم التنمية الجهوية، من المنتظر خلال سنة 2026 تنفيذ مشاريع مائية بقيمة 17.9 مليون دينار، استجابة لمقترحات المجالس المحلية ضمن مخطط التنمية 2026-2030، بما يعزز العدالة في توزيع الموارد ويدعم ديناميكية الاستثمار على المستوى المحلي.

الاستثمار في السدود والمشاريع الكبرى لتعزيز الأمن المائي

خلال سنة 2025، ركّزت الجهود على مواصلة إنجاز العديد من المنشآت المائية بهدف دعم تحويل المياه والرفع من طاقة خزن السدود، وحمايتها من الترسبات التي أصبحت تُهدّد استدامتها، مع اعتماد التقنيات الملائمة التي تتماشى مع المحيط الطبيعي لهذه السدود ومراقبة أحواضها.

وفي الإطار ذاته، ينتظر خلال سنة 2026 مواصلة تنفيذ مشاريع السدود والأشغال المائية الكبرى بكلفة إجمالية تصل إلى 2ر1812 مليون دينار، وتشمل أساسا إنشاء وربط السدود وتحويل فائض المياه إلى مناطق الاستغلال، إضافة إلى رفع نسبة تعبئة الموارد المائية السطحية لتبلغ 98 بالمائة مقابل 95 بالمائة حاليا، وذلك أساسا بدخول سد ملاق العلوي حيز الاستغلال الرسمي.

وسيتم مواصلة إنجاز سد الرغاي وسد تاسة ومشروع رفع طاقة خزن سد بوهرتمة، إضافة إلى مشاريع خزاني السعيدة والقلعة الكبرى. وفي إطار تحسين التحكم في الموارد المائية، ستواصل الدولة تنفيذ برنامج تحويل فائض المياه من الشمال إلى الوسط بكلفة 2.487 مليون دينار، إلى جانب مشروع الحماية من الفيضانات للمنطقة السفلى 2 لوادي مجردة بكلفة 284 مليون دينار، بما يُعزّز استدامة الموارد المائية وحماية المناطق السقوية والمواطنين من المخاطر الطبيعية