الخميس، 9 أبريل 2026

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

 

صحة رقمية
صحة رقمية

هل تنجح تونس في قيادة ثورة رقمية صحية بأول مستشفى رقمي في أفريقيا

تقود تونس اليوم تحولاً رقمياً في قطاع الرعاية الصحية، حيث لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد تقنية تكميلية، بل أصبح حجر الزاوية في استراتيجيات السيادة الوطنية والعدالة الاجتماعية وتطوير البحث السريري والصناعات الدوائية. 

هذا المسار الجديد يتجاوز مجرد رقمنة الملفات ليصل إلى قلب غرف العمليات ومختبرات تصنيع الأدوية، مدفوعاً برؤية خبراء وباحثين يسعون لإعادة صياغة الطب التقليدي.

في طليعة هذه الابتكارات، تبرز دراسة الدكتورة حنين بوصي من المعهد العالي للتقنيات الطبية بتونس حول "التوائم الرقمية" في جراحة القولون وتعرف هذه التوائم بأنها نسخ افتراضية دقيقة للمرضى تدمج بياناتهم السريرية والبيولوجية وصورهم الطبية في الوقت الفعلي.

وتتيح هذه التقنية للجراحين محاكاة التدخلات الجراحية بدقة عالية، مما يساعد في التنبؤ بالنتائج والمضاعفات الخاصة بكل مريض قبل إجراء العملية فعلياً.

وقد كشفت الدراسة عن منصة "SurgiPlan" التي تتيح تقسيم الأعضاء والأورام آلياً ونمذجة التشريح ثلاثي الأبعاد، وتتبع الأدوات الجراحية لحظياً لتنبيه الطبيب من أي مخاطر محتملة. وبالتوازي مع التطور الجراحي، يشهد البحث السريري ثورة حقيقية تقودها الدكتورة سيرين محمود، مديرة توليد الأدلة في أحد الشركات الطبية.

ضرورة استراتيجية لتطوير الصناعة الدوائية

وتشير الدكتورة محمود إلى انتقال جوهري من البحث التجريبي التقليدي إلى "الهندسة التنبؤية" المعززة بالذكاء الاصطناعي، وهذا التحول يأتي لمواجهة "قانون إيروم" (Eroom’s Law) الذي يعكس تراجع كفاءة البحث والتطوير الدوائي من خلال تقنيات مثل "المختبر في حلقة" (Lab in a Loop)، كما تساهم النماذج التوليدية في تصميم الجزيئات واختبارها افتراضياً، مما يقلل من نسب الفشل السريري التي تصل حالياً إلى 90%.

وعلى صعيد الصناعة، يؤكد الدكتور محمد مجدي كراي أن الذكاء الاصطناعي لم يعد خياراً ثانوياً بل ضرورة استراتيجية لتطوير الصناعة الدوائية التونسية.

ويرى الدكتور كراي أن التحدي الفعلي لا يكمن في ندرة البيانات، بل في كيفية استغلال التدفق الهائل للمعلومات من الأنظمة المختلفة وتحويلها بذكاء إلى قرارات تدعم الابتكار والإنتاجية.

وتتويجاً لهذه الجهود، يبرز مشروع "أول مستشفى رقمي في إفريقيا" كنموذج تطبيقي يسعى لتحقيق السيادة الصحية.

ويرتكز المشروع على شبكة تربط عشرة مراكز طرفية بالمستشفى الرقمي المركزي، بهدف ضمان وصول الخدمات الطبية المتطورة إلى كافة المواطنين وتحقيق مبدأ العدالة في الرعاية الصحية بغض النظر عن الموقع الجغرافي.

تحديات وطنية تستوجب المعالجة

ورغم هذه القفزات الطموحة، يواجه القطاع تحديات وطنية تستوجب المعالجة، أبرزها تشتت أنظمة المعلومات الصحية وضعف الترابط بينها، إلى جانب الحاجة لتطوير البنى التحتية وتكثيف التكوين المتخصص في مجالات الصحة الرقمية. 

ومع ذلك، تظل الكفاءات الأكاديمية والطبية التونسية، مدعومة بالشراكات الدولية، المحرك الأساسي نحو عصر "الصحة 5.0" القائم على التنبؤ والتعاون والطب الشخصي.

حجم سوق الصحة الرقمية

يشهد العالم اليوم تحولًا متسارعًا في قطاع الرعاية الصحية مع بروز مفهوم الصحة الرقمية 4.0، الذي يجمع بين التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والبيانات الضخمة لتقديم خدمات صحية أكثر كفاءة ودقة. 

هذا التحول لم يعد مجرد تحديث تقني، بل أصبح اقتصادًا عالميًا ضخمًا يعيد تشكيل منظومات الصحة التقليدية ويخلق فرصًا استثمارية غير مسبوقة. 

وتشير التقديرات إلى أن حجم سوق الصحة الرقمية بلغ مئات المليارات من الدولارات في السنوات الأخيرة، مع توقعات بتجاوزه حاجز التريليونات خلال العقد القادم، مدفوعًا بتزايد الاعتماد على الحلول الرقمية في التشخيص والعلاج والمتابعة. حيث ساهمت جائحة كوفيد-19 في تسريع هذا التحول بشكل كبير، حيث أصبح التطبيب عن بُعد ضرورة وليس خيارًا، مما دفع الحكومات والمؤسسات الصحية إلى الاستثمار في البنية التحتية الرقمية.

كما أدى الانتشار الواسع للهواتف الذكية والتطبيقات الصحية إلى تمكين الأفراد من متابعة حالتهم الصحية بشكل مستمر، وهو ما يعزز مفهوم الطب الوقائي ويقلل من الضغط على المستشفيات.

تعزيز التنافسية وخلق فرص عمل

وتكمن أهمية اقتصاد الصحة الرقمية في قدرته على تحسين جودة الخدمات الصحية وخفض التكاليف في الوقت ذاته، إذ تتيح التقنيات الحديثة تشخيص الأمراض في مراحل مبكرة وتقديم علاجات مخصصة لكل مريض بناءً على بيانات دقيقة. 

كما تفتح هذه المنظومة المجال أمام الشركات الناشئة لتطوير حلول مبتكرة، مما يعزز التنافسية ويخلق فرص عمل جديدة.

ورغم هذه المزايا، لا يخلو هذا القطاع من تحديات، أبرزها قضايا أمن البيانات والخصوصية، إضافة إلى الفجوة الرقمية بين الدول المتقدمة والنامية.

ومع ذلك، فإن الاتجاه العام يشير إلى أن الصحة الرقمية ستصبح ركيزة أساسية في الأنظمة الصحية المستقبلية، ما يجعل الاستثمار فيها ضرورة استراتيجية لضمان استدامة الخدمات الصحية وتحسين جودة الحياة عالميًا

 الدكتورة حميدة مقديش تتحصّل على جائزة Leadership 2025 العالميّة

الدكتورة حميدة مقديش تتحصّل على جائزة Leadership 2025 العالميّة

 

الدكتورة حميدة مقديش
 الدكتورة حميدة مقديش 

 الدكتورة حميدة مقديش تتحصّل على جائزة Leadership 2025 العالميّة


تحصلت رئيسة قسم الأمراض الجلدية بمستشفى الهادي شاكر بصفاقس الدكتورة حميدة مقديش التركي على جائزة Leadership 2025 المرموقة من المنظمة العالمية للأمراض الجلدية وتسلمتها، خلال الدورة 28 للمؤتمر المغاربي وأول مؤتمر لشمال إفريقيا لطب الأمراض الجلدية من 2 الى 4 أفريل الجاري بتونس.

وأفادت جامعة صفاقس في منشور لها على موقع التواصل الاجتماعي الفايسبوك، أن الدكتورة حميدة مقديش التركي والتي شغلت سابقا رئاسة الجمعية التونسية للأمراض الجلدية والتناسلية حصدت هذه الجائزة تقديرا لمسيرتها العلمية الحافلة بالعطاء والبحث والتميز.

واعتبرت أنها نموذجا يحتذى به في الكفاءة العلمية والطبية و هذا التكريم هو انتصار جديد للطب التونسي، وشهادة فخر لجامعة صفاقس العريقة.

الأربعاء، 8 أبريل 2026

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

 

وزيرى الصحة التونسي والمصرى
وزيرى الصحة التونسي والمصرى

مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون الصحي على هامش مؤتمر «الصحة الواحدة» بفرنسا

التقى خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، بنظيره التونسي مصطفى الفرجاني، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في القطاع الصحي، وذلك على هامش فعاليات مؤتمر «الصحة الواحدة» بمدينة ليون.

وأوضح المتحدث الرسمي لوزارة الصحة أن اللقاء تناول دعم الشراكة الثنائية في مواجهة التحديات الصحية المشتركة، خاصة في مجالات مكافحة الأوبئة وتعزيز الأمن الصحي، إلى جانب التعامل مع تداعيات التغيرات المناخية.

كما بحث الجانبان تبادل الخبرات في إدارة المستشفيات وتطوير خدمات الرعاية الصحية الأولية والطوارئ، بما يسهم في رفع كفاءة المنظومة الصحية في البلدين.

واستعرض الوزيران المشروعات الصحية القائمة بين مصر وتونس، مع التأكيد على أهمية التنسيق المستمر لتعزيز القدرات الوقائية وسرعة الاستجابة للأزمات الصحية.

وأكد اللقاء عمق العلاقات بين البلدين، وضرورة البناء على الشراكات القائمة لتطوير القطاع الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، بما يدعم تحقيق أهداف التنمية المستدامة.


اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

 

مركز التميز الإفريقي
مركز التميز الإفريقي

اليوم المصادقة على احتضان تونس لمركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة

انطلقت صباح  الثلاثاء 7 أفريل 2026 بحضور وزير التجارة الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع قانون أساسي يتعلق بالموافقة على اتفاق بين تونس و مفوضية الإتحاد الإفريقي حول مقر مركز التميز الإفريقي للأسواق الشاملة .

و تنعقد الجلسة العامة بالبرلمان بعد إتمام جلسات الاستماع في لجنة العلاقات الخارجية و التعاون الدولي و شؤون التونسيين بالخارج و الهجرة .

وجاء في تقرير اللجنة ما بينه وزير التجارة من أدوار وصفها بالمهمة لاحتضان تونس لمقر المركز و من بينها النفاذ لآليات تمويل المشاريع لفائدة المؤسسات الصغرى و المتوسطة و متناهية الصغر خاصة للشباب و النساء و المساهمة في تنشيط الحركية الاقتصادية و السياحية بمناسبة تنظيم أنشطة المركز في تونس.

الثلاثاء، 7 أبريل 2026

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

 

منفذ راس اجادير
منفذ راس اجادير

تونس وليبيا تخططان لزيادة التبادل التجاري مع دول أفريقيا جنوب الصحراء

قال وزير التجارة وتنمية الصادرات في تونس سمير عبيد، إن تونس تعد بالتنسيق مع ليبيا لمشروع معبر قاري مشترك عبر طريق بري يصل إلى دول أفريقيا جنوب الصحراء، بهدف تيسير المبادلات التجارية مع دول تلك المنطقة. 

ومن المتوقع أن تكون نقطة انطلاق الطريق البري، المعبر الحدودي الحالي بين البلدين "رأس جدير" ليمتد إلى آلاف الكيلومترات إلى دول مثل النيجر وتشاد ومالي وبوركينا فاسو وجمهورية أفريقيا الوسطى.

وأضاف عبيد، وفق بيان صادر عن وزارة التجارة عقب لقاء حضره رجال أعمال من النيجر، أن المشروع سيساهم في الضغط على التكلفة وعلى المدة الزمنية لعمليات التصدير وتخفيف الصعوبات المرتبطة بالنقل واللوجستيات كما سيساهم في تحقيق الاندماج الأفريقي

ويهدف المشروع، الذي أعلن عنه لأول مرة في 2023، إلى تعزيز دور تونس وليبيا تجارياً واقتصادياً كمنطقة ربط بين السوق الأفريقية والأوروبية.

لكنه يواجه في نفس الوقت تحديات ترتبط بالتمويل والأمن والبنية التحتية والتنسيق السياسي بين الدول المعنية، ولم يعلن الوزير التونسي عن جدول زمني واضح لتنفيذ المشروع.

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

 

رئيس الجمهورية
رئيس الجمهورية

رئيس الجمهورية في المنستير إحياء لذكرى رحيل الزعيم بورقيبة

تُحيي تونس لوفاة الزعيم الراحل الحبيب بورقيبة (2000-2026)، بموكب رسمي تحت إشراف رئيس الجمهورية قيس سعيّد الذي تحول صباحا إلى مدينة المنستير.

بورقيبة.. قائد تونس الحديثة ومؤسس الجمهورية

ووُلد الحبيب بورقيبة مؤسس الجمهورية التونسية في 3 أوت 1903 في حي الطرابلسية بمدينة المنستير، وكان أصغر إخوته الثمانية. تلقى تعليمه الثانوي في المعهد الصادقي ثم في معهد كارنو بتونس، قبل أن يسافر إلى باريس في عام 1924 بعد حصوله على شهادة الباكالوريا. هناك التحق بكلية الحقوق والعلوم السياسية، حيث نال شهادة الإجازة في عام 1927، ثم عاد إلى تونس للعمل في المحاماة

تزوج بورقيبة للمرة الأولى من الفرنسية ماتيلد، التي كانت تكبره بـ12 عامًا، وهي أرملة أحد الضباط الفرنسيين الذين توفوا في الحرب العالمية الأولى. أنجب منها ابنه الوحيد الحبيب بورقيبة الابن، وتطلقا بعد 22 عامًا من الزواج، لكنه ظل مخلصًا لها حتى وفاتها في عام 1976. ثم تزوج بورقيبة للمرة الثانية من وسيلة بن عمار في 12 أفريل 1962.

انضم بورقيبة إلى الحزب الحر الدستوري في عام 1933، لكنه استقال منه في نفس السنة ليؤسس الحزب الحر الدستوري الجديد في 2 مارس 1934 في قصر هلال، برفقة محمود الماطري والطاهر صفر والبحري قيقة.

بعد سنوات من النضال ضد الاستعمار الفرنسي واعتقالاته المتعددة، عاد بورقيبة إلى تونس ليؤسس أول حكومة بعد الاستقلال. في 13 أوت 1956، صدرت مجلة الأحوال الشخصية التي تعتبر من أهم إنجازات بورقيبة، حيث تضمنت أحكامًا ثورية مثل منع تعدد الزوجات وتنظيم الطلاق عبر المحاكم، ولا تزال هذه المجلة محط إعجاب دولي حتى اليوم.

في 25 جويلية 1957، تم إلغاء الملكية وإعلان الجمهورية، ليُخلع الملك محمد الأمين باي ويُنتخب الحبيب بورقيبة أول رئيس للجمهورية. استمر العمل على استكمال السيادة الوطنية، فتم جلاء آخر جندي فرنسي عن تونس في 15 أكتوبر 1963، بالإضافة إلى جلاء المعمرين عن الأراضي الزراعية. كما تم تطبيق مجموعة من الإصلاحات لتحديث البلاد، مثل إقرار مجانية التعليم وإجباريته، وتوحيد القضاء.

في 27 ديسمبر 1974، تم تعديل الدستور لتمديد رئاسة بورقيبة مدى الحياة. كان بورقيبة، الذي كان يعبر عن رؤية تقدمية، حريصًا على تغيير نظرة المجتمع التونسي التقليدية للمرأة والزواج، ورفع المستوى المعرفي والاقتصادي والثقافي للتونسيين. لم ينتظر طويلاً ليبدأ إصلاحاته بعد الاستقلال، حيث أطلق البرلمان التونسي قوانين تحظر تعدد الزوجات، وتسمح بالإجهاض، وتحدد سن الزواج للذكور بـ20 عامًا وللإناث بـ16 عامًا، فضلاً عن السماح بالتبني.

وظل بورقيبة زعيمًا لتونس حتى وقوع الانقلاب الذي قاده الرئيس الراحل زين العابدين بن علي في 7 نوفمبر 1987، والذي سُمي لاحقًا بـ"ذكرى التحول المبارك".

توفي الحبيب بورقيبة في 6 أفريل 2000، وتم دفنه في مسقط رأسه بالمنستير بعد موكب شهد حضور عدد من قادة العرب والعالم، ليخلد في ذاكرة التونسيين كأحد أبرز الشخصيات التاريخية التي أسهمت في بناء الدولة الحديثة

الاثنين، 6 أبريل 2026

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

 

سد
سد

تحسّن ملحوظ في الوضعية المائية بسدود شمال تونس

سجّلت الوضعية المائية في تونس تحسّنا ملحوظا، حيث بلغت نسبة امتلاء سدود الشمال حوالي 68 بالمائة، في مؤشّر إيجابي يُنبئ بانفراج نسبي في أزمة المياه، خاصّة مع اقتراب فصل الصيف. 

وتمّ في هذا الإطار تخصيص نحو 147 مليون متر مكعب من المياه لفائدة المناطق السقوية العمومية، بما من شأنه دعم النشاط الفلاحي وتأمين حاجيات الري، وفق ما كشفه المكلف بتسيير الإدارة العامة للهندسة الريفية واستغلال المياه بوزارة الفلاحة والموارد المائية، كمال المدب، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء بمناسبة زيارة إلى ولاية سليانة.

ويُرتقب أن يساهم هذا التحسّن في تعزيز الإنتاج الفلاحي، لا سيما في الزراعات الكبرى والخضر والقوارص، وهو ما قد يُخفّف من الضغوط على التوريد ويساعد على استقرار الأسعار في السوق المحلية.

وينتظر أن تستعيد أغلب المناطق السقوية نشاطها خلال الفترة القادمة، خاصة تلك المرتبطة بالسدود الكبرى، على غرار منظومة سد سيدي سالم، التي تشمل مساحات هامة من الأراضي الفلاحية (حوالي 1000 هكتار). كما يُرتقب أن تستفيد مناطق مجاز الباب وتستور وقبلاط والهري ومنوبة وسيدي ثابت، إضافة إلى المناطق السقوية المخصصة لزراعة القوارص بولاية نابل، من هذه الكميات المائية.

ويُمثّل توفر المياه عنصرا حاسما في تحسين مردودية القطاع الفلاحي، الذي يُعد من الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، سواء من حيث توفير مواطن الشغل أو المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي. ويرى متابعون أن تحسن الموارد المائية قد ينعكس إيجابيا على دخل الفلاحين ويُعيد التوازن لعدة منظومات إنتاج عانت خلال السنوات الماضية من تداعيات الجفاف.

في المقابل، لا تزال تحديات هيكلية تعيق الاستغلال الأمثل للموارد المائية، على غرار الصعوبات التي تواجهها المجامع المائية، والتي يبلغ عددها 2732 مجمعا. وتتمثل أبرز هذه الإشكاليات في ضعف التصرف وتراكم الديون، حيث ناهزت مديونيتها تجاه الشركة التونسية للكهرباء والغاز نحو 500 ألف دينار. وقد أعدّت وزارة الفلاحة برنامجا لإعادة إحياء هذه المجامع، يقوم أساسا على جدولة الديون على مدى سبع سنوات لضمان استمرارية التزود بالمياه.

وتعمل وزارة الفلاحة على إعادة تشغيل 382 مجمعا مائيا متوقفا، مع توقع استئناف أكثر من ثلاثة أرباعها لنشاطها قبل حلول الصيف، بعد تسوية وضعياتها مع الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والشركة التونسية للكهرباء والغاز، وهو ما من شأنه تحسين خدمات التزويد بالماء الصالح للشرب في المناطق الريفية، وفق المسؤول.

وفي جانب البنية التحتية، تم تخصيص 20 مليون دينار لصيانة وإعادة تهيئة الشبكات المتضررة، حيث تتراوح نسبة تقدم الأشغال بين 50 و90 بالمائة. وتكتسي هذه الاستثمارات أهمية اقتصادية، باعتبارها تساهم في الحد من ضياع المياه وتحسين نجاعتها، وهو ما ينعكس بدوره على كلفة الإنتاج الفلاحي.

وقد أكّد رئيس الجمهورية قيس سعيد في لقاءه الثلاثاء الفارط بوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، عز الدين بن بالشيخ، على مزيد المحافظة على المياه والتعهّد بالسّدود بالصّيانة إلى جانب إحداث البحيرات الجبلية مع اليقظة التّامة. وأسدى تعليماته ''بتنبيه المواطنين عندما تقتضي الحاجة إلى قطع المياه لمدّة محدودة حتى لا يتكرّر ما حصل في عديد المناسبات بحجّة أنّ شبكات المياه تهرّأت".

نحو حوكمة أفضل للموارد المائية في تونس

وفي سياق أوسع، تكتسي الموارد المائية أهمية استراتيجية باعتبارها ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، خاصّة في ظلّ تزايد تأثيرات التغيّرات المناخية وتواتر فترات الجفاف، التي لم تعد ظرفية بل تحولت إلى تحدٍّ هيكلي يؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد الوطني.

ورغم التحسّن المُسجّل خلال الموسم الحالي، فإنّ الضغوط على الموارد المائية ما تزال قائمة، وهو ما يفرض اعتماد سياسات مائية ناجعة تقوم على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وضمان الأمن المائي للأجيال القادمة. وفي هذا الإطار، تمثل الاستثمارات في قطاع المياه نحو 63 بالمائة من إجمالي الاستثمارات العمومية الموجهة للقطاع الفلاحي.

كما تعمل الدولة على تنويع مصادر المياه عبر تعبئة الموارد غير التقليدية، خاصة من خلال مشاريع معالجة المياه المستعملة وإعادة استعمالها في الأنشطة الفلاحية، إلى جانب تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى ومعالجة الصعوبات التي تعترضها، وفق برنامج الحكومة لسنة 2026.

وعلى المستوى التشريعي، تتجه الجهود نحو مراجعة مجلة المياه بما يواكب التحولات المناخية والطلب المتزايد، مع التركيز على تعزيز حوكمة الموارد المائية وترسيخ مبادئ التصرف المستدام والمندمج.

وفي إطار دعم التنمية الجهوية، من المنتظر خلال سنة 2026 تنفيذ مشاريع مائية بقيمة 17.9 مليون دينار، استجابة لمقترحات المجالس المحلية ضمن مخطط التنمية 2026-2030، بما يعزز العدالة في توزيع الموارد ويدعم ديناميكية الاستثمار على المستوى المحلي.

الاستثمار في السدود والمشاريع الكبرى لتعزيز الأمن المائي

خلال سنة 2025، ركّزت الجهود على مواصلة إنجاز العديد من المنشآت المائية بهدف دعم تحويل المياه والرفع من طاقة خزن السدود، وحمايتها من الترسبات التي أصبحت تُهدّد استدامتها، مع اعتماد التقنيات الملائمة التي تتماشى مع المحيط الطبيعي لهذه السدود ومراقبة أحواضها.

وفي الإطار ذاته، ينتظر خلال سنة 2026 مواصلة تنفيذ مشاريع السدود والأشغال المائية الكبرى بكلفة إجمالية تصل إلى 2ر1812 مليون دينار، وتشمل أساسا إنشاء وربط السدود وتحويل فائض المياه إلى مناطق الاستغلال، إضافة إلى رفع نسبة تعبئة الموارد المائية السطحية لتبلغ 98 بالمائة مقابل 95 بالمائة حاليا، وذلك أساسا بدخول سد ملاق العلوي حيز الاستغلال الرسمي.

وسيتم مواصلة إنجاز سد الرغاي وسد تاسة ومشروع رفع طاقة خزن سد بوهرتمة، إضافة إلى مشاريع خزاني السعيدة والقلعة الكبرى. وفي إطار تحسين التحكم في الموارد المائية، ستواصل الدولة تنفيذ برنامج تحويل فائض المياه من الشمال إلى الوسط بكلفة 2.487 مليون دينار، إلى جانب مشروع الحماية من الفيضانات للمنطقة السفلى 2 لوادي مجردة بكلفة 284 مليون دينار، بما يُعزّز استدامة الموارد المائية وحماية المناطق السقوية والمواطنين من المخاطر الطبيعية

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

 

مركز البحث
مركز البحث

إطلاق سلسلة "مركز البحث التعاوني والابتكار: العلم والمجتمع

يُعلن مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI) التابع لمجموعة الجامعة المركزية عن إطلاق سلسلة جديدة من الندوات تحت عنوان "العلم والمجتمع"، وهي مبادرة تهدف إلى تعزيز الحوار بين البحث العلمي والفاعلين الاقتصاديين والمجتمع بمختلف مكوناته. 

وتندرج هذه التظاهرة في إطار توجهات المركز الجديد الرامية إلى تقليص الفجوة بين البحث العلمي، الذي يظل في أغلب الأحيان موجها نحو النشر الأكاديمي، وبين مستوى الابتكار داخل المؤسسات التونسية. كما تسلط الضوء على أهمية تلاقح الأفكار وتعزيز الروابط بين الجامعة والمحيط الاقتصادي والاجتماعي.

انطلاق سلسلة "العلم والمجتمع" بندوة افتتاحية ملهمة

احتضن المدرج الرئيسي بكلية إدارة الأعمال، الندوة الافتتاحية بعنوان "العلم بشكل مختلف: الديناميكيات الإبداعية لمدرسة Les Houches البحثية". وقد شكّل هذا اللقاء الانطلاقة الرسمية لسلسلة "العلم والمجتمع" التي يشرف عليها مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI) .

وشهدت الندوة حضورا متنوعا ضم أساتذة وباحثين، خبراء دوليين، رؤساء مؤسسات، فاعلين اقتصاديين، طلبة، إلى جانب ممثلين عن المجتمع المدني، حيث تبادلوا الرؤى حول سبل تطوير إنتاج المعرفة ونشرها، في إطار حوار متعدد التخصصات.

قراءة معمّقة في الديناميكيات الإبداعية للبحث العلمي

تميّزت التظاهرة بحضور الأستاذ أرمان هاتشويل (Armand Hatchuel)، أستاذ متميّز بمدرسة Mines Paris - PSL وعضو بأكاديمية التكنولوجيات، وأحد مؤلفي العمل الذي شكّل محور الندوة.

وقد قدّم مداخلة قيّمة حول "العلم بشكل مختلف"، سلّط من خلالها الضوء على آليات الابتكار العلمي. واستعرض في هذا السياق تجربة مدرسة الفيزياء des Houches، باعتبارها نموذجا رائدا نجح في خلق بيئة علمية قائمة على التعاون، ساهمت في بروز إبداع جماعي متميّز.

كما أبرز الدور المحوري للبيئات التشاركية في تحفيز الابتكار وتعزيز ديناميكيات البحث العلمي المعاصر. نقاشات ثرية بمشاركة نخبة من الخبراء كما شهدت الندوة مشاركة كلّ من:

• السيد خالد عبد الجواد، المدير العام لـ OneTech Business School، الذي قدّم مداخلة حول سبل دمج البحث العلمي في عالم الأعمال

• السيد يوسف بن عثمان، أستاذ فلسفة العلوم والمدير العام لمركز CERES، الذي أضفى بعدا فلسفيا مهما على النقاش وقد ساهمت هذه المداخلات في تعميق الحوار حول رهانات العلم المعاصر وأهمية المقاربات التعاونية في دعم مسارات الابتكار.

مركز البحث التعاوني والابتكار (CRCI): التزام متواصل بعلم منفتح وتعاوني

من خلال تنظيم هذه السلسلة، يجدد مركز CRCI التزامه بدعم بحث علمى منفتح وتشاركي، مرتبط بالتحديات المجتمعية الراهنة. 

وتندرج هذه المبادرة ضمن رؤية مجموعة الجامعة المركزية الرامية إلى تعزيز التكامل بين الوسط الأكاديمي والفاعلين الاقتصاديين. كما يسعى المركز إلى تحفيز ديناميكيات جديدة للابتكار عبر بناء جسور بين البحث العلمي ومحيطه، والمساهمة في إرساء منظومة يكون فيها العلم رافعة أساسية للتقدم المجتمعي

الأحد، 5 أبريل 2026

بطولة الجامعات الفرنسية: إنجاز جديد للسباح التونسي ياسين بن عباس

بطولة الجامعات الفرنسية: إنجاز جديد للسباح التونسي ياسين بن عباس

 

محمد ياسين
محمد ياسين

بطولة الجامعات الفرنسية: إنجاز جديد للسباح التونسي ياسين بن عباس


سجل سباح المنتخب التونسي الصاعد، محمد ياسين بن عباس، إنجازًا بارزًا في نهائي بطولة الجامعات الفرنسية، يوم الأربعاء 1 أفريل 2026، ضمن سباق 100 متر سباحة على الظهر.

وتمكّن بن عباس من الحصول على المرتبة الثانية والميدالية الفضية، بعد تسجيله توقيتًا قدره 00:54.83، مقتربًا جدًا من الرقم القياسي الوطني البالغ 00:54.30.

ويُعد هذا الأداء مؤشراً واعدًا على مستوى تطور قدرات السباح الصاعد، ويعكس استعداداته الكبيرة للمنافسات المقبلة على المستويين الوطني والدولي

تونس تحتضن اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام

تونس تحتضن اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام

 

اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة
 اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة

تونس تحتضن اليوم العلمي الأول للتحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام

تنظم الجمعية التونسية لأمراض النساء والتوليد والأورام "يومها العلمي الأول" المخصص حول موضوع "الصحة التكاملية في مجال الأورام"، وذلك يوم 16 ماي 2026 بأحد النزل بتونس العاصمة.

ويهدف هذا اللقاء العلمي الأول من نوعه إلى تسليط الضوء على مقاربة حديثة في رعاية مرضى السرطان، ترتكز على " الصحة التكاملية "، وهي مقاربة تجمع بين العلاجات الطبية التقليدية وبين تقنيات الدعم النفسي والجسدي والغذائي بهدف تقديم إحاطة شاملة وإنسانية للمرأة المصابة بالأورام.

ويتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من المداخلات العلمية رفيعة المستوى يؤمنها نخبة من الخبراء والأطباء والفاعلين في قطاع الصحة.

وستركز هذه النقاشات على كيفية إعادة صياغة مسار الرعاية الصحية للمرأة، عبر دمج الابتكار العلمي مع آليات الدعم الشخصي والرفاه النفسي، مما يساهم في تحسين جودة حياة المريضات ورفع نجاعة العلاجات السريرية.

وينتظر، أن تكون هذه التظاهرة الصحية فضاءً لتبادل الخبرات بين مختلف الاختصاصات الطبية والشبه طبية، من منطلق أن المرأة تستحق مقاربة متعددة الأبعاد تتجاوز البروتوكولات العلاجية الصرفة لتشمل المرافقة الإنسانية الشاملة.

التحالف الإفريقي للصحة الشاملة للمرأة في مجال الأورام  هو مبادرة إقليمية تم إطلاقها في فيفري 2026 في تونس لتعزيز رعاية النساء المصابات بالسرطان في القارة الإفريقية.

ويهدف هذا التحالف الى التصدي للارتفاع المقلق في نسب الإصابة بسرطانات النساء مثل سرطان الثدي وعنق الرحم في أفريقيا، وتقليل الفوارق في النفاذ إلى خدمات التشخيص والعلاج . ويسعى التحالف إلى توحيد الجهود لتحسين الكشف المبكر وتوفير رعاية متكاملة ومعالجة التحديات الاجتماعية واللوجستية التي تعيق علاج السرطان في أفريقيا.

السبت، 4 أبريل 2026

تونس تحتضن الدورة 11 للمنتدى الدولي للصحة الرقمية

تونس تحتضن الدورة 11 للمنتدى الدولي للصحة الرقمية

 

الصحة الرقمية
الصحة الرقمية

تونس تحتضن الدورة 11 للمنتدى الدولي للصحة الرقمية

تحتضن مدينة ياسمين الحمامات من 2 إلى 4 أفريل 2026 فعاليات الدورة الحادية عشرة للمنتدى الدولي للصحة الرقمية، بإشراف وزارة الصحة وبالشراكة مع الجمعية التونسية للطب عن بُعد والصحة الرقمية.

ويُعدّ هذا الحدث من أبرز المواعيد العلمية التي تجمع الفاعلين في مجالي الصحة والتكنولوجيا في تونس وخارجها.

وتنعقد هذه الدورة تحت شعار «من الصحة التقليدية إلى الصحة 4.0»، في سياق عالمي يتّسم بتسارع غير مسبوق في وتيرة التحول الرقمي للمنظومات الصحية، مدفوعًا بالتطورات المتلاحقة في الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، إلى جانب تنامي دور المعطيات الصحية في تحسين جودة الخدمات الطبية.

منصة للحوار واستشراف المستقبل

على مرّ دوراته، ترسّخ المنتدى كمنصة للحوار تجمع بين البعد العلمي والاستراتيجي، حيث يوفّر فضاءً لتبادل الخبرات ومناقشة التطبيقات العملية واستشراف آفاق تطوير القطاع الصحي في ظل الثورة الرقمية.

ومن المنتظر أن تُفتتح أشغال المنتدى بحضور وزير الصحة مصطفى الفرجاني، إلى جانب ثلة من الشخصيات الأكاديمية والمؤسساتية والصناعية، بما يعكس الأهمية المتزايدة للصحة الرقمية كرافد أساسي لإصلاح المنظومة الصحية.

محاور علمية مواكبة للتحولات العالمية

يرتكز البرنامج العلمي لهذه الدورة على عدد من القضايا المحورية التي تتصدر النقاشات الدولية، وفي مقدمتها إدماج الذكاء الاصطناعي في الممارسات الطبية، خاصة في اختصاصات حيوية مثل الإنعاش والتخدير، وطب الأورام، والتصوير الطبي، وطب الأسنان.

كما يطرح المنتدى تساؤلات عميقة حول مستقبل المهن الصحية في ظل تنامي دور الأنظمة الذكية، وما يرافق ذلك من تحولات في العلاقة بين الطبيب والتكنولوجيا.

المعطيات الصحية: من الرقمنة إلى التوظيف الذكي

تحظى مسألة المعطيات الصحية بمكانة مركزية ضمن أشغال المنتدى، حيث سيتم التطرق إلى تحديات جمعها وتأمينها وضمان قابليتها للتشغيل البيني، إضافة إلى سبل تثمينها. 

ويكمن التحدي الأساسي في الانتقال من مجرد رقمنة البيانات إلى استثمارها بذكاء لتحسين القرار الطبي وتعزيز نجاعة مسارات العلاج.

رهانات أخلاقية وطنية

لن تغيب الأبعاد الأخلاقية والمهنية عن النقاش، إذ ستُطرح قضايا تتعلق بالثقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي، والمسؤولية الطبية، وحماية المعطيات الشخصية، بمشاركة مؤسسات مرجعية وخبراء في قانون الصحة.

كما سيُسلّط الضوء على مفاهيم حديثة مثل “التوائم الرقمية” في الطب، التي تفتح آفاقًا واعدة نحو تطوير طب تنبؤي وشخصي أكثر دقة، بالاعتماد على تقنيات النمذجة والمحاكاة المتقدمة.

تعاون دولي ومقاربات متعددة

وسيكون التعاون الدولي حاضرًا بقوة في هذه الدورة، من خلال مشاركة خبراء ومؤسسات من أوروبا وإفريقيا وأمريكا الشمالية، إلى جانب منظمات دولية، بما في ذلك الاتحاد الدولي للاتصالات.

 وستتناول النقاشات ديناميكيات التعاون شمال-جنوب وجنوب-جنوب، باعتبارها ركيزة لتبادل المعرفة وتكييف الحلول مع الخصوصيات الوطنية.

مائدتان مستديرتان لقضايا استراتيجية

يتضمن البرنامج أيضًا تنظيم مائدتين مستديرتين تتناولان ملفات استراتيجية. تُخصص الأولى لبحث إدماج الذكاء الاصطناعي في الصناعة الصيدلانية، بمشاركة عدد من المؤسسات الوطنية، فيما تتناول الثانية مشروع السجل الطبي المشترك، مع التركيز على تحديات الحوكمة والتشغيل البيني وآليات التنفيذ.

تشجيع الابتكار في الصحة الرقمية

وفي سياق دعم الابتكار، ينظم المنتدى مسابقة للمشاريع في مجال الصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، سيتم خلالها تتويج المبادرات الفائزة خلال حفل الاختتام بحضور سفير جمهورية الصين الشعبية بتونس، وان لي. وتهدف هذه المبادرة إلى تشجيع تطوير حلول عملية تستجيب لتحديات المنظومة الصحية وتعزز ديناميكيتها.

كسوف 2027 أهم ظاهرة فلكية في تونس

كسوف 2027 أهم ظاهرة فلكية في تونس

 

كسوف
كسوف

كسوف 2027 أهم ظاهرة فلكية في تونس

ستشهد تونس ظاهرتين فلكيتين بارزتين خلال سنتي 2026 و2027، أبرزها الكسوف الكلي للشمس يوم الاثنين 2 أوت 2027، وهو حدث استثنائي على المستويين العلمي والإنساني، بحسب ما أكده رئيس مصلحة علم الفلك بالمعهد الوطني للرصد الجوي، ياسين زروق اليوم الخميس 2 افريل 2026 خلال الاحتفال باليوم العالمي للأرصاد الجوية، الذي نظمه المعهد الوطني للرصد الجوي، وأضاف زروق أن هذا الكسوف سيكون أول كسوف كلي تشهده تونس منذ حوالي 122 سنة، بعد آخر كسوف شهدته البلاد يوم 30 أوت 1905، والذي دام حوالي 3 دقائق و30 ثانية ومر عبر عديد المدن.

وأوضح زروق أن تونس ستعيش ايضا كسوفا جزئيا للشمس يوم 12 أوت 2026، والذي سيحدث عند غروب الشمس، حيث ستظهر الشمس في شكل هلال نسبيا. ورغم أهمية هذا الكسوف، اعتبر زروق أن الحدث الأبرز هو الكسوف الكلي للشمس في 2 أوت 2027، الذي سيتميز بأطول مدة كسوف منذ حوالي 2000 سنة، حيث ستبلغ مدة الظلمة الكاملة حوالي 5 دقائق و45 ثانية في مدينة الشفار بولاية صفاقس.

وأكد رئيس مصلحة علم الفلك أن الكسوف الكلي سيغطي حوالي ثلث مساحة البلاد التونسية، مرورا بما يقارب 14 ولاية، من بينها مدن رئيسية مثل جربة، المهدية، القيروان، القصرين، سيدي بوزيد، الكاف، توزر، مشيرا إلى أن الذروة وأقصى مرحلة للكسوف ستتراوح بين الساعة 10:07 و10:12 حسب اختلاف المدن، وستكون الساعة المرجعية للأوج حوالي 10:10 صباحا

الخميس، 2 أبريل 2026

المواجهة الودية بين المنتخب الوطني ونظيره الكندي تنتهي بالتعادل

المواجهة الودية بين المنتخب الوطني ونظيره الكندي تنتهي بالتعادل

 

المنتخب الوطني

المواجهة الودية بين المنتخب الوطني ونظيره الكندي تنتهي بالتعادل


انتهت المواجهة الودية بين المنتخب الوطني ونظيره الكندي بالتعادل (0-0)، في لقاء أُقيم فجر اليوم الأربعاء ضمن استعدادات المنتخبين لكأس العالم 2026.

 واحتضن ملعب بي إم أوفيلد بمدينة تورنتو المباراة، التي كانت مبرمجة عند منتصف الليل والنصف، لكنها انطلقت متأخرة بنحو ساعة ونصف بسبب سوء الأحوال الجوية.


يذكر ان المنتخب الوطني قد انتصر في مباراته الودية الأولى أمام هايتي بنتيجة (1-0).


و ستخوض تونس منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة السادسة إلى جانب منتخبات هولندا واليابان والسويد.


وستفتتح مشوارها بمواجهة السويد يوم 15 جوان، ثم تلاقي اليابان يوم 21، قبل أن تختتم دور المجموعات بملاقاة هولندا يوم 26 من الشهر ذاته

سفارة تونس ببغداد: تأمين رحلات للتونسيين الراغبين في التوجه إلى تونس أو العودة للعراق عبر الأردن

سفارة تونس ببغداد: تأمين رحلات للتونسيين الراغبين في التوجه إلى تونس أو العودة للعراق عبر الأردن

 

طيران تونس
طيران تونس

سفارة تونس ببغداد: تأمين رحلات للتونسيين الراغبين في التوجه إلى تونس أو العودة للعراق عبر الأردن


في ظل تواصل الإغلاق المؤقت للمجال الجوي العراقي، أفادت سفارة تونس بجمهورية العراق في بلاغ لها صباح اليوم الأربعاء 1 أفريل 2026، بأنه وفي ضوء التسهيلات التي تم الاتفاق عليها مع إدارة الخطوط الملكية الأردنية، أصبح بإمكان التونسيين الراغبين في التوجه إلى تونس أو العودة إلى العراق من تونس، السفر على متن الخطوط الملكية الأردنية إلى الأردن (مطار الملكة علياء الدولي)، ومن ثم ترانزيت مباشرةً إلى بغداد عن طريق حافلات الخطوط الملكية الأردنية، وذلك للمسافرين على متن الخطوط الملكية الأردنية حصرًا.

وأوضحت السفارة بأن هذا الإجراء يكون وفق الرحلات المقررة لدى الناقلة الأردنية دون الحاجة إلى الحصول على موافقات أمنية مسبقة أو تأشيرة مرور من قبل السلطات الأردنية.

وأوضحت أنه يمكن حجز تذاكر السفر عبر مكاتب الخطوط الملكية الأردنية، حيث تشمل التذكرة:

لنقل البري عبر حافلات الشركة في الاتجاهين بغداد- عمان- بغداد

* إقامة فندقية مجانية في حال تجاوز الترانزيت (8 ساعات كحد أدنى)

* النقل الجوي في الاتجاهين عمان - تونس عمان

الأربعاء، 1 أبريل 2026

أكثر من 60 ميدالية..تونس تتألق في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية

أكثر من 60 ميدالية..تونس تتألق في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية

 

زيت الزيتون
زيت الزيتون

أكثر من 60 ميدالية..تونس تتألق في مسابقة زيت الزيتون الأفروآسيوية

حقّق زيت الزيتون التونسي حضورا مميزا على المستوى الدولي بعد نجاح 40 مؤسسة تونسية مشاركة في المسابقة الأفروآسيوية الدولية لزيت الزيتون البكر الممتاز 2026، التي أقيمت في تونس من 23 إلى 26 مارس، في الحصول على أكثر من 60 ميدالية. ويعكس هذا الإنجاز قدرة المنتج التونسي المتنامية على المنافسة في الأسواق العالمية، ويؤكد تقدمه في مسارات الجودة والتميّز والترويج الخارجي.

ويشير هذا التتويج إلى أن زيت الزيتون التونسي لم يعد يكتفي بالحضور التقليدي في الأسواق الدولية، بل أصبح منتجا عالي القيمة قادرا على منافسة أبرز البلدان المتوسطية المنتجة، مستفيدا من تطور منظومات الإنتاج والعصر والتعبئة، وارتفاع وعي الفاعلين بأهمية التموقع تحت علامة تونسية أكثر تميّزا وإشعاعا.

كما يبرز هذا النجاح دور الجهود المتضافرة التي تبذلها السلطات المعنية، من هياكل مهنية ومؤسسات دعم ومنتجين ومصدّرين  وباحثين وخبراء تذوق، لدفع القطاع نحو مزيد من التدويل وتحويل جودة الزيت التونسي المتزايدة إلى مكاسب اقتصادية وتجارية واستثمارية.

تعزيز القيمة والتصدير

تكتسي المسابقات الدولية لزيوت الزيتون أهمية متزايدة في الاقتصاد الفلاحي والغذائي، إذ لم تعد مجرد مناسبات للتتويج الرمزي، بل تحوّلت إلى منصات فعلية لرفع معايير الجودة وتشجيع الابتكار وتوسيع الحضور التجاري للعلامات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وجمعت دورة 2026 من المسابقة 200 عينة من 15 دولة، بينها البرازيل والبرتغال وإسبانيا والمغرب والجزائر وفرنسا  وإيطاليا  ومصر وتركيا  وسلطنة عمان وكرواتيا  والأردن  والمملكة العربية السعودية ولبنان  وتونس.

وفي هذا الإطار الدولي الواسع، تمكنت تونس، بصفتها البلد المضيف وأحد أبرز المنتجين في حوض البحر الأبيض المتوسط، من فرض نفسها كوجهة رئيسية للمنافسة.

وتخضع هذه المسابقات لتقييمات دقيقة يشرف عليها خبراء دوليون في التحليل الحسي، وفق معايير صارمة تشمل الروائح، النكهات والتوازن والنقاء  والمؤشرات الكيميائية والطبيعية للجودة، ما يمنح الجوائز وزنا مهنيا وتسويقيا معتبرا على المستوى العالمي، وفق عدد من المشاركين.

ويؤكد مهنيون في القطاع انه لا ينبغي قراءة هذا التتويج كنجاح ظرفي، بل كإشارة واضحة إلى التحول الذي يشهده قطاع زيت الزيتون التونسي، من التصدير الكمي إلى التمركز النوعي، بما يسمح بتحسين الأسعار وتعزيز الهوامش وربط صورة البلاد بمنتج فلاحي راق يحمل بعدا اقتصاديا وثقافيا في آن واحد.

وتعتبر الميداليات الدولية أداة فعالة للوصول إلى الأسواق، خصوصا في الدول ذات الاستهلاك المرتفع أو الأسواق الناشئة، حيث تلعب الجوائز دورا مهما في توجيه قرارات المستوردين والموزعين وسلاسل التوزيع. ويكتسب حضور تونس في هذه المسابقات بعدا استراتيجيا، لا سيما في أسواق الخليج وآسيا وأمريكا اللاتينية وإفريقيا، وهي فضاءات واعدة لتوسيع النشاط التجاري في السنوات المقبلة.

كما يحمل تنظيم الدورة في تونس رسالة رمزية ومهنية قوية مفادها أن البلاد لم تعد مجرد بلد إنتاج، بل أصبحت منصة معترفا بها لاستضافة التظاهرات الدولية المتخصصة، مما يعزز مكانتها كفضاء متوسطيا وإفريقيا للحوار المهني وتبادل الخبرات في قطاع زيت الزيتون.

زيت الزيتون.. سفير اقتصادي

يكتسب هذا الزخم الدولي أهمية خاصة في مرحلة يسعى فيها القطاع إلى تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بزيت الزيتون التونسي، عبر مزيد من الاستثمار في التعبئة والترويج والابتكار والبحث العلمي  والتثمين الصناعي للمنتج ومشتقاته. فالرهان لم يعد يقتصر على زيادة الإنتاج أو تنمية الصادرات كميةً، بل أصبح مرتبطًا أيضا بقدرة تونس على تعزيز وجودها ضمن الفئات العليا في الأسواق العالمية، حيث تتحدد القيمة على أساس الجودة والهوية والعلامة  والتجربة الحسية، لا على السعر فقط.

وتُعد النجاحات المتتالية في المسابقات الدولية محفزًا للاستثمار، سواء بالنسبة للمؤسسات القائمة أو للمستثمرين المهتمين بسلاسل الإنتاج الغذائي عالية الجودة، كما تدعم صورة تونس كوجهة تجمع بين الخبرة الزراعية العريقة، القدرة على التطوير، والانفتاح على المعايير الدولية.

وأصبح زيت الزيتون التونسي سفيرا اقتصاديا وثقافيا للبلاد على المستوى العالمي، فكل تتويج يعزز صورة تونس كبلد قادر على إنتاج الجودة وتصديرها، ويفتح آفاقا أوسع للعلامة الوطنية للوصول إلى المستهلك الدولي الأكثر تطلبا.

وتشكل أكثر من 60 ميدالية التي حصدتها المؤسسات التونسية في المسابقة مكسبا جماعيا لمنظومة كاملة تعمل على ترسيخ مكانة تونس ضمن الخارطة العالمية لزيت الزيتون الممتاز، وفق مشاركين في المسابقة.

وبين الجودة المتصاعدة والانفتاح على الخبرات الدولية  والدعم المؤسسي المتنامي، يبدو أن قطاع زيت الزيتون في تونس يخطو بثبات نحو مرحلة جديدة، عنوانها تعزيز الإشعاع الدولي ورفع القيمة المضافة  وتحويل الامتياز الفلاحي إلى قوة تصديرية واستثمارية مستدامة.

السهيلي يستقبل مدير الاستخبارات بالقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا

السهيلي يستقبل مدير الاستخبارات بالقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا

 

السهيلي
السهيلي

السهيلي يستقبل مدير الاستخبارات بالقيادة العسكرية الأمريكية بإفريقيا

التقى وزير الدفاع الوطني خالد السهيلي، بمقرّ الوزارة، مدير الاستخبارات بقيادة القوات الأمريكية بإفريقيا، الأميرال "بن سنيل"، وحضر اللقاء سفير الولايات المتحدة الأمريكية بتونس "بيل بزي" وعدد من المسؤولين من الجانبين.

ونوّه الوزير بالمناسبة، بعلاقات الصداقة التاريخية التي تربط تونس بالولايات المتحدة الأمريكية والتي تعود إلى أواخر القرن 18، معربا عن ارتياحه للنتائج الإيجابيّة المحقّقة لبرنامج التعاون العسكري المشترك وبالمستوى المتميّز الذي بلغته العلاقات بين البلدين، وترجمته تتالي زيارات كبار المسؤولين الأمريكيّين إلى تونس وتسليم تجهيزات ومعدّات عسكريّة لتعزيز الجاهزيّة العمليّاتيّة والقدرات العسكريّة للجيش التونسي، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن وزارة الدفاع الوطني.

وأضاف أنّ نجاح برنامج التعاون الثنائي لا يقتصر على الاسناد العسكري فقط بل على شراكة متوازنة طويلة الأمد مبنيّة على الثقة والاحترام المتبادلين والقيم والمصالح المشتركة.

وأكّد على أهميّة مواصلة تنفيذ خارطة طريق التعاون العسكري 2020-2030 بين الجانبين، خاصّة تلك المتعلّقة بتطوير وبناء القدرات العملياتية للجيش الوطني وتعزيز إمكانياته اللوجستية المتلائمة مع التهّديدات غير التقليدية على غرار الجريمة المنظّمة العابرة للحدود والإتجار بالبشر والإرهاب والتهريب وتجارة المخدّرات، بالإضافة إلى تأمين الحدود والاستعلامات، معبّرا عن أمله في أن يتدعّم التعاون المشترك نظرا للدور الذي تلعبه تونس كمصدر للأمن وعامل استقرار محوري بالمنطقة.

ومن جهته، بيّن الأميرال "بن سنيل"، أنّ هذا اللقاء يمثل فرصة لاستشراف آفاق جديدة للتعاون في ظل التحديات الأمنية الإقليمية والدولية، وأشاد بمتانة العلاقات بين البلدين وبالدور الريادي الذي تضطلع به تونس في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة، مؤكدًا التزام الادارة الأمريكية بمواصلة التعاون الثنائي ودعم جهود وزارة الدفاع لتعزيز قدرات الجيش التونسي

الثلاثاء، 31 مارس 2026

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

 

فوسفات تونس
فوسفات تونس

فوسفات تونس وجهة عالمية بديلة لمستوردي الأسمدة

تسعى تونس لتطوير قطاع الفوسفات من خلال استراتيجية شاملة بحلول 2030 عبر زيادة الإنتاج إلى 14 مليون طن سنوياً وتفعيل الاستثمار في المناجم بهدف استعادة مكانتها بين المصدرين الرئيسيين

وكشف مدير عام المجمع الكيميائي الحكومي بقابس، الهادي يوسف، بأنه يجري العمل، حالياً، على إعداد رؤية استراتيجية شاملة تهدف إلى إصلاح وتطوير قطاع الفوسفات ومشتقاته، بما يعزز مساهمته في دعم الاقتصاد الوطني وتحسين وضعية المالية العامة للدولة.

وأوضح يوسف خلال اجتماع بالبرلمان التونسي الجمعة أنّ هذه الرؤية ترتكز، أساساً، على إرساء منظومة حوكمة جديدة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات المؤسسات الصناعية، مع العمل على تحقيق تكامل أكبر بين مختلف حلقات المنظومة، من الاستخراج إلى النقل وصولاً إلى التحويل، بما يضمن مزيداً من النجاعة في استغلال الموارد.

وبيّن أنّ نسبة النشاط العام للمجمع لا تتجاوز حاليا 40%، لافتاً إلى تسجيل تباين في أداء عدد من الوحدات الصناعية خلال سنة 2025، من بينها معامل الحامض الفسفوري بمنطقتي "قابس" و"الصخيرة" (جنوب شرقي البلاد) ومعمل الفوسفات الرفيع إضافة إلى معمل ثنائي الفوسفات الرفيع بمنطقة "المظيلة" (جنوب غربي البلاد).

وتتمحور الخطة التنموية للحكومة لقطاع الفوسفات خلال السنوات الخمس المقبلة، حول الزيادة التدريجية في معدل الإنتاج انطلاقاً من سنة 2026 بطاقة إنتاج حوالي 5.5 مليون طن وصولاً إلى 13.6 مليون طن بحلول عام 2030، بالإضافة إلى العودة تدريجياً لنشاط تصدير الفوسفات المجفف خاصة مع ارتفاع أسعار الفوسفات العالمية، مما يمكن من استعادة القطاع لمكانته في السوق العالمية وذلك على أن يكون معدل الطاقة التصديرية السنوية حوالي 300 ألف طن في 2026 لتبلغ 1 مليون طن بحلول 2030 .

ويتطلب ذلك، ضرورة العمل على دعم نقل الفوسفات الخام إلى مراكز الإنتاج وتوفير المياه الصناعية فضلاً عن ضرورة فض إشكاليات المشاريع الكبرى ولا سيما مشروع "أم الخشب 1" بالإضافة إلى الانطلاق في إنجاز وحدة الإنتاج الجديدة بـ"أم الخشب 2"

من جهته، أكد الخبير الاقتصادي التونسي هيثم حواص ضرورة استعادة معدل إنتاج الفوسفات بأسرع ما يمكن لتقليص العجز في الميزان التجاري وتوفير موارد من العملة الصعبة.

وأشار إلى أن إنتاج حوالي 1000 طن من الفوسفات يدر حوالي 150 مليون دولار، وهو رقم حيوي للاقتصاد التونسي في ظل شح الموارد الحالية.

وأوضح أن أسعار الأسمدة في الأسواق العالمية مرشحة للارتفاع بنحو 35%، معتبراً أن هذا الوضع يمثل فرصة لتونس لإعادة تنشيط إنتاجها المحلي والتوجه نحو التصدير.

 وشدد على أن العمل على الخروج بهذا القطاع من أزمته الحالية سيحول تونس إلى وجهة بديلة للباحثين عن الأسمدة.

من جهة أخرى، قال الخبير الاقتصادي علي الصنهاجي إن تونس كانت بين أكبر منتجي معادن الفوسفات في العالم، والتي تستخدم في صناعة الأسمدة، لكن حصتها في السوق انخفضت بشكل كبير بعد ثورة 2011.

وأفاد بأن تونس تسعى لإنعاش هذا القطاع الذي تراجعت فيه من المركز الخامس عالمياً من حيث الإنتاج في عام 2010 إلى المركز العاشر حالياً.

وأوضح أن عائدات قطاع الفوسفات تمثل 10% من إجمالي إيرادات صادرات البلاد، إلى جانب توفيره نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة.

وقالت الحكومة التونسية إنها تهدف إلى زيادة إنتاج الفوسفات إلى 14 مليون طن عام 2030، أي بارتفاعٍ بنحو خمسة أضعاف، وذلك في إطار خطةٍ تهدف إلى إنعاش القطاع الحيوي للمساعدة في إنقاذ المالية العامة المتعثرة.

وتعدّ تونس موطناً لرابع أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم بواقع 2.5 مليار طن.

وكانت تونس أحد أكبر المنتجين في العالم للفوسفات الذي يُستخدم لتصنيع المخصبات الزراعية (الأسمدة)، وتصدر لقرابة 20 سوقاً، ما جعلها تحتل في بعض الفترات المركز الثاني عالمياً، لكن حصتها في السوق هبطت بعد 2011.

وكان مستوى الإنتاج كبيراً ما قبل فترة 2011، وحتى عام 2010 بلغ الإنتاج 8.2 مليون طن، وهو رقم كبير مقارنة بما يُنتج الآن، فبحسب المعلومات الصادرة في عام 2022 لا يتجاوز الإنتاج 4 ملايين طن في العام.

وفي مايو/أيار 2022، استأنفت تونس تصدير الفوسفات لأول مرة منذ 11 عاماً، إلى البرازيل وتركيا وباكستان وإندونيسيا وفرنسا.

ويعود سبب التراجع أساساً إلى توقف عمليات استخراج الفوسفات في منطقة الحوض المنجمي؛ بسبب الاحتجاجات والاعتصامات المطالبة بالتشغيل وعدم اهتمام الحكومات المتعاقبة بهذا القطاع.